التبادل التجاري المصري ـ الأميركي يصعد إلى 5.3 مليار دولار

TT

التبادل التجاري المصري ـ الأميركي يصعد إلى 5.3 مليار دولار

أعلن جهاز التمثيل التجاري المصري، ارتفاع حجم التبادل التجاري مع الولايات المتحدة خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام الحالي إلى 5.35 مليار دولار، مقارنة بـ4.47 مليار دولار في الفترة المماثلة من عام 2018، بزيادة 884 مليون دولار، أي بنسبة 19.7 في المائة، مع انخفاض عجز الميزان التجاري بين البلدين بنسبة 8.7 في المائة خلال تلك الفترة.
وأوضح الجهاز، في بيان الخميس، أن إجمالي قيمة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 37.5 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو (تموز) عام 2019. لتصل قيمتها إلى 1.9 مليار دولار، مقابل 1.37 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من عام 2018، بزيادة قيمتها نحو 517 مليون دولار.
وأشار إلى ارتفاع الصادرات المصرية غير البترولية بنسبة 31.7 في المائة، لتصل إلى 1.22 مليار دولار، مقابل 933.2 مليون دولار في الفترة ذاتها عام 2018، بارتفاع قيمته 295.9 مليون دولار؛ حيث شكلت الصادرات غير البترولية 65 في المائة من إجمالي صادرات مصر للولايات المتحدة.
وأضاف أن الصادرات المصرية البترولية ارتفعت إلى 662.9 مليون دولار خلال الفترة السابق ذكرها، مقابل 441.8 مليون دولار خلال الفترة ذاتها عام 2018 بزيادة 50 في المائة؛ حيث مثلت تلك المنتجات نحو 35 في المائة من إجمالي الصادرات المصرية.
وأشار الجهاز إلى أن صادرات المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) ارتفعت بنسبة 14.3 في المائة، لتصل إلى 586.8 مليون دولار خلال الفترة السابق ذكرها، مقابل 513.2 مليون دولار في الفترة المماثلة من 2018، كما ارتفعت الصادرات في إطار النظام المعمم للمزايا «جي إس بي» بنسبة 112.11 في المائة، لتحقق 112.3 مليون دولار، مقابل 52.9 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من 2018. ونوّه الجهاز بأن قيمة الواردات المصرية من الولايات المتحدة بلغت 3.46 مليار دولار، مقابل 3.09 مليار في الفترة المماثلة من 2018، بزيادة 11.8 في المائة.
وذكر الجهاز أن أهم بنود الصادرات المصرية تمثلت في المنسوجات والملابس الجاهزة، بقيمة 660.4 مليون دولار، تمثل 35 في المائة من إجمالي الصادرات إلى الولايات المتحدة، وقطع وأعمال فنية بقيمة 117.7 مليون دولار، واللدائن ومنتجاتها بقيمة 62.2 مليون دولار، والملح والكبريت وأحجار كلسية بقيمة 57.3 مليون دولار، والحديد والصلب بقيمة 52.9 مليون دولار، والأسمدة بقيمة 47.9 مليون دولار، والألمنيوم ومنتجاته بقيمة 41.7 مليون دولار.
وأضاف أن المحضرات من خضر أو فاكهه تمثل 21 مليون دولار من إجمالي الصادرات، ومحضرات لحوم أو أسماك بقيمة 19.5 مليون دولار، والزجاج ومنتجاته بقيمة 18.9 مليون دولار، والخضراوات بقيمة 16.8 مليون دولار، والبذور والثمار بقيمة 11 مليون دولار، والزيوت العطرية بقيمة 9.1 مليون دولار، والورق والورق المقوى بقيمة 8.9 مليون دولار، والشاي والقهوة والتوابل بقيمة 7.1 مليون دولار، والفواكه بقيمة 6.9 مليون دولار.
وتمثلت أهم بنود الواردات المصرية من الولايات المتحدة في أجزاء وسائل النقل بقيمة 840.1 مليون دولار، وحبوب وبذور وأثمار زيتية بقيمة 491.8 مليون دولار، ووقود وزيوت بترولية ومنتجاتها بقيمة 393 مليون دولار، والآلات الميكانيكية بقيمة 272.9 مليون دولار، وسيارات ومركبات وأجزائها بقيمة 192.6 مليون دولار، والحبوب بقيمة 165.5 مليون دولار، واللدائن ومنتجاتها بقيمة 162.5 مليون دولار، والمعدات والأجهزة الكهربائية وأجزائها بقيمة 131.4 مليون دولار.



محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)
عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)
عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، يوم الخميس، أن شركة نفط الشمال العراقية أعلنت أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها. ويوم الأربعاء، رفع العراق سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط المبيع لآسيا لشهر مايو (أيار) بنحو 17.30 دولار للبرميل أعلى من متوسط أسعار خامي عُمان-دبي، وبما يفوق السعر في شهر أبريل (نيسان) بنحو 0.30 دولار للبرميل، وفقاً لما أعلنته شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو). وكان سعر خام البصرة الثقيل المبيع لآسيا في الشهر نفسه قد بلغ 15.20 دولار للبرميل فوق متوسط أسعار عُمان-دبي.


هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)
كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)
TT

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)
كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)

رفض كيفن هاسيت، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي»، الخميس، فكرة أن أزمة الشرق الأوسط قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تأثيرها سيكون محدوداً. وشدد على أن أسعار الفائدة ينبغي أن تكون أقل، مشيراً إلى أن كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، «على الأرجح» يتبنى الرؤية نفسها. كما أوضح أن جلسة الاستماع الخاصة بتثبيت وورش، والمقررة في 16 أبريل (نيسان) الحالي، «تسير تماماً وفق الخطة».

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أعرب هاسيت عن ثقته بأن وورش سيتولى مهامه رئيساً لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في مايو (أيار) المقبل، لافتاً إلى أنه لا يتوقع استمرار الرئيس الحالي، جيروم باول، في «المجلس».

وعدّ أن ترمب يمتلك صلاحية فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على الدول التي تبيع أسلحة لإيران. وأضاف أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة «ستعود إلى طبيعتها بسرعة نسبية» عقب إعادة فتح مضيق هرمز، مجدداً توقعاته بتحقيق الاقتصاد الأميركي نمواً يتراوح بين 4 و5 في المائة خلال العام الحالي.


البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

بينما تترنح اقتصادات المنطقة تحت وطأة مشهد جيوسياسي يتسم بالتعقيد وعدم اليقين، وفي ظل الضغوط الناتجة عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد حدة التوترات، كشف أحدث تقرير للبنك الدولي عن مؤشرات اقتصادية لافتة للسعودية تعكس قدرة هيكلية على التكيف مع الأزمات. وتُظهر بيانات البنك الدولي أن الاقتصاد السعودي يسلك مساراً تصحيحياً يهدف إلى تعزيز المركز المالي للدولة، حيث تشير توقعاته إلى تقلص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

وتؤكد أرقام أبريل (نيسان) الصادرة في تقرير للبنك الدولي، أن السعودية لم تنجح فقط في بناء «مصدات اقتصادية» صلبة، بل حوَّلت التحديات الجيوسياسية الراهنة إلى فرصة للتسريع من وتيرة التصحيح الهيكلي؛ فبينما يعاني أغلب دول المنطقة من ضغوط مالية حادة ومعدلات نمو سالبة، تتقدم المملكة بخطى ثابتة، محققةً أفضل مستويات نمو بين أقرانها، لتثبت للعالم أنها ركيزة استقرار مالي واقتصادي لا غنى عنها في المنطقة.

وتُظهر بيانات البنك أن السعودية، ورغم المراجعة الحادة التي أجراها لدول المنطقة، هي الاقتصاد الأفضل أداءً إقليمياً؛ فبينما يعاني أغلب دول المنطقة من ضغوط مالية حادة ومعدلات نمو سالبة تحت وطأة المراجعات الحادة التي قلصت توقعات نمو المنطقة إلى 1.8 في المائة، تتقدم المملكة بخطى ثابتة كأفضل الاقتصادات أداءً إقليمياً بنمو يبلغ 3.1 في المائة.

الحساب الجاري إلى فائض 3.3 %

كشفت بيانات البنك الدولي عن إعادة تموضع استراتيجي لميزان الحساب الجاري السعودي. فبعد أن كانت التقديرات تشير إلى عجز بنسبة -2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، انطلقت التوقعات الرسمية لعام 2026 لترسم منحنى صاعداً يصل إلى فائض قدره 3.3 في المائة.

ولكن، ماذا يعني فائض الحساب الجاري؟

من الناحية الاقتصادية، يمثل فائض الحساب الجاري مؤشراً على تجاوز قيمة صادرات الدولة من السلع والخدمات لقيمة وارداتها، مما ينعكس إيجاباً على ميزان المدفوعات. ويشير هذا الفائض إلى تنامي صافي أصول الدولة الأجنبية وتعزيز قدرتها التمويلية، وهو ثمرة تضافر قوة الأداء التصديري مع الكفاءة العالية في إدارة الطلب المحلي.

أما استراتيجياً، فإن هذا التحول يحمل دلالات عميقة؛ فالحساب الجاري هو المرآة الحقيقية التي تعكس كفاءة التبادل التجاري والمالي للمملكة مع بقية دول العالم. والانتقال من مربع العجز إلى الفائض يعني أن السعودية قد تحولت رسمياً إلى مقرض صافٍ للاقتصاد العالمي؛ حيث تفوقت عوائد الصادرات النفطية، والنمو المتسارع للقطاعات غير النفطية، وعوائد الاستثمارات الخارجية الضخمة، على إجمالي الإنفاق على الواردات والخدمات.

هذا الفائض يتجاوز كونه مجرد رقم محاسبي، فهو يمثل درعاً نقدية استراتيجية تعزز من قوة واستقرار العملة الوطنية، وتوفر تدفقات سيولة هائلة تمنح المؤسسات المالية والصناديق السيادية مرونة كبرى لمواصلة ضخ الاستثمارات في المشاريع التنموية الكبرى. وبذلك، يؤكد هذا التحول قدرة المملكة على حماية تدفقاتها النقدية واستمرارية زخمها الاقتصادي، رغم أي اضطرابات قد تصيب سلاسل الإمداد العالمية أو ممرات الملاحة الدولية.

شباب يقفون أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

هندسة مالية تقلص العجز بمقدار النصف

على رصيد حساب المالية العامة، تُظهر الأرقام تحسناً كبيراً في قدرة الدولة على ضبط الإنفاق وتنمية الإيرادات؛ حيث يتوقع البنك الدولي أن يتقلص العجز بمقدار النصف من -6.4 في المائة في عام 2025 إلى -3.0 في المائة في عام 2026، أي أقل من توقعات وزارة المالية السعودية التي أعلنت أن العجز المالي المتوقع في ميزانية العام الحالي سيعادل ما نسبته 3.3 في المائة من الناتج المحلي.

ويعكس هذا التحسن نجاح الحكومة السعودية في «ضبط البوصلة المالية»؛ فرغم التكاليف المرتبطة بالأزمات الإقليمية، استطاعت المملكة تقليص الفجوة بين إيراداتها ومصروفاتها بنسبة 50 في المائة في عام واحد. فقدرة المملكة على تقليص الفجوة بين إيراداتها ونفقاتها بهذا الحجم خلال عام واحد تشير إلى عدة حقائق اقتصادية:

- نجاح السياسات المالية: فاعلية الجباية الضريبية وتطوير الأنظمة المالية.

- تنامي الدخل غير النفطي الذي بات يمثل ركيزة أساسية تخفف من حدة الارتباط بتقلبات أسعار الطاقة.

- كفاءة الإنفاق الحكومي: عبر توجيه الأموال نحو المشاريع ذات العائد التنموي الأعلى، مما يقلل الحاجة إلى الاقتراض الخارجي ويحمي التوازن المالي للأجيال القادمة.

السعودية تتصدر نمو الفرد إقليمياً

ومن أبرز المعلومات التي تضمنها تقرير أبريل 2026 التباين الحاد في نصيب الفرد من النمو بين السعودية وجيرانها في مناطق النزاع. ففي الوقت الذي يشير فيه البنك الدولي إلى انكماش حاد في نصيب الفرد من النمو في دول مثل الكويت (-7.7 في المائة) وقطر (-7.4 في المائة)، تظل السعودية الاستثناء الإيجابي الأبرز بنمو متوقع لنصيب الفرد يبلغ 1.4 في المائة.

كما أظهرت البيانات قدرة المملكة على كبح جماح التضخم وإبقائه عند مستويات مستقرة تبلغ 2.8 في المائة، وهو ما يضمن استقرار القوة الشرائية للمواطنين رغم الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة والشحن الناتج عن الأزمات الملاحية، مما يحمي الاقتصاد الكلي من تداعيات التضخم المستورد.