ترمب: من الجنون إنفاق 13 مليون دولار على كل سجين في غوانتانامو

ترمب: من الجنون إنفاق 13 مليون دولار على كل سجين في غوانتانامو

قال إن إدارته تدرس الأمر وتبحث عن بدائل
الجمعة - 21 محرم 1441 هـ - 20 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14906]
معسكر «دلتا» شديد الحراسة في غوانتانامو (الشرق الأوسط)
واشنطن: هبة القدسي
عبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من تكلفة الإبقاء على السجن المثير للجدل بالقاعدة العسكرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا. وقال للصحافيين المرافقين له على الطائرة الرئاسية مساء أول من أمس إن إدارته تدرس الأمر وتبحث عن بدائل.
ولم يوضح الرئيس الأميركي، الذي قال في السابق إن السجن ينبغي أن يظل مفتوحا، عن تحديد ما يود أن يحدث لهذا السجن الآن. وقال للصحافيين: «يتكلف تشغيل غوانتانامو ثروة وأعتقد أن هذا جنون». وأضاف «نحن ننظر إلى الكثير من الأشياء». وأشار ترمب إلى أن سلفه باراك أوباما تعهد بإخلاء السجن من نزلائه وإغلاقه بنهاية ولايته، لكنه لم ينجح في ذلك. وتابع: «أرغمنا عليه. أخذنا ما تركه، وهذا هو الوضع الذي نحن عليه الآن. سنتخذ بعض القرارات».
وجاءت تصريحات ترمب تعليقا على تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أول من أمس، أشارت فيه إلى أن تكلفة إسكان ورعاية وحراسة 40 معتقلا في غوانتانامو تكلف الحكومة الأميركية أكثر من 540 مليون دولار في العام. وتتعلق هذه التكلفة برواتب الحراس العسكريين وتكلفة محكمة الحرب ونفقات البناء والتشغيل ورواتب العاملين لتشغيل المكان، بما يجعل معتقل غوانتانامو، أغلى معتقل في العالم.
وفي تعليقاته مع الصحافيين خلال رحلته إلى نيومكسيكو وكاليفورنيا، ركز ترمب أكثر على ما يجب القيام به مع السجناء الذين تم أسرهم خلال الحرب مع «داعش» في سوريا والعراق، والذين لا تزال الولايات المتحدة تحتجزهم، وقد طلب ترمب من الدول الأوروبية أخذ هؤلاء السجناء الذين يحملون جنسياتها. وكرر تهديده بإطلاق سراحهم إذا لم تقم الدول الأوروبية بأخذهم.
وأثار سجن غوانتانامو، إدانة في شتى أرجاء العالم في عهد إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، التي احتجزت عشرات السجناء الأجانب هناك في أعقاب هجمات الحادي عشر 2001 على نيويورك وواشنطن، والحرب التي شنتها الولايات المتحدة بعدها على «حركة طالبان» في أفغانستان. وقد سعى الرئيس الأسبق جورج بوش إلى تقليل عدد المعتقلين قبل مغادرة منصبه، وأطلق سراح نحو 540 معتقلا نقلوا إلى بلدانهم الأصلية. وعلى نفس المسار سار الرئيس السابق باراك أوباما وأطلقت إدارته سراح 200 معتقل آخرين نقلوا إلى بلدانهم الأصلية. وكانت النقاشات في أواخر عهد الرئيس أوباما تدور حول نقل المعتقلين إلى أي سجن اتحادي داخل الولايات المتحدة، لكن الكونغرس اعترض على ذلك وقاوم بشدة إحضار الإرهابيين إلى الأراضي الأميركية.
ويتبقى 41 معتقلا فقط في المعتقل مع بداية عهد الرئيس دونالد ترمب. وخلال حملته الانتخابية تعهد ترمب بالإبقاء على غوانتانامو مفتوحا ووعد بإرسال مزيد من الإرهابيين إلى هناك لكن لم تقم إدارة ترمب بإرسال أي معتقلين إلى غوانتانامو منذ توليه منصبه. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة المتهمين بتدبير هجمات 11 سبتمبر مطلع 2021.
أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة