خبراء الأمم المتحدة باشروا تحقيقاتهم في هجمات «أرامكو»

خبراء الأمم المتحدة باشروا تحقيقاتهم في هجمات «أرامكو»

السعودية أبلغت مجلس الأمن وغوتيريش بأنها ستتخذ التدابير القانونية
الجمعة - 21 محرم 1441 هـ - 20 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14906]
المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي
نيويورك: علي بردى
أبلغت السعودية الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأنها «ستتخذ كل التدابير الضرورية وفقاً للقانون الدولي» للتعامل مع استهداف منشآت «أرامكو» النفطية في البلاد، بينما باشر أربعة خبراء دوليون عملهم في الرياض وبقيق وخريص، للتحقق من الأدلة والأسلحة المستخدمة، على أن يختتموا زيارتهم للمملكة الأحد أو الاثنين.

وبتعليمات من حكومته، كتب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، رسالة إلى رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري نظيره الروسي فاسيلي نيبينزيا، بغية لفت انتباهه إلى «الهجوم الإرهابي الشائن والجبان الذي استهدف منشآت (أرامكو السعودية) النفطية، في بقيق وخريص، السبت 14 سبتمبر (أيلول) 2019»، موضحاً أن «هذه الهجمات لم تستهدف المملكة العربية السعودية فحسب؛ بل إمدادات النفط الدولية، وأمن الاقتصاد العالمي أيضاً». وأكد أن المملكة «لديها القدرة الكاملة على حماية أصولها الاقتصادية والنفطية الحيوية، ومكتسباتها الوطنية، والأهم من ذلك كله حماية مواطنيها والمقيمين فيها».

ونبهت الرسالة إلى «أننا نتعامل مع الهجوم الإرهابي باعتباره تكتيكاً متبعاً من جماعة متطرفة وإرهابية نموذجية». ولفت إلى أن «كل العلامات والمؤشرات الأولية تكشف أن هذا الهجوم لم ينطلق من الأراضي اليمنية، مثلما ادعت ميليشيا الحوثي الإرهابية، وأن الأسلحة المستخدمة من صنع إيراني»، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية «ستتخذ كل التدابير الضرورية وفقاً للقانون الدولي».

وضمَّن الرسالة بياناً كانت أصدرته وزارة الخارجية السعودية في 16 سبتمبر الجاري تدعو فيه الأمم المتحدة وخبراء دوليين «للنظر في الوضع على الأرض، والمشاركة في التحقيقات».

إلى ذلك، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر موثوقة، أن فريق الخبراء يتألف من كريستينا جورج، وروب لافيبير، من اللجنة المعنية بقرار مجلس الأمن رقم 2231، الخاص بالاتفاق النووي مع إيران، بالإضافة إلى وولف كريستيان بايس، وهنري طومسون، من لجنة العقوبات على اليمن، بموجب القرار 2140.

وتتضمن المهمة أولاً «فحص حطام الطائرات من دون طيار، وصواريخ (كروز) المستخدمة في الهجمات»، على أن يتوجه الفريق الجمعة والسبت لزيارة منشآت «أرامكو» في بقيق وخريص، التي تعرضت للهجوم في نهاية الأسبوع الماضي.

وأشار المصدر إلى أن السلطات السعودية عرضت لحطام الطائرات من دون طيار وصواريخ «كروز» التي عثر عليها بعد الهجوم، ملاحظاً أنه «للوهلة الأولى، يشبه الحطام أنظمة الأسلحة التي جرى جمعها من ساحة المعركة في اليمن، والتي قام فريق 2231 وخبراء العقوبات على اليمن بفحصها، منذ عامي 2015 و2016»، مسجلاً أن «السلطات السعودية كررت وجهة نظرها القائلة إن الهجوم لا يمكن أن يكون مصدره اليمن (المدى أبعد من قدرة الأسلحة الموجودة لدى الحوثي، الوجهة من الشمال إلى الجنوب مثلاً) وأن الأسلحة مصدرها إيراني».
السعودية أرامكو التوترات إيران السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة