في خطوة وصفها المراقبون السياسيون في العاصمة العراقية بغداد بـ«المفاجئة»، أعلن رئيس الوزراء السابق النائب الحالي لرئيس الجمهورية نوري المالكي أن حزب الدعوة الذي يتزعمه ضد إسقاط حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي ينتمي للحزب، معلنأ تأييده له في الخطوات الأخيرة التي اتخذها وفي المقدمة منها حل مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
وقال المالكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الحكومة المحلية في محافظة بابل أمس إنه يعارض أي مظاهرة ضد حكومة حيدر العبادي الجديدة «كون الجهات التي تعتزم القيام بهذه المظاهرات غير معلومة لدينا»، مستدركا بالقول: إن «التظاهر حق دستوري ولكن ليس في هذه الظروف»، في إشارة إلى مظاهرات ينتظر تنظيمها ضد الحكومة غدا. وأضاف المالكي أن «حكومة العبادي شكلت قبل فترة قصيرة ونحن في حزب الدعوة ضد إسقاطها»، مشددا على أهمية «إعطائها فرصة كاملة لتحقيق برنامجها الذي أعلن عنه سابقا».
وحول القرارات الأخيرة التي اتخذها العبادي ومن أبرزها حل مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي كان قد أنشأه المالكي عام 2006. قال المالكي إن «حل مكتب القائد العام هو حق تقوم به المؤسسة العسكرية»، مؤكدا أن «القائد العام للقوات المسلحة من حقه حل أي مؤسسة عسكرية وعمليات التنقل والإحالة للتقاعد».
وبشأن مطالب بعض المحافظات بإعلان الأقاليم أشار المالكي إلى أن «إقامة الأقاليم حق كفله الدستور ولكن ليس في ظروفنا هذه»، مؤكدا أن «الوضع يحتم علينا أن نؤجل الموضوع حتى تتحسن الظروف الأمنية».
من جهته، حمل مكتب العبادي حكومة المالكي السابقة مسؤولية تأخير البت بالكثير من الإجراءات الإدارية والسياسية وبالأخص فيما يتعلق بالموازنة وبرواتب موظفي إقليم كردستان. وقال مدير المكتب مهدي العلاق في تصريح صحافي أمس، إن «رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، سيحدد موعدا آخر لعقد جلسة استثنائية للمجلس قبل موعد عقد جلسته الاعتيادية الثلاثاء المقبل»، مبينا أن «مجلس الوزراء لم يحصل على أرقام شاملة تتحد بموجبها الموازنة الاتحادية لعام 2014 الحالي، ما حال دون إمكانية عقد اجتماعه اليوم (أمس)». وبشأن رواتب موظفي إقليم كردستان التي تأخر دفعها منذ أشهر عدة، من قبل الحكومة، بسبب الخلاف النفطي، ذكر العلاق أن «الموضوع سيكون من أولويات الجلسة الاستثنائية لبحثه تفصيليا، لوجود مطالب مستحقة تشمل رواتب قوات البيشمركة وموظفي الإقليم، مقابل مستحقات تتعلق بتصدير النفط من الحقول الكردستانية».
وبينما تعد مسألة حسم رواتب موظفي إقليم كردستان أحد العوائق التي لا تزال تحول دون مباشرة الوزراء الكرد مهام عملهم فإن التحالف الكردستاني عبر عن ثقته في أن تحسم هذه الأمور قريبا. وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني، عبد العزيز حسن، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الإقليم وعلى مستوى قيادته العليا أعلن أكثر من مرة خلال الفترة الماضية عن دعمه لرئيس الوزراء حيدر العبادي وللإجراءات التي يتخذها»، مبينا أن «وفدا كرديا سيصل بغداد قريبا وهو الذي سيمهد لمباشرة الوزراء الكرد مهامهم في وزاراتهم وكذلك لمناقشة القضايا العالقة لا سيما فيما يتعلق برواتب موظفي الإقليم التي نتوقع حسمها قبل العيد». وأشار حسن إلى أن «من الضروري منح الحكومة الحالية الفرصة الكاملة لتنفيذ برنامجها وأن أي محاولات أخرى بخلاف ذلك ليست صحيحة».
من جهته، أكد الناطق باسم كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «حكومة العبادي هي حكومة الوحدة الوطنية التي حظي برنامجها بموافقة الجميع وهي حكومة التحالف الوطني، إذ أن المفاوضات التي أجريت مع القوى والكتل الأخرى لم تكن بين العبادي منفردا والآخرين بل عن طريق التحالف الوطني وبالتالي فإننا ندعم هذه الحكومة بقوة وندعم خطوات رئيسها».
من ناحية ثانية، وبينما تنتظر الكتل السياسية حسم ملفي الدفاع والداخلية بعد عطلة العيد مباشرة، نفت كتلة «متحدون» التي يتزعمها أسامة النجيفي والمنضوية في تحالف القوى العراقية صحة البيان المنسوب إلى النجيفي أول من أمس الذي تضمن ترشيح رافع العيساوي، وزير المالية السابق، لمنصب وزير الدفاع. وقال القيادي في كتلة «متحدون»، محمد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن «النجيفي الموجود حاليا في عمان أبدى استغرابه من صدور بيان عنه بهذا الخصوص» مؤكدا أن «الخلافات لا تزال مستمرة داخل تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية الأكبر) بشأن منصب وزارة الدفاع وأنه لا توجد أسماء جديدة مرشحة بمن فيهم العيساوي وأن كل شيء مؤجل إلى ما بعد العيد».
9:41 دقيقه
المالكي يفاجئ المراقبين بالتبرؤ من مظاهرات مرتقبة ضد العبادي
https://aawsat.com/home/article/190981
المالكي يفاجئ المراقبين بالتبرؤ من مظاهرات مرتقبة ضد العبادي
النجيفي ينفي صحة بيان منسوب إليه بشأن ترشيح العيساوي لحقيبة الدفاع
المالكي
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
المالكي يفاجئ المراقبين بالتبرؤ من مظاهرات مرتقبة ضد العبادي
المالكي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










