قرقاش: هدفنا استعادة الدولة في اليمن من الانقلاب الحوثي

قال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك تبايناً في وجهات النظر مع القيادة اليمنية

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش
TT

قرقاش: هدفنا استعادة الدولة في اليمن من الانقلاب الحوثي

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش

شدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، على توافق واتفاق بلاده مع السعودية في هدفها الرئيسي في اليمن؛ وهو «استعادة الدولة اليمنية من الانقلاب الحوثي»، مؤكداً دعم الإمارات الكامل لـ«حوار جدة» بين اليمنيين من أجل توحيد الجبهات الداخلية.
وأكد الوزير قرقاش في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الهدف النهائي للجميع في اليمن هو «إنهاء الحرب، ولكن ذلك مرتبط بتوفير بيئة ومحيط أمني للمنطقة»، وأعرب عن ثقة دولة الإمارات بالسعودية في إدارة «حوار جدة» والخروج به إلى بر الأمان.
وأضاف: «هناك اتفاق وتوافق في الرؤية الاستراتيجية بين دولة الإمارات وشقيقتنا المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف في اليمن، وثقتنا كاملة في مسألة احتواء الخلاف الذي نراه حالياً حول مسألة الجنوب، ودولة الإمارات ملتزمة بأن اليمنيين هم من يحددون خياراتهم، ونحن في الإمارات وفي كل اللقاءات التي نجريها مع السياسيين اليمنيين؛ سواء شماليين أو جنوبيين أو من الشرعية أو من خارجها، موقفنا واحد، وهو أننا موجودون في اليمن بدعوة من خادم الحرمين الشريفين لـ(عاصفة الحزم) واستعادة الدولة اليمنية من الانقلاب الحوثي، لمنع أي تغير استراتيجي عميق وضار في المنطقة، وأما شكل مستقبل اليمن وكيف سيكون وشكل الدولة اليمنية المقبلة فهو موضوع يمني خالص وهم يحددونه».
وأكد الوزير الإماراتي أن بلاده تدعم «حوار جدة» وتراه يعقد تحت «أيدٍ أمينة، والسعودية قادرة على أن تخرج بهذا الحوار إلى بر الأمان، وأن تكون هناك جبهة موحدة أقوى ضد الحوثي، ونحن نرى أن الحوار يجب أن يكون المنطق فيه بين رفقاء السلاح، والمواجهة الحقيقية فيه يجب أن تكون ضد الحوثي فقط، ولا يمكن أن يكون الهدف إقصاء أي أحد في الجبهة التي تواجه الحوثي؛ سواء كانت من القيادة اليمنية التي هي برئاسة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي أو الفئات الأخرى في التشكيلة اليمنية التي هي ملتزمة بالأهداف الاستراتيجية».
وتابع: «أيضاً هناك بعض العناصر من الجنوب حاربوا وقدموا تضحيات كبيرة، وبالتالي لا يمكن إلا أن يكون مخرج الأزمة الحالية هو الحوار وتوحيد الصفوف وبعيداً عن أي مماحكات».
وحول مستقبل العلاقات اليمنية - الإماراتية اليوم، بعد التطورات الأخيرة في عدن، قال الوزير قرقاش: «يجب أن نقول إننا نحن باعترافنا بالحكومة الشرعية اليمنية وعلى مدى السنوات الماضية، كان هناك تباين في وجهات النظر حول طبيعة المواجهة مع الحوثي، وتقديرنا للأمور كان واضحاً منذ البداية، وهو أن يكون الجهد منصباً على الجبهات، وفي حالات كثيرة دولة الإمارات اضطرت كجزء من التحالف أن تتخذ بعض القرارات الضرورية لتعزيز بعض الجبهات الموجودة، وحققنا من خلال ذلك كثيراً من الانتصارات التي تمت تحت لواء هذا التحالف».
وأضاف: «نأمل اليوم، أن يعيد حوار جدة التضامن والوحدة، لأن الهدف استراتيجي وأشمل، ونؤكد أن هدفنا الاستراتيجي في اليمن هو الهدف نفسه الواضح للمملكة العربية السعودية، وهو عودة الدولة وعدم تغيير أي وضع استراتيجي يغير المنطقة وأن تكون هناك دولة المؤسسات، وألا يكون هناك فراغ لأي جماعات إرهابية مثل (القاعدة) وغيرها، ونحن نعتقد أن هناك فرصة حقيقية من خلال حوار جدة لتحقيق ذلك».
وإن كانت هناك رؤية قريبة لإنهاء الحرب في اليمن، قال قرقاش: «الإمارات جزء من التحالف، ونحن نرى أن إنهاء الحرب في اليمن لا يجب أن يكون لإنهاء الحرب فقط، ولكن يجب أن يرتبط بتوفير مناخ استراتيجي للاستقرار وللأمن في المنطقة، وأي شيء يهدد أمن المملكة مثلما تم في استهداف المنشآت النفطية، نراه تهديداً استراتيجياً لنا وللمنطقة».
وحول نتائج الاجتماع الطارئ الذي دعت له السعودية الأحد، بشأن البحث في تداعيات التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، قال الوزير قرقاش إن «بلاده تشيد بدعم المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية؛ وهي القضية المركزية للمسلمين، وذلك وسط التحولات الخطيرة التي تهدد هذا الملف»، مضيفاً: «السعودية تقود العالم العربي والإسلامي لدعم القضية ودعوتها للاجتماع تؤكد تاريخية قيادتها لهذا الملف».
وأشار قرقاش إلى أن «اجتماع جدة» جاء ليوفر الزخم قبل اجتماعات الأمم المتحدة، ويأتي لمناقشة الوعود التي ذكرها رئيس الوزراء الإسرائيلي غير القانونية باقتطاع أجزاء من الضفة الغربية، وهذا أمر خطير للمجتمع الدولي، حيث إنه يقوض أي «آمال لحل الصراع العربي - الإسرائيلي، وكذلك حل الدولتين».
وأكد أن منظمة التعاون الإسلامي اتخذت أيضاً قراراً مهماً في اجتماع جدة «يتعلق بقرار تقدمت به دولة الإمارات العربية لإدانة ما تعرضت له مصافي النفط في السعودية من استهداف إرهابي فجر السبت».
وأضاف: «هذا القرار جاء لأننا مقتنعون تماماً أن المصير واحد وأنه لا أمن ولا استقرار ولا ازدهار لدولة الإمارات إلا بأمن شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية»، مع دعوته لإجراء تحقيق شامل ومعرفة المسؤول عن هذا الاعتداء الإرهابي.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزير الدفاع السعودي ونظيره المجري يبحثان تداعيات تطورات المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي ونظيره المجري يبحثان تداعيات تطورات المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره المجري كريستوف سالاي بوبروفينسكي، الأربعاء، التطورات الراهنة في المنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة على المملكة وعددٍ من الدول.

وناقش الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير خالد بن سلمان من الوزير كريستوف بوبروفينسكي، تداعيات هذه التطورات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


بيان عربي سداسي يُدين اعتداءات فصائل عراقية موالية لإيران

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

بيان عربي سداسي يُدين اعتداءات فصائل عراقية موالية لإيران

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية، مما يشكل خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي يطالب صراحةً بأن توقف إيران فوراً ودون قيد أو شرط أيَّ اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وجدَّدت الدول الست في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وثمَّنت الدول علاقتها الأخوية مع العراق، داعيةً حكومته إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من الأراضي العراقية نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً لمزيد من التصعيد.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، وحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كما أدان الأعمال والأنشطة المزعزعة لأمن واستقرار دول المنطقة التي تخطط لها خلايا نائمة موالية لإيران وتنظيمات إرهابية ذات صلة بـ«حزب الله»، مشيداً بالقوات المسلحة الباسلة في التصدي لهذه الاعتداءات وبيقظة أجهزتها الأمنية التي تعد درعاً حصينة وعيناً ساهرة للمحافظة على سلامة الأوطان والأرواح، وبجهودها المخلصة والمتفانية في القبض على الخلايا العميلة والتنظيمات الإرهابية والكشف عن مخططاتهم الخبيثة.


فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي والسوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين الدكتور بدر عبد العاطي وأسعد الشيباني.