10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الخامسة في الدوري الإنجليزي

من صدمة مانشستر سيتي القوية أمام نوريتش... إلى تألق سون في حضور كين... مروراً بثورة جماهير ليستر على ماغواير

إيمي بونديا  -  روبرتو فيرمينو  -   لويس كوك
إيمي بونديا - روبرتو فيرمينو - لويس كوك
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الخامسة في الدوري الإنجليزي

إيمي بونديا  -  روبرتو فيرمينو  -   لويس كوك
إيمي بونديا - روبرتو فيرمينو - لويس كوك

كشفت المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي الممتاز عن نقاط قوة في بعض الفرق وأخرى ضعيفة لدى البعض الآخر. وبدا جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي حريصا على عدم انتقاد فريقه عقب الخسارة 3 - 2 على ملعب نوريتش سيتي، مشددا على حقيقة واضحة ولا يمكن إنكارها وهي أن فريقه لا يمكنه الفوز دائما.
غير أنه لا بد من الاعتراف أن التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع جون ستونز ونيكولاس أوتامندي ليس مثاليا.
أما نوريتش سيتي فقد دفعت هزيمته 4 - 1 أمام ليفربول في افتتاح الموسم الجديد الكثير من المعلقين إلى القول إنه من السذاجة أن يحتفظ بأسلوبه الهجومي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد مفاجأة الفوز على سيتي نال دانييل فاركه مدرب نوريتش بالطبع مديحا من المعلقين أنفسهم الذين سبق أن انتقدوه. وفي تشيلسي نجح تامي أبراهام في هز الشباك سبع مرات في آخر ثلاث مباريات ليكون هذا أفضل رد على من شككوا في قدرته على مواصلة أدائه القوى في الدوري الممتاز بعد أن أحرز 26 هدفا مع أستون فيلا في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي.
«الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه الجولة من المسابقة.
1- بونديا يحقق المفاجأة الكبرى
كان الأسلوب الذي نجح من خلاله نوريتش سيتي من تحويل نتيجة سلبية إلى إيجابية، مذهلاً للغاية. وفي ظل غياب فريق كامل تقريباً بسبب الإصابة، بدت إمكانية نجاح نوريتش سيتي في وقف مد مانشستر سيتي أقرب إلى المستحيل. ورغم ذلك، قدم لاعبو نوريتش سيتي بقيادة المدرب دانييل فاركه أفضل أداء لهم على مدار الموسم حتى الآن، ذلك أنهم لم يتمكنوا فحسب من إلحاق الهزيمة بالفريق حامل اللقب، وإنما أيضاً بدت صفوفهم متماسكة في خط الدفاع للمرة الأولى.
بعد المباراة، انهالت الإشادات على العناصر المبتدئة التي شاركت بالدفاع، تحديداً سام بيرام وإبراهيم أمادو، وكذلك على اللاعبين الأكثر خبرة في صفوف الفريق. من ناحيتهما، اضطلع إيمي بونديا وماركو ستيبرمان بدور محوري في أسلوب الأداء المغامر والجريء الذي قدمه نوريتش سيتي في إطار دوري الدرجة الأولى، لكنهما جابها صعوبة عامة في نقل هذا الأسلوب من الأداء إلى مباريات الدوري الممتاز.
ومع هذا، فإنه بمجرد انطلاق المواجهة، نجح اللاعبان في تقديم أداء مقنع. من جهته، عاون بونديا في تسجيل هدفين ونجح باستمرار في كسر الضغط الذي مارسه مانشستر سيتي. أما ستيبرمان، فقد شن عدة هجمات مضادة ونجح في إعادة التناغم والتفاهم لتعاونه داخل الملعب مع تيمو بوكي.
2- سوكراتيس يكشف أزمة آرسنال الدفاعية
ثمة خيط رفيع فاصل بين تكرار تجربة ما حتى تصل إلى الأداء المثالي، والاستمرار فيها بدافع من غباء عنيد بينما يبدو من الواضح تماماً أن عناصرها خاطئة. إلى أي الوصفين في رأيك ينتمي أداء آرسنال الذي جاءت نتائج إصراره على اللعب من الخلف، كارثية أمام واتفورد، وكذلك أداء مدربه أوناي إيمري؟ لقد لعب آرسنال بالنار مرات عدة من قبل. وفي إعادة للخطأ الأحمق الذي ارتكبه مانشستر سيتي في مباراته الأخيرة وسمح باختراق هدف ثالث لشباكه، خلق أداء سكوراتيس باباستوثوبولوس الفرصة أمام توم كليفرلي ليمنح واتفورد قبلة الحياة. بعدها أطلق حارس مرمى آرسنال بيرند لينو كرة طويلة ليثير صيحات التحية من جانب جماهير الفريق الزائر، لكن في غضون فترة قصيرة أوشك لاعب آرسنال أينسلي مايتلاند نيلس على منح فرصة جديدة لتسجيل هدف آخر لصاحب الأرض مع لجوء آرسنال من جديد إلى الكرات القصيرة.
3- فيرمينو يثير في الأذهان صورة كانتونا
رغم الاختلاف في المظهر ما بين روبرتو فيرمينو وبين إريك كانتونا، إضافة إلى الاختلاف الهائل بينهما في الشخصية، أثار فيرمينو في ذهن ستيف بروس صورة زميله السابق في صفوف مانشستر يونايتد من خلال أدائه القوي أمام نيوكاسل. داخل استاد أنفيلد، شارك فيرمينو بعد فترة على مقعد البدلاء ليضطلع بدور مساعد في هدفين ساحرين لساديو ماني ومحمد صلاح مع نجاح ليفربول أخيراً في فك شفرة فريق نيوكاسل الذي تميز بقدر جيد من التنظيم.
من جهته، قال بروس: «كانتونا من أفضل اللاعبين الذين رأيتهم على الإطلاق. ولم أشاهد فيرمينو كثيراً، لكن المؤكد أنه يضفي توازناً مثالياً على الفريق ـ نفس الأمر الذي وفره لنا كانتونا. كان لدينا في فريقنا غيغز وكانتشيلسكيس الذي كان يتميز بسرعة مخيفة وامتد على الأطراف بدرجة بالغة على نحو يشبه للغاية لاعبي ليفربول (ماني وصلاح)، بينما كان كانتونا يتقدم للأمام ولم يكن بمقدور أي لاعب الاقتراب منهما. هذا ما أراه من جديد مع فيرمينو».
4- ماغواير كان يستحق معاملة أفضل
صرح أولي مدرب مانشستر يونايتد غونار سولسكار أن هاري ماغواير لن يتوتر كثيراً بسبب الكراهية التي أبدتها تجاهه جماهير ليستر سيتي داخل استاد أولد ترافورد. وثمة سوابق كثيرة للغاية تجعل المرء غير مندهش من أسلوب استقبال قطاع من جماهير ليستر سيتي لماغواير. على سبيل المثال، أسلوب تعامل جماهير بلاكبيرن مع آلان شيرر بعد رحيل اللاعب عن إوود بارك.
ومع هذا، لا يستطيع المرء منع نفسه من الشعور بالحيرة إزاء كيف يمكن أن يخدم لاعب ناديه بتفان، مثلما فعل ماغواير مع ليستر سيتي، ثم يرحل عنه مقابل 80 مليون جنيه إسترليني، ويتمكن من التعامل مع موقف دقيق وحساس بالصورة الصائبة وينجح في اكتساب احترام زملائه في خضم ذلك، ثم يتحول إلى العدو الأول لجماهير ناديه القديم. ويحق لماغواير التساؤل حول السبب الذي جعل مباراته الأولى مع مانشستر يونايتد أمام ناديه القديم تجري على خلفية كل هذه المشاعر السيئة من جانب الجماهير.
5- سون وكين يتألقان معاً
ساد اعتقاد لدى البعض الموسم الماضي بأن سون هيونغ مين يتألق عندما يغيب هاري كين عن توتنهام. وغالباً ما اضطلع سون بدور محوري خلال الفترات التي غاب خلالها كين جراء إصابته في الكاحل، وبدا أن منحنى أدائه يهبط لدى عودة المهاجم نجم الفريق. وعليه، ثارت أحاديث حول ضرورة منح ماوريسيو بوتشيتينو حرية أكبر للاعب الكوري الجنوبي.
ومع هذا، بدا على أرض الواقع أن علاقة العمل بين كين وسون جيدة خلال المباراة الأخيرة التي انتهت بفوز فريقهما على كريستال بالاس. وقدم اللاعبان أداءً ممتازاً وازدهرت شراكتهما في الهجوم على نحو لافت، خاصة عندما تعاونا معاً في صناعة الهدف الذي أحرزه إريك لاميلا. أيضاً، سجل سون هدفين رائعين. ورغم إخفاق كين في تسجيل اسمه في قائمة هدافي المباراة، قدم قائد المنتخب الإنجليزي أداءً ذكياً للغاية.
6- وولفرهامبتون وتأثير الدوري الأوروبي
بدأ الموسم لوولفرهامبتون واندررز بحديث متفائل عما إذا كان النادي سينجح عن تحقيق مركز أفضل عن الموسم الماضي واقتحام دائرة المراكز الستة الأولى. وأثبت وولفرهامبتون واندررز قدرته على إنزال الهزيمة بأندية كبرى. وبالتأكيد، بدا أمام الجميع أنه ليس من الصعب على الفريق الحفاظ على هذا المستوى من الأداء، مع الشروع في إلحاق الهزيمة بالفرق المنتمية إلى النصف الأسفل من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
إلا أنه وبعد خوضه خمس مباريات، لا يزال وولفرهامبتون عاجزاً عن تحقيق أي فوز. ورغم التحسن الهائل الذي طرأ على أداء الفريق في الشوط الثاني أمام تشيلسي، ساد أداء الفريق خلال الشوط الأول حالة من السلبية الغريبة. من الواضح أن إنكار مدرب الفريق نون إسبيريتو سانتو تأثر أداء الفريق من المشاركة في الدوري الأوروبي لم يكن دقيقا. وقد أجبره ذلك الأمر على إدخال تغييرات على فريقه لم يفعلها الموسم الماضي. والمؤكد أن وولفرهامبتون فريق جيد وجاد على نحو لا يليق معه تورطه في صراع للهروب من الهبوط، لكنه بالتأكيد بحاجة إلى تحسين نتائجه وبسرعة.
7- كوك يتألق في عودته مع بورنموث
بعد تسعة شهور من الغياب، بدا وكأن لويس كوك لم يغب مطلقاً عن الفريق. كان لاعب خط وسط بورنموث قد عاد للمشاركة مع فريقه وأظهر مستوى من التماسك والتألق ترك تأثيراً إيجابياً واضحاً على الفريق الذي يقوده المدرب إيدي هوي، ناهيك عن التمريرات الساحرة للاعب البالغ 22 عاماً. ونجح كوك في تنظيم وإدارة تحركات فريقه داخل الملعب حتى منحه المدرب فرصة الاستراحة قبل انتهاء المباراة بـ13 دقيقة. وصفقت الجماهير لتحية اللاعب وقوفاً لدى خروجه من أرض الملعب، في الوقت الذي بدا هوي سعيداً بأداء لاعبه. وفي تعليقه على أداء كوك، قال هوي: «كان مذهلاً. إنه قادر على التعامل مع الكرة في أي موقف، وقد رأيتم جميعاً في وقت مبكر من المباراة كيف نجح في الخروج من مواقف صعبة للغاية». وبالنظر إلى اللاعبين اللذين ضمهما للنادي إلى صفوفه خلال موسم الانتقالات الصيفي الأخير، لويد كيلي، 20 عاماً، وأرنوت دانجوما، 22 عاماً، فلم يشاركا مع الفريق بعد، ويبدو أن هناك أسبابا عدة تدعو بورنموث للتفاؤل. وعن هذا، قال هوي: «عندما تتوافر أمامنا المزيد من الخيارات، في وقت يغيب بعض اللاعبين البارزين في الفريق بسبب الإصابة، تكتسب مهمة تدريب الفريق قدراً كبيراً من الإثارة».
8- كين بحاجة لمزيد من المشاركة
بمقدور مهاجم إيفرتون دومينيك كالفرت لوين بالتأكيد أن يبلي بلاءً حسناً في الدوري الممتاز، لكن إذا رغب إيفرتون في تحقيق مركز أعلى بجدول ترتيب الدوري الممتاز، فإنه ربما يكون الوقت قد حان لماركو سيلفا للنظر في الدفع بالإيطالي مويز كين في التشكيل الأساسي خلال عدد من المباريات. من ناحيته، يبدو كالفرت لوين سعيداً بالمطاردة والقتال، لكنه لا يملك حالياً السمات التي تمكنه من العمل كمهاجم وحيد، رغم الهدف الذي سجله في مرمى بورنموث.
في المقابل، نهض كين من على مقعد البدلاء للمشاركة خلال المباراة التي خاضها فريقه على أرض بورنموث، ونجح مع زميله لاعب الاحتياط الآخر، بيرنارد، في جعل إيفرتون يبدو أكثر ديناميكية داخل الثلث الأخير من الملعب، وحتى وإن أخفق الفريق في تسجيل الأهداف اللازمة لضمان العودة للمنافسة الحقيقية بالمباراة. بوجه عام، كين مهاجم صغير السن وقد قدم لتوه من إيطاليا، وعليه سيحتاج بعض الوقت حتى يستقر، لكن من الواضح أن بإمكانه تعديل لعبه بوتيرة أسرع بكثير عبر المشاركة في المباريات ومعايشة الدوري الممتاز عن قرب، بدلاً عن مراقبة زملائه في إيفرتون.
9- تعديلات بوتر ربما تثمر قريباً
على الساحل الجنوبي للبلاد، دخل فريقان يحتلان ترتيبا متوسطا في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز في مواجهة في محاولة لتعزيز وجودهما في منتصف الجدول، لكن عبر سبيلين متناقضين: فقد اعتمد برايتون على أسلوب غراهام بوتر القائم على التمرير والحركة، بينما اعتمد بيرنلي على الأداء القوي الشرس المميز لشون دايش. وفي الوقت الذي استحوذ فيه برايتون على الكرة، أطلق برايتون كرات استكشافية إلى نقاط متقدمة من الملعب، وسارت المباراة في الجزء الأكبر منها على النحو المتوقع.
أما المفارقة فكانت أن النقطة التي خرج بها بيرنلي الفريق الزائر جاءت من تمريرة من لمسة واحدة. ومع أن الثماني مباريات الأخيرة لبرايتون على أرضه مرت دون فوز واحد تستدعي الشعور بالقلق، لكن التعديلات المبكرة التي أدخلها - وذلك من خلال التحول نحو الاعتماد على أربعة لاعبين في خط دفاع بعد نصف ساعة من الأداء الفاتر - والهيمنة التي حققها توحي بأن أسلوبه سوف يثمر على المدى الطويل.
10- «فار» يثير الجدل مجدداً
تعرض الحكام لصيحات استنكار من الجماهير ـ أمر ربما كان متوقعاً بالنظر إلى أن تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» ألغى هدفاً سجله شيفيلد يونايتد من تسلل. كما أخفق الحكام في احتساب ركلة جزاء عندما ضربت الكرة ذراع لاعب ساوثهامبتون جيمس وارد براوز، بل وأخفقوا في التحرك عندما ارتطم الجزء السفلي المسنن من حذاء لاعب شيفيلد بيلي شارب بذقن ستيوارت آرمسترونغ. ورغم عدم الشعبية، فإن اثنين من القرارات الصادرة كانت فنياً صحيحة، بينما أثار الثالث جدالاً لا نهاية له.
وقال رالف هازنهوتل: «يعتبر «فار» أداة رائعة، تجعل المباريات أكثر إنصافاً». من السهل أن يقول هازنهوتل ذلك عندما تضاف نقاط إلى رصيده، لكن اللافت أن مدرب ساوثهمبتون أشار إلى أن تفسير لمسة اليد سيبقى أبدا أمرا يخضع لتأويلات ورؤى تختلف من شخص لآخر. وقال: «ربما كنا محظوظين اليوم بالفريق الموجود في غرفة «فار»، لكن ربما في يوم آخر تأتي مجموعة مختلفة وتصدر قرارات ضدنا. وسيتعين علينا قبول ذلك، لأن لمسة اليد غير المقصودة تعتبر دوماً من المواقف التي يصعب على الحكام إصدار قرارات بشأنها».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.