«ايلو» أحدث منافس لـ«لفيسبوك»

«ايلو» أحدث منافس لـ«لفيسبوك»
TT

«ايلو» أحدث منافس لـ«لفيسبوك»

«ايلو» أحدث منافس لـ«لفيسبوك»

قد تكون سمعت مؤخرا عن (إيلو) موقع التواصل الاجتماعي المستقل الخالي من الإعلانات والقائم على الدعوات فقط، والذي يبدو أنه حقق انتشارا على مدار الأسبوع الماضي.
سريعا ما اكتسب موقع التواصل الاجتماعي الجديد، وبصورة غير مبررة إلى حد ما، شهرة بأنه "معاد لفيسبوك". وهذا غريب نظرا لأن المستخدمين الجدد يتباهون على موقع "فيسبوك" بأنهم تلقوا دعوة للانضمام إلى الخدمة التي يقدمها (إيلو).
وفي حين من غير الواضح سبب ارتفاع شعبية الموقع المفاجئة (حيث أنه أطلق في شهر مارس (آذار) ولاقى عددا قليل من المعجبين)، تربط عدة تقارير بين ظهور (إيلو) وعاصفة الانتقادات التي أثارتها ما تسمى بسياسة الاسم الحقيقي التي ينتهجها (فيسبوك)، وذلك حسبما نشر موقع "ماشابل" التقني على صفحاته الالكترونية.
وتطبق سياسة (فيسبوك)، التي تشترط على جميع المستخدمين استعمال أسمائهم القانونية على شبكة التواصل الاجتماعي، منذ فترة، ولكنها تعرضت للهجوم في بداية الشهر الحالي بسبب ما أعلنه العديد من النشطاء من أن حساباتهم أغلقت بسبب عدم استخدامهم لأسمائهم القانونية.
وأدت حالة الغضب إلى تدخل عدد من مسؤولي مدينة سان فرانسيسكو- الذين في النهاية تم الاجتماع بهم في مقر شركة (فيسبوك) الرئيس. وعلى الرغم من أن موقع (فيسبوك) وافق على إعادة حسابات الأفراد المتضررين من هذه السياسة مؤقتا، إلا أن الشبكة لم تغير من قواعدها.
من جانبه، يعلن موقع (إيلو) في بيانه الافتتاحي: "نؤمن بأن شبكة التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة للتمكين. وليست وسيلة للتزييف أو الإكراه أو الاستغلال – بل هي مكان للتواصل والإبداع والاستمتاع بالحياة. أنت لست مُنتَج". ولكن يعد الموقع في حد ذاته مزيجا يجمع بين موقعي (تويتر) و(تمبلر)، و"لكن بخصائص محدودة. يستطيع المستخدمون نشر تحديثات للحالة وصور ومنشورات بصيغة (جي آي إف)، وكذلك التعليق على منشورات أصدقائهم. كما توجد أداة بحث عن الأشخاص الذين تعرفهم، ولكنها كانت غير موثوق بها ومليئة بالأخطاء وفقا لتجربتنا".
ويملك منشئو الموقع قائمة طويلة بالخصائص الجديدة، منها تطبيقات الهواتف الجوالة، ومزيد من إعدادات الخصوصية، ويقولون إنها قيد الإعداد في الوقت الحالي. ولكن ليس من الواضح متى سيتم تنفيذ هذه التحديثات.
في الوقت ذاته، أثارت الشعبية المفاجئة اهتماما بالغا بشبكة التواصل الاجتماعي الناشئة. وظهرت تقارير تشير إلى أن موقع (إيلو) يتلقى ما يتراوح بين 4 آلاف إلى أكثر من 30 ألف طلب في الساعة.
وفي حين نشرت هذه الأرقام في عدد من الإصدارات إلا أنه لا يبدو أنه تم التحقق منها بصفة مستقلة. ومع ذلك يبدو أن الشبكة تلقت عددا كبيرا للغاية من طلبات التسجيل إلى درجة أنها فرضت قيودا مؤقتة على قدرة المستخدمين على إرسال طلبات يوم الخميس.
ومن المستحيل القول ما إذا كان (إيلو) هو الموقع الكبير التالي أو أنه مجرد موضة عابرة أخرى، ولكنه استطاع بالفعل جذب الانتباه على شبكة الإنترنت.



«ملوك اليمن»… دراما تاريخية تعيد قراءة الماضي برهان فني وثقافي

ملصق دعائي لمسلسل «ملوك اليمن» للممثلة أماني الذماري (الشرق الأوسط)
ملصق دعائي لمسلسل «ملوك اليمن» للممثلة أماني الذماري (الشرق الأوسط)
TT

«ملوك اليمن»… دراما تاريخية تعيد قراءة الماضي برهان فني وثقافي

ملصق دعائي لمسلسل «ملوك اليمن» للممثلة أماني الذماري (الشرق الأوسط)
ملصق دعائي لمسلسل «ملوك اليمن» للممثلة أماني الذماري (الشرق الأوسط)

في موسم درامي يميل غالباً إلى الأعمال الاجتماعية الخفيفة، يختار مسلسل «ملوك اليمن» الاتجاه الأصعب: الدراما التاريخية. فالعمل، المكون من 30 حلقة ويخرجه السوري عبد القادر الأطرش، ويجمع ممثلين من اليمن وسوريا والأردن، يحاول إعادة تقديم شخصيات مفصلية من التاريخ اليمني برؤية درامية معاصرة. وقد صُوّرت مشاهده في سوريا والأردن نظراً إلى الظروف الإنتاجية، مما أضفى على التجربة بُعداً عربياً يتجاوز الإطار المحلي.

المسلسل لا يكتفي باستحضار وقائع الماضي، بل يسعى إلى إعادة قراءته بصرياً وإنسانياً، جامعاً بين البحث التاريخي والمعالجة الفنية، في خطوة تُعدّ من أجرأ محاولات الدراما اليمنية في السنوات الأخيرة.

مسؤولية الذاكرة قبل الشهرة

تؤكد لـ«الشرق الأوسط» الفنانة أماني الذماري أن مشاركتها في «ملوك اليمن» لم تكن بحثاً عن حضور إعلامي بقدر ما كانت «رهاناً على الوعي». وتقول إن الدراما التاريخية في اليمن تتعامل مع ذاكرة جماعية حساسة، مما يفرض التزاماً أخلاقياً وفنياً في آنٍ معاً.

أماني الذماري تستعد لدورها في أحد مشاهدها بمسلسل «ملوك اليمن» (الشرق الأوسط)

وترى أماني الذماري أن التحدي الحقيقي لم يكن في مواجهة الجمهور، بل في تقديم التاريخ بدقة واحترام، بعيداً عن التبسيط أو المبالغة. وتشدد على أن هذه الخطوة ضرورية لكسر المساحة الآمنة التي اعتادت عليها الدراما المحلية، ودفعها نحو مستوى أكثر نضجاً في الطرح والمعالجة.

أروى الصليحية... حضور إنساني لا أسطوري

في العمل، تجسّد أماني الذماري شخصية الملكة أروى بنت أحمد الصليحي، إحدى أبرز القيادات النسائية في التاريخ اليمني والإسلامي. وتوضح أنها اعتمدت على البحث المكثف لفهم السياقَيْن السياسي والاجتماعي الذي عاشت فيه الشخصية، مع التركيز على بعدها الإنساني.

أماني الذماري في كواليس مسلسل «ملوك اليمن» (الشرق الأوسط)

وتقول: «الهدف لم يكن تقديم شخصية مثالية أو أسطورية، بل إظهار امرأة حكمت في زمن مضطرب، وواجهت تحديات السلطة والسياسة بحكمة وحزم». وتضيف أن المسلسل يحمل بعداً ثقافياً ووطنياً، لأنه يعيد التذكير بجذور حضارية في لحظة يمنية معقدة، حيث يصبح استحضار التاريخ شكلاً من أشكال تثبيت الهوية.

بين النقد والدقة البصرية

لم يخلُ العمل من انتقادات مبكرة، خصوصاً فيما يتعلق بالأزياء والبيئة البصرية. إلا أن الذماري ترى أن النقد في الأعمال التاريخية حق مشروع، بل ضروري. وتؤكد أن فريق العمل تعامل مع التفاصيل ببحث واجتهاد، محاولاً الموازنة بين روح المرحلة ومتطلبات الصورة الدرامية.

التصوير الذي استمر عدة أشهر، شهد تحديات تقنية، أبرزها استخدام تقنيات رقمية لبناء بعض الخلفيات وتوسيع الفضاء البصري. هذا الأمر فرض على الممثلين التفاعل مع عناصر غير موجودة فعلياً أمام الكاميرا، مما تطلّب تركيزاً مضاعفاً وانضباطاً في الأداء، خاصة في المشاهد التي تجمع بين الهيبة السلطوية والانفعال الداخلي.

حسن الجماعي يجسّد شخصية السلطان عامر بن عبد الوهاب آخر سلاطين الدولة الطاهرية (الشرق الأوسط)

حسن الجماعي... من المسرح إلى سلاطين التاريخ

من جانبه، يُعدّ حسن الجماعي أن مشاركته في «ملوك اليمن» تمثّل تحقيقاً لحلم بدأ منذ أيام المسرح الجامعي، حيث تأسس على الأداء باللغة العربية الفصحى. هذا التأسيس، كما يقول، منحه ثقة بالتعامل مع النص التاريخي رغم صعوبته.

ويشير إلى أن النصوص جاءت منقّحة بالكامل، مع وجود مختصين لغويين ومصححين في أثناء التصوير لضبط مخارج الحروف والإيقاع، لأن الدراما التاريخية لا تسمح بالارتجال أو تغيير الكلمات كما في الأعمال المعاصرة. الانضباط اللغوي هنا جزء من صدقية العمل.

الفنان حسن الجماعي في أحد مشاهده بمسلسل «ملوك اليمن» (الشرق الأوسط)

السلطان عامر... تعقيد الشخصية وسقوط الدولة

يجسّد الجماعي شخصية السلطان عامر بن عبد الوهاب، آخر سلاطين الدولة الطاهرية. ويصف الشخصية بأنها مركبة، بعيدة عن الصورة النمطية للحاكم القوي أو الضعيف، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن أبرز لحظات الانكسار والخسارة هو إظهار محاولاته تجنّب سفك الدماء في ظل دولة ضعيفة اقتصادياً ومحاطة بخصوم كثر.

ويشير إلى أن سقوط الدولة لم يكن نتيجة ضعف فردي بقدر ما كان نتيجة توازنات قوى مختلة وأطماع خارجية متصاعدة. المعركة الأخيرة للسلطان تُقدَّم بوصفها معركة كرامة، خاضها وهو يدرك صعوبة العودة منها.

لقطة من خلف كواليس مسلسل «ملوك اليمن» (الشرق الأوسط)

محاولة لإحياء التاريخ بلغة الشاشة

في المحصلة، يبدو «ملوك اليمن» محاولة جادة لإعادة التاريخ إلى الشاشة من زاوية إنسانية وثقافية. العمل لا يراهن على الحنين، بل على إعادة طرح الأسئلة حول السلطة والهوية والمصير. وبين الأداء التمثيلي والبحث التاريخي، يسعى المسلسل إلى تحويل الذاكرة الصامتة إلى سرد حيّ يصل إلى المشاهد العربي، ويضع الدراما اليمنية أمام اختبار جديد في قدرتها على قراءة ماضيها بثقة ووعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«ضعف السمع» يُنذر المسنِّين بالخرف وفقدان الذاكرة

ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)
ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)
TT

«ضعف السمع» يُنذر المسنِّين بالخرف وفقدان الذاكرة

ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)
ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)

أظهرت دراسة صينية حديثة وجود علاقة مباشرة بين ضعف السمع والتدهور العقلي لدى كبار السن، مما قد يمهد الطريق لتطوير أدوات تشخيصية مبكرة للخرف.

وأوضح الباحثون من جامعة تيانقونغ ومستشفى شاندونغ الإقليمي، أن النتائج تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على صحة السمع للوقاية من التدهور العقلي مع التقدم في العمر. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «eNeuro».

ويُعرف ضعف السمع بأنه تراجع تدريجي في القدرة على سماع الأصوات؛ خصوصاً الترددات العالية والكلام، ويزداد شيوعاً مع التقدم في العمر.

وفي كبار السن يُطلق عليه اسم «البريسكوسيس» (Presbycusis)، وهو ضعف سمع مرتبط بالعمر يؤثر على القدرة على تمييز الكلام بوضوح.

وخلال الدراسة، ركز فريق البحث على هذا المرض لرصد تأثيراته على كبار السن، ولا سيما على وظائف الدماغ وقدرته على معالجة المعلومات.

وأظهرت النتائج أن كبار السن المصابين بـضعف السمع المرتبط بالتقدم في العُمر، لديهم انخفاض واضح في الاتصال بين مناطق دماغية محددة، منها مناطق مسؤولة عن معالجة الصوت والكلام، وأخرى مرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار، مما يزيد من احتمال تعرضهم لفقدان الذاكرة والتدهور العقلي.

كما تبين أن هذه الانخفاضات في الترابط الشبكي العصبي مرتبطة أيضاً بتراجع القدرة السمعية وضعف الأداء في اختبارات الذاكرة والوظائف التنفيذية، ما يؤكد العلاقة المباشرة بين ضعف السمع والصحة العقلية، حسب الفريق.

وقدمت الدراسة مؤشراً جديداً يسمى «نسبة البنية إلى الوظيفة» (Functional-Structural Ratio – FSR)؛ حيث يرتبط التغير في هذا المؤشر بفقدان السمع والتدهور المعرفي معاً، ما قد يجعله أداة واعدة لتحديد كبار السن الأكثر عرضة للخرف قبل ظهور الأعراض السريرية، وفق النتائج.

وشدد الباحثون على أن فقدان السمع لا يقتصر على الأذن فقط؛ بل يصاحبه تدهور متزامن في بنية الدماغ ووظائفه، مما يسهم في الأعراض المعرفية للمرض.

وأشار الفريق إلى أن الاعتناء بالسمع قد يحمي الدماغ، ويقلل خطر التدهور العقلي، مؤكدين أن النتائج توضح العلاقة الوثيقة بين فقدان السمع وصحة الدماغ.

واعتبر الفريق أن هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية مبكرة، تهدف إلى تعزيز الترابط العصبي وحماية القدرات العقلية لدى كبار السن.


«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 4... ساندرا هولر: هذه مرحلة فارقة في مهنتي وعليَّ حمايتها

ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 4... ساندرا هولر: هذه مرحلة فارقة في مهنتي وعليَّ حمايتها

ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)

الدور الذي تؤدّيه الممثلة الألمانية ساندرا هولر في فيلم «روز»، للمسابقة الرسمية، من النوع الذي يستدعي الفوز بجائزة «أفضل تمثيل». إنها تلك الأداءات القائمة على شخصية تثير الاهتمام الجدّي على صعيدين: الشخصية المرسومة من ناحية، والممثلة التي تؤدّي الدور من ناحية أخرى.

في «روز» هي امرأة في زيّ رجل منذ سنوات بعيدة قبل بدء الأحداث. تعود من الحرب لتُطالب بأرض لوالدها. حين يمنح الرجل الذي يتولّى شؤون القرية الأرضَ هذا الرجلَ الغريب، تبدأ العمل في الحقل لتعزيز مكانتها بين أهل القرية. لكن «روز» تجهد في سبيل إخفاء هويتها الجنسية، إلى أن تُزوَّج (على أساس أنها رجل) بفتاة قروية، التي بدورها، وفي مَشاهد لاحقة، تكتشف الحقيقة.

«روز»... امرأة في ثياب رجل (مهرجان برلين)

حرب الثلاثين سنة

ينطلق الفيلم من خلفيّة حقيقية عندما وقعت حرب دينية بين الكاثوليك والبروتستانت؛ بدأت أهلية وانتهت بمعارك دامية بين دول وسط وغرب أوروبا فيما بين 1518 و1648. تناولت تلك الحرب، من ثلاثينات القرن الماضي إلى اليوم، عشراتُ الكتب، ونشرت مجلة «هيستوري» البريطانية مقالات عنها في أكثر من عدد.

يعمل المخرج على اختيار موضوعات من خارج المدار الحالي. في «أنجيلو» حكاية أفريقي اسمه «أنجيلو سليمان (أدّى دوره ماكيتا سامبا)» دخل البلاط النمساوي عبداً وتحوّل أحدَ صبيان البلاط في القرن الـ18.

يدور كلّ من «روز» و«أنجيلو» حول شخصيتين تبحثان عن القبول، وكلاهما يغوص في الماضي البعيد. ثم كلاهما يعمد إلى تراتيل كنائسية؛ لأن الجانب الديني أساسي في الفيلمين. أحد الفوارق أنّ «أنجيلو» ملوّن و«روز» بالأبيض والأسود.

الحرب المذكورة تمهّد للفيلم، لكنه لا يتحدَّث عنها، بل عن تلك المرأة التي تختار التنكُّر في زيّ الرجال لكي تؤكد صلاحيتها للعمل في الحقول.

دوافع مهمّة

ساندرا هولر اختيار موفّق لمخرج يُعالج مَشاهده بدقة. هي ذات خلفية مسرحية وسينمائية منذ سنوات، لكنها تخطَّت الحاجز إلى الشهرة عندما لعبت في السنوات الخمس الأخيرة أدواراً في أفلام دخلت مسابقات ونالت جوائز، من بينها دور الزوجة؛ التي تخفي علمها بما يدور في المعسكر المشيد إلى جانب منزلها، وزوجها الضابط في فيلم جوناثان غلايزر «منطقة الاهتمام» عام 2023. عنه رُشِّحت لـ«الأوسكار» في العام التالي، لكن جائزة أفضل ممثلة ذهبت حينها إلى إيما ستون عن دورها في «أشياء مسكينة».

* ما الدوافع التي جعلتكِ تودّين أداء هذا الدور المركّب؟

- أنتَ وصفت الدور بالمركّب، وهذا هو أحد تلك الدوافع؛ لأن الشخصيات غير المعقّدة لا تمنح الممثل فرصة تحدّي ذاته.

* هل كانت لديكِ ملاحظات على السيناريو... ربما لجهة الدور الذي تؤدّين؟

- ليس أكثر من تساؤلات عادية، وليست ملاحظات. السيناريو مكتوب جيداً، ولم يكن هناك أي سبب للبحث خارج ما هو عليه. «شلاينزر» دقيق في عمله كاتباً ومخرجاً.

* ما الذي تطلّبه العمل على تشخيص «روز»؟

- شخصية «روز» مثيرة لأنها واثقة بنفسها لدرجة اليقين بما تقوم به. ورغم ذلك، فإنه كان ثمة خوف دائم من أن يُكتشف أمرها. تمثيل هذا التناقض كان عليه أن يبقى ضمنياً، ولا يظهر للعلن أو على نحو مباشر. كان عليَّ أن أجهد في سبيل أداء هذا التناقض.

ساندرا هولر في «منطقة الاهتمام» (لقطة من الفيلم)

مرحلة فارقة

* صُوِّر الفيلم على مرحلتين متباعدتَيْن كما صرَّح المخرج؛ بين كلّ مرحلة وأخرى أشهر... كيف تُخرجين ثم تُدخلين ثانيةً الشخصية ذاتها؟

- كان هذا صعباً؛ لأنّ المسافة الزمنية بين كلّ مرحلة تصوير بلغت أشهراً. صوّرنا الربيع والصيف في مرحلة، ثم انتظرنا الخريف والشتاء في مرحلة أخرى. كان عليَّ أن أبقى على الخطّ. أن أواصل الأداء بالمستوى نفسه.

* كيف كان شعوركِ عندما رُشِّحتِ لـ«الأوسكار» عن دورك في «منطقة الاهتمام»؟

- لا أستطيع أن أنكر أنني كنتُ سعيدة بهذا الترشيح.

* وعندما فازت ممثلة أخرى؟

- كان هذا طبيعياً تماماً. على كلّ ممثل يدخل الترشيحات أن يكون مستعدّاً للنتيجة مهما كانت.

* دوركِ في ذلك الفيلم فتح العين على موهبتكِ، ومنذ حينها يبدو لي أنّ مسارك اختلف... مثلاً، باتت لديك مشروعات أخرى في انتظارك ما بين أوروبية وأميركية...

- نعم... هذه مرحلة فارقة في مهنتي، وأريد أن أحميها من الشعور بأنني وصلتُ إلى حد أعلى مما كنتُ عليه.

* ماذا تعنين؟

- على المرء ألا يتوقَّف عن النمو في عمله... وحين يفعل؛ فسيجد نفسه يعود أدراجه إلى الوراء.

* قرأتُ أنك لم تتحمّسي لتمثيل دور الزوجة النازية في ذلك الفيلم... صحيح؟

- نعم... في البداية؛ لأنني كنتُ أخشى أن أثير الإعجاب بالشخصية التي مثّلتها. لم أرد أن أمنحها صورة إيجابية.

* لكن الدور كان سلبياً...

- نعم... أقنعني المخرج بأن شخصيتي لن تكون مثيرة للإعجاب.

* دهمنا الوقت... وسؤالي الأخير هو أنّ الحوار في «روز» وفي «منطقة الاهتمام» قليل، خصوصاً حوار شخصيّتيك. هل... أفضل الأدوار هي التي تُعبّر عن دواخل الشخصيات بالصمت؟

- لن يكون مفيداً شرح ما تستطيع الصورة أن تشرحه بمفردها.

* هذا ما أؤمن به أيضاً. شكراً.