حلقة الاتهام تضيق حول طهران بعد حادثة «بقيق»... ودعوات لمحاسبتها

الرياض لدعوة خبراء دوليين للمشاركة في التحقيقات... وتحرك أميركي ـ أوروبي لتحديد الرد الأكثر فاعلية

المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس ولقطة لجانب من إحدى منشآت «أرامكو» (رويترز)
المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس ولقطة لجانب من إحدى منشآت «أرامكو» (رويترز)
TT

حلقة الاتهام تضيق حول طهران بعد حادثة «بقيق»... ودعوات لمحاسبتها

المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس ولقطة لجانب من إحدى منشآت «أرامكو» (رويترز)
المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس ولقطة لجانب من إحدى منشآت «أرامكو» (رويترز)

كشفت السعودية أن الأسلحة التي تم استخدامها في الهجمات التي استهدفت منشآتها النفطية، السبت الماضي، هي إيرانية «حسبما أسفرت عنه التحقيقات الأولية» وشددت الخارجية السعودية في بيان لها أمس، على أن العمل جارٍ على التحقق من مصدر تلك الهجمات.
وقال بيان صادر من وزارة الخارجية السعودية إن الرياض ستقوم بدعوة خبراء دوليين ومن الأمم المتحدة للوقوف على الحقائق والمشاركة في التحقيقات، وستتخذ كل الإجراءات المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه تلك التحقيقات، بما يكفل أمنها واستقرارها، وأكدت قدرتها على الدفاع عن أراضيها وشعبها، والرد بقوة على تلك الاعتداءات.
وذكر البيان أن منشآت إمدادات النفط للأسواق العالمية في السعودية، تعرضت لهجوم في اعتداء غير مسبوق، نتج عنه توقف نحو 50% من إنتاج شركة «أرامكو» السعودية، «كما ورد في بيان وزارة الطاقة».
وشددت الخارجية على أن السعودية تدين «هذا الاعتداء الجسيم الذي يهدد السلم والأمن والدوليين»، وتؤكد أن الهدف من هذا الهجوم موجّه بالدرجة الأولى إلى إمدادات الطاقة العالمية، وهو امتداد للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة «أرامكو» السعودية باستخدام أسلحة إيرانية.
وأضاف البيان أن المملكة تعرب عن تقديرها للأطراف الإقليمية والدولية كافة التي عبّرت عن شجبها واستنكارها لهذا الهجوم، وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إدانة مَن يقف وراء ذلك، والتصدي بوضوح لهذه الأعمال الهمجية التي تمس عصب الاقتصاد العالمي.

- تنديد دولي بالعدوان
وتتابعت ردود الأفعال المنددة بالهجوم، إذ تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اتصالاً هاتفياً أمس من الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، الذي أعرب عن إدانته العمل الإرهابي الذي استهدف معملين تابعين لشركة أرامكو في بقيق وخريص، مؤكداً وقوف بلاده مع السعودية وفي كل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
وقد أبدى خادم الحرمين الشريفين، تقديره لملك البحرين على موقفه ومشاعره الأخوية، مؤكداً قدرة السعودية على التعامل مع مثل هذه الأعمال الإرهابية.
فيما قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المغرب.
وأكد العاهل المغربي في برقية وجهها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «تضامن المملكة المغربية المطلق مع السعودية، ووقوفها الدائم إلى جانبها ضد أي تهديد يستهدف سلامة أراضيها وسيادتها الوطنية، وفي وجه أي محاولة دنيئة للنيل من أمن واستقرار بلدكم الشقيق».
وزاد عاهل المغرب قائلاً: «وأود التأكيد لكم، من منطلق ما يربطنا شخصياً، ويجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين من أواصر الأخوة الصادقة والتضامن الفاعل، على التزامنا وإيماننا الراسخ بوحدة المصير، واعتبار أن أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المغرب».
كما تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالاً هاتفياً، اليوم، من وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، حيث أكد وزير الدفاع الأميركي دعم بلاده الكامل للسعودية في موقفها تجاه الاعتداءات الأخيرة التي تمت على معملين نفطيين في بقيق وخريص، مشيراً إلى أن بلاده تدرس كل الخيارات المتاحة لمواجهة هذه الاعتداءات على المملكة. كذلك، أشاد الوزير الأميركي بدور الرياض في دعم الجهود الدولية للتصدي للخطر الإيراني في تهديد الملاحة البحرية.
وأكد ولي العهد أن التهديدات الإيرانية ليست موجهة ضد السعودية فحسب، وإنما تأثيرها يصل إلى الشرق الأوسط والعالم.
كما تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي عبر عن مساندة بلاده للمملكة ووقوفها الكامل معها بكل إمكانياتها، ودعمها في مواجهة هذه الأعمال التخريبية التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن السعودية.
وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي، قد أعلن أمس (الاثنين)، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة في الهجوم على منشآت نفطية سعودية في خريص وبقيق، إيرانية.
وقال إن المؤشرات الأولية تدل على أن الهجوم شُن بأسلحة إيرانية ولم ينطلق من اليمن. وشدد المالكي على أن التحالف يؤكد قدرته على الدفاع عن المنشآت الحيوية، قائلاً: «لدينا القدرة على مواجهة هذه الاعتداءات».
وأكد المالكي أن هذه الضربة لم تأتِ من الأراضي اليمنية، كما يقول الحوثيون، الذين وصفهم بأنهم «أداة في أيدي الحرس الثوري الإيراني والنظام الإيراني الإرهابي».
وقال المالكي في مؤتمر صحافي عُقد في الرياض: «استمرت التحقيقات ولا تزال مستمرة مع الجهات المختصة. كل المؤشرات والدلائل الخاصة بالعمليات والأسلحة التي تم استخدامها تعطي دلالة مبدئية على أن هذه الأسلحة إيرانية، ونحن نعمل على الانتهاء من التحقيقات». وتابع: «نعمل حالياً على تحديد مكان انطلاق هذه الهجمات الإرهابية».
إلى ذلك كشف المالكي خلال المؤتمر الصحافي الدوري في الرياض، أمس، أن «الدفاعات الجوية السعودية اعترضت أكثر من 232 صاروخاً باليستياً (...) ولدينا القدرة العملياتية لاعتراض التهديدات كافة لحفظ أمن السعودية ودول الخليج المشاركة في التحالف، كما تم اعتراض الكثير من طائرات من دون طيار وتدميرها».
ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن السعودية ستتخذ الإجراءات كافة بما يتوافق مع القانون الدولي عبر القنوات الرسمية. وقال: «سنعرض الأسلحة المستخدمة في العمل الإرهابي وتفسيراً لأماكن انطلاق هذه الطائرات من دون طيار. نعمل حالياً على تحديد مكان انطلاق هذه العمليات الإرهابية».
وفي رده على سؤال حول أسباب عدم رصد بعض هذه الطائرات، أفاد المالكي: «نحن نتعامل مع مجموعات إرهابية لا مع جيش نظامي أو أسلحة تقليدية؛ الأدوات مختلفة، واستخدام طائرات من دون طيار هو أحد تكتيكات الحرس الثوري الإيراني، ومهاجمة السفن في جنوب البحر الأحمر من أساليب الحرس الثوري أيضاً، كل هذه التكتيكات تم إعطاؤها للحوثيين من الخبراء في الداخل اليمني لإطلاق الصواريخ الباليتسية وطائرات من دون طيار، الجيش الوطني اليمني لا يمتلك أي نوع من الطائرات من دون طيار إلا لمكافحة الإرهاب وهو من نوع (ريفيل)». إلا أن العقيد تركي شدد على أنه «لا يمكن السماح لمثل هذه الميليشيات بالحصول على مثل هذه القدرات النوعية».
على الصعيد اليمني، أشار المالكي إلى أن المنافذ البرية والجوية والبحرية اليمنية كافة تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، مبيناً أن الميليشيات الحوثية الإرهابية مستمرة في تعطيل دخول سفن المساعدات الإنسانية إلى ميناء الحديدة، في انتهاكٍ لاتفاق استوكهولم بعد أن بلغت الانتهاكات 7316 انتهاكاً.
وفي الجانب العملياتي، أوضح أن «العمليات العسكرية مستمرة في مختلف الجبهات، ويحرز الجيش الوطني اليمني بمساندة طيران التحالف انتصارات نوعية»، لافتاً إلى أن خسائر الميليشيات الحوثية خلال الأسبوعين الماضيين بلغت 1411 قتيلاً.

- مجلس الأمن
وفي مجلس الأمن استأثرت الاعتداءات على منشآت النفط في المملكة العربية السعودية بحيز واسع من جلسة أمس (الاثنين)، المخصصة أصلاً للوضع في اليمن، إذ حذّر مسؤولون دوليون من «حريق إقليمي» ومن «عواقب أبعد من المنطقة» لهذا الحادث. بينما كشفت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، أن هناك «معلومات تشير إلى أن المسؤولية تقع على عاتق إيران» رغم إعلان ميليشيات الحوثي المدعومة من طهران أنها نفّذت هذه الاعتداءات.
وكشف دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» أن دولاً عدة فاعلة في مجلس الأمن «شرعت في درس الخطوات التي ينبغي اتخاذها لمنع تهديد إمدادات النفط العالمية»، وفقاً لما لمحت إليه المندوبة البريطانية كارين بيرس، التي أملت في «رد دولي موحد على هذه الهجمات الفظيعة». فيما تحدثت كيلي كرافت المندوبة الأميركية، عن «الهجمات المقلقة للغاية على المنشآت النفطية السعودية»، مكررةً تنديد الولايات المتحدة بهذه الهجمات «بأقوى العبارات الممكنة». وأكدت أن بلادها «تقف بحزم مع أصدقائنا السعوديين»، موضحةً أن «ما حدث هو هجوم مباشر على إمدادات الطاقة العالمية». وإذ لاحظت إعلان المسؤولية من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، لفتت إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بأنه «لا يوجد دليل على أن الهجمات جاءت من اليمن». بل إن المعلومات «تشير إلى أن المسؤولية تقع على عاتق إيران».

- تحرك بريطاني للرد
عدّ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الهجمات على منشآت النفط السعودية «انتهاكاً سافراً للقانون الدولي»، مؤكداً مساندة بريطانيا للسعودية في أعقاب هذا الهجوم.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، إن جونسون يساند حلفاءه السعوديين في أعقاب هجوم على منشآت نفط سعودية وصفه بأنه «انتهاك سافر للقانون الدولي». ورد المتحدث على سؤال عن السحب من الاحتياطيات النفطية قائلاً إن بريطانيا تراقب الوضع وتتعاون مع وكالة الطاقة الدولية.
كما قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أمس (الاثنين)، إن بريطانيا ستعمل مع شركائها الدوليين لتحديد «الرد الأوسع نطاقاً والأكثر فاعلية» على الهجمات التي تعرضت لها منشأتا شركة أرامكو السعودية مطلع الأسبوع.
وأضاف راب في تغريدة على «تويتر» أنه تحدث مع نظرائه في السعودية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة أمس (الاثنين)، وأن «المملكة المتحدة تدين الهجوم على منشأتي أرامكو في السعودية». وأضاف: «سنعمل مع الشركاء الدوليين على تحديد الرد الأوسع والأكثر فاعلية».

- الاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى، حضّ الاتحاد الأوروبي، أمس، على «أكبر قدر ممكن من ضبط النفس» بعدما حمّلت واشنطن إيران مسؤولية هجمات بطائرات مسيّرة على منشأتين نفطيتين في السعودية، والتي تبناها المتمردون الحوثيون في اليمن.
وقالت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني: «من المهم التثبت بوضوح من الوقائع وتحديد المسؤولية في هذا الهجوم المؤسف. وفي الوقت ذاته، يكرر الاتحاد الأوروبي دعوته من أجل أكبر قدر ممكن من ضبط النفس وخفض حدة التوتر». فيما أدانت ألمانيا بشدة الهجوم على معامل شركة «أرامكو»، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في بيان لها أمس، إن «مثل هذا الهجوم على البنية التحتية المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية غير مبرَّر». وأضافت أن هذا الاعتداء «يؤدي إلى تفاقم التوترات، وهو على النقيض من وقف التصعيد الذي نحتاج إليه بشدة في المنطقة».

- دعوة للمحاسبة
في الوقت نفسه، دعا مجلس الشورى السعودي، أمس (الاثنين)، إلى محاسبة مَن يقف خلف الهجومين على منشآت «أرامكو» في بقيق وخريص، شرق المملكة.
وقال المجلس، خلال جلسة عادية عقدها أمس، برئاسة الدكتور عبد الله آل الشيخ، إن «الهجمات التخريبية لا تستهدف الاقتصاد السعودي فقط، وإنما الاقتصاد العالمي المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالطاقة وإنتاجها»، مؤكداً «دعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها المملكة؛ للحفاظ على أمنها وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها من تلك الأعمال العابثة».
وطالب بـ«تضافر جهود الدول الشقيقة والصديقة لمحاسبة من يقف خلف هذه الهجمات من منظمات أو دول والمؤيدين لها».
ودعا المجلس، مجالس الشورى والبرلمانات والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية إلى إدانة تلك الأعمال التخريبية؛ نظراً إلى خطرها على المدنيين والاقتصاد العالمي، وتأثيرها على التنمية المستدامة في جميع الدول.
وفي الكويت، أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، أمس، أن السعودية ستبقى عصيّة على الدوام على كل تهديد يمس أمنها واستقرارها. وقال الغانم: «نؤكد تأييدنا للإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها واستقرارها، وما وقوفنا إلى صفها إلا واجب واستحقاق».
ومن العاصمة الأردنية عمان، أدان رئيس الاتحاد البرلماني العربي المهندس عاطف الطراونة، الهجوم الإرهابي الذي استهدف معملين تابعين لشركة «أرامكو» في محافظة بقيق وهجرة خريص باستخدام طائرات مسيّرة.
وأكد الطراونة، في بيان صحافي، رفضه بشكل قاطع لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب ومظاهره الإجرامية، لا سيما استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية الحيوية والاستراتيجية.
وأعرب عن تضامن الاتحاد مع السعودية، والوقوف إلى جانبها صفاً واحداً ضد كل ما يهدد أمنها واستقرارها ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سلامة مواطنيها والعاملين على أرضها، فضلاً عن دورها المحوري في الحفاظ على إمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي، وعبّر عن ثقة الاتحاد المطلَقة بقدرة المملكة على صون مكانتها والحفاظ على استقرارها وازدهارها وأمنها.

- موسكو
ورغم إدانة الخارجية الروسية الاعتداء على منشآت النفط السعودية، فإنها حذرت من اتهام إيران بهذه الجريمة. إذ قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان نقلته وكالة «سبوتنيك»، أمس: «ندين بشدة الهجمات على أهداف غير عسكرية، وتدمير البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية، وأي أعمال يمكن أن تؤدي إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب على الطاقة وتثير موجة جديدة من عدم الاستقرار في سوق الهيدروكربونات العالمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على الاقتصاد العالمي»
لكنها حذرت «من اتهام إيران» بأنها وراء الهجوم الأخير على منشآت «أرامكو» السعودية.
وقالت الخارجية الروسية: «نحن نرى استخدام ما حدث لتأجيج المشاعر ضد إيران، مثلما تفعل الولايات المتحدة الأميركية، أمراً غير بنّاء». ودعت إلى عدم التسرع في الاستنتاجات حيال مَن يقف وراء الهجوم.
وقالت الخارجية الروسية: «إنه من غير المجدي استغلال الوضع القائم حول المنشآت النفطية السعودية، بهدف التصعيد ضد إيران بما يتماشى مع الخط الأميركي المعروف»، مشيرةً إلى أن «خيارات الرد بالقوة على الهجوم، والتي تناقشها واشنطن غير مقبولة».
من ناحية أخرى، أكد المتحدث باسم الكرملين في تعليقات نشرتها وسائل الإعلام، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سوف يزور المملكة العربية السعودية الشهر المقبل.

- العراق
وفي بغداد، قال بيان للحكومة العراقية، أمس، إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أبلغ رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، بأن الولايات المتحدة لديها معلومات تؤكد نفي بغداد استخدام الأراضي العراقية لشن هجوم على منشأتي نفط سعوديتين.
وقال مكتب عبد المهدي في قراءة لنص ما جاء في محادثة هاتفية بين مهدي وبومبيو، إن وزير الخارجية الأميركي أكد «أن المعلومات التي لديهم تؤكد بيان الحكومة العراقية في عدم استخدام أراضيها في تنفيذ هذا الهجوم»، فيما أطلقت القوات العراقية حملة لتطهير الصحراء المتاخمة للحدود السعودية. وقال الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله نائب قائد العمليات المشتركة، في بيان أمس (الاثنين)، إن «المرحلة الخامسة من عملية إرادة النصر انطلقت فجر الاثنين في صحراء الأنبار، جنوبي الطريق الدولي المحاذي مع محافظتي كربلاء والنجف إلى الحدود السعودية العراقية، بمشاركة قوات الجيش في قيادة عمليات الأنبار والحشد العشائري وأفواج شرطة طوارئ الأنبار والفوج التكتيكي بشرطة الأنبار وفوج حماية الطرق الخارجية». وأوضح يار الله أن «هذه العملية تتم بدعم من القوة الجوية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي، وتهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة المطلوبين والعناصر الإرهابية، ولتعزير الأمن والاستقرار في المناطق التي شملتها هذه المرحلة».
إلى ذلك، جددت الحكومة القمرية في بيان أمس، إدانتها واستنكارها لاستمرار هذه الاعتداءات الاستفزازية الخطرة التي تزعزع الاستقرار في العالم، وطالبت في الوقت ذاته المجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع والقيام بدوره المنوط به في التصدي لأشكال الإرهاب والعنف والتطرف؛ وذلك بتجفيف منابع تمويل ودعم الميليشيات الإرهابية والحيلولة دون توفير الملاذ الآمن لعناصرها.
واستنكرت جمهورية غامبيا بشدة الهجوم الإرهابي، ووصفت وزارة الخارجية الغامبية في بيان أمس الهجوم بـ«البربري» الذي يستهدف السِّلم العام، وطلبت من المجتمع الدولي إدانة هذه الجرائم والوقوف صفاً واحداً من أجل عدم تكرار هذه الهجمات، وعبّرت عن وقوفها الدائم إلى جانب السعودية حكومة وشعباً.
وأبدت السنغال بشدة إدانتها للهجوم الإرهابي، وعبرت الخارجية السنغالية، عن استنكارها بشدة لهذا الهجوم الإرهابي «الذي يهدد الاستقرار الدولي والسلم العام وأمن المملكة».
كذلك أدانت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الهجوم الإرهابي على المنشأتين السعوديتين في بقيق وخريص، ونددت موريتانيا وبشدة، في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، بهذا العمل الإجرامي «الذي يستهدف أمن المملكة واستقرارها، بقدر ما يستهدف أمن إمدادات الطاقة العالمية».
وأكدت موريتانيا تضامنها مع المملكة ودعمها الكامل «في كل ما من شأنه ضمان حقها المشروع في الدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها».
كما أدان وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، في تغريدة على حسابه الشخصي في «تويتر»، أمس الاثنين، الهجمات التي تعرضت لها منشآت شركة «أرامكو» النفطية في السعودية قبل يومين.
وأدانت الحكومة الإريترية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف معملين لشركة أرامكو، وأوضح بيان لوزارة الإعلام الإريترية أن هذا العمل الخطير من شأنه زيادة تفاقم الوضع غير المستقر والمحفوف بالمخاطر في المنطقة، معبرة عن تضامنها مع الحكومة والشعب السعودي.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بالتنسيق مع السعودية... العراق يطلق جسراً جوياً لإجلاء مواطنيه

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
TT

بالتنسيق مع السعودية... العراق يطلق جسراً جوياً لإجلاء مواطنيه

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)

بعد التنسيق مع السلطات السعودية، وصلت أولى رحلات «الخطوط الجوية العراقية» إلى مطار عرعر شمال السعودية يوم الأحد، تحمل 145 مواطناً عراقياً من العالقين الآتين جواً من القاهرة، على أن تتبعها رحلات أخرى آتية من العاصمة الهندية نيودلهي في وقت لاحق.

وقدّمت السفيرة العراقية في الرياض، صفية طالب السهيل، الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية «على ما أبدته من تعاون أخوي كريم، وتسهيلها إجراءات عبور واستقبال المواطنين العراقيين عبر المنافذ البرية والجوية».

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)

وقالت السهيل، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن طواقم السفارة العراقية موجودون ميدانياً في مدينة عرعر لتسهيل وصول ومغادرة المواطنين العراقيين، والعمل على تذليل جميع الصعوبات التي قد تواجههم.

وعبّرت السفيرة عن خالص امتنانها للجهات المختصة في المملكة على تعاونها وتنسيقها لاستكمال الموافقات اللازمة لإجلاء المواطنين العراقيين جواً عبر مطار عرعر، ومن ثم نقلهم براً عبر المنفذ الحدودي السعودي - العراقي. وأشارت إلى أن «هذا الموقف الأخوي الكريم يجسد عمق العلاقات بين بلدينا الشقيقين، وله أثر بالغ في عودة مواطنينا العالقين بأمان وسلاسة إلى أرض الوطن، وهو محل تقدير وامتنان كبيرين».

سيشغَّل نحو 6 رحلات استثنائية لعودة العراقيين عبر مطار عرعر (الإخبارية السعودية)

من جانبه، قال ميثم الصافي، المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة باشرت، عبر «الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية»، تنفيذ خطة إجلاء المواطنين العالقين في الخارج بعد استحصال الموافقات الرسمية اللازمة.

وأوضح الصافي أن أولى الرحلات الاستثنائية قد شُغِّلت بالفعل، حيث وصلت طائرة من طراز «B737-800» إلى مطار عرعر آتية من مطار القاهرة وعلى متنها 145 مسافراً، مشيراً إلى وضع الطواقم الفنية والتشغيلية في حالة استعداد كامل لمواصلة تنفيذ بقية الرحلات وفق الجدول المعتمد ضمن خطة «خلية الأزمة».

وأضاف الصافي أن الخطة التشغيلية التي أقرتها «خلية الأزمة» تتضمن تسيير 6 رحلات جوية استثنائية خلال الفترة من 15 إلى 18 مارس (آذار) الحالي، «بواقع رحلتين من القاهرة و4 رحلات من نيودلهي، على أن تتجه جميعها إلى مطار عرعر في المملكة، تمهيداً لنقل المواطنين إلى العراق براً عبر منفذ عرعر الحدودي، مع إبقاء إمكانية إضافة رحلات أخرى وفق الحاجة».

عدد من المسافرين العراقيين في منفذ جديدة عرعر الحدودي (الإخبارية السعودية)

وبيّن المتحدث الرسمي أن الرحلات الـ6 يُتوقع أن تنقل مئات عدة من المواطنين العراقيين العالقين في الخارج؛ «إذ حملت الرحلة الأولى الآتية من القاهرة 145 مسافراً، فيما ستنقل الرحلات اللاحقة من دلهي والقاهرة أعداداً إضافية، إلى جانب مئات المواطنين الذين تمكنوا بالفعل من الوصول إلى الأراضي السعودية عبر مطارات المملكة، ومن ثم التوجه براً إلى منفذ عرعر الحدودي».

وأوضح الصافي أن وزارة النقل أعدّت خطة تشغيلية متكاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل العراق وخارجه، «شملت توفير الطائرات والطواقم الفنية والتشغيلية وتنظيم جسر جوي لنقل المواطنين من القاهرة ونيودلهي إلى مطار عرعر، إضافة إلى متابعة استحصال الموافقات الرسمية اللازمة لتشغيل الرحلات وتوفير الدعم اللوجيستي لضمان تنفيذ عمليات الإجلاء وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم».

وأشار إلى أن التنسيق مع الجانب السعودي «جرى على مستوى عالٍ من التعاون، حيث جرى العمل مع السلطات المختصة في المملكة ومع السفارة العراقية في الرياض لتسهيل استقبال الرحلات في مطار عرعر، فضلاً عن التنسيق لمنح تأشيرات مرور للمواطنين العراقيين وتيسير إجراءات دخولهم عبر المطارات والمنافذ البرية، بما يضمن تنفيذ عمليات الإجلاء بسلاسة وسرعة».

وصل نحو 145 عراقياً إلى مطار عرعر من القاهرة (الإخبارية السعودية)

ولفت الصافي إلى أنه بعد وصول المسافرين إلى مطار عرعر ينظَّم انتقالهم براً عبر منفذ عرعر الحدودي إلى داخل الأراضي العراقية، مبيناً أن لـ«الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود» دوراً بارزاً «ضمن الخطة الحكومية لضمان انسيابية الإجراءات وسلامة المواطنين، في إطار الجهود الرامية إلى إعادتهم إلى البلاد بأسرع وقت ممكن».


وزير الخارجية المصري يبحث مع أمير قطر خفض التصعيد بالمنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري يبحث مع أمير قطر خفض التصعيد بالمنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

قالت وزارة الخارجية المصرية، اليوم ​الأحد، إن الوزير بدر عبد العاطي بحث مع أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني، ‌سبل خفض ​التصعيد في المنطقة وإنهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وبين إيران.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن ‌عبد ‌العاطي أكد ​خلال ‌اللقاء «دعم مصر الكامل ‌قيادةً وحكومةً وشعباً لدولة قطر الشقيقة، ووقوفها وتضامنها ‌مع الأشقاء في قطر في هذا الظرف الدقيق».

وتوجه عبد العاطي إلى قطر ضمن جولة خليجية لبحث التطورات في المنطقة. وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


مع تصاعد الحرب... السعودية تُصبح شريان الحياة للمنطقة براً وجواً وبحراً

الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)
الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)
TT

مع تصاعد الحرب... السعودية تُصبح شريان الحياة للمنطقة براً وجواً وبحراً

الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)
الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)

مع دخول الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الثالث، وفي ظل تصاعد التوترات العسكرية وتعطل عدد من المسارات الجوية والبحرية في المنطقة، برزت السعودية بوصفها شرياناً حيوياً للحركة والعبور لدول الخليج وبعض الدول العربية، بعد أن سمحت باستخدام مطاراتها وأجوائها لتسهيل حركة الرحلات القادمة والمغادرة من دول خليجية.

الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)

وفي هذا السياق، أعرب العراق عن شكره للمملكة العربية السعودية على تسهيل إجراءات عبور واستقبال مواطنيه عبر المنافذ البرية والجوية، عقب السماح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات عبر مطار عرعر شمالي المملكة.

وشهدت المطارات السعودية خلال الأيام الماضية زيادة ملحوظة في حركة الطيران، بعدما تحولت إلى منفذ جوي رئيسي لعدد من الرحلات التي أعادت شركات الطيران توجيه مساراتها لتجنب مناطق التوتر في المنطقة؛ إذ أعلن، الأحد، «طيران الخليج» البحريني توسيع عملياته عبر مطار الملك فهد في الدمام، كما أعلن سابقاً «طيران الجزيرة» اعتماد مطار القيصومة في مدينة حفر الباطن بالمنطقة الشرقية.

وفي السياق ذاته، واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

السعودية

في السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية و36 طائرة مسيّرة استهدفت الرياض والمنطقة الشرقية والخرج والربع الخالي، وكانت متجهة نحو حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

الكويت

وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي بأن مطار الكويت الدولي تعرّض لاستهداف من قِبَل عدة طائرات مسيّرة أصابت نظام رادار المطار، وأوضحت في بيان، أن الحادثة لم تُسجل أي إصابات بشرية، مؤكدة التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

من جانبه، أعلن الحرس الوطني الكويتي أن قوة الواجب التابعة له أسقطت 5 طائرات مسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين قيام منظومات الدفاع الجوي باعتراض وتدمير 125 صاروخاً و211 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

البحرين: القبض على 5 أشخاص إثر قيامهم بالمشاركة في جمع وتمرير معلومات دقيقة وحساسة لـ«الحرس الثوري الإيراني» (الخارجية البحرينية)

فيما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، القبض على 5 أشخاص وتحديد سادس «هارب خارج البلاد»، إثر قيامهم بالمشاركة في جمع وتمرير معلومات دقيقة وحساسة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وتجنيد عناصر إرهابية للعمل في تنفيذ مخططات إرهابية ضد البحرين، بما من شأنه النيل من سيادة الدولة والأجهزة الأمنية والكيانات الاقتصادية، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

من جانبها، أعلنت «طيران الخليج»، عن توسيع عملياتها التشغيلية المؤقتة عبر مطار الملك فهد الدولي في الدمام بالسعودية، وذلك بإتاحة حجز الرحلات للمسافرين عبر قنواتها التجارية المعتادة.

وتأتي هذه الخطوة بعد تشغيل الناقلة لعدد من رحلات إعادة المسافرين والرحلات المحدودة عبر الدمام خلال الفترة الماضية، في إطار جهودها للحفاظ على استمرارية الربط الجوي لمملكة البحرين، في ظل الإغلاق المؤقت للمجال الجوي للبلاد.

الإمارات

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية، أنها تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و6 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة الجاهزية العالية للتصدي لأي تهديدات.

وقالت الوزارة في بيان أنه ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 298 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1606 طائرات مسيّرة، ونتج عن هذه الاعتداءات مقتل 6 أشخاص من جنسيات مختلفة.

بدوره، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي، السيطرة الكاملة على الحريق الذي اندلع في منشأة نفطية بمنطقة الرويس بإمارة أبوظبي، الثلاثاء الماضي بعد استهدافها بطائرة مسيّرة.

الإمارات: القبض على 25 متهماً من جنسيات مختلفة وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع (وام)

وفي السياق ذاته، أمر المستشار حمد الشامسي، النائب العام الإماراتي بالقبض على مجموعة تضم 25 شخصاً من جنسيات مختلفة وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة، بعد ثبوت تورطهم في نشر وتداول محتوى رقمي عبر عدد من المنصات الرقمية، من شأنه تضليل الرأي العام والإضرار بالأمن والاستقرار.

قطر

في الدوحة، أعلنت الدفاعات الجوية القطرية تصديها لهجمات جديدة بطائرات مسيّرة إيرانية، مشيرة إلى رصد نحو 170 هجوماً صاروخياً و78 هجوماً بالمسيّرات، إضافةً إلى هجوم نفذته طائرتان مقاتلتان، وفق البيانات الرسمية.

والسبت، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، التصدي لـ4 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة القادمة من إيران.

نجحت منظومات الدفاع الجوي البحريني في اعتراض وتدمير 125 صاروخاً و211 طائرة مسيّرة إيرانية (رويترز)

في غضون ذلك، أكدت الخطوط الجوية القطرية استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً، في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي. وفي زيارة له إلى منفذ أبو سمرة الحدودي مع السعودية، قال وزير البلدية القطري إن المنفذ مع السعودية ركيزة حيوية لدخول السلع والبضائع إلى قطر، ويُمثل إحدى الركائز الحيوية لضمان انسيابية دخول السلع والبضائع في مختلف الظروف.