الرياض تقيّم حادثة «بقيق»... وواشنطن تدرس نشر صور تثبت مسؤولية إيران

الكويت تعزز أمن المنشآت وتحقق في اختراق طائرة مسيرة... والعراق ينفي استخدام أراضيه ضد السعودية

الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» بعد الهجوم (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» بعد الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الرياض تقيّم حادثة «بقيق»... وواشنطن تدرس نشر صور تثبت مسؤولية إيران

الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» بعد الهجوم (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» بعد الهجوم (أ.ف.ب)

تمكنت السعودية، أمس، من استيعاب الآثار الكبيرة للعدوان على منشأتين نفطيتين تمثلان قلب صناعة النفط في المملكة والعالم، حيث نجحت شركة «أرامكو» في تفعيل خطط الطوارئ لاستخدام مخزوناتها من النفط لامتصاص الصدمة الناجمة عن الحادث، في حين تواصل السلطات السعودية تحقيقاتها لتحديد الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذه الأعمال الإرهابية، حسبما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في تقرير لها أمس، أن الإدارة الأميركية تبحث نشر صور سرية التقطتها أقمار صناعية، تُثبت مسؤولية إيران عن هجوم المنشأتين.
وكان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قد اتهم طهران بالوقوف وراء الحادث، لتسارع إيران لنفي ذلك صباح أمس، على لسان عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الذي وصف الاتهامات الأميركية بأنها «فارغة»، ليعود الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات يتهم فيها واشنطن بتحميل دول المنطقة مسؤولية الحرب في اليمن.
وقال روحاني، وفق ما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «اليوم، نحن نرى الأبرياء يموتون في اليمن كل يوم... وبدلا من أن يلوم الأميركيون أنفسهم، ويعترفون بأن وجودهم في المنطقة يخلق المشكلات، فإنهم يلومون دول المنطقة أو الشعب اليمني».
وأضاف قبل توجهه إلى أنقرة للمشاركة في اجتماع ثلاثي حول سوريا، مع تركيا وروسيا، أن «الحل لاستتباب الأمن الحقيقي في المنطقة هو توقف العدوان الأميركي»، وتابع: «نعتقد أن حل أزمات المنطقة لن يأتي إلا من خلال المحادثات في اليمن، والمفاوضات بين اليمنيين الذين يجب أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم».
وحذر قائد بارز بـ«الحرس الثوري» من أن إيران مستعدة لحرب «شاملة»، وأن قطعاً عسكرية أميركية توجد في مرمى الصواريخ الإيرانية. كما حذر مسؤول عسكري بارز في «الحرس الثوري» مجدداً، أمس، القوات الأميركية في الخليج.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، قوله: «على الجميع أن يعلم أن كل القواعد الأميركية وحاملات طائراتهم على بعد يصل إلى ألفي كيلومتر من إيران، وهي تقع في مرمى صواريخنا».
وخيم الحادث على أجواء اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني حسن روحاني، إذ أعلن البيت الأبيض، الأحد، أن الرئيس الأميركي قد يلتقي نظيره الإيراني حسن روحاني، رغم اتهام الولايات المتحدة لإيران بأنها وراء الهجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية. ولم تستبعد مستشارة البيت الأبيض، كيليان كونواي، احتمال اللقاء في مكالمة تلفزيونية، وقالت إن الهجوم الذي وقع أول من أمس «لا يساعد» فرص عقد اجتماع بين الرئيسين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، لكنها تركت الباب مفتوحاً لإمكانية عقده، وقالت لمحطة «فوكس نيوز» مخاطبة الإيرانيين: «أنتم لا تساعدون قضيتكم جيداً»، بمهاجمة السعودية والمناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
وكان بومبيو قد قال إنه ليس هناك دليل على أن الهجمات انطلقت من اليمن، فيما ذكرت بعض المنافذ الإعلامية العراقية أن الهجوم انطلق من العراق، حيث أصبحت جماعات مدعومة من إيران تتمتع بنفوذ متزايد، لكن بغداد نفت ذلك أمس، وتوعدت بمعاقبة كل من يحاول استخدام الأراضي العراقية في شن هجمات بالمنطقة.
وفي المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تغريدة له أمس، بالقول إن واشنطن وحلفاءها «عالقون في اليمن»، وإلقاء اللوم على إيران «لن ينهي الكارثة». وقال ظريف: «بعد فشل وزير الخارجية (مايك) بومبيو في ممارسة (أكبر ضغط ممكن)، يلجأ الآن إلى (أكبر خداع ممكن)... أميركا وعملاؤها عالقون في اليمن بسبب وهم أن التفوق في التسلح سيقود إلى نصر عسكري، وإلقاء اللوم على إيران لن ينهي الكارثة».
بغداد تنفى استخدام ارضيها للهجوم
من جهتها، نفت الحكومة العراقية استخدام الأراضي العراقية لاستهداف منشآت نفطية سعودية. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في بيان أمس (الأحد)، إن «العراق ينفي ما تداولته بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن استخدام أراضيه لمهاجمة منشآت نفطية سعودية بالطائرات المُسيرة».
وأضاف البيان أن العراق «يؤكد التزامه الدستوري بمنع استخدام أراضيه للعدوان على جواره وأشقائه وأصدقائه، وأن الحكومة العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يحاول انتهاك الدستور، وقد شكلت لجنة من الأطراف العراقية ذات العلاقة لمتابعة المعلومات والمستجدات».
ودعا البيان «جميع الأطراف إلى التوقف عن الهجمات المُتبادَلة، والتسبب بوقوع خسائر عظيمة في الأرواح والمنشآت»، مبيناً أن «الحكومة العراقية تتابع باهتمام بالغ هذه التطورات، وتتضامن مع أشقائها، وتعرب عن قلقها من أن التصعيد والحلول العسكرية تعقد الأوضاع الإنسانية والسياسية، وتهدد أمننا المشترك والأمن الإقليمي والدولي».
فيما أشار عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي محمد الكربولي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «العلاقات العراقية - السعودية بنيت في الآونة الأخيرة على أسس صحيحة سليمة، يضاف إليها حرص من الطرفين على تقويتها وتنميتها نحو الأفضل، وبالتالي فإن من شأن هذه العلاقة أن تثير حفيظة بعض الأطراف».
وأضاف الكربولي أن «النفي العراقي لاستهداف المنشآت النفطية السعودية جاء منسجماً مع هذه القناعات بعدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي عدوان ضد المملكة»، فيما أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، في تصريح مماثل لـ«الشرق الأوسط»، أن «النفي العراقي جاء لطمأنة الجانب السعودي، حتى مع عدم وجود اتهامات رسمية أو حتى مؤشرات. لكن مع ذلك، فإن الجانب العراقي، ونظراً لما يوليه من أهمية للعلاقة مع السعودية، حرص على التأكيد أن أراضيه لن تكون منطلقاً للعدوان والاستهداف».
تنسيق أمني سعودي ـ كويتي
إلى ذلك، اتخذت الكويت، أمس، إجراءات أمنية لحماية المواقع الحيوية في البلاد، كما أمر رئيس الوزراء القادة العسكريين بالتحقيق في معلومات محلية برصد طائرة مسيرة كانت تحوم فوق قصر أمير البلاد.
وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الداخلية بالإنابة، أنس خالد الصالح، أن القيادات الأمنية قد باشرت إجراء التحقيقات اللازمة بشأن ما تم رصده من تحليق طائرة مسيرة في مناطق على الجانب الساحلي من مدينة الكويت، وما تم اتخاذه من إجراءات، والسبل الكفيلة للتصدي لها.
وأضاف الصالح، في تصريح صحافي أمس (الأحد) عقب اجتماع رئيس الوزراء جابر المبارك الحمد الصباح والأجهزة الأمنية والجيش، أن القيادات الأمنية قدمت إيجازاً عن الأوضاع الأمنية في المنطقة، وآخرها العمليات التخريبية لمنشآت نفطية داخل أراضي السعودية، وقد بينت رئاسة الأركان أنها على تنسيق مباشر مستمر مع الأشقاء في القوات المسلحة السعودية والدول الصديقة.
وأوضح الصالح أن المبارك قد وجه القيادات العسكرية والأمنية بتشديد الإجراءات الأمنية حول المواقع الحيوية داخل دولة الكويت، واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن الكويت والمواطنين والمقيمين على أرضها من كل خطر. والتقى المبارك أمس عدداً من الوزراء، مع كل من رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر، ووكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام، وعدد من قيادات الجيش والشرطة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استعداد واشنطن للتعاون مع المملكة لحماية أمنها، بعد الهجمات الإرهابية على منشآت النفط السعودية أول من أمس.
نجاح سعودي في تهدئة الأسواق العالمية
ورغم الأضرار الفادحة التي أصابت منشأة النفط الأكبر على مستوى العالم، فقد نجحت السعودية في استيعاب الصدمة الأولى للحادث الإرهابي الذي أسفر عن خروج نحو 5.7 مليون برميل، وهو ما يساوي تقريباً نصف الإنتاج النفطي السعودي، عن الخدمة، فضلاً عن توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو ملياري قدم مكعب في اليوم، حيث تم تفعيل خطط الطوارئ التي تعتمد على استخدام المخزونات الهائلة من النفط داخل وخارج البلاد، لتعويض إمدادات الطاقة.
كما أدت الهجمات إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية بنسبة 6 في المائة، مما أثار احتمال ارتفاع الأسعار بشكل كبير مع فتح الأسواق أبوابها اليوم (الاثنين)، لكن «أرامكو» السعودية بذلت جهوداً كبيرة لطمأنة الأسواق، وأعلنت أنها ستستخدم مخزوناتها الاحتياطية للتعويض عن نقص الإنتاج.
وفي مسعى لتهدئة الأسواق، صرح الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين ناصر، بأن العمل جارٍ لاستئناف الإنتاج بطاقته الكاملة، في حين أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لاستخدام احتياطات البلاد النفطية لتعويض أي اضطرابات في أسواق النفط.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، أمس (الأحد)، عن وزير الطاقة ريك بيري القول إن إدارة الرئيس ترمب «مستعدة لنشر موارد من احتياطي النفط الاستراتيجي إذا لزم الأمر، لتعويض أي اضطرابات في أسواق النفط».
وفي تصريح للشبكة ذاتها، قالت الناطقة الرسمية لوزارة الطاقة، شايلين هاينز، إن الوزير «أمر إدارة وزارة الطاقة بالعمل مع وكالة الطاقة الدولية للبحث عن الخيارات المتاحة المحتملة للعمل العالمي الجماعي، إذا لزم الأمر».
وأشار مسؤول في وزارة الطاقة إلى أن احتياطيات النفط الاستراتيجية الأميركية تبلغ «630 مليون برميل... لهذا الغرض خصيصاً». ووسط تنديدات واسعة من المجتمع الدولي بالهجوم الذي تبناه الحوثيون في اليمن، فإن المراقبين ينتظرون نتائج التحقيقات السعودية التي أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، العقيد الركن تركي المالكي، القيام بها «لمعرفة وتحديد الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذه الأعمال الإرهابية».


مقالات ذات صلة

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.