ترمب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عند الحدود الأفغانية الباكستانية

ترمب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عند الحدود الأفغانية الباكستانية

البيت الأبيض قال إن نجل زعيم «القاعدة» كان مسؤولاً عن مهام التخطيط والتعامل مع مختلف الجماعات الإرهابية
الأحد - 16 محرم 1441 هـ - 15 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14901]
حمزة بن لادن خلال حفل زفافه (أ.ف.ب)
واشنطن: هبة القدسي
بعد أكثر من ستة أسابيع من صدور تقارير تحدثت عن مقتله، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بيانا رسميا أكد فيه أن حمزة بن لادن ابن زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن قد قتل في عملية لمكافحة الإرهاب بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية.

وقال بيان للبيت الأبيض صدر صباح أمس «إن مقتل حمزة بن لادن لا يحرم تنظيم «القاعدة» من المهارات القيادية الهامة والعلاقة الرمزية بأبيه فحسب، بل يقوض الأنشطة التشغيلية للجماعة». ولم يحدد البيان وقت العملية أو الظروف المحيطة بها وتفاصيلها.

وأضاف البيان أن حمزة بن لادن كان مسؤولا عن مهام التخطيط والتعامل مع مختلف الجماعات الإرهابية.

وكانت تقارير قد أشارت إلى مقتل حمزة بن لادن في 31 يوليو (تموز) الماضي دون تفاصيل عن تاريخ العملية أو المكان أو الظروف التي أحاطت بمقتله، ولم تصدر في ذلك الوقت أي تقارير من أي جهة أميركية، تؤكد أو تنفي الخبر. في الوقت نفسه لم يصدر تنظيم «القاعدة» أي تصريح أو بيان تأبين لمقتل حمزة بن لادن. وأدى نقص المعلومات وعدم التعليق الرسمي إلى تزايد الشكوك حول مقتل ابن تنظيم «القاعدة».

وكان مسؤولون أميركيون كشفوا في أغسطس (آب) الماضي أن حمزة بن لادن، نجل مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي كان مرشحاً لوراثة موقع والده على رأس التنظيم، قُتل في عملية «لعبت الولايات المتحدة دوراً فيها». وفي وقت سابق، أجاب الرئيس الأميركي أنه لا يريد التعليق على التقارير التي تحدثت عن مقتل حمزة بن لادن».

وبعد مقتل أسامة بن لادن عام 2011 في غارة على مخبئه في أبوت آباد في باكستان، بدأ اثنان من كبار مساعديه في إعداد حمزة بن لادن للقيام بدور قيادي، وتزوج من ابنة أحدهما (أبو عبد الله المصري)، وتعهد حمزة بالانتقام لموت والده، قبل أن يتم تقديمه في أغسطس 2015 باعتباره صوتاً مهما للتنظيم.

وكان حمزة بن لادن فرّ بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 مع أعضاء آخرين من «القاعدة» إلى إيران، التي استضافتهم في إطار «زواج الراحة» بين طهران والتنظيم، بحسب وصف الخبير في مكافحة الإرهاب بجامعة جورجتاون، بروس هوفمان، لـ«نيويورك تايمز». وقال هوفمان إن إيران مستعدة «لفعل أي شيء يخل بتوازن الولايات المتحدة».

ونُقل بن لادن الابن مع عائلته إلى المنطقة الحدودية مع باكستان. وقال مسؤولون إنه سافر إلى سوريا في السنوات القليلة الماضية. وعمل مع خَلَف والده أيمن الظواهري الزعيم الحالي للتنظيم في الحفاظ على العلاقات مع «طالبان» في أفغانستان، وصياغة رسائل التنظيم.

ويعتقد أن حمزة كان يجري إعداده لقيادة «القاعدة» وتولي قيادة الأجيال الجديدة من الشباب، ولم يعط المسؤولون الأميركيون سوى القليل من التفاصيل عن وفاته قائلين بأنه قتل خلال أول عامين من إدارة الرئيس دونالد ترمب. فيما كشف مصدر مسؤول أن الأدلة الأميركية على وفاته «موثقة للغاية».

وتعتبر الأمم المتحدة والحكومة الأميركية حمزة بن لادن عنصرا خطرا بإمكانه المشاركة في إعادة بناء المنظمة التي أضعفتها حرب واشنطن على الإرهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001. ونافسها في السنوات الأخيرة تنظيم داعش. ورصدت واشنطن في فبراير (شباط) 2019 مكافأة تصل إلى مليون دولار لمن يقدم معلومات تتيح العثور على حمزة بن لادن. كما أضافت لجنة عقوبات الأمم المتحدة ضد القاعدة وتنظيم داعش، اسم «حمزة أسامة محمد بن لادن» المولود في 9 مايو (أيار) 1989 في جدة، إلى لائحة الخاضعين لتجميد الأرصدة ومنع السفر.

وعرضت واشنطن مارس (آذار) الماضي، مكافأة مالية قدرها مليون دولار لمن يزودها بمعلومات تقود إلى القبض على حمزة بن لادن، نجل مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأحد «القياديين الأساسيين» في التنظيم الجهادي.
أفغانستان أميركا الارهاب القاعدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة