كاميرون يخرج عن صمته بهجوم على جونسون وقادة «حملة بريكست»

اتهم وزراء سابقين في حكومته بـ«ترك الحقيقة في البيت» عندما روجوا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون (في الأمام) يوجه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون (في الخلف) (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون (في الأمام) يوجه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون (في الخلف) (أ.ف.ب)
TT

كاميرون يخرج عن صمته بهجوم على جونسون وقادة «حملة بريكست»

رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون (في الأمام) يوجه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون (في الخلف) (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون (في الأمام) يوجه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون (في الخلف) (أ.ف.ب)

وجّه رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، في أول خروج له عن الصمت الذي التزمه عقب استفتاء «بريكست» عام 2016، انتقادات لرئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون والوزير البارز في حكومته مايكل غوف، معتبراً أنهما تصرفا بشكل «مروّع» خلال الحملة التي قاداها دعماً لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وجاء خروج كاميرون عن صمته في إطار حملة الترويج لإطلاق مذكراته «فور ذا ريكورد»، التي يتناول فيها «الزلزال» الذي تسبب فيه عندما كان رئيساً للوزراء وقاد بريطانيا إلى استفتاء تاريخي صوّت فيه البريطانيون لمصلحة الخروج من التكتل الأوروبي، علماً أنه كان مؤيداً للبقاء.
وشن كاميرون في مقابلة مع صحيفة «التايمز»، عشية صدور كتابه، هجوماً على بعض زملائه في الحكومة من مؤيدي «بريكست»، قائلاً إن نتيجة الاستفتاء تركته «محبطاً»، علماً أنه استقال بعد ساعات فقط من ظهور نتيجة الاقتراع (52 في المائة مع الخروج، 48 في المائة مع البقاء). وأشار إلى أن جزءاً من البريطانيين «لن يسامحه» بسبب موافقته على إجراء الاستفتاء، وهي خطوة قام بها لإرضاء جناح يميني في حزبه ولإسكات تيارات يمينية أخرى في المجتمع البريطاني كانت تطالب دوماً بالخروج من الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن زملاءه في الحكومة ممن قادوا حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، مثل جونسون وغوف وبيني موردونت وبريتي باتيل، «تركوا الحقيقة في المنزل» خلال حملة الترويج لـ«بريكست»، خصوصاً عندما تعلق الأمر بالزعم أن بريطانيا «ستستعيد» 350 مليون جنيه إسترليني تدفعها أسبوعياً للاتحاد الأوروبي وتحول إلى النظام الصحي المجاني. كما انتقد كاميرون رفاقه السابقين في الحزب لإثارتهم المخاوف من المهاجرين، علماً أن بعض أنصار الخروج روّج آنذاك لأن بريطانيا سيجتاحها ملايين المهاجرين الذين سيأتون من تركيا بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، أو من سوريا وذلك في أوج أزمة النزوح السوري نحو أوروبا.
وعلى رغم أسفه لنتيجة الاستفتاء، فإن كاميرون جادل بأنه كان من الضروري إجراء الاقتراع لحسم قضية الخروج في الاتحاد الأوروبي أو البقاء فيه. وعلى رغم انتقاده لجونسون بشأن سياساته الحالية، فإنه قال إنه كان عمدة جيداً لمدينة لندن ويتمنى له «النجاح» في منصبه الحالي على رأس الحكومة. وكان لافتاً أنه أشاد على وجه الخصوص برئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي التي قادت الحكومة بعد استقالة كاميرون عام 2016 وحتى صيف هذه السنة، عندما استقالت بعد رفض البرلمان 3 مرات خطتها من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي. ولم يستبعد كاميرون الذي تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2010 و2016، أن تلجأ بريطانيا إلى إجراء استفتاء ثانٍ لحسم مسألة الخروج من التكتل الأوروبي، في ضوء عدم الوصول إلى اتفاق مع الأوروبيين على شكل العلاقة مستقبلاً بعد «الطلاق». وقال: «أنا لا أقول إنه سيتم إجراء استفتاء أو إنه يجب أن يتم إجراء استفتاء، أقول إنه لا يمكن استبعاد أمور الآن، لأنه يجب إيجاد بعض السبل لحل الجمود الحالي». وتعِد حكومة جونسون الحالية بأن بريطانيا ستخرج من الاتحاد باتفاق أو من دونه بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على رغم أن البرلمان صوّت قبل أيام على إرغام الحكومة على طلب تمديد مهلة الخروج من الاتحاد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الشهر المقبل. وجاء تصويت البرلمان عشية سريان قرار تعليق عمله 5 أسابيع بطلب من الحكومة.
وانتقد رئيس الوزراء السابق استراتيجية جونسون الحالية في التعاطي مع ملف «بريكست»، بما في ذلك تعليق عمل البرلمان وطرد 21 نائباً من حزب المحافظين صوّتوا مع المعارضة على قانون يلزم الحكومة بعدم الخروج من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق.
وكان كاميرون أصغر رئيس لوزراء بريطانيا على مدى 200 سنة عندما قاد المحافظين إلى سدة الحكم وعمره 43 سنة فقط، بحسب ما أشارت هيئة الإذاعة البريطانية، التي لفتت أيضاً إلى أنه كشف في كتابه الجديد أنه تفادى الطرد من مدرسة «ايتون» العريقة بسبب تدخينه الحشيشة، كما كشف أن زوجته سمانثا هي من أقنعته بقبول زواج المثليين، على رغم تحفظاته. كما قال إنه تحدث بعبارة بذيئة أمام الملكة إليزابيث عندما كان طالباً صغيراً واكتشف أنه نسي جملة في نهاية قراءته نصاً أمامها. وقال كاميرون أيضاً إن الوزير مايكل غوف كان يدلي بخطابات مطولة خلال جلسات حكومته، ويتحدث في مواضيع مختلفة؛ من التطرف الإسلامي إلى المواضيع الاقتصادية. وقال إنه أبلغ وزيره بأن يتوقف عن الإدلاء بآرائه المطولة و«التركيز على ملف وزارته (وزارة التعليم)».



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.