تركيا تعد سياسة جديدة لتعزيز المدخرات بالعملة المحلية

للحد من التهافت على الدولار واليورو

أعلنت الحكومة التركية أنها ستنفذ سياسة جديدة لتعزيز المدخرات بالليرة التركية بعد تسجيل حيازات الأتراك بالعملات الأجنبية مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً (رويترز)
أعلنت الحكومة التركية أنها ستنفذ سياسة جديدة لتعزيز المدخرات بالليرة التركية بعد تسجيل حيازات الأتراك بالعملات الأجنبية مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً (رويترز)
TT

تركيا تعد سياسة جديدة لتعزيز المدخرات بالعملة المحلية

أعلنت الحكومة التركية أنها ستنفذ سياسة جديدة لتعزيز المدخرات بالليرة التركية بعد تسجيل حيازات الأتراك بالعملات الأجنبية مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً (رويترز)
أعلنت الحكومة التركية أنها ستنفذ سياسة جديدة لتعزيز المدخرات بالليرة التركية بعد تسجيل حيازات الأتراك بالعملات الأجنبية مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً (رويترز)

أعلنت الحكومة التركية أنها ستنفذ سياسة جديدة لتعزيز المدخرات بالليرة التركية وتقليل الاعتماد على رأس المال الأجنبي، بعد شهر من تسجيل حيازات الأتراك بالعملات الأجنبية مستوى قياسيا مرتفعا جديدا.
وكتب وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق في عمود للموقع الإلكتروني لشبكة «يورو نيوز»، أمس، أنه «من المقرر الإعلان عن مبادرة كبيرة للسياسة المالية لتعزيز المدخرات المحلية. هذا من شأنه أن يؤدي إلى نمو طويل الأجل وتقليل الاعتماد على تدفقات رأس المال قصيرة الأجل».
ومنذ أزمة الليرة التي شهدتها تركيا العام الماضي، والتي أدت لانزلاق الاقتصاد إلى الركود للمرة الأولى منذ عقد كامل، عمد الأتراك إلى شراء الدولار واليورو كوسيلة للتحوط في مواجهة هبوط قيمة الليرة، وهو اتجاه أبقى على العملة التركية غير مستقرة خلال العام الحالي أيضا.
وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الودائع والموارد المالية بالعملات الأجنبية، بما في ذلك المعادن النفيسة، للأفراد والشركات استقرت عند 188.97 مليار دولار بنهاية أغسطس (آب) الماضي، بانخفاض طفيف عن مستوى قياسي مرتفع بلغ 190.51 مليار دولار في يوم 16 من الشهر ذاته.
وبدأ الاقتصاد التعافي من الركود، لكن لا تزال ديون رديئة بمليارات الدولارات تؤثر سلبا على ميزانيات البنوك وتلحق ضررا بالاقتصاد، نتيجة عدم تمكن الشركات من سداد القروض التي حصلت عليها من البنوك بسبب الأزمة.
وقررت الحكومة إنشاء مكتب خاص ملحق بوزارة الخزانة والمالية يعمل به 110 موظفين لإدارة القروض المحلية والأجنبية، بحسب مرسوم رئاسي نشرته الجريدة الرسمية في تركيا الخميس الماضي.
وقال البيراق، وهو صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يواجه انتقادات شديدة بسبب تسليمه ملف الاقتصاد في البلاد رغم عدم خبرته من وجهة نظر المنتقدين، إن بضعة مستثمرين مهتمون بتأسيس صناديق للاستحواذ على القروض المتعثرة، خصوصا في قطاعي الطاقة والبناء. وأضاف: «نحن حريصون على استحداث القواعد واللوائح الضرورية لتعزيز دعمنا لبيئة الأعمال».
وخفض البنك المركزي التركي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بشكل حاد للمرة الثانية في أقل من شهرين، وأقر خفضاً جديداً بنسبة 3.25 في المائة بعدما سبق أن خفضه بنسبة 4.25 في المائة في 25 يوليو (تموز) الماضي عقب عزل الرئيس التركي محافظ البنك السابق مراد شتينكايا لرفضه المتكرر مطالباته له بخفض سعر الفائدة. وقال البنك في بيان عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية، إنه قرر خفض سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) من 19.75 في المائة إلى 16.50 في المائة. وسبق أن اعتمد البنك في سبتمبر (أيلول) 2018 سعر الفائدة على الريبو كأساس لأسعار الفائدة.
وتعد هذه هي المرة الثانية التي يخفض فيها البنك سعر الفائدة بشكل حاد في أقل من شهرين، بعد خفضه 425 نقطة أساس في الاجتماع الماضي للجنة السياسات النقدية في يوليو الماضي، ليبلغ الخفض في سعر الفائدة خلال هذه الفترة 7.5 في المائة.
وذكر البيان أن البيانات الأخيرة تشير إلى استمرار التعافي المعتدل في النشاط الاقتصادي، كما أن توقعات التضخم مستمرة في التحسن، كما دفع الضعف في النشاط الاقتصادي العالمي والمخاطر السلبية على التضخم البنوك المركزية في الدول المتقدمة لتشكيل سياساتها النقدية في اتجاه التوسع، وهو الموقف الذي دعم الطلب وشهية المخاطر على الأصول المالية في الدول النامية.
وأكد البنك المركزي التركي أن أي بيانات جديدة قد تؤدي إلى تغيير الموقف بالنسبة للسياسة النقدية في المستقبل. وسجلت الليرة التركية ارتفاعاً مقابل الدولار عقب الإعلان عن خفض سعر الفائدة، ليهبط الدولار إلى 5.67 ليرة، مقابل 5.75 ليرة للدولار قبلها.
وبشأن ما يتردد عن احتمالات إطاحة إردوغان بصهره من وزارة الخزانة والمالية في إطار تعديل وزاري محدود كثر الحديث عنه في تركيا، قال الرئيس التركي، في مقابلة مع «رويترز» الليلة قبل الماضية، إنه «لا معنى لمناقشة التعديلات الوزارية بتركيا وسط استقرار الوضع في الوقت الراهن... عندما تكون هناك حاجة متعلقة بالكادر الوزاري فسنتخذ الإجراءات اللازمة».
وأضاف: «لا نقوم بمثل هذه الإجراءات حسب الطلب... لكن عندما يتعلق الأمر بالتغيير في كوادر الحزب، فإن كل مؤتمر عام يجلب التغيير، كما تعلمون... لأن هذا يعدّ تجديدا للطاقة».
وبيّن أنه «لا معنى لمناقشة موضوع الكادر الوزاري في ظل عدم وجود أي مشاكل في الوقت الراهن؛ لأن الزملاء المعنيين (الوزراء) يبذلون ما في وسعهم سواء في الاقتصاد أو المجالات الأخرى». وتابع: «إذا ظهر قصور ما أو احتجنا لمثل هذا الأمر (التعديلات)، فإننا سنقوم به على أي حال».
في سياق مواز، بلغ فائض الحساب الجاري لتركيا، خلال يوليو الماضي، مليارا و158 مليون دولار. وبحسب بيانات أعلنها البنك المركزي التركي، حول ميزان المدفوعات المتعلقة بشهر يوليو، حقق الميزان فائضا بقيمة مليار و158 مليون دولار، بعدما كان قد سجل عجزا بمبلغ مليارين و178 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأشارت البيانات إلى أن السبب في هذا التطور يعود إلى عدة أمور، من أبرزها: انخفاض العجز في التجارة الخارجية في جدول ميزان المدفوعات بمقدار مليارين و421 مليون دولار، وتسجيله مليارين و524 مليون دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. كما سجل الحساب الجاري خلال الـ12 شهرا الأخيرة فائضا بمقدار 4 مليارات و445 مليون دولار.
في الوقت ذاته، قالت وزيرة التجارة التركية، روهصار بكجان، إن بلادها تسعى لرفع حجم التبادل التجاري مع أوكرانيا إلى 10 مليارات دولار في القريب العاجل، ومن ثم إلى 20 مليار دولار. وأضافت أن تركيا وأوكرانيا نفذتا كثيرا من المشاريع المشتركة في البحر الأسود، وأن العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية القائمة بين أنقرة وكييف، ترتقي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وتابعت: «الاستثمارات التركية في أوكرانيا وصلت إلى 3 مليارات دولار، والمقاولون الأتراك يساهمون في إعادة تأهيل البنية التحتية هناك، ونواصل المباحثات مع حكومة كييف لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين».



السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

بعد قرار مجلس الوزراء دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت مظلة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

قرار الدمج هو خطوة تنظيمية محورية تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز تكامل الجهود المؤسسية، وتحسين كفاءة رصد تحديات بيئة الأعمال، وتسريع تنفيذ إصلاحات تسهيل ممارسة الأعمال، بما يدعم تمكين القطاع الخاص ويسهم في رفع تنافسية المملكة، وفق ما قاله وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، عقب قرار مجلس الوزراء.

وبحسب تأكيدات عدد من المختصين، فإن القرار ليس تغييراً شكلياً، بل توحيدٌ للمسار وتكثيفٌ للجهود نحو هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية أكثر كفاءة وسرعة وتنافسية، وأن هذا الدمج يعيد تشكيل بيئة الأعمال وتسريع الإصلاحات في المملكة.

توحيد المسار

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة إعادة هيكلة مؤسساتها لتواكب سرعة التحول، آخرها دمج المركزين لخدمة رائد الأعمال والمستثمر الأجنبي في آن واحد، من حيث الكفاءة والسرعة والتنافسية.

ويؤكد المختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة، موضحين أن دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية.

هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة. دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة المناخ الاستثماري.

التكامل المؤسسي

وأفاد عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنافسية والأعمال الاقتصادية، وأن مخرجات التنافسية تصب في مصلحة الأعمال الاقتصادية دعماً وتحفيزاً وتيسيراً ومعالجة للتحديات.

ويعتقد البوعينين أن قرار دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت اسم المركز السعودي للتنافسية والأعمال، يهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي من خلال إعادة التنظيم لمؤسستين مستقلتين ودمجهما ببعض.

وبين أن هذه الخطوة تعزز جودة المخرجات ومواءمتها وتحقيق مستهدفات التنافسية ودعم قطاع الأعمال في آن، وتحسين كفاءة العمل، واكتشاف التحديات الواجب معالجتها مباشرة دون الحاجة لرفعها إلى جهة أخرى، إضافة إلى سرعة الإنجاز وهذا بحد ذاته هدف استراتيجي مؤثر في تحقيق الكفاءة المؤسسية التي تسهم في رفع تنافسية المملكة وتسهم أيضاً في دعم قطاع الأعمال.

القرارات التصحيحية

وذكر أن عملية الدمج، تنظيمية صحية، تسهم في خفض التكاليف وتركيز الجهود وضمان جودة المخرجات المتوافقة مع المستهدفات الاستراتيجية. و«من المهم الإشارة إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة معتبرة من العمل المستقل وقياس المخرجات ثم اتخاذ قرار الدمج بناء على المصلحة الإدارية والتنفيذية».

وأكمل أن أهم ما يميز العمل الحكومي، هو المراجعة الدائمة، ما يسهم في اتخاذ قرارات استراتيجية تصحيحية محققة للمنفعة الكلية، وربما تكون هذه الخطوة بداية لدمج بعض المؤسسات الحكومية المترابطة قطاعياً وخدمياً»، مما يسهم في تحقيق ديناميكية العمل وسرعة الإنجاز وجودة المخرجات ومعالجة التحديات.

العوامل المشتركة

من ناحيته، أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار يأتي في توقيت مثالي لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتوحيد الجهود مع إجراءات أسهل، وبيئة أعمال أكثر كفاءة وتنافسية عالمياً.

‏وأضاف العبيدي أن هناك عدة عوامل مشتركة بين المركزين، وهو ما جعل دمجهما خطوة منطقية، ومن أبرزها، تحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، والعمل مع الجهات الحكومية لتطوير الأنظمة، وكذلك الارتباط بمؤشرات التنافسية، ودعم التحول الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات، وأيضاً الاعتماد على الدراسات والتحليل الاقتصادي.

وواصل بن غانم، أن العامل المشترك الأساسي هو أن الجهتين كانتا تعملان على محور واحد تقريباً وهو رفع تنافسية الاقتصاد السعودي وتسهيل ممارسة الأعمال، لكن من زوايا مختلفة تكمل بعضها، وهو ما يفسر دمجهما في كيان واحد.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف صباح الأربعاء، بعد جلسات متقلبة شهدتها الأسواق في مطلع الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال شركة «إنفيديا» ويقيّمون في الوقت ذاته المخاطر المحيطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد الضبابية بشأن الرسوم الجمركية.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفاعاً بنحو 0.12 في المائة، في حين صعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14 في المائة، و«ناسداك 100» بنحو 0.19 في المائة، في إشارة إلى محاولة السوق استعادة قدر من الاستقرار بعد موجة تذبذب حادة خلال فبراير (شباط).

وكان الشهر الحالي قد اتسم بتقلبات ملحوظة في «وول ستريت»، مع تنامي تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي ضختها شركات التكنولوجيا العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تنعكس فعلياً على الأرباح والنمو، أم أن التقييمات السوقية سبقت الأساسيات المالية. وزادت حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية من حدة التذبذب؛ ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر عبر قطاعات عدة.

وشهدت قطاعات مثل العقارات التجارية والنقل بالشاحنات والخدمات اللوجيستية تراجعات حادة في الآونة الأخيرة، في ظل مخاوف من أن تؤدي التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى اضطرابات هيكلية واسعة في نماذج الأعمال التقليدية.

في هذا السياق، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن المستثمرين يركزون حالياً على الشركات القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية وتحقيق مكاسب طويلة الأجل، غير أن عدداً محدوداً فقط من الشركات تمكن حتى الآن من تقديم تقديرات واضحة حول الأثر المالي المباشر لهذه التقنيات على أرباحها. وأضافوا أن استقرار الأرباح يمثل عنصراً أساسياً لدعم استقرار أسعار الأسهم، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي من غير المرجح أن تتبدد في المدى القريب.

وعلى الصعيد السياسي، تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأداء سوق الأسهم خلال خطابه عن حالة الاتحاد، مؤكداً أن معظم الدول والشركات تسعى للالتزام باتفاقيات الرسوم الجمركية والاستثمار المبرمة مع الولايات المتحدة. وكانت التعريفة الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10 في المائة قد دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء، عقب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي، قبل أن يشير ترمب لاحقاً إلى احتمال رفعها إلى 15 في المائة، من دون توضيح موعد أو آلية التطبيق.

وشهدت جلسة الثلاثاء تحسناً ملحوظاً في المعنويات، لا سيما تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي؛ ما دفع مؤشر «ناسداك»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، إلى الإغلاق على ارتفاع تجاوز 1 في المائة.

وتتجه الأنظار اليوم إلى نتائج «إنفيديا» المرتقبة بعد إغلاق السوق؛ إذ يسعى المستثمرون إلى مؤشرات تؤكد استمرار نمو أرباح الشركة الرائدة في صناعة الرقائق، في ظل خطط إنفاق رأسمالي ضخمة متوقعة أن تبلغ نحو 630 مليار دولار بحلول عام 2026. وارتفع سهم الشركة بنحو 0.5 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، في حين تباين أداء بقية أسهم التكنولوجيا الكبرى وأسهم النمو.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أكسون إنتربرايز» بنسبة تقارب 16 في المائة بعد أن فاقت الشركة المصنّعة لأجهزة الصعق الكهربائي توقعات أرباح الربع الرابع، في حين هبط سهم «وورك داي» بنحو 9 في المائة بعدما توقعت الشركة أن تأتي إيرادات اشتراكات السنة المالية 2027 دون تقديرات السوق.

كما تراجع سهم «فيرست سولار» بأكثر من 15 في المائة بعد أن أشارت الشركة إلى توقعات مبيعات سنوية أقل من المنتظر، في حين انخفض «سهم إتش بي» بأكثر من 5 في المائة إثر تحذير من تراجع شحنات أجهزة الكمبيوتر الشخصية. ومن المنتظر أن تعلن كل من «تي جيه إكس» و«لويز» نتائج أعمالهما قبل افتتاح السوق.

وفي وقت لاحق من الأسبوع، تتركز الأنظار على نتائج شركات البرمجيات الكبرى، بما في ذلك «سيلزفورس» و«إنتويت» و«سنو فليك»، في ظل تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 23 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف متزايدة من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية.

كما يترقب المستثمرون كلمات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اليوم؛ بحثاً عن إشارات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة بعد أن أشار مسؤولان في البنك المركزي إلى عدم وجود توجه وشيك لتعديل أسعار الفائدة في الأمد القريب.


متوسط ​​صادرات العراق من النفط في يناير يبلغ 3.47 مليون برميل يومياً

مقر وزارة النفط العراقية في بغداد (الوزارة)
مقر وزارة النفط العراقية في بغداد (الوزارة)
TT

متوسط ​​صادرات العراق من النفط في يناير يبلغ 3.47 مليون برميل يومياً

مقر وزارة النفط العراقية في بغداد (الوزارة)
مقر وزارة النفط العراقية في بغداد (الوزارة)

قالت ​وزارة النفط العراقية، الأربعاء، ‌إن ‌متوسط ​صادرات ‌البلاد ⁠من ​النفط في ‌يناير (​كانون ‌الثاني) 2026 بلغ ⁠نحو 3.47 مليون برميل ⁠يومياً، ‌وإن إجمالي الإيرادات ‌من النفط وصل إلى ⁠6.485 مليار ⁠دولار.

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي: «بلغت كمية الصادرات من النفط الخام؛ بضمنها المكثفات، 107 ملايين و616 ألفاً و220 برميلاً، بإيرادات بلغت أكثر من 6 مليارات و485 مليوناً و294 ألف دولار».

وأضافت أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر يناير الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق بلغ 101 مليون و160 ألفاً و349 برميلاً، فيما كانت الكمية المصدّرة من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي 6 ملايين و455 ألفاً و871 برميلاً.