صنعاء: مواجهات بين الحوثيين والجيش.. وضباط إيرانيون كبار بين المفرج عنهم

صواريخ على السفارة الأميركية

عناصر مسلحة من الحوثيين امام نقطة تفتيش في صنعاء أمس (رويترز)
عناصر مسلحة من الحوثيين امام نقطة تفتيش في صنعاء أمس (رويترز)
TT

صنعاء: مواجهات بين الحوثيين والجيش.. وضباط إيرانيون كبار بين المفرج عنهم

عناصر مسلحة من الحوثيين امام نقطة تفتيش في صنعاء أمس (رويترز)
عناصر مسلحة من الحوثيين امام نقطة تفتيش في صنعاء أمس (رويترز)

اندلعت اشتباكات مسلحة فجر أمس، بين ميليشيات الحوثيين والجيش اليمني قرب قصر الرئاسة، في حين أكد مصدر بالمخابرات اليمنية لـ«الشرق الأوسط»، أن الحوثيين أطلقوا أعدادا كبيرة من المعتقلين أغلبهم من الإيرانيين و«حزب الله» اللبناني، بينهم عسكريون وضباط كبار «متورطون في عمليات تهريب أسلحة إلى اليمن، ومدربون عسكريون».
وأشار شهود عيان ومصادر يمنية إلى أن مسلحين حوثيين حاولوا أمس اقتحام منزل اللواء علي الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي في شارع 14 أكتوبر القريب من دار الرئاسة، وتمكن جنود الحراسة من التصدي لهم وإجبارهم على التراجع، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، وأشارت المصادر إلى أن الحوثيون يستعدون منذ صباح أمس لمعاودة الهجوم على المنزل بعد وصول تعزيزات لهم. وأكد شهود عيان أن الجيش أرسل تعزيزات من الحرس الرئاسي التابع للرئيس اليمني لحماية منزل الأحمدي. واتهمت جماعة الحوثيين حراسة الأحمدي بقتل 3 أشخاص وجرح 8 من عناصرها المسماة اللجان الشعبية، بعد إطلاق الرصاص عليهم من مدرعة بجوار منزله.
وخلال اليومين الماضيين، كثف الحوثيون هجماتهم على جهاز الأمني القومي الذي يعد أهم جهاز استخباراتي في البلاد، وهو ما عده مراقبون محاولة من الحوثيين للسيطرة على الأرشيف الاستخباراتي للبلاد، الذي يضم مئات الملفات السرية، من أهمها ملفات مكافحة الإرهاب ومعلومات عن كبار الشخصيات في الحكومة.
ويفرض الحوثيون سيطرتهم التامة على معظم الشوارع والمرافق العسكرية والحكومية في العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر (أيلول)، بعد انسحاب قوات الجيش والأمن منها، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحوثيين سيطروا على نقطة تفتيش بجوار السفارة الأميركية وبالقرب من فندق شيراتون الذي اتخذته السفارة مقرا للمارينز الأميركي منذ حادثة اقتحام السفارة عام 2012. وأكد الشهود أن المسلحين الحوثيين يقومون بتفتيش سيارات المواطنين على مرأى ومسمع من جنود قوات الأمن الخاصة، رافعين شعاراتهم وأعلامهم.
في غضون ذلك أكد مصدر في المخابرات اليمنية لـ«الشرق الأوسط»، أن الحوثيين أطلقوا أعدادا كبيرة من المعتقلين أغلبهم من الإيرانيين و«حزب الله» اللبناني، بينهم عسكريون وضباط كبار «متورطون في عمليات تهريب أسلحة إلى اليمن، ومدربون عسكريون». وكانت السلطات اليمنية قامت في السابق بترحيل هؤلاء إلى مناطق ظنت أنها آمنة، لكن الحوثيين توصولوا إلى منطقتهم وقاموا بإطلاقهم جميعا. وأشارت المصادر إلى أن أعدادا كبيرة من المطلق سراحهم خاصة العسكريين منهم، منتشرون حاليا في عدة مناطق بالعاصمة وشمال البلاد، خاصة عمران وصعدة.
وهز انفجار كبير المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في صنعاء عصر أمس (السبت)، فيما يعتقد أنه هجوم بقذائف صاروخية نفذه مجهولون، في حين استبعدت السفارة أن يكونوا مستهدفين من هذا الهجوم.
وعلق المتحدث باسم السفارة الأميركية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على الهجوم بأنه «ليس لدينا سبب يجعلنا نظن أن الهجوم كان يستهدف السفارة»، مؤكدا أن «الحكومة اليمنية تنظر حاليا في الأمر». فيما ذكر مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن الانفجار ناجم عن إطلاق قذيفتين صاروخيتين، على حواجز أمنية تحرس السفارة الواقعة في حي شيراتون المحاط بحراسة مشددة وتوجد فيه السفارة الأميركية ومقر للمارينز في فندق شيراتون، وأوضح المصدر أن الانفجار لم يسفر عن أي إصابات وأن الأجهزة الأمنية شرعت في التحقيق في الحادثة.
وأعلنت جماعة أنصار الشريعة مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ قرب السفارة الأميركية. وأبدى مسؤولون أميركيون في واشنطن اعتقادهم أنه ليس هناك ما يشير إلى أن السفارة الأميركية في صنعاء كانت هدفا للهجوم الصاروخي.
وجرى إطلاق صاروخ صباح أمس على قوة خاصة للشرطة اليمنية تقوم بحراسة السفارة الأميركية في صنعاء. ووفقا للتقارير، أطلق مسلحون صاروخا من طراز «M72» المضاد للدبابات من سيارة وسقط الصاروخ على بعد 200 متر من مقر السفارة، وأصيب اثنان على الأقل من الحراس في الهجوم. ولم يكن هناك أي تقارير حول الأضرار التي لحقت بالسفارة.
وأعلنت جماعة أنصار الشريعة، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إنه رد على ضربة طائرة أميركية من دون طيار في شمال اليمن بمحافظة الجوف صباح الجمعة.
وحدث الهجوم الصاروخي بعد يوم واحد من قيام الولايات المتحدة بتوجيه رعاياها في اليمن بمغادرة البلاد، وأعلنت الخارجية الأميركية تقليص عدد دبلوماسييها في اليمن، في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد.
وشهدت الأسابيع الماضية اشتباكات كثيرة بين المتمردين الحوثيين الشيعة والقوات الحكومية في صنعاء، واستطاع الحوثيون السيطرة على العاصمة قبل ساعات قليلة من توقيع اتفاق تشكيل حكومة يمنية جديدة.
ويضع هذا الحادث البيت الأبيض في مازق بشأن الحرب ضد «داعش»، حيث استخدم الرئيس الأميركي باراك أوباما أكثر من مرة اليمن مثالا لنجاح إدارته في تقليص نفوذ ومحاصرة الشبكات الإرهابية وضرب تجمعات الإرهابيين باستخدام القوة الجوية فقط.
من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم الحوثيين، أمس، توقيعهم على الملحق الأمني في اتفاق السلم والشراكة، الذي وقعته الأطراف السياسية الأسبوع الماضي، وقال محمد عبد السلام: «إن جماعة أنصار الله وقعوا على الملحق الأمني مع تعديل بعض البنود». ولم يحدد عبد السلام موعدا لتنفيذ بنود الاتفاق التي تنص على سحب مسلحيهم من العاصمة بصنعاء.
ويأتي توقيع الملحق الأمني بعد مرور أسبوع على توقيع اتفاق إنهاء الأزمة التي لا تزال تعصف بالبلاد، وتمكين مسلحيهم من السيطرة على العاصمة، وكانت السلطات أطلقت قبل يومين سراح سجناء من الحرس الثوري الإيراني كانوا محتجزين على ذمة تهريب السلاح إلى الحوثيين ضمن صفقة لم يكشف تفاصيلها.
ويتضمن الملحق الأمني إيقاف أعمال العنف في العاصمة صنعاء، ومحيطها ومحافظات عمران والجوف ومأرب، وسحب المسلحين منها، وتمكين الدولة من بسط نفوذها على أراضيها، مع تشكيل لجنة مشتركة لتطبيع الأوضاع في هذه المناطق، كما ينص الملحق على وضع آلية لنزع السلاح واستعادة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من كل الأطراف والجماعات والأحزاب والأفراد التي نهبت أو جرى الاستيلاء عليها من الدولة.
وفي سياق آخر، ذكرت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن شخصين يعتقد أنهما من تنظيم القاعدة قتلا وأصيب ثلاثة آخرون، بعد استهداف سيارتهم بصاروخ طائرة أميركية من دون طيار في محافظة الجوف (شمال البلاد)، وأوضحت المصادر أن الغارة استهدفت عناصر «القاعدة» في وقت متأخر من ليل الجمعة بمنطقة الخسف التابعة لقبيلة آل مروان، وتمكنت من إحراق السيارة بمن عليها. ويقول سكان في محافظات بجنوب البلاد وشرقها، إن الطائرات من دون طيار كثفت من تحليقها على مناطقهم خلال الأيام الماضية، خاصة بعد تهديد تنظيم القاعدة بشن حرب ضد جماعة الحوثيين التي سيطرت على صنعاء.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.