روسيا ترحب بموقف «طالبان» بعد إلغاء المفاوضات

تواصل المعارك والمواجهات في ولايات عدة

أنصار الرئيس أشرف غني خلال مشاركتهم في اجتماعات حملة تأييده بالعاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
أنصار الرئيس أشرف غني خلال مشاركتهم في اجتماعات حملة تأييده بالعاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا ترحب بموقف «طالبان» بعد إلغاء المفاوضات

أنصار الرئيس أشرف غني خلال مشاركتهم في اجتماعات حملة تأييده بالعاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
أنصار الرئيس أشرف غني خلال مشاركتهم في اجتماعات حملة تأييده بالعاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)

رحبت الخارجية الروسية بالبيان الصادر عن «طالبان» عقب إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاوضات والاتفاق الذي تم التوصل إليه معها من خلال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا «إن الحكومة الروسية ترحب بإعلان (طالبان) استعدادهم لمواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأن روسيا تعتقد أن الحل السياسي هو الذي تحتاج إليه أفغانستان».
وكانت حركة «طالبان» أعلنت في بيانها عقب تغريدات ترمب التي ألغى فيها المفاوضات والاتفاق عن «التزامها بمواصلة المفاوضات حتى إيجاد حل سياسي بدلاً من الحرب، وأن (طالبان) لها سياستها الخاصة وموقفها الثابت، الذي نادى بالحوار منذ عشرين عاماً، وأن هذا الموقف لم يتغير، وأن (طالبان) تعتقد أن واشنطن ستعود إلى الحوار مجدداً». من جانبه، اقترح الجنرال عبد الرشيد دوستم، النائب الأول للرئيس الأفغاني أشرف غني، خطة تمتد لستة أشهر لدحر قوات «طالبان» في ولايات الشمال الأفغاني. وقال دوستم، إنه قدم اقتراحه للحكومة الأفغانية والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وجاء اقتراحه في مقدمة فيلم يظهر دور الجنرال دوستم في دعم الولايات المتحدة في احتلال أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وجاء في اقتراح الجنرال دوستم، أنه لا يحتاج إلى إرسال المزيد من القوات البرية من القوات الأميركية التي تواجه معضلة في الحرب في أفغانستان، وأنه يفضل انسحاباً مشرفاً للقوات الأميركية من أفغانستان، وأن الأفغان يملكون القدرة على دحر «طالبان»، لكن الرئيس أشرف غني والولايات المتحدة وحلف الأطلسي عليهم الثقة به.
في غضون ذلك، تواصلت المعارك والمواجهات بين قوات الحكومة الأفغانية وقوات «طالبان» في عدد من الولايات الأفغانية، وسط تضارب البيانات بين الطرفين عن الخسائر في هذه المواجهات.
فقد أعلنت «طالبان» في بيان تفصيلي عن الهجوم على قاعدة للقوات الخاصة في منطقة ريشخور جنوب كابل، أن الهجوم الذي استخدمت فيه شاحنة مليئة بالمتفجرات وكانت تقل عدداً من أفراد القوات الخاصة تمكنت من تفجير عدد من منشآت المعسكر وأدى إلى مقتل وإصابة 200 من أفراد القوات الخاصة المتواجدين في القاعدة. وقالت «طالبان» في بيانها، إن تفجير الشاحنة في معسكر القوات الخاصة الأفغانية يأتي رداً على دور هذه القوات في الغارات على السكان المدنيين وقتلها العشرات منهم في غارات ليلية بأوامر من القوات الأميركية». كما أعلنت «طالبان» عن قيام قواتها بقصف قاعدة الخضر الأميركية في ولاية لوغر جنوب كابل بالصواريخ، وتمكنت من الاستيلاء على مركز أمني للقوات الحكومية في ضواحي مركز ولاية لوغر، حيث قتل 12 من أفراد الجيش الأفغاني وجرح أربعة آخرون، في حين قتل أحد أفراد قوة «طالبان».
وكان ثلاثة من أفراد القوات الأفغانية لقوا مصرعهم - كما ذكر بيان «طالبان» - في ولاية وردك غرب العاصمة كابل بتفجير لغم زرعته قوات «طالبان» في منطقة سيد آياد، كما انفجر لغم آخر في المديرية نفسها؛ مما أدى إلى إصابة آليات عسكرية حكومية وإصابة من كانوا على متنها.
وشهدت القاعدة الأميركية في منطقة غريدا تشيري في ولاية بكتيا شرق أفغانستان قصفاً من قوات «طالبان»، حيث سقطت أربعة صواريخ على القاعدة.
كما شهدت ولاية بغلان شمال العاصمة كابل هجمات من قوات «طالبان» على قافلة إمدادات للقوات الحكومية في مديرية دوشي، وأشعلت النيران في الشاحنات الحكومية. من جانبها، قالت الحكومة الأفغانية، إن القوات الخاصة قتلت وأسرت 15 من قوات «طالبان» وتنظيم «داعش» في عمليات في ثلاث ولايات أفغانية، من بينها العاصمة كابل. ونقلت وكالة «خاما بريس» عن مصادر عسكرية قولها، إن القوات الخاصة قتلت خمسة من قوات «طالبان» في مدينة بولي خمري مركز ولاية بغلان شمال كابل، كما دمرت مخزناً للأسلحة خلال العملية، في حين قتل اثنان من تنظيم «داعش» في غارة للقوات الخاصة الأفغانية. وأعلنت هذه القوات تمكنها من أسر سبعة من أفراد «طالبان» في مديرية باركي باراك في ولاية لوغر جنوب العاصمة.
ونقلت وكالة «خاما بريس» عن مصادر عسكرية قولها، إن القوات الأفغانية شنّت سلسلة غارات جوية على مواقع لـ«طالبان» وتنظيم «داعش» في خمس ولايات أفغانية؛ مما أسفر عن مقتل 12 منهم على الأقل. وحسب البيان، فقد قتل خمسة من قوات «طالبان» في غارات جوية في منطقة علمار في ولاية فارياب الشمالية، كما قتل أحد أفراد «طالبان» في غارات جوية على منطقة شمتال في ولاية بلخ شمال أفغانستان، إضافة إلى مقتل آخر من قوات «طالبان» في ولاية غزني في غارة جوية، وقتل ثالث في غارة جوية في ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.