«الأعلى للحسابات» المغربي يرصد نقائص تنفيذ نفقات الاستثمار

أكد أن معدل الإنجاز لم يتجاوز 63 % في غالبية الوزارات

سجل التقرير تطوراً ملحوظاً في الاعتمادات المالية المخصصة لقطاعات الفلاحة والصيد البحري والتجهيز والنقل والصحة والتعليم العالي
سجل التقرير تطوراً ملحوظاً في الاعتمادات المالية المخصصة لقطاعات الفلاحة والصيد البحري والتجهيز والنقل والصحة والتعليم العالي
TT

«الأعلى للحسابات» المغربي يرصد نقائص تنفيذ نفقات الاستثمار

سجل التقرير تطوراً ملحوظاً في الاعتمادات المالية المخصصة لقطاعات الفلاحة والصيد البحري والتجهيز والنقل والصحة والتعليم العالي
سجل التقرير تطوراً ملحوظاً في الاعتمادات المالية المخصصة لقطاعات الفلاحة والصيد البحري والتجهيز والنقل والصحة والتعليم العالي

كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات المغربي برسم سنة 2018 وجود نقائص على مستوى مؤشرات تنفيذ نفقات الاستثمار، بمختلف القطاعات الحكومية، حيث رصد قضاة المجلس في المهام الرقابية التي أنجزوها سنتي 2016 و2017 عدم تجاوز نسبة الأداء معدل 63 في المائة بالنسبة لغالبية الوزارات التي شملها التدقيق.
وأكد التقرير الذي نشرته المجلس الأعلى للحسابات، أمس، أنه تم إنجاز 17 مهمة رقابية سنتي 2016 و2017 همت المصالح المركزية للقطاعات والمندوبيات السامية التالية: «التجهيز والنقل والفلاحة والصيد البحري والصحة والسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية والشباب والرياضة والتشغيل والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وكتابة الدولة المكلفة الماء والثقافة والإسكان وسياسة المدينة والتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر والمندوبية السامية للتخطيط والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير».
وأفاد بأن عمليات المراقبة شملت الفترة الممتدة من السنة المالية 2009 إلى السنة المالية 2016، مع إيلاء أهمية للجوانب التنظيمية المرتبطة بالتسيير المالي للسنوات الأخيرة من هذه الفترة.
وسجل التقرير تطوراً ملحوظاً في الاعتمادات المالية المخصصة لقطاعات الفلاحة والصيد البحري والتجهيز والنقل والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، حيث بين أن مجموع الاعتمادات الخاصة بوزارة الفلاحة والصيد البحري، سجل ارتفاعا ناهز 12.13 في المائة ما بين سنتي 2012 و2016، علما بأن هذه الاعتمادات بلغت سنة 2016 نسبة ارتفاع قدر بنحو 10.35 في المائة مقارنة مع سنة 2015.
وانتقل مجموع الاعتمادات المالية لقطاع التجهيز والنقل من 6.671 مليار درهم إلى 7.955 مليارا (الدولار يساوي 9 دراهم)، ما بين 2012 و2016، مسجلا نسبة ارتفاع ناهزت 19.25 في المائة خلال الفترة المذكورة، أما الميزانية المخصصة لوزارة الصحة، فقد عرفت، خلال هذه الفترة، ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقلت من نحو 11.88 مليار درهم سنة 2012. إلى 14.2 مليارا سنة 2016. أي بارتفاع سنوي بلغ ما يقارب 20.2 في المائة خلال تلك الفترة.
وبالنسبة للتعليم العالي والبحث العلمي، فقد انتقل مجموع الاعتمادات من 8.8 مليار درهم سنة 2012 إلى 9.89 مليارا في 2016، أي بنسبة ارتفاع بلغت 12.38 في المائة.
وأوضح التقرير وجود ارتفاع مضطرد لاعتمادات التسيير بالنسبة لغالبية القطاعات الوزارية وهيمنة نفقات الموظفين عليها، حيث لوحظ أن أغلب القطاعات الحكومية عرفت اعتمادات تسييرها ارتفاعا متزايدا، كما تميزت بهيمنة نفقات الموظفين عليها، خاصة بين سنتي 2012 و2016، إذ شكلت ما يناهز 93 في المائة من نفقات التسيير في بعض الحالات، كما هو الشأن بالنسبة لوزارة التجهيز والنقل.
وبخصوص مؤشرات تنفيذ نفقات الاستثمار، كشفت المراقبة عن وجود نقائص على مستوى مؤشرات تنفيذ نفقات الاستثمار، ويتعلق الأمر بعدم تجاوز نسبة الأداء معدل 63 في المائة بالنسبة لغالبية الوزارات التي شملها التدقيق، كما رصد التقرير ضعف تنفيذ النفقات على مستوى تدبير الحسابات الخصوصية؛ بالإضافة إلى ضعف معدلات أداء نفقات الميزانية لبعض مصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة. وسجل التقرير أيضا، ارتفاع حجم الترحيلات من سنة إلى أخرى، إذ أن نسبة الترحيلات من الاعتمادات النهائية فاقت في بعض الأحيان نسبة 50 في المائة.
من جهة أخرى، سجل التقرير عدة ملاحظات واختلالات عقب قيامه بمهمة مراقبة تسيير المؤسسات السجنية، حيث توقف عند التدبير الأمني بالمؤسسات السجنية، وسجل قصورا على مستوى «البنيات التحتية الأمنية للمؤسسات السجنية»، و«ضعف تجهيزات المراقبة الإلكترونية وأنظمة المراقبة بالفيديو»، و«عدم احترام القواعد القانونية والتدابير المسطرية المتعلقة بتصنيف السجناء».
ولاحظ المجلس من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها قضاته إلى بعض المؤسسات السجنية «أوجه قصور مهمة على مستوى البنيات التحتية الأساسية الخاصة بالأمن»، والتي تتعلق أساسا بـ«ضعف تغطية السجون بأبراج المراقبة وعدم مطابقتها للمعايير الدولية، بالإضافة إلى غياب المناطق الآمنة حول محيط غالبية المؤسسات السجنية».
كما لاحظ التقرير عدم احترام المؤسسات السجنية لنظام الاعتقال الانفرادي المنصوص عليه قانونيا في ظل ضعف نسبة «الزنازين الفردية» المرصودة داخل السجون المحلية، والتي لا تمثل سوى 2.31 في المائة من مجموع الطاقة الاستيعابية المخصصة للإيواء.
وسجل التقرير أيضا، وجود «نقص حاد في تجهيزات المراقبة الإلكترونية لمحاربة تسريب الممنوعات، حيث تبين عدم توفر 39 من المؤسسات السجنية على جهاز الكشف الإشعاعي، وكذا عدم استجابة أجهزة الكشف المتوفرة لمتطلبات مراقبة الزائرين والمستخدمين»، ولاحظ «ضعف فعالية أنظمة المراقبة بالفيديو بسبب محدودية معدل تغطية السجون بأجهزة تصوير الفيديو، فضلا عن الأعطال المتكررة، وضعف صيانة هذه الأجهزة وغياب غرف المراقبة الإلكترونية».
ولاحظ المجلس تأخرا دام 10 سنوات في تفعيل اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بدراسة مختلف القضايا المرتبطة بتطوير أداء المؤسسات السجنية وتحسين أوضاع السجناء، وسجل شغور عدة مناصب للمسؤولية.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.