إنجلترا تتفادى الحرج أمام كوسوفو وساوثغيت ينتقد أخطاء دفاعه «السخيفة»

بدلاء فرنسا يؤكدون جدارتهم بالفوز على أندورا... ورونالدو «سوبر هاتريك» في انتصار البرتغال على ليتوانيا

سانشو مهاجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى كوسوفو (رويترز)
سانشو مهاجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى كوسوفو (رويترز)
TT

إنجلترا تتفادى الحرج أمام كوسوفو وساوثغيت ينتقد أخطاء دفاعه «السخيفة»

سانشو مهاجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى كوسوفو (رويترز)
سانشو مهاجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى كوسوفو (رويترز)

واصلت إنجلترا انطلاقتها القوية بفوز مثير على ضيفتها كوسوفو 5 – 3، بينما تابع كل من فرنسا والبرتغال صحوتيهما بفوز الأولى على أندورا 3 - صفر، والثانية على ليتوانيا 5 – 1، بينها سوبر هاتريك لكريستيانو رونالدو، في الجولة السادسة من تصفيات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم.
في المباراة الأولى على ملعب ساوثهامبتون، نجحت إنجلترا في تفادي الحرج وخرجت بانتصار مثير على ضيفتها كوسوفو 5 - 3، محققة فوزها الرابع توالياً من أصل أربع مباريات، وملحقة الخسارة الأولى بضيفتها في التصفيات والأولى في 15 مباراة.
وهي المرة الأولى التي تتلقى فيها الشباك الإنجليزية ثلاثة أهداف في مباراة على أرضها، منذ أن سقطت أمام هولندا 2 - 3 على ملعب ويمبلي في فبراير (شباط) 2012.
وتقدمت كوسوفو بهدف بعد 35 ثانية من البداية، بعد خطأ من المدافع مايكل كين. ورغم أن إنجلترا ردت بتسجيل خمسة أهداف في الشوط الأول، فإنها عانت من نهاية متوترة بعد استقبال هدفين بالشوط الثاني.
وأوضحت أهداف رحيم سترلينغ وهاري كين، وثنائية جيدون سانشو، القوة الهجومية للمنتخب الإنجليزي؛ لكن ساوثغيت لم يكن راضياً عن الأداء الدفاعي.
وعلق مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت قائلاً: «مباراة غريبة. ارتكبنا بعض الأخطاء السخيفة التي تسببت في أهداف، ولكنني سعيد جداً بالهدوء الذي أظهرناه للعودة في النتيجة، بعد الخطأ الذي ارتكبناه في بداية المباراة».
وأضاف: «قمنا بكثير من الهجمات طيلة المباراة، واستحوذنا على الكرة، ولكن الأخطاء التي ارتكبناها كانت فادحة. هناك بعض الأمور التي يمكن أن نقدم فيها أفضل مما قدمناه».
وواصل: «شهدت الفترة القصيرة بعد الاستراحة أخطاء سخيفة، وقرارات سيئة، والافتقار للتغطية في الخط الخلفي. جعلنا المباراة غير مريحة بالنسبة لنا. كانت هناك أخطاء مثيرة للقلق يجب التعلم منها».
وأتت المباراة حماسية بين الطرفين؛ حيث انتهى الشوط الأول بتقدم أصحاب الدار 5 - 1 بعد هدف مبكر للضيوف مهّد لسيناريو مثير.
وفاجأت كوسوفو مضيفتها عندما افتتحت التسجيل بعد مرور 35 ثانية، إثر خطأ دفاعي فادح لمايكل كين، من تمريرة خاطئة إلى زميله هاري ماغواير، خطفها فيدات موريكي ومررها إلى فالون بيريشا، ليضع الضيوف في المقدمة.
ولم يتأخر الإنجليز في الرد، وبعد 8 دقائق رفع روس باركلي الكرة من ركنية وصلت إلى رأس كين، مررها إلى رحيم سترلينغ أسكنها رأسية في الشباك، رافعاً رصيده إلى أربعة أهداف في التصفيات. ومنح هاري كين التقدم لإنجلترا في الدقيقة 19، بعد أن وصلته الكرة على الجهة اليسرى من تمريرة مميزة للمنطلق سترلينغ، سددها الأول أرضية في مرمى الحارس أريانيت موريتش، مسجلاً هدفه السادس في التصفيات.
وأظهر منتخب كوسوفو نية في مقارعة مضيفه، وكاد مرغيم فويفودا أن يدرك التعادل عندما سدد كرة قوية من خارج المنطقة، مرت بجانب مرمى الحارس جوردان بيكفورد في الدقيقة 37.
إلا أن فويفودا سرعان ما تحول إلى الجهة الأخرى من الملعب، وسجل هدفاً عكسياً في مرمى فريقه، عندما مرر سانشو كرة عرضية لم يحسن الظهير الأيمن التعامل معها فتحولت في مرمى فريقه بالدقيقة 38، وسط احتجاج المدرب السويسري برنارد شالانديس لتواجد مدافعه فيدان أليتي على أرض الملعب، بعد التحام مع أرنولد.
وسرعان ما زادت إنجلترا من رصيدها بهدفين لسانشو في غضون دقيقتين (44 و45) من تمريرتين حاسمتين لسترلينغ، ليسجل ابن الـ19 عاماً أول أهدافه في التصفيات، وينهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض 5 - 1.
وأدخل منتخب كوسوفو، الذي انضم إلى عائلة الاتحاد الأوروبي عام 2015، القلق في نفوس الجماهير الإنجليزية الحاضرة بالملعب، بتسجيل هدفين في غضون عشر دقائق من بداية الشوط الثاني عن طريق بيريشا، وفيدات موريكي من ركلة جزاء، لتترك المدرب ساوثغيت في صدمة؛ خصوصاً بعد أن أضاع هاري كين ركلة جزاء لإنجلترا أنقذها الحارس أريانت موريتش. ورغم هزيمتها ما زالت فرص كوسوفو، التي لم تخسر في 15 مباراة متتالية قبل مواجهة إنجلترا، واقعية في التأهل لنهائيات أول بطولة في تاريخها.
وتتصدر إنجلترا المجموعة برصيد 12 نقطة، بعد أن سجلت 19 هدفاً في أربع مباريات. وتراجعت كوسوفو إلى المركز الثالث، ولديها ثماني نقاط بفارق نقطة واحدة خلف جمهورية التشيك التي انتصرت 3 - صفر خارج ملعبها على مونتينيغرو.
وفي المجموعة الثانية، قاد كريستيانو رونالدو البرتغال لمواصلة صحوتها، بتسجيله رباعية (سوبر هاتريك) في فوزها الكبير على مضيفها الليتواني 5 - 1.
وعزز رونالدو صدارته لائحة الهدافين التاريخيين للبرتغال، بعدما رفع رصيده إلى 93 هدفاً في 160 مباراة.
وهو الفوز الثاني توالياً لبطل النسخة الأولى من مسابقة دوري الأمم الأوروبية، بعد تعادلين مخيبين متتاليين، فرفع رصيده إلى ثماني نقاط من أربع مباريات، بفارق خمس نقاط خلف أوكرانيا المتصدرة، التي غابت عن الجولة السادسة. وقال رونالدو الذي سجل هدفاً مبكراً من ركلة جزاء، ثم أضاف ثلاثة أهداف في الشوط الثاني: «سجلت هدفاً أمام صربيا وأربعة في ليتوانيا، وكل ما أريده هو الاستمرار بهذا المستوى».
أما فرناندو سانتوس مدرب البرتغال، فأشاد بمهاجمه قائلاً: «رونالدو هو أفضل لاعب في العالم، هذا شيء واضح تماماً».
وأهدرت ليتوانيا، متذيلة الترتيب برصيد نقطة واحدة، فرصة مبكرة عندما سدد فيكينتاس سليفكا فوق المرمى من مدى قريب، قبل أن تدفع الثمن سريعاً بعدما أرسل جواو فيلكس كرة عرضية اصطدمت بيد ماركوس باليونيس، لتحصل البرتغال على ركلة جزاء نفذها رونالدو بنجاح.
وتصدى إرنستاس شيتكوس حارس ليتوانيا بصورة ممتازة لفرصة خطيرة، لينقذ فريقه من هدف عكسي؛ لكن زميله فيتوتاس أندريشكيفيتشوس سجل هدف التعادل على نحو مفاجئ بضربة رأس، بعد ركلة ركنية في الدقيقة 28.
وصنع رونالدو عدة فرص إلى فيلكس وبرناردو سيلفا؛ لكنها ضاعت كلها قبل أن يتولى مهمة التسجيل بنفسه في الشوط الثاني.
وفي الوقت الذي ظهرت فيه علامات الإحباط على البرتغال، سدد رونالدو كرة منخفضة ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة 62. ولمس الحارس شيتكوس الكرة؛ لكنها اصطدمت برأسه وسكنت الشباك.
وبعد ثلاث دقائق وجد رونالدو نفسه بعيداً عن الرقابة، ليقابل كرة عرضية من برناردو سيلفا في الشباك، قبل أن يستغل تمريرة من لاعب مانشستر سيتي ليحرز الهدف الرابع بعد 11 دقيقة أخرى. وجاء هدف كارفاليو، وهو الرابع له في 60 مباراة، ليكون بمثابة مكافأة للاعب يبذل مجهوداً ضخماً في وسط الملعب؛ لكنه لا يخطف الأضواء. وقال سانتوس: «أنا مقتنع بأن هؤلاء اللاعبين يستطيعون تصدر هذه المجموعة».
وفي المجموعة ذاتها، استعادت صربيا توازنها، بعد خسارتها على أرضها أمام البرتغال 2 - 4 السبت، وذلك بفوزها الثمين على مضيفتها لوكسمبورغ 3 - 1.
وسجل ثلاثية صربيا كل من ألكسندر ميتروفيتش، هدفين في الدقيقتين (36 و78)، ونيمانيا رادونييتش، هدفاً في الدقيقة (55) بينما سجل ديفيد توربيل هدف لوكسمبورغ الوحيد في الدقيقة 66.
وفكت صربيا شراكة المركز الثالث مع لوكسمبورغ، بعدما رفعت رصيدها إلى سبع نقاط من خمس مباريات، مقابل أربع نقاط لشريكتها السابقة من خمس مباريات أيضاً.
في المجموعة الثامنة، لم يجد المنتخب الفرنسي أي صعوبة في الفوز على ضيفته أندورا 3 - صفر، محققاً ثالث انتصار على التوالي منذ خسارته أمام مضيفته تركيا صفر - 2 في الجولة الثالثة، والخامس له في التصفيات، فعزز صدارته للمجموعة برصيد 15 نقطة بفارق الأهداف أمام تركيا، التي انتزعت فوزاً ثميناً من مضيفتها مولدافيا صفر - 4.
وافتقدت فرنسا بطلة العالم ثلاثة لاعبين مهمين أمام ألبانيا وأندورا؛ لكنها خرجت بالانتصار في المباراتين، لتثبت امتلاكها وفرة في البدائل بالتشكيلة.
وغاب ثنائي الوسط بول بوغبا ونغولو كانتي، إضافة إلى المهاجم كيليان مبابي عن المباراتين بسبب الإصابة؛ لكن لم يشعر تقريباً أي شخص بذلك؛ حيث سجلت فرنسا سبعة أهداف في المباراتين، وحصدت النقاط الست.
وكان كينغسلي كومان أبرز المستفيدين من المباراتين؛ حيث سجل ثلاثة أهداف وصنع خطورة مستمرة، بعد عرضين رائعين مع منتخب بلاده. وقال ديشامب عن كومان الذي غاب عن مشوار التتويج بكأس العالم 2018 لتعرضه لعدة إصابات: «لن أشتكي. أصبحت أملك حلاً إضافياً. لقد كان معنا بالفعل في بطولة أوروبا 2016، وكان يؤدي بشكل جيد. ما بات يملكه الآن هو القدرة على التسجيل بشكل أكبر، ولقد أظهر ذلك مع بايرن وفي المباراتين».
وشارك جوناتان إيكوني مهاجم ليل بديلاً أمام ألبانيا، وسجل في ظهوره الدولي الأول، كما تألق أمام أندورا، وصنع الهدف الأول لكومان. وقال ديشامب عن المهاجم البالغ عمره 21 عاماً: «إنه لاعب شاب يمكن أن يتطور كثيراً. لقد استغل فترة مشاركته بأفضل شكل ممكن، ومن المهم أن تكون حاسماً».
وحصل وسام بن يدر مهاجم موناكو على فترة أقل للمشاركة؛ لكنه استغلها بشكل رائع وظهر لمدة 20 دقيقة أمام أندورا، وسجل هدفاً في الوقت بدل الضائع.
ولدى فرنسا 15 نقطة، وهو رصيد تركيا المتصدرة نفسه في المجموعة الثامنة؛ لكنها تأتي بالمركز الثاني بسبب الخسارة في المواجهة المباشرة في إسطنبول، رغم التفوق في فارق الأهداف. ومن المنتظر أن تخوض فرنسا مواجهتين حاسمتين على التأهل في ضيافة آيسلندا، وعلى أرضها مع تركيا.


مقالات ذات صلة

أرتيتا يتحسر بعد الخروج من كأس الاتحاد: دفاعنا هزيل !

رياضة عالمية أرتيتا وصف الأداء الدفاعي في المباراة بالهزيل (رويترز)

أرتيتا يتحسر بعد الخروج من كأس الاتحاد: دفاعنا هزيل !

لم يستطع ميكل أرتيتا مدرب أرسنال إخفاء خيبة أمله بعد خروج فريقه من كأس الاتحاد الإنجليزي على يد ساوثامبتون.

«الشرق الأوسط» (ساوثامبتون)
رياضة عالمية لاعبو آرسنال في صدمة بعد الخروج على يد ساوثهامبتون (رويترز)

ساوثهامبتون يُقصِي آرسنال من كأس الاتحاد الإنجليزي

سجَّل شاي تشارلز لاعب ساوثهامبتون هدفاً قبل خمس دقائق من النهاية ليقود الفريق المنافس في الدرجة الثانية للفوز 2-1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بكأس الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (ساوثهامبتون)
رياضة عالمية لاعبو تشيلسي يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ب)

كأس الاتحاد الإنجليزي: تشيلسي ينهي مغامرة بورت فايل بسباعية

اكتسح فريق تشيلسي ضيفه بورت فايل، وهزمه بنتيجة 7 / صفر، لينهي مغامرة أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، ويتأهل لنصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مباي خلال مشاركته في ودية السنغال أمام البيرو (أ.ف.ب)

إغراءات إنجليزية تحفز مباي للرحيل من سان جيرمان

يبحث إبراهيما مباي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، عن فرصة اللعب بعيدا عن فريقه الحالي، وذلك في فترة الانتقالات الصيفية  المقبلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

مانشيني واثق من جاهزيته لقيادة منتخب إيطاليا

تزداد التقارير التي تشير إلى ثقة روبرتو مانشيني، مدرب «السد» القطري، في عودته لتدريب منتخب إيطاليا، خاصة إذا تولّى جيوفاني مالاغو رئاسة الاتحاد الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.