إنجلترا تتفادى الحرج أمام كوسوفو وساوثغيت ينتقد أخطاء دفاعه «السخيفة»

بدلاء فرنسا يؤكدون جدارتهم بالفوز على أندورا... ورونالدو «سوبر هاتريك» في انتصار البرتغال على ليتوانيا

سانشو مهاجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى كوسوفو (رويترز)
سانشو مهاجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى كوسوفو (رويترز)
TT

إنجلترا تتفادى الحرج أمام كوسوفو وساوثغيت ينتقد أخطاء دفاعه «السخيفة»

سانشو مهاجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى كوسوفو (رويترز)
سانشو مهاجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى كوسوفو (رويترز)

واصلت إنجلترا انطلاقتها القوية بفوز مثير على ضيفتها كوسوفو 5 – 3، بينما تابع كل من فرنسا والبرتغال صحوتيهما بفوز الأولى على أندورا 3 - صفر، والثانية على ليتوانيا 5 – 1، بينها سوبر هاتريك لكريستيانو رونالدو، في الجولة السادسة من تصفيات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم.
في المباراة الأولى على ملعب ساوثهامبتون، نجحت إنجلترا في تفادي الحرج وخرجت بانتصار مثير على ضيفتها كوسوفو 5 - 3، محققة فوزها الرابع توالياً من أصل أربع مباريات، وملحقة الخسارة الأولى بضيفتها في التصفيات والأولى في 15 مباراة.
وهي المرة الأولى التي تتلقى فيها الشباك الإنجليزية ثلاثة أهداف في مباراة على أرضها، منذ أن سقطت أمام هولندا 2 - 3 على ملعب ويمبلي في فبراير (شباط) 2012.
وتقدمت كوسوفو بهدف بعد 35 ثانية من البداية، بعد خطأ من المدافع مايكل كين. ورغم أن إنجلترا ردت بتسجيل خمسة أهداف في الشوط الأول، فإنها عانت من نهاية متوترة بعد استقبال هدفين بالشوط الثاني.
وأوضحت أهداف رحيم سترلينغ وهاري كين، وثنائية جيدون سانشو، القوة الهجومية للمنتخب الإنجليزي؛ لكن ساوثغيت لم يكن راضياً عن الأداء الدفاعي.
وعلق مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت قائلاً: «مباراة غريبة. ارتكبنا بعض الأخطاء السخيفة التي تسببت في أهداف، ولكنني سعيد جداً بالهدوء الذي أظهرناه للعودة في النتيجة، بعد الخطأ الذي ارتكبناه في بداية المباراة».
وأضاف: «قمنا بكثير من الهجمات طيلة المباراة، واستحوذنا على الكرة، ولكن الأخطاء التي ارتكبناها كانت فادحة. هناك بعض الأمور التي يمكن أن نقدم فيها أفضل مما قدمناه».
وواصل: «شهدت الفترة القصيرة بعد الاستراحة أخطاء سخيفة، وقرارات سيئة، والافتقار للتغطية في الخط الخلفي. جعلنا المباراة غير مريحة بالنسبة لنا. كانت هناك أخطاء مثيرة للقلق يجب التعلم منها».
وأتت المباراة حماسية بين الطرفين؛ حيث انتهى الشوط الأول بتقدم أصحاب الدار 5 - 1 بعد هدف مبكر للضيوف مهّد لسيناريو مثير.
وفاجأت كوسوفو مضيفتها عندما افتتحت التسجيل بعد مرور 35 ثانية، إثر خطأ دفاعي فادح لمايكل كين، من تمريرة خاطئة إلى زميله هاري ماغواير، خطفها فيدات موريكي ومررها إلى فالون بيريشا، ليضع الضيوف في المقدمة.
ولم يتأخر الإنجليز في الرد، وبعد 8 دقائق رفع روس باركلي الكرة من ركنية وصلت إلى رأس كين، مررها إلى رحيم سترلينغ أسكنها رأسية في الشباك، رافعاً رصيده إلى أربعة أهداف في التصفيات. ومنح هاري كين التقدم لإنجلترا في الدقيقة 19، بعد أن وصلته الكرة على الجهة اليسرى من تمريرة مميزة للمنطلق سترلينغ، سددها الأول أرضية في مرمى الحارس أريانيت موريتش، مسجلاً هدفه السادس في التصفيات.
وأظهر منتخب كوسوفو نية في مقارعة مضيفه، وكاد مرغيم فويفودا أن يدرك التعادل عندما سدد كرة قوية من خارج المنطقة، مرت بجانب مرمى الحارس جوردان بيكفورد في الدقيقة 37.
إلا أن فويفودا سرعان ما تحول إلى الجهة الأخرى من الملعب، وسجل هدفاً عكسياً في مرمى فريقه، عندما مرر سانشو كرة عرضية لم يحسن الظهير الأيمن التعامل معها فتحولت في مرمى فريقه بالدقيقة 38، وسط احتجاج المدرب السويسري برنارد شالانديس لتواجد مدافعه فيدان أليتي على أرض الملعب، بعد التحام مع أرنولد.
وسرعان ما زادت إنجلترا من رصيدها بهدفين لسانشو في غضون دقيقتين (44 و45) من تمريرتين حاسمتين لسترلينغ، ليسجل ابن الـ19 عاماً أول أهدافه في التصفيات، وينهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض 5 - 1.
وأدخل منتخب كوسوفو، الذي انضم إلى عائلة الاتحاد الأوروبي عام 2015، القلق في نفوس الجماهير الإنجليزية الحاضرة بالملعب، بتسجيل هدفين في غضون عشر دقائق من بداية الشوط الثاني عن طريق بيريشا، وفيدات موريكي من ركلة جزاء، لتترك المدرب ساوثغيت في صدمة؛ خصوصاً بعد أن أضاع هاري كين ركلة جزاء لإنجلترا أنقذها الحارس أريانت موريتش. ورغم هزيمتها ما زالت فرص كوسوفو، التي لم تخسر في 15 مباراة متتالية قبل مواجهة إنجلترا، واقعية في التأهل لنهائيات أول بطولة في تاريخها.
وتتصدر إنجلترا المجموعة برصيد 12 نقطة، بعد أن سجلت 19 هدفاً في أربع مباريات. وتراجعت كوسوفو إلى المركز الثالث، ولديها ثماني نقاط بفارق نقطة واحدة خلف جمهورية التشيك التي انتصرت 3 - صفر خارج ملعبها على مونتينيغرو.
وفي المجموعة الثانية، قاد كريستيانو رونالدو البرتغال لمواصلة صحوتها، بتسجيله رباعية (سوبر هاتريك) في فوزها الكبير على مضيفها الليتواني 5 - 1.
وعزز رونالدو صدارته لائحة الهدافين التاريخيين للبرتغال، بعدما رفع رصيده إلى 93 هدفاً في 160 مباراة.
وهو الفوز الثاني توالياً لبطل النسخة الأولى من مسابقة دوري الأمم الأوروبية، بعد تعادلين مخيبين متتاليين، فرفع رصيده إلى ثماني نقاط من أربع مباريات، بفارق خمس نقاط خلف أوكرانيا المتصدرة، التي غابت عن الجولة السادسة. وقال رونالدو الذي سجل هدفاً مبكراً من ركلة جزاء، ثم أضاف ثلاثة أهداف في الشوط الثاني: «سجلت هدفاً أمام صربيا وأربعة في ليتوانيا، وكل ما أريده هو الاستمرار بهذا المستوى».
أما فرناندو سانتوس مدرب البرتغال، فأشاد بمهاجمه قائلاً: «رونالدو هو أفضل لاعب في العالم، هذا شيء واضح تماماً».
وأهدرت ليتوانيا، متذيلة الترتيب برصيد نقطة واحدة، فرصة مبكرة عندما سدد فيكينتاس سليفكا فوق المرمى من مدى قريب، قبل أن تدفع الثمن سريعاً بعدما أرسل جواو فيلكس كرة عرضية اصطدمت بيد ماركوس باليونيس، لتحصل البرتغال على ركلة جزاء نفذها رونالدو بنجاح.
وتصدى إرنستاس شيتكوس حارس ليتوانيا بصورة ممتازة لفرصة خطيرة، لينقذ فريقه من هدف عكسي؛ لكن زميله فيتوتاس أندريشكيفيتشوس سجل هدف التعادل على نحو مفاجئ بضربة رأس، بعد ركلة ركنية في الدقيقة 28.
وصنع رونالدو عدة فرص إلى فيلكس وبرناردو سيلفا؛ لكنها ضاعت كلها قبل أن يتولى مهمة التسجيل بنفسه في الشوط الثاني.
وفي الوقت الذي ظهرت فيه علامات الإحباط على البرتغال، سدد رونالدو كرة منخفضة ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة 62. ولمس الحارس شيتكوس الكرة؛ لكنها اصطدمت برأسه وسكنت الشباك.
وبعد ثلاث دقائق وجد رونالدو نفسه بعيداً عن الرقابة، ليقابل كرة عرضية من برناردو سيلفا في الشباك، قبل أن يستغل تمريرة من لاعب مانشستر سيتي ليحرز الهدف الرابع بعد 11 دقيقة أخرى. وجاء هدف كارفاليو، وهو الرابع له في 60 مباراة، ليكون بمثابة مكافأة للاعب يبذل مجهوداً ضخماً في وسط الملعب؛ لكنه لا يخطف الأضواء. وقال سانتوس: «أنا مقتنع بأن هؤلاء اللاعبين يستطيعون تصدر هذه المجموعة».
وفي المجموعة ذاتها، استعادت صربيا توازنها، بعد خسارتها على أرضها أمام البرتغال 2 - 4 السبت، وذلك بفوزها الثمين على مضيفتها لوكسمبورغ 3 - 1.
وسجل ثلاثية صربيا كل من ألكسندر ميتروفيتش، هدفين في الدقيقتين (36 و78)، ونيمانيا رادونييتش، هدفاً في الدقيقة (55) بينما سجل ديفيد توربيل هدف لوكسمبورغ الوحيد في الدقيقة 66.
وفكت صربيا شراكة المركز الثالث مع لوكسمبورغ، بعدما رفعت رصيدها إلى سبع نقاط من خمس مباريات، مقابل أربع نقاط لشريكتها السابقة من خمس مباريات أيضاً.
في المجموعة الثامنة، لم يجد المنتخب الفرنسي أي صعوبة في الفوز على ضيفته أندورا 3 - صفر، محققاً ثالث انتصار على التوالي منذ خسارته أمام مضيفته تركيا صفر - 2 في الجولة الثالثة، والخامس له في التصفيات، فعزز صدارته للمجموعة برصيد 15 نقطة بفارق الأهداف أمام تركيا، التي انتزعت فوزاً ثميناً من مضيفتها مولدافيا صفر - 4.
وافتقدت فرنسا بطلة العالم ثلاثة لاعبين مهمين أمام ألبانيا وأندورا؛ لكنها خرجت بالانتصار في المباراتين، لتثبت امتلاكها وفرة في البدائل بالتشكيلة.
وغاب ثنائي الوسط بول بوغبا ونغولو كانتي، إضافة إلى المهاجم كيليان مبابي عن المباراتين بسبب الإصابة؛ لكن لم يشعر تقريباً أي شخص بذلك؛ حيث سجلت فرنسا سبعة أهداف في المباراتين، وحصدت النقاط الست.
وكان كينغسلي كومان أبرز المستفيدين من المباراتين؛ حيث سجل ثلاثة أهداف وصنع خطورة مستمرة، بعد عرضين رائعين مع منتخب بلاده. وقال ديشامب عن كومان الذي غاب عن مشوار التتويج بكأس العالم 2018 لتعرضه لعدة إصابات: «لن أشتكي. أصبحت أملك حلاً إضافياً. لقد كان معنا بالفعل في بطولة أوروبا 2016، وكان يؤدي بشكل جيد. ما بات يملكه الآن هو القدرة على التسجيل بشكل أكبر، ولقد أظهر ذلك مع بايرن وفي المباراتين».
وشارك جوناتان إيكوني مهاجم ليل بديلاً أمام ألبانيا، وسجل في ظهوره الدولي الأول، كما تألق أمام أندورا، وصنع الهدف الأول لكومان. وقال ديشامب عن المهاجم البالغ عمره 21 عاماً: «إنه لاعب شاب يمكن أن يتطور كثيراً. لقد استغل فترة مشاركته بأفضل شكل ممكن، ومن المهم أن تكون حاسماً».
وحصل وسام بن يدر مهاجم موناكو على فترة أقل للمشاركة؛ لكنه استغلها بشكل رائع وظهر لمدة 20 دقيقة أمام أندورا، وسجل هدفاً في الوقت بدل الضائع.
ولدى فرنسا 15 نقطة، وهو رصيد تركيا المتصدرة نفسه في المجموعة الثامنة؛ لكنها تأتي بالمركز الثاني بسبب الخسارة في المواجهة المباشرة في إسطنبول، رغم التفوق في فارق الأهداف. ومن المنتظر أن تخوض فرنسا مواجهتين حاسمتين على التأهل في ضيافة آيسلندا، وعلى أرضها مع تركيا.


مقالات ذات صلة

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

رياضة عالمية خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية روي ألميدا (نادي المغرب الفاسي)

المغرب الفاسي ينفصل بالتراضي عن مدربه البرتغالي ألميدا

أعلن المغرب الفاسي بطل الدوري المغربي لكرة القدم انفصاله بالتراضي عن مدربه البرتغالي روي ألميدا دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اتخاذه هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية افتقد ليفربول الحضور القوي للمدافع رونالد أراوخو في مركز الظهير الأيمن (إ.ب.أ)

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز.

The Athletic (إسطنبول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.