أوبك تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2020

{بنك أوف أميركا} و{سيتي غروب} و{كريدي سويس} و{غولدمان ساكس} لإدارة طرح «أرامكو»

أوبك تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2020
TT

أوبك تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2020

أوبك تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2020

خفضت أوبك أمس الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2020 بسبب تباطؤ اقتصادي، في تقديرات تقول المنظمة إنها تبرز أهمية المساعي الجارية لمنع تكون تخمة جديدة.
وفي تقرير شهري، قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن الطلب العالمي على النفط سينمو بمقدار 1.08 مليون برميل يوميا، بما يقل 60 ألف برميل يوميا عن التقديرات السابقة، وأشارت إلى أن السوق ستشهد فائضا.
والتوقعات الأضعف في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تعزز مبررات المنظمة وحلفائها مثل روسيا للإبقاء على سياستهم لخفض الإنتاج أو تعديلها.
وقلصت أوبك في التقرير توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2020 إلى 3.1 في المائة من 3.2 في المائة، وقالت إن زيادة الطلب على النفط في العام المقبل سيفوقها «نمو قوي» لإمدادات المنتجين المنافسين مثل الولايات المتحدة.
وقال التقرير: «يسلط هذا الضوء على المسؤولية المشتركة بين جميع الدول المنتجة لدعم استقرار سوق النفط لتفادي تقلب غير مرغوب والانتكاس إلى اختلال السوق».
وتنفذ أوبك وروسيا ومنتجون آخرون اتفاقا لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا منذ أول يناير (كانون الثاني). ومدد التحالف، المعروف باسم أوبك +، في يوليو (تموز) الاتفاق حتى مارس (آذار) 2020، ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المعنية بمراجعة الاتفاق اليوم.
وقلصت أسعار النفط المكاسب التي حققتها في وقت سابق بعد نشر التقرير لتقبع عند ما يقل قليلا عن 63 دولارا للبرميل. وعلى الرغم من التخفيضات التي تقودها أوبك، نزل النفط من ذروة أبريل (نيسان) 2019 فوق 75 دولارا تحت ضغط مخاوف التجارة والتباطؤ الاقتصادي.
وقال التقرير إن مخزونات النفط في الاقتصادات الصناعية هبطت في يوليو، في تطور قد يهدئ مخاوف أوبك من تخمة محتملة.
وعلى الرغم من ذلك، تجاوزت المخزونات في يوليو متوسط خمس سنوات، المعيار الذي تتابعه أوبك بشكل وثيق، بمقدار 36 مليون برميل.
تكبح أوبك وشركاؤها الإمدادات منذ 2017 للمساهمة في تعزيز الأسعار والتخلص من تخمة تكونت في الفترة بين 2014 و2016 حين كان المنتجون يضخون كيفما يشاءون.
قدمت السياسة دعما مستداما لإنتاج النفط الصخري الأميركي وبقية المنافسين، ويشير التقرير إلى أن العالم بحاجة لإمدادات أقل من خام أوبك العام القادم.
وذكرت المنظمة أن متوسط الطلب على نفطها سيبلغ 29.40 مليون برميل يوميا في 2020، بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل يوميا مقارنة مع العام الجاري.
على الرغم من ذلك، قالت أوبك إن إنتاجها النفطي في أغسطس (آب) ارتفع 136 ألف برميل يوميا إلى 29.74 مليون برميل يوميا، وفقا لأرقام تجمعها المنظمة من مصادر ثانوية. وهذه أول زيادة هذا العام. وعززت السعودية والعراق ونيجيريا الإمدادات.
وأبلغت السعودية، أكبر منتج في المنظمة، أوبك بأنها رفعت الإنتاج في أغسطس بما يزيد قليلا على 200 ألف برميل يوميا إلى 9.789 مليون برميل يوميا. وتواصل السعودية ضخ إمدادات تقل كثيرا عن حصتها البالغة 10.311 مليون برميل يوميا.
ويشير التقرير إلى أن 2020 سيشهد فائضا في الإمدادات بمقدار 340 ألف برميل يوميا إذا واصلت أوبك الإنتاج بمعدل أغسطس وظلت بقية العوامل دون تغيير، وهو ما يزيد على الفائض المتوقع في التقرير الصادر الشهر الماضي.
على صعيد آخر، قالت مصادر مطلعة إن شركة النفط السعودية العملاقة «أرامكو» اختارت مجموعة البنوك الرئيسية التي ستدير عملية الطرح العام الأولي لأسهم الشركة المملوكة للدولة، وتتضمن «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» و«كريدي سويس» و«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان تشيس» و«مورغان ستانلي».
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المصادر القول إن الشركة اختارت 9 بنوك أخرى كمنسقين عالميين للمساهمة في إدارة العملية، وبينها بنوك من منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب المصادر، فإن الشركة السعودية العملاقة بدأت أول من أمس إبلاغ بعض البنوك التي وقع الاختيار عليها، في حين تعتزم عقد سلسلة اجتماعات مع المنسقين العالميين في وقت قريب من الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل. كما تعتزم الشركة عقد لقاءات مع المحللين الاقتصاديين الأسبوع بعد المقبل.
يأتي ذلك في الوقت الذي تسرع فيه «أرامكو» وتيرة استعدادها لتنفيذ ما سيكون أكبر طرح عام أولي في العالم في بورصة السعودية في وقت لاحق من العام الحالي. وبحسب أحد المصادر فإنه من المتوقع إدراج سهم «أرامكو» بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وبحسب أحد المصادر فإن المملكة تستهدف بيع ما بين 1 إلى 2 في المائة من أسهم أرامكو لمستثمرين سعوديين، في حين من المتوقع أن يشمل الطرح العام الأولي 5 في المائة من أسهم الشركة العملاقة ليكون أكبر طرح عام أولي في العالم من حيث القيمة المالية.
وبحسب المصادر، فإن مسؤولين سعوديين أجروا اتصالات أولية مع كبرى العائلات الاقتصادية السعودية نيابة عن شركة «أرامكو»، وأشارت المصادر إلى أن الشركة قد تعقد لقاءات رسمية مع ممثلي هذه العائلات خلال الأسبوع المقبل، بعد اختيار البنوك التي ستدير عملية الطرح.



تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.