ديون الحكومة الروسية تتراجع لأدنى مستوى منذ أزمة القرم

«البنك المركزي» يقترح حزمة تدابير لتنظيم الإقراض

يدعو المركزي الروسي لحظر تام على منح قرض استهلاكي أو زيادة الحد الائتماني إذا وصل دين المقترض لمستوى محدد (رويترز)
يدعو المركزي الروسي لحظر تام على منح قرض استهلاكي أو زيادة الحد الائتماني إذا وصل دين المقترض لمستوى محدد (رويترز)
TT

ديون الحكومة الروسية تتراجع لأدنى مستوى منذ أزمة القرم

يدعو المركزي الروسي لحظر تام على منح قرض استهلاكي أو زيادة الحد الائتماني إذا وصل دين المقترض لمستوى محدد (رويترز)
يدعو المركزي الروسي لحظر تام على منح قرض استهلاكي أو زيادة الحد الائتماني إذا وصل دين المقترض لمستوى محدد (رويترز)

تراجع صافي الدين العام الروسي؛ الداخلي والخارجي، إلى «ما دون الصفر»، لأول مرة منذ أزمة القرم في 2014، بفضل الاحتياطي الضخم المتوفر للبنك المركزي.
وبلغ حجم الدين الروسي العام بحلول 1 أغسطس (آب) الماضي 16.2 تريليون روبل، أو ما يعادل 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2019. وفي التاريخ ذاته بلغت قيمة أصول الدولة، 17.6 تريليون روبل، أو ما يعادل 16.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وحسب معطيات وزارة المالية والبنك المركزي؛ فإن أصول الدولة زادت على حجم صافي الدين العام منذ 1 يونيو (حزيران) الماضي.
ويشمل الدين العام: الديون الداخلية والخارجية للحكومة الفيدرالية، وديون الأقاليم والمحافظات. ومنذ منتصف عام 2019 تراجعت قيمة هذا الدين إلى مستويات أدنى من الأصول السائلة: «للحكومة الموسعة»، أي السلطات الفيدرالية والمحلية، والصناديق المالية خارج الميزانية.
وبناء على نتائج مطابقة البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية، والبنك المركزي الروسي، أشارت صحيفة «آر بي كا» الروسية إلى تراجع صافي الدين العام حتى هذا المستوى لأول مرة منذ أزمة القرم وتداعياتها على الاقتصاد الروسي، لا سيما بعد فرض الغرب أكثر من حزمة عقوبات طالت قطاعات حساسة من الاقتصاد الروسي على خلفية ضم القرم.
وتوضح الصحيفة أن الحديث يدور حول قدرة الدولة على تسديد تلك الديون، وتقول: «بعبارة أخرى؛ لو اضطرت روسيا فجأة لتسديد كل تلك الديون مباشرة، فسيكون بمقدورها فعل ذلك بفضل ودائع الدولة في البنك المركزي وفي البنوك الخاصة».
ومع استمرار التحذيرات من مخاطر نمو عبء ديون المواطنين الروس على خلفية زيادة الإقراض الاستهلاكي، اقترح البنك المركزي الروسي جملة تدابير للحد من هذه الظاهرة، بينها فرض قيود على منح قروض في حالات محددة.
وقال البنك في مستهل تقرير له صدر أمس: «نظراً للوضع في سوق قروض التجزئة، حيث يزداد عبء الديون على المواطنين، ولا يتمكن نمو الدخل من تعويض تراكم تلك الديون، (نرى أنه) من الضروري صياغة جملة تدابير لتقييد منح هذا أو ذاك النوع من القروض».
ومع رفع نسبة المخاطر على بعض أنواع القروض، يقترح «المركزي» فرض حظر على الإقراض بمواصفات محددة، على سبيل المثال يدعو إلى حظر تام على منح قرض استهلاكي، أو زيادة في الحد الائتماني، إذا وصل عبء ديون المقترض إلى المستوى المحدد.
ومن الاقتراحات الأخرى التي طرحها «المركزي»، حظر منح قروض استهلاكية غير مضمونة لمدة تزيد على 5 سنوات، والرهن العقاري التي تكون فيها نسبة القرض إلى قيمة الرهن أعلى من المستوى المحدد وفق لوائح «بنك روسيا». كما اقترح ألا تزيد حصة القروض التي يتجاوز مؤشر عبء الديون فيها 50 في المائة، على 10 في المائة من إجمالي القروض التي يمنحها البنك.
هذه الاقتراحات وغيرها جاءت في وقت لم يهدأ فيه الجدل حول تأثير النمو الكبير للإقراض الاستهلاكي في الآونة الأخيرة، والذي حملت وزارة الاقتصاد بسببه «سياسات» البنك المركزي المسؤولية عن تراجع دخل المواطنين، بينما كان رد البنك مؤكداً أن الفضل في تحقيق النمو في النصف الأول من العام يعود إلى تلك القروض، وطالب الفريق الاقتصادي في الحكومة بتحسين دخل المواطنين بوصفه خطوة ضرورة لتخفيف اعتمادهم على القروض الاستهلاكية لضمان مستوى معيشتهم.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.