تصعيد حوثي في الحديدة غداة الإعلان عن لجان لمراقبة الهدنة

الجيش اليمني يصد هجمات في حجة بإسناد من طيران التحالف

طفل يحمل بندقية خلال تجمع للحوثيين في صنعاء لإحياء ذكرى عاشوراء (رويترز)
طفل يحمل بندقية خلال تجمع للحوثيين في صنعاء لإحياء ذكرى عاشوراء (رويترز)
TT

تصعيد حوثي في الحديدة غداة الإعلان عن لجان لمراقبة الهدنة

طفل يحمل بندقية خلال تجمع للحوثيين في صنعاء لإحياء ذكرى عاشوراء (رويترز)
طفل يحمل بندقية خلال تجمع للحوثيين في صنعاء لإحياء ذكرى عاشوراء (رويترز)

صعدت الميليشيات الحوثية من خروقها في محافظة الحديدة (غرب)، غداة إعلان اللجنة الثلاثية المشتركة لإعادة تنسيق الانتشار الاتفاق على إنشاء مركز للعمليات المشتركة لمراقبة التهدئة ووقف إطلاق النار في المحافظة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر.
وفي حين استخدمت عناصر الجماعة مختلف الأسلحة في مهاجمة مواقع الجيش الوطني، أكد الأخير أنه تمكن من إفشال هجمات الجماعة في الحديدة وجبهتي حرض وعبس في محافظة حجة الحدودية (شمال غرب).
وأفاد الموقع الرسمي للجيش اليمني بأن القوات الحكومية أحبطت هجوماً لميليشيات الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، باتجاه مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة، بعد أن رصدت محاولة تقدم للميليشيات، باتجاه مواقع في منطقة الجبلية.
واستهدفت قوات الجيش - بحسب الموقع - عناصر الميليشيات الحوثية أثناء محاولتها التسلل إلى تلك المواقع، وأجبرتها على التراجع والفرار، فيما أسفر الاستهداف عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر المتمردة.
إلى ذلك، أفادت المصادر العسكرية الحكومية بأن الخروق الحوثية المتواصلة على مدينة الحديدة والقرى الريفية للمحافظة في مديريات حيس والتحيتا والدريهمي، خلفت خسائر بشرية ومادية في أوساط المدنيين العزل.
وذكرت المصادر أن الميليشيات أطلقت القذائف والصواريخ ورصاص القناصة على القرى والمناطق المحررة في مدينة الحديدة وعدد من القرى السكنية بما فيها مديرية حيس، حيث أطلق قناصة الميليشيات الحوثية النار على المارة في الطرقات العامة ما تسبب بإصابة رجل مسن بجروح.
ونقل مركز إعلام قوات العمالقة الحكومة، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، عن مصادر محلية قولها إن «مسلحي الميليشيات أطلقوا النار على النازحين في أطراف مديرية حيس وأدى لإصابة رجل مسن يدعى محمد أحمد غلاب المجعشي ويبلغ من العمر 60 عاماً، بجروح في قدمه اليمنى، ونقل على أثرها إلى مستشفى حيس الميداني».
وبحسب الرجل المصاب، فقد روى أن «قناصة الميليشيات أطلقوا عليه النار وهو أثناء مروره في الطريق، وحاول أن يلوّح بقطعة قماش بيضاء، ولكنهم أطلقوا عليه النار مرة أخرى فأصابته رصاص الميليشيات فسقط أرضاً وزحف مسافة لتأمين نفسه حتى تم إسعافه».
ووفقا لمصادر عسكرية يمنية، جددت ميليشيات الحوثي الانقلابية، صباح الثلاثاء، قصفها واستهدافها العنيف لمناطق متفرقة من مديرية التحيتا، بالمدفعية والأسلحة الثقيلة، في تحد واضح وخرق متواصل للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة، وقالت إن «الميليشيات قصفت مواقع القوات المشتركة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا بمدفعية الهاون من عيار 82 وعيار 120 وبقذائف مدفعية الهاوزر، إضافة إلى قيام عناصر من الميليشيات بفتح نيران أسلحتهم المتوسطة والثقيلة من مناطق تمركزهم على مواقع القوات المشتركة».
وتزامن القصف الحوثي - بحسب المصادر - مع «تمكن القوات المشتركة من التصدي لهجوم واسع شنته عناصر الميليشيات على مواقع القوات المشتركة شمال الجبلية، فيما تكبدت الميليشيات خسائر فادحة بالأرواح والعتاد، ولاذت بقية العناصر بالفرار بعد تلقيها ضربات موجعة من قبل القوات المشتركة».
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة، نزع وتفكيك كميات من الألغام والقذائف التي زرعتها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في منطقة المسناء، جنوب مدينة الحديدة.
وسبق أن قامت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة بتفكيك وانتزاع كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة من مختلف مناطق محافظة الحديدة وتم تفجيرها في أوقات متفرقة.
وسقط مئات من المدنيين ضحايا بسبب الألغام التي زرعتها الميليشيات في الأحياء السكنية والقرى والمزارع وفي منازل المواطنين في مختلف مناطق ومديريات محافظة الحديدة.
وكانت اللجنة الثلاثية المشتركة لإعادة تنسيق الانتشار أعلنت الاثنين الاتفاق على إنشاء مركز للعمليات المشتركة لمراقبة التهدئة ووقف إطلاق النار.
وجاء ذلك في بيان للجنة عقب انتهاء الاجتماع السادس المشترك لأعضاء اللجنة على متن السفينة الأممية قبالة المياه المفتوحة في الحديدة يومي الأحد والاثنين الماضيين.
وأكدت اللجنة المشتركة التي تقودها الأمم المتحدة وتضم ممثلين عن الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية أنها قامت بتفعيل آلية التهدئة وتعزيز وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه في الاجتماع السابق للجنة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
وأوضحت في البيان أنه تم بناء على ذلك إنشاء وتشغيل مركز للعمليات المشتركة في مقر البعثة الأممية في الحديدة، ويضم ضباط ارتباط وتنسيق من الطرفين، بالإضافة إلى ضباط تنسيق وارتباط من الأمم المتحدة.
وعن المهام التي ستوكل للمركز، أفاد البيان بأن المركز سيعمل على الحد من التصعيد ومعالجة الحوادث في الميدان من خلال الاتصال المباشر مع ضباط الارتباط الميدانيين المنتشرين على جبهات محافظة الحديدة.
وذكر البيان أن أعضاء اللجنة المشتركة قرروا «نشر فرق مراقبة في 4 مواقع على الخطوط الأمامية لمدينة الحديدة، كخطوة أولى من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والحد من المعاناة والإصابات بين السكان المدنيين».
وكشف البيان عن أن أعضاء اللجنة تناولوا «الجوانب التقنية والعملية من اقتراح المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن بشأن تنفيذ اتفاق الحديدة ومراحله وسيقدمون مقترحاتهم إزاءها لاحقا». وفق ما جاء في البيان.
على صعيد ميداني متصل، تمكنت قوات الجيش الوطني من إحباط هجوم مجاميع حوثية على عدد من مواقع الجيش الوطني في مديريتي عبس وحرض، في محافظة حجة.
وأسفر صد الهجوم عن قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري رسمي قال إن «الجيش تمكن من إجبار الميليشيات الانقلابية على التراجع والفرار بعد سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الحوثية».
إلى ذلك، استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، الاثنين، بسلسلة غارات، تعزيزات وتجمعات بشرية لميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة حرض شمال محافظة حجة. ونقل مركز إعلام الجيش، عن مصدر عسكري، تأكيده أن «مقاتلات التحالف دمّرت عدّة عربات حوثية شرق مدينة حرض، منها عربتان شرق (كرس الوهاب) في عزلة (الشعاب)، وعربة مدرعة في منطقة (كرس المعترض)، بالإضافة إلى تدمير طقمين كانا يحملان تعزيزات (أفراد وذخائر) شرق جبل الحصنين».
وأوضح المركز أن المقاتلات استهدفت تجمعات لميليشيات الحوثي الانقلابية غرب مدينة حرض، وسقط على أثرها قتلى وجرحى من عناصر الميليشيات الانقلابية، مشيرا إلى أن «الميليشيات دفعت بمعدات قتالية وتعزيزات بشرية كبيرة في محاولة لاستعادة بعض من المواقع التي خسرتها على يد قوات الجيش خلال الأيام الماضية، وفك الحصار على ما تبقى من عناصرها داخل مدينة حرض.
وأكدت المصادر أن محاولات ميليشيات الحوثي «باءت جميعها بالفشل أمام يقظة الجيش الوطني والدعم المباشر من قوات وطيران تحالف دعم الشرعية».
وفي جبهات الضالع (جنوب) ذكرت مصادر يمنية أمس أن الميليشيات الحوثية شنت قصفاً مكثفاً من مواقع تمركزها في دمت، شمال محافظة الضالع على عدد من قرى منطقة مريس التي تشهد مواجهات عنيفة منذ أيام بين الجيش والانقلابيين.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».