ذعر في إيران بعد إقدام مشجعة كرة قدم على الانتحار خشية سجنها

مشجعات إيرانيات بعدما سمحت السلطات بدخولهن بشكل محدود إلى ملعب «آزادي» لحضور مباراة كرة قدم ودية للمنتخب الإيراني في أكتوبر 2018 (أ.ب)
مشجعات إيرانيات بعدما سمحت السلطات بدخولهن بشكل محدود إلى ملعب «آزادي» لحضور مباراة كرة قدم ودية للمنتخب الإيراني في أكتوبر 2018 (أ.ب)
TT

ذعر في إيران بعد إقدام مشجعة كرة قدم على الانتحار خشية سجنها

مشجعات إيرانيات بعدما سمحت السلطات بدخولهن بشكل محدود إلى ملعب «آزادي» لحضور مباراة كرة قدم ودية للمنتخب الإيراني في أكتوبر 2018 (أ.ب)
مشجعات إيرانيات بعدما سمحت السلطات بدخولهن بشكل محدود إلى ملعب «آزادي» لحضور مباراة كرة قدم ودية للمنتخب الإيراني في أكتوبر 2018 (أ.ب)

أثار الانتحار المأساوي لمشجعة كرة قدم في إيران، اشتهرت بـ«الفتاة الزرقاء»، ذعراً كبيراً في الشارع الإيراني بعد أسبوع من إشعال النار في نفسها خارج مقر «محكمة الثورة» في طهران، بعدما علمت بأنها قد تضطر إلى قضاء عقوبة بالسجن لمدة 6 أشهر لمحاولتها دخول ملعب لكرة القدم، حسبما ذكرت وكالة أنباء شبه رسمية أمس.
وعلق بعض نجوم كرة القدم وشخصيات معروفة في إيران بغضب أمس على حظر دخول النساء ملاعب كرة القدم. ودعا كثيرون الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى منع إيران من المشاركة في المسابقات الدولية كما دعوا المشجعين إلى مقاطعة المباريات.
وتوفيت سحر خداياري بمستشفى في طهران، أول من أمس. وكانت أشعلت النار في نفسها الأسبوع الماضي، بعدما عملت بإصدار حكم بالسجن 6 أشهر ضدها بعد محاولتها دخول ملعب «آزادي» في مارس (آذار) الماضي لمشاهدة مباراة فريق «استقلال». وانتشرت صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي وهي في المستشفى مغطاة بطبقة كثيفة من الضمادات.
وكانت تتظاهر بأنها رجل وتلبس قطعة شعر زرقاء ومعطفاً طويلاً عندما أوقفتها الشرطة. وهي خريجة أحد أقسام ترجمة اللغة الإنجليزية، وأمضت 3 ليال في السجن قبل إطلاق سراحها في انتظار القضية.
وأصدر «استقلال» بياناً قدم فيه تعازيه لعائلة خداياري.
وحث لاعب خط وسط بايرن ميونيخ السابق علي كريمي، الذي لعب 127 مباراة مع إيران وكان من بين أبرز المطالبين بإنهاء الحظر المفروض على النساء، متابعيه على «إنستغرام» وعددهم 4.5 مليون متابع على مقاطعة الملاعب حتى إشعار آخر. وكتب إلى جانب صورة للمرأة: «النساء في بلادنا أفضل من الرجال».
وقال لاعب كرة القدم الإيراني الأرمني آندرانيك تيموريان، قائد الفريق الوطني الإيراني وأيضاً لاعب «استقلال»، في تغريدة، إن أحد ملاعب كرة القدم الرئيسية في طهران سيُطلق عليه اسم «خداياري» في المستقبل.
ووصف وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، محمد جواد أذري جهرمي، الوفاة بأنها «حادث مرير». ووصفتها المشرعة بروانة سلحشوري بأنها «فتاة إيران. جميعنا مسؤولون».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن «مسؤولاً إيرانياً من القضاء كُلف التحقيق في انتحار خداياري». وطلبت نائبة الرئيس لشؤون المرأة والأسرة معصومة ابتكار من رئيس السلطة القضائية النظر في القضية، حسبما ذكرت صحيفة إيرانية حكومية.
وقالت وكالة القضاء «ميزان» إنه «لم يصدر أي حكم بحق المرأة، لأن محاكمتها لم تجرِ؛ كما أن القاضي في عطلة».
وتتعرض إيران لضغوط من «الفيفا» للسماح للنساء بحضور تصفيات كأس العالم 2022، وتردد أن الاتحاد أمهلها حتى 31 أغسطس (آب).
وذكرت وزارة الرياضة الإيرانية الشهر الماضي أنه سيتم السماح للنساء بدخول الملعب عندما يلعب الفريق الوطني المباراة المقبلة على أرضه في تصفيات كأس العالم.



ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب المرشد الجديد بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».


قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
TT

قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية

أعلنت السفارة الروسية في طهران أن غارات جوية استهدفت كنيسة أرثوذكسية روسية في العاصمة الإيرانية، الأربعاء، ما ألحق أضراراً بالمبنى من دون وقوع إصابات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتبت السفارة في منشور عبر منصة «إكس»: «في الأول من أبريل/نيسان، نُفذت غارتان جويتان بالقرب من كنيسة القديس نيقولاوس الأرثوذكسية في طهران. تضرر المبنى الرئيسي ودار إيواء للفقراء وعدد من المرافق الفنية. لم تقع إصابات».

ونشرت السفارة صوراً لآثار الغارات تُظهر سقفاً منهاراً جزئياً، وحطاماً متناثراً على الأرض، ونوافذ محطمة.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended