الأخضر ينشد الانطلاقة القوية في تصفيات آسيا المونديالية على حساب اليمن

اليوم مارفيك يسجل ظهوره الأول مع الإمارات... والكويت تصطدم بأستراليا

لاعبو الأخضر خلال التدريبات الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الأخضر خلال التدريبات الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الأخضر ينشد الانطلاقة القوية في تصفيات آسيا المونديالية على حساب اليمن

لاعبو الأخضر خلال التدريبات الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الأخضر خلال التدريبات الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)

يدشن المنتخب السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مشواره في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على نظيره اليمني على استاد البحرين الوطني في المنامة، ويتطلع من خلاله إلى تحقيق فوز صريح، ليكون بمثابة جرس إنذار مبكر لبقية منتخبات المجموعة الرابعة التي تضم إلى جانبهما أوزبكستان وفلسطين وسنغافورة.
وتحمل مشاركة الأخضر في تصفيات كأس العالم الرقم 12 على التوالي، حيث سبق أن شارك 11 مرة، وتأهل من خلالها لنهائيات كأس العالم 5 مرات، كان آخرها في مونديال روسيا 2018.
ودخل المنتخب السعودي معسكراً داخلياً في الدمام لمدة أسبوع تأهباً لمباراة اليمن، تعرف من خلاله المدرب الفرنسي الجديد هيرفيه رونار على إمكانات لاعبيه. وتخلل المعسكر خوض مباراة ودية واحدة أمام مالي، انتهت بالتعادل (1-1)، منح خلالها المدرب الفرصة لغالبية اللاعبين للوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية.
ولن يرضى الأخضر بغير الفوز بنتيجة مريحة، ولهذا سيلعب مدربه بطريقة هجومية منذ البداية، خصوصاً أنه درس المنافس جيداً، بعدما شاهد مباراته السابقة أمام سنغافورة في الجولة الأولى.
ويبرز في صفوف الأخضر مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة وحيوية الشباب، أمثال عمر هوساوي وياسر الشهراني وسلمان الفرج وسالم الدوسري وعبد الرحمن الدوسري وعبد الله الحمدان وهتان باهبري.
وعلى مدى تاريخه في مشاركاته بتصفيات كأس العالم، يدخل الأخضر السعودي كل نسخة بمدرب جديد، بداية من البرازيلي بيل ماغراي في تصفيات 1978 حتى رونار الذي سيتولى المهمة في التصفيات الحالية، ليكون عدد المدربين الذين أشرفوا على الأخضر خلال التصفيات الاثنتي عشرة 19 مدرباً، كان أكثرهم في تصفيات 2010 التي وجد بها 3 مدربين، فيما كانت التصفيات الأربعة الأولى بمدرب وحيد.
وأوضح رونار، في تصريح لموقع الاتحاد الآسيوي: «أخوض تحدياً جديداً بالنسبة لي، هذه المرة الأولى التي أوجد فيها في قارة آسيا، وأنا متحمس كثيراً، وأريد أن أحقق النجاح، كما فعلت في أفريقيا».
وقال: «في الأشهر الأخيرة، شاهدت كثيراً من المباريات، ورأيت لاعبين جيدين وفرقاً جيدة؛ هذا مؤشر جيد، والشيء الأهم الآن هو الاستعداد بصورة جيدة».
وأضاف: «المنتخب السعودي قادر على تحقيق شيء كبير في السنوات المقبلة، وهذا ما أتيت لأجله، ونحن لا نفكر في الدور الثاني أو الثالث من التصفيات الآسيوية، هدفنا هو التأهل إلى كأس العالم 2022».
ويقف التاريخ إلى جانب الأخضر السعودي عندما يواجه نظيره اليمني في المواجهة المباشرة رقم 19 التي تجمعهما في مختلف البطولات. وقد سبق للمنتخبين أن التقيا 18 مرة، فرض خلالها الأخضر سيطرته المطلقة، إذ فاز في 17 مباراة، وتعادل في واحدة عام 2002، ولم يخسر أي مباراة، وسجل هجومه 49 هدفاً، فيما استقبل مرماه 3 أهداف فقط.
أما المنتخب اليمني الذي عاد بنقطة من أمام مضيفه سنغافورة بعد التعادل (2-2)، فيدرك صعوبة المباراة وقوة المنافس، ولهذا سيلعب وفق إمكاناته، وسيلجأ مدربه أغلب الظن لتأمين خطوطه الخلفية، ومراقبة مفاتيح اللعب، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.
وعطفاً على الفوارق الفنية بين المنتخبين، فإن النقاط الثلاثة ستكون على الورق في متناول يد الأخضر، لا سيما إذا ما ظهر لاعبوه بمستواهم المعروف.
وعلى صعيد متصل، أنهى المنتخب السعودي استعداداته، حيث كان التدريب الأخير على ملعب استاد البحرين الوطني في العاصمة المنامة. وحرص المدرب الفرنسي على أن تكون التدريبات خفيفة لإبعاد اللاعبين عن الضغط البدني قبل مواجهة اليوم، بعد أن رسم الخطة الفنية، وحسم خياراته من اللاعبين، في تدريب أول من أمس الذي أقيم على ملعب مدينة خليفة، والذي تم وسط إجراءات مشددة لضمان السرية في الخطة الفنية التي سينهجها المدرب في المباراة، بهدف تحقيق نتيجة إيجابية، وإبعاد أي مفاجأة في بداية المشوار، خصوصاً مع تطور المنتخب اليمني، ودخوله أجواء التصفيات، من خلال خوض المباراة الأولى له في التصفيات ضد المنتخب السنغافوري.
ومن جانبه، يتطلع منتخب الإمارات إلى استمرار تفوقه التاريخي على ماليزيا، عندما يحل ضيفاً عليها في كوالالمبور، الثلاثاء، في مستهل مشواره ضمن منافسات المجموعة السابعة من التصفيات. وتلعب إندونيسيا مع تايلاند في جاكرتا ضمن المجموعة نفسها.
كانت الجولة الأولى قد شهدت فوز ماليزيا على إندونيسيا (3-2) في جاكرتا، وتعادل تايلاند وفيتنام (صفر-صفر).
وتتفوق الإمارات على ماليزيا في المباريات الرسمية، وتعود آخر خسارة أمامها إلى كأس آسيا 1980 في الكويت، عندما سقطت بهدفين نظيفين، وبعدها فازت في آخر 4 لقاءات بينهما، من بينها اكتساحها مضيفتها (10-صفر) في تصفيات مونديال 2018، لتلحق بها أقسى خسارة في تاريخها.
لكن ماليزيا التي قدمت عرضاً مميزاً في الجولة الأولى، وحولت تأخرها مرتين في النتيجة أمام مضيفتها إندونيسيا إلى فوز مثير، تتطلع إلى الحاضر ونسيان الماضي.
وستكون مباراة اليوم الرسمية الأولى للإمارات تحت قيادة مارفيك الذي تولى قيادة المنتخب الإماراتي في مارس (آذار) الماضي، بعدما حل بديلاً للإيطالي ألبرتو زاكيروني الذي لم يتم تجديد عقده بعد نهاية كأس آسيا 2019.
واستعدت الإمارات للقاء ماليزيا بمعسكر في البحرين، تخللته مباراتان وديتان انتهتا بفوزها على جمهورية الدومينيكان (4-صفر)، وسريلانكا (5-1).
وشهدت مباراة سيريلانكا مشاركة صانع الألعاب عمر عبد الرحمن «عموري» في الشوط الثاني، ليخوض مباراته الأولى منذ إصابته في الرباط الصليبي في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، خلال لقاء لفريقه السابق الهلال السعودي.
وستكون عودة «عموري» خبراً سيئاً لماليزيا، بعدما ساهم اللاعب المنتقل حديثاً إلى الجزيرة في الفوز التاريخي للإمارات (10-صفر) بتمريره 6 كرات حاسمة.
وفي المقابل، فإن صفوف الإمارات ستشهد غياب أحمد خليل، صاحب 5 أهداف في المباراتين أمام ماليزيا في تصفيات مونديال 2018، لظروف خاصة، ولاعب الوسط خلفان مبارك للإصابة.
وشاركت الإمارات مرة واحدة في نهائيات كأس العالم، وحدث ذلك في مونديال إيطاليا عام 1990، وخرجت من الدور الأول.
ومن جهته، يخوض منتخب الكويت لكرة القدم أول اختبار جدي عندما يواجه ضيفه الأسترالي، ضمن المرحلة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.
ويدخل الأزرق المباراة متصدراً للمجموعة التي تشهد مباراة ثانية بين تايوان ونيبال، برصيد 3 نقاط جناها من فوزه الكبير في المرحلة الافتتاحية على ضيفه النيبالي (7-صفر)، وبفارق الأهداف عن منتخب الأردن الذي عاد من رحلته إلى تايوان بالفوز (2-1)، فيما ستشهد المواجهة الظهور الأول لأستراليا في التصفيات.
وشاركت الكويت مرة واحدة في نهائيات كأس العالم، وحدث ذلك في مونديال إسبانيا عام 1982، حيث خرجت من الدور الأول.
أما المنتخب الأسترالي، الساعي لتحقيق بداية موفقة لمشواره نحو ظهور سادس (خامس على التوالي) في نهائيات كأس العالم، فجنبته القرعة خوض الجولة الافتتاحية، فقرر إقامة معسكر قصير لمدة أسبوع في دبي، للتعود على الأجواء الحارة بمنطقة الخليج في هذه الفترة من السنة من جهة، ولزيادة الانسجام في التشكيلة التي شهدت تغييرات في الفترة الأخيرة من جهة أخرى.
وبعد الإخفاق في كأس آسيا 2019 بالإمارات، أقام المنتخب الأسترالي معسكراً في يونيو (حزيران) الماضي في بوسان، واجه خلاله كوريا الجنوبية ودياً، بالتزامن مع قرار للمدرب استبعاد كثير من كبار اللاعبين الذين شاركوا في 3 بطولات كبرى منذ 2017، لمنحهم فرصة للراحة، ومنح كثير من اللاعبين الشباب والناشئين فرصة للدخول إلى التشكيلة أو العودة إلى المشاركة.
ومن جانبه، يبدو المنتخب القطري (بطل آسيا 2019) مؤهلاً لمواصلة انتصاراته، وتحقيق فوزه الثاني في التصفيات، عندما يستضيف المنتخب الهندي الثلاثاء، في الجولة الثانية للمجموعة الخامسة التي تضم عمان وأفغانستان وبنغلاديش.
وحقق المنتخب القطري فوزاً سهلاً بسداسية دون رد على أفغانستان، في الجولة الأولى الخميس الماضي، فيما خسر المنتخب الهندي (1-2) على ملعبه أمام المنتخب العماني.
ورغم سهولة المهمة أمام الفريق القطري، فإن هناك حالة من الحذر تسيطر على الفريق القطري بسبب التطور الملحوظ للفريق الهندي الذي أحرج منافسه العماني، وتقدم عليه بهدف قبل أن يخسر في نهاية المباراة.
ويخوض المنتخب القطري المباراة بصفوف مكتملة، خصوصاً بعد التأكد من شفاء قائد الوسط كريم بو ضيف بعد تعرضه للإصابة في بداية مباراة أفغانستان، حيث عاد للتدريبات وبات جاهزاً للمباراة.
ويعول الإسباني فيليكس سانشيز، مدرب الفريق، على الهداف المعز علي، صاحب الثلاثية في مرمى أفغانستان التي فتحت الطريق للفوز الكبير، بجانب حسن الهيدوس وأكرم عفيف وأحمد علاء. وكان المعز قد توج هدافاً لكأس آسيا 2019، برصيد 9 أهداف.
يذكر أن قطر ضامنة تأهلها إلى النسخة المقبلة من المونديال الذي تستضيفه للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتسعى إلى بلوغ النهائيات القارية للدفاع عن لقبها الذي توجت به في الإمارات مطلع العام الحالي، بفوز لافت على اليابان (3-1) في المباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو بعد الوداع الآسيوي: خسرنا بسبب الحكم

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من خسارة فريقه أمام ماتشيدا الياباني، معتبراً أن قرارات الحكم كان لها تأثير مباشر على نتيجة المواجهة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ودع «الاتحاد» البطولة القارية وخيب آمال أنصاره (تصوير: علي خمج)

«ماتشيدا» الياباني يصعق «الاتحاد» ويُقصيه من «ربع نهائي النخبة الآسيوية»

ودّع الاتحاد السعودي منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بخسارته 1-0 من «ماتشيدا زيلفيا» الياباني في دور الثمانية اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية تأتي مواجهة مصر الودية ثالثة المباريات في معسكر أبها (حساب الكرة النسائية)

«أخضر السيدات» يختتم معسكر أبها بودّية أمام مصر

يخوض المنتخب السعودي للسيدات، مساء السبت، وديته الثالثة والأخيرة في معسكره الإعدادي المُقام بمدينة أبها، حيث يواجه نظيرَه منتخب مصر

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية جايرو داسيلفا تعرض لإصابة قوية أثناء المباراة (النادي الأهلي)

الأهلي يدعم جايرو لاعب جوهور الماليزي بعد إصابته القوية بـ«رسالة»

عبّر النادي الأهلي عن تمنياته بالشفاء العاجل للبرازيلي جايرو داسيلفا لاعب فريق جوهور دار التعظيم الماليزي، عقب الإصابة القوية التي تعرّض لها خلال مجريات اللقاء

فيصل المفضلي (خميس مشيط )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!