أستراليون يبحثون عن النجوم الأولى في الكون

أستراليون يبحثون عن النجوم الأولى في الكون

يقدَّر عمرها بـ12 مليار عام
الثلاثاء - 11 محرم 1441 هـ - 10 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14896]
القاهرة: حازم بدر
يبحث باحثون أستراليون من جامعتَي ملبورن وكورتين، ومركز «إيه آر سي» للفيزياء الفلكية، عن إشارات قادمة من النجوم الأولى في الكون، التي يقدَّر عمرها بـ12 مليار عام، وذلك باستخدام هوائيات ثنائية القطب.
ويملك الهوائي ثنائي القطب اتجاهين متوازيين، أحدهما جهاز إرسال، والآخر جهاز لاقط، ويستخدم في أجهزة المذياع والاتصالات البعيدة، ومن خلال مجموعة من 4 آلاف من هذه الهوائيات التي تم وضعها في المناطق النائية بغرب أستراليا، يبحث العلماء عن إشارات سافرت عبر الكون لمدة 12 مليار عام.
وتهدف هذه الهوائيات على وجه التحديد إلى الكشف عن الإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعث من الهيدروجين المحايد، وهو الغاز الذي تكوّن منه معظم الكون في بدايته، قبل أن تبدأ ذرات الهيدروجين في التجمع مع بعضها لتشكل نجوماً، هي الأولى في الكون، لتبدأ مرحلة كبيرة في تطور الكون، والمعروفة باسم عهد التأخير أو «EoR».
ووفق تقرير نشره، أمس، الموقع الإلكتروني لمركز «إيه آر سي» للفيزياء الفلكية، فإن الهيدروجين المحايد الذي سيطر على المكان والزمان قبل وفي فترة مبكرة من عهد التأخير، يشع بطول موجة يبلغ نحو 21 سم، وتمتد الإشارة الآن إلى مكان ما فوق مترين بسبب توسع الكون، ويظل اكتشافها أفضل طريقة نظرية لاستكشاف الظروف في الأيام الأولى للكون.
وتقول كاثرين تروت، من المركز الدولي لأبحاث علم الفلك الراديوي بجامعة كورتين في التقرير: «الإشارة التي نبحث عنها تعود إلى أكثر من 12 مليار عام، إنها ضعيفة بشكل استثنائي وهناك الكثير من المجرات الأخرى التي توجد بيننا وبينها بشكل يجعل هناك صعوبة في تتبعها، كما قد تتداخل مع إشارات أخرى».
ويقول د. نيكول باري، الباحث الرئيسي بالمشروع من مركز «إيه آر سي» للفيزياء الفلكية: «باستخدام 21 ساعة من البيانات الأولية التي تم جمعها من الهوائيات غرب أستراليا، نجحنا بمساعدة د. مايك ويلنسكي، من جامعة واشنطن بالولايات المتحدة في التوصل لتقنيات جديدة لتحسين تحليل الإشارات واستبعاد المصادر التي تؤدي لتلوث الإشارات، بما في ذلك التداخل الشديد الناتج عن موجات الراديو التي تُبث من الأرض». ويعلن الفريق البحثي عن هذه التقنيات الجديدة في دراسة تصدر هذا الشهر بمجلة «الفيزياء الفلكية»، لكن يشدد على أنها لا تعني تمكنهم من رصد الإشارة.
ويضيف: «نجاحنا في تحسين تحليل الإشارات واستبعاد المصادر التي تؤدي لتلوثها يمثل خطوة إلى الأمام في السعي العالمي نحو استكشاف بدايات الكون».
أستراليا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة