ترمب يلغي اجتماعاً سرياً مع قادة «طالبان» بعد اعترافهم بشن هجوم في كابل

بومبيو: المحادثات توقفت حالياً وسنواصل الضغط على الحركة

وجود أمني أفغاني في هيرات أمس خلال شهر محرم وهو الشهر الأول في التقويم الإسلامي  حيث يحتفل أبناء طائفة «الهزارة»  بالعديد من المناسبات (إ.ب.أ)
وجود أمني أفغاني في هيرات أمس خلال شهر محرم وهو الشهر الأول في التقويم الإسلامي حيث يحتفل أبناء طائفة «الهزارة» بالعديد من المناسبات (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلغي اجتماعاً سرياً مع قادة «طالبان» بعد اعترافهم بشن هجوم في كابل

وجود أمني أفغاني في هيرات أمس خلال شهر محرم وهو الشهر الأول في التقويم الإسلامي  حيث يحتفل أبناء طائفة «الهزارة»  بالعديد من المناسبات (إ.ب.أ)
وجود أمني أفغاني في هيرات أمس خلال شهر محرم وهو الشهر الأول في التقويم الإسلامي حيث يحتفل أبناء طائفة «الهزارة» بالعديد من المناسبات (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت متأخر أول من أمس أنه ألغى اجتماعا سريا في منتجع كامب ديفيد بولاية ميريلاند، مع قادة طالبان والرئيس الأفغاني، بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر وكادت تنجح في التوصل إلى اتفاق سلام لوقف إطلاق النار.
وأعلن ترمب عبر «تويتر» إلغاء الاجتماع وقال: إنه كان سيجتمع بشكل سري مع قادة طالبان، وبشكل منفصل مع الرئيس الأفغاني أشرف غني في كامب ديفيد أول من أمس. وكان من المقرر وصولهم إلى الولايات المتحدة مساء السبت. وقال الرئيس ترمب: «للأسف في محاولة لتعزيز نفوذ مزيف قاموا بالاعتراف بشن هجمات على كابل والتي أسفرت عن مقتل جندي أميركي من جنودنا العظماء و11 شخصا آخر وقد قمت فورا بإلغاء مفاوضات السلام». وأضاف: «ما نوع هؤلاء الناس الذين يقتلون الكثيرين لكي يظهروا بمظهر القوة في موقفهم التفاوضي؟ وهم لم يحققوا ذلك لكنهم أساءوا الموقف».
من جهته، قال وزير الخارجية مايك بومبيو صباح أمس، إن المحادثات حول إحلال السلام في أفغانستان متوقفة في الوقت الحالي إلى أجل غير مسمى، وإن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على قادة «طالبان» مع تقديم الدعم العسكري للقوات الأفغانية حتى ترى التزاماً حقيقياً من جانب حركة «طالبان».
وقال بومبيو في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»: «كنا قد وصلنا إلى نقطة تقارب جيدة، وحققنا تقدماً حقيقياً ثم فشلت حركة طالبان في الوفاء بسلسلة من الالتزامات التي قطعتها على نفسها. وعندما حدث ذلك، قال الرئيس ترمب إنني لن أوافق على هذا الاتفاق، ولن أعمل مع شخص لا يستطيع الوفاء بالتزاماته».
وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن «الصفقة والاتفاق هما مجرد ورقة، وعلينا أن نرى تغييراً فعلياً، فإذا لم تتصرف طالبان وتفي بالتزاماتها التي تعهدت بها لنا منذ أسابيع، فإن الرئيس لن يخفف الضغوط على طالبان».
وأوضح بومبيو أنه يأمل في استئناف المحادثات، وقال: «آمل أن نبدأ من جديد، والأمر متروك لطالبان في النهاية». وأشار بومبيو إلى أن الولايات المتحدة استدعت المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زالماي خليل زاد إلى واشنطن لمناقشة الخطوات المقبلة. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المحادثات الأفغانية قد انتهت، أم لا، أجاب بومبيو: «في الوقت الحالي، نعم».
وكانت حركة طالبان قد اعترفت بشن هجوم انتحاري بسيارة مفخخة يوم الخميس أدت إلى مقتل جندي أميركي، و11 شخصا آخر في العاصمة الأفغانية كابل، ليرتفع عدد القتلى بين الجنود الأميركيين في أفغانستان هذا العام إلى 16. وشن مقاتلو طالبان الذين يسيطرون حالياً على أكبر مساحة من الأراضي منذ 2001 هجمات جديدة على مدينتي قندوز وبيل خمري الشماليتين خلال الأسبوع الماضي، ونفذوا تفجيرين انتحاريين كبيرين في العاصمة كابل. وقال الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأميركية في تصريحات يوم السبت، إن زيادة هجمات «حركة طالبان» في أفغانستان «لن تفيد»، خاصة في ظل جهود السلام التي تُبذل الآن. وخلال زيارته لباكستان المجاورة، حيث يتمركز كثير من مقاتلي الحركة، رفض ماكينزي التعليق على المفاوضات ذاتها. ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن متحدث باسم «حركة طالبان» أن تفجير كابل، الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا منح الحركة موقفا أقوى للمساومة وقال «إننا نفهم أن محادثات السلام جارية، لكن يجب أن يفهموا أننا لسنا ضعفاء، وإذا دخلنا في محادثات فإننا ندخل من موقف قوي». وكان مفاوضون من الولايات المتحدة و«طالبان» قد توصلوا، الأسبوع الماضي، لمسودة اتفاق سلام قد تؤدي إلى تقليص عدد القوات الأميركية في أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، ولكن موجة من أعمال العنف التي قامت بها «طالبان» أثرت بشكل سلبي على الاتفاق.
وقال ماكينزي للصحافيين الذين يرافقونه في رحلته: «تصعيد (طالبان) للعنف لن يفيد خاصة في هذه المرحلة من تاريخ أفغانستان». وأضاف أنه من أجل إحراز تقدم في عملية السلام «يجب على كل الأطراف الالتزام بتسوية سلمية في نهاية الأمر» والتي يجب أن تسفر بدورها عن تقليص أعمال العنف.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن الترتيبات أن يتم الاجتماع يوم الاثنين قبل يومين فقط من ذكرى هجمات 11 سبتمبر وتم التخطيط لهذه الهجمات من أفغانستان وأعقبها غزو الولايات المتحدة لأفغانستان. وأوضحت مصادر أن ترمب قرر إلغاء الاجتماع يوم الخميس لكنه قرر عدم إعلان قراره إلا يوم السبت. وعلى الجانب الآخر أشار المسؤولون الأفغان إلى أن الرئيس غني قد أجل اجتماعا كان مقررا في واشنطن. وأشارت مصادر إلى أن ترتيبات زيارة «طالبان» لواشنطن لم تكن على جدول الأعمال إلا منذ أسبوع فقط.
وكان إعلان ترمب مفاجئا لعدة أسباب منها الإعلان عن هذا الاجتماع السري في كامب ديفيد مع قادة «حركة طالبان»، المتمردة التي قامت بالكثير من الهجمات على الآلاف من الأميركيين منذ غزو أفغانستان في أكتوبر (تشرين الأول) 2001 وعقد قمة بشكل مفاجئ بما يمثل مناورة دبلوماسية مثيرة أشبه بلقاءات ترمب بالزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون.
من ناحية أخرى، فإن إلغاء هذه القمة يعني أن ترمب لن يستطيع الوفاء بالوعد الذي وعد به بسحب القوات الأميركية من أفغانستان والذي وصفه بأنه أطول صراع دام 18 عاما «بلا هدف».
ويأتي أيضا إلغاء هذا الاجتماع السري وسط موقف مقاوم وعنيد داخل الحكومة الأفغانية، بشأن اتفاق السلام مع تصميم الرئيس غني على إجراء الانتخابات في 28 سبتمبر الجاري وتوقعاته بالفوز بها، فيما أصرت «حركة طالبات» على تأجيل الانتخابات قبل البدء في مفاوضات مع الحكومة الأفغانية. وأثار إعلان ترمب حيرة الكثير من المطلعين على المشاورات الدبلوماسية بين إدارة ترمب وحركة طالبان، فالرئيس أشار إلى أنه ألغى مفاوضات السلام ردا على مقتل جندي أميركي - مع التقدير لهذا الحادث المأساوي - إلا أنه يبدو وكأن الرئيس ترمب يحاول البحث عن ذريعة لإلغاء المحادثات، وأن تلك المحادثات تواجه مشكلة أكبر من ذلك. وليس من الواضح ما إذا كان موقف الرئيس ترمب لإلغاء مفاوضات السلام مع طالبان سيكون أمرا منهيا، أم سيعود إلى استئناف المحادثات مرة أخرى. وللرئيس ترمب مواقف مشابهة، حيث قام بإلغاء فجائي للقمة الثانية مع الزعيم الكوري الشمالي، ثم عاد وأعلن مشاركته في القمة. ويقول مسؤولون على دراية بتفاصيل المفاوضات الأفغانية إنه سيكون من الصعب استئنافها. ومن المؤكد أن هذا التطور سيشعل جدلا في الدوائر السياسية في واشنطن حول هذه المحادثات التي أثارت ضجة في دوائر الأمن القومي، وتعرض ترمب لضغوط كبيرة من الجمهوريين المحافظين لعدم الخروج باتفاق بشكل متعجل مع «حركة طالبان» وتشكك البعض في مدى التزام الحركة بوقف إطلاق النار ومدى التزامها ببنود الاتفاق الذي يتم التوصل إليه، وقال الكثير من الديمقراطيين البارزين إنهم يدعمون محادثات السلام التي تؤدي إلى انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.
وكان المبعوث الخاص زلماي خليل زاد قد بدأ مفاوضات مكثفة منذ العام الماضي وقام برحلات متكررة إلى العاصمة القطرية الدوحة لإجراء جلسات تفاوض مرهقة مع قادة «طالبان». وقاد خليل زاد تسع جولات من المفاوضات الشاقة التي اقتربت على ما تم وصفه بأنه اتفاق سلام مرحلي يبدأ بصفقة بين الولايات المتحدة و«طالبان» من شأنها أن تفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية ثم التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين بشكل نهائي.
وصرح زلماي خليل زاد الأسبوع الماضي أن إدارة الرئيس ترمب توصلت إلى اتفاق من حيث المبدأ لإغلاق عدة قواعد وسحب خمسة آلاف جندي أميركي من أفغانستان خلال خمسة أشهر في مقابل اتفاق سلام مع «طالبان» ويوجد حاليا ما يقرب من 14 ألف جندي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».