السعودية تؤكد أن حل أزمة قطر في استجابة الدوحة لمطالب الرباعي العربي

شددت في بيان على أن قرار قطع العلاقات جاء لحماية الأمن الوطني

صورة أرشيفية لسيارات قطرية متجهة إلى الحج في منفذ سلوى الحدودي مع السعودية (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية لسيارات قطرية متجهة إلى الحج في منفذ سلوى الحدودي مع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أن حل أزمة قطر في استجابة الدوحة لمطالب الرباعي العربي

صورة أرشيفية لسيارات قطرية متجهة إلى الحج في منفذ سلوى الحدودي مع السعودية (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية لسيارات قطرية متجهة إلى الحج في منفذ سلوى الحدودي مع السعودية (الشرق الأوسط)

أكّدت السعودية أنّها قامت خلال أزمة قطر بإجراءات وجهود إنسانية كثيرة بعد أن قرّرت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر انطلاقاً من ممارستها لحقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سرا وعلنا منذ عام 1995، والتحريض على الخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية، ومنها جماعة «الإخوان الإسلامية» و«داعش» والقاعدة»، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.
وشددت السعودية في بيان بثته وكالة الأبناء «واس» على أنه «لن يكون هناك حلّ لهذه الأزمة إلا عبر استجابة قطر لمطالب الدول الأربع وتوقّفها عن دعم الإرهاب واحتضان المتطرفين وكفّ تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأربع لتصبح جارا وشريكا وثيقا، كما أنّ الحلّ لن يكون إلا من خلال الوساطة الكويتية وعبر منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأوضح البيان أن السعودية بذلت هي وشقيقاتها بدول مجلس التعاون جهوداً مضنية ومتواصلة لحثّ السلطة في الدوحة على الالتزام بتعهداتها والتقيد بالاتفاقيات، إلا أنّ قطر دأبت على نكث التزاماتها الدولية ولم تلتزم بتعهداتها التي وقّعت عليها في اتفاق الرياض عام 2013، وبعد أن استنفدت الدول الثلاث جهودها السياسية والدبلوماسية ونكث أمير قطر بتعهده بالتوقّف عن السياسة السلبية، مما أدّى إلى سحب السفراء وعدم إعادتهم إلا عقب توقيع السلطات القطرية على الاتفاق التكميلي عام 2014.
وأشار البيان إلى أن قطر قامت بخرق الاتفاقيات التي وقّعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعمل على شقّ الصّف الداخلي السعودي والتحريض على الخروج على الدّولة والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعدّدة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، مما أدّى إلى أن تتخذ الدول الأربع قراراً لحماية أمنها الوطني.
وتطرق البيان للنظام الأساسي للحكم في السعودية والمتضمن أن «تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية، وأن تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة، وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو ما يمسّ أمن الدولة وعلاقاتها العامة، أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه، وتُبيّن الأنظمة كيفية ذلك، ومن حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يعرض له من الشؤون».
ونفى البيان الادعاءات القطرية بأن الرياض تجرم المتعاطفين مع قطر أو أنها فرضت عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال، مؤكدة أن هذه الادعاءات غير صحيحة لكون أنظمة السعودية تكفل حرية الرأي والتعبير لكل إنسان مالم يكن فيها تعدٍ أو تجاوزٌ على النظام العام أو المجتمع أو أفراده أو ثوابته.

- الإجراءات والجهود الإنسانية
وأشار البيان إلى أن السعودية ستظل سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره، بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية، منوهة بالإجراءات والتدابير التي اتخذتها السعودية لمعالجة الحالات الإنسانية للسعوديين والأشقاء القطريين المتضررين من هذا القرار، ومن أبرزها صدور أمر خادم الحرمين الشريفين عام 2018، بتشكيل لجنة لمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية الجهات المختصة، كما خصّصت وزارة الداخلية أرقام هواتف معلنة بشكل رسمي لتلقي البلاغات عن هذه الحالات ومعالجتها في حينه.
وأوضح البيان السعودي حرية الحركة والتنقل التي يتمتع بها أبناء الشعب القطري، مشيراً إلى دخول 82 ألفا و462 قطرياً للبلاد من تاريخ 5/ 6/ 2017 وحتى 8/5/ 2019، وأن عدد المتبقي منهم في السعودية 3664 قطرياً، منوهاً بأن اللجنة المعنية بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة السعودية القطرية تعالج كذلك أوضاع العمال الذين يعملون لدى الأشقاء القطريين، مراعية في ذلك تنقلهم بين السعودية وقطر.
ولفت البيان إلى عدم وجود أي تمييز في التعامل مع الوافدين المقيمين في السعودية الذين يعملون لدى القطريين. مبيناً أن عدد المنشآت التي يمتلكها حاملو الجنسية القطرية 50 منشأة وعدد العمالة 94 عاملاً، منوهاً بمباشرة الإدارة العامة للحماية الاجتماعية شكوى لمواطن يحمل الجنسية القطرية وتقديم الخدمات له حسب الأنظمة واللوائح دون تمييز.
كما أكد البيان أن الادعاء بعدم إمكانية تجديد رخص الإقامة للعمّال الذين يعملون لدى الأشقاء القطريين داخل المملكة مما يترتب عليه من جزاءات وعقوبات على هؤلاء العمّال غير صحيح، منوهاً إلى عدم محاسبة من انتهت صلاحية رخصة إقامته، بالإضافة إلى منح رخص إقامة لمجموعة من العمالة الوّافدة من جنسيات مختلفة للعمل لدى مواطنين قطريين بعد قرار المقاطعة، مشيراً إلى أن مجموع الداخل ومجموع الخارج من المقيمين بالمملكة لدى أصحاب عمل قطريين من مختلف الجنسيات (191) وافداً حتى تاريخ 5/ 3/ 2019.
وتطرق البيان السعودي إلى حزمة التسهيلات التي قدمت للأشقاء القطريين لدخول المملكة بغرض أداء مناسك الحج والعمرة رغم الموقف السلبي للسلطات القطرية وتعنتها تجاه عدم تمكين المواطنين والمقيمين في قطر من أداء مناسك الشعيرة الإسلامية، منوهاً إلى صدور التوجيهات لوزارة الحج والعمرة بتنظيم ما يتناسب مع المواطنين والمقيمين في قطر لتسهيل الإجراءات لهم، عبر تخصيص موقع إلكتروني لاستكمال طلبات إجراءات التعاقد إلكترونياً مع الشركات المصرح لها بتقديم الخدمة لضيوف الرحمن كغيرهم من القادمين من مختلف دول العالم بعد مغادرة الوفد القطري المملكة دون أن يوقع على محضر اتفاقية الحج، منوهاً إلى أن عدد الحجاج القادمين من قطر خلال الثلاثة مواسم الماضية بلغ 2007 حجاج وحاجات، فيما بلغ عدد المعتمرين 1264 معتمراً ومعتمرة.
كما أشار البيان إلى تقديم السعودية الرعاية الصحية لـ3450 مستفيداً من الأشقاء القطريين المقيمين في المملكة والزائرين منهم (1422) مستفيدا في مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة، و(2028) مستفيدا في القطاعات الحكومية الأخرى المقدّمة للخدمة.
في حين بلغ أعداد الطلبة القطريين الدارسين في الجامعات السعودية (109) طلاب وطالبات، كما أنّ أعداد الطلبة الملتحقين في التعليم العام بلغ (620) طالباً وطالبة خلال عام 2019، ما يشير إلى انسيابية عمليات التعليم والتعلّم لهؤلاء الطلبة واستقرار وضعهم تربوياً وتعليمياً ويؤكد عدم تأثر الطلبة القطريين تعليميا.

- الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية
أما الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية فشدد البيان على أن السعودية ملتزمة بجميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي أصبحت طرفاً فيها، وأنّ أي مواطن قطري يدخل للأراضي السعودية وفق الإجراءات النظامية يتمتّع بحرية التنقل والإقامة، وتؤكد المملكة في هذا السياق أن حماية أمنها وسلامة مواطنيها حق سيادي يكفله القانون الدولي، وفي كل الأحوال فإنه لا يتم إبعاد أي شخص على نحو غير قانوني.
وفي ظل جهود المملكة الحّازمة والمستمرة لمكافحة جرائم الإرهاب قامت السعودية ومعها دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية بمقاطعة دولة قطر.
واشار البيان الى ان قطر «تدعم الارهاب وتحتضن المتطرفين وتنشر خطاب الكراهية عبر إعلامها ولم تلتزم بتعهداتها التي وقّعت عليها في اتفاق الرياض عام 2013 واتفاق الرياض التكميلي عام 2014، وهو النهج الذي بناء عليه أتت المقاطعة».
وأضاف البيان أن «الإجراءات المتّخذة في إغلاق الأجواء الإقليمية تجاه أي خطوط طيران هي حقٌّ سيادي كعمل احترازي تقوم به الدول التي تخشى من التهديدات التي قد تطال أمنها القومي، وهو الإجراء الذي اتخذته الدول الأربع تجاه (الخطوط القطرية) للمحافظة على أمنها وحماية حدودها تجاه أي عمل يخلّ بالأمن».

- إعلان السلطات القطرية قائمة الإرهاب
وأشار البيان إلى أن السلطات القطرية أعلنت عن قائمة إرهاب خاصة بها تضمّنت (19) شخصا و(8) كيانات، من بينهم (11) شخصا يحملون الجنسية القطرية، وحيث تضمّنت القائمة عددا من الأسماء المدرجة على اللوائح الدولية للإرهاب لدى عدد من الدول ومنها الولايات المتحدة الأميركية في قوائم وزارة الخزانة الأميركية وبريطانيا ولدى قوائم دول المقاطعة، ومنهم المدعو عبد الرحمن النعيمي الذي يعدّ أحد المشاركين في تأسيس منظمة الكرامة ومقرّها جنيف لحقوق الإنسان والمدعو سعد محمد الكعبي والمدعو عبد اللطيف عبد الله الكواري اللذان نظما حملات تبرع لدعم الإرهاب وتمويل «جبهة النصرة» في سوريا وتسهيل أنشطة «القاعدة»، جاءت هذه الخطوة بعد تسعة أشهر من المقاطعة، وهذا ما يؤكّد صحة موقف الدّول المُقاطعة لقطر بأنها تدعم الإرهاب والتطرف في المنطقة.
وشدد البيان على أن السعودية أكّدت أنّها صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات بالدوحة على عدم الوفاء بالتزاماتها وما تعهدت به، والتآمر عليها، وحرصا منها على الشّعب القطري الشقيق الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في السعودية، مؤكدة أن المملكة ستظل سندا للشعب القطري الشقيق.
وأشار البيان إلى أن السعودية سعت منذُ اندلاع الأزمة الخليجية إلى استقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فلم ينعكس قرارها على ممثلي دولة قطر لدى المجلس، بل صدرت الأوامر السعودية حيال تفعيل دور المجلس وتعزيز مسيرته سعيا لتحقيق أهدافه السامية ومواصلة العمل الخليجي المشترك وتسهيل جميع ما يتعلق بالموظفين القطريين العاملين لدى مجلس التعاون، وكذلك الوفود القطرية المشاركة في اجتماعات الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تصدر السعودية التصاريح اللازمة للطائرات الناقلة لهم بما لا يتجاوز الـ48 ساعة، وقد وردت طلبات لمشاركة وفود قطرية خلال الـ6 أشهر الأولى من عام 2019 لأكثر من (50) اجتماعا، وبلغ عدد طالبي المشاركة فيها أكثر من (150) مشاركا، وصدرت الموافقات لهم في حينه.
وأضاف: «انعقدت القمة الخليجية (39) في السعودية بمدينة الرياض في 9/ 12/ 2018 بحضور جميع ممثلي وقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد تم تمثيل دولة قطر بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي، وصدر إعلان قمة الرياض متضمّناً أهمية التمسك بمجلس التعاون لمواجهة التحديات في المنطقة والحرص على قوته ووحدة الصف بين أعضائه، كما أكّد القّادة أهمية تطبيق الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس وقرّروا سرعة إنجاز وتفعيل القيادة العسكرية الموحدة لقوات دول مجلس التعاون وتأهيل القيادات العسكرية لأداء تلك المهام، ومن جانبه دعا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت إلى وقف الحملات الإعلامية التي بثّت الفرقة ومسّت القيم لاحتواء الخلافات».
وأوضح البيان أن السعودية تسعى لعدم عرقلة مسيرة منظومة مجلس التعاون والاتفاقيات المبرمة من خلال المجلس؛ حيث سمحت للوفود القطرية بالمشاركة في اجتماعات مجلس التعاون؛ ومنها على سبيل المثال لا الحصر: اجتماعات فريق مجلس التعاون للطاقة وشؤونها في منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرّة، واجتماع فريق عمل القانونيين والبيئيين من دول المجلس لمناقشة المسوّدة الأولية لمشروع القانون البيئي الموحّد لدول المجلس، واجتماعات اللجان المكلّفة مراجعة النظام الجمركي الموحّد. وشارك وفد قطر في اجتماع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لمناقشة الموضوعات الخاصة بانضمام المنظمات الخليجية تحت مظلة الأمانة العامة. وتم توجيه دعوات للجانب القطري لحضور ورشة عمل لمناقشة البرامج الناجحة لدى الاتحاد الأوروبي في معالجة بطالة الشباب بتاريخ 16/ 1/ 2019.
واختتم البيان بالتشديد على أن السعودية تحافظ على الاتفاقيات المبرمة داخل إطار مجلس التعاون في شتى المجالات؛ ومنها على سبيل المثال لا الحصر: اتفاقية الدرع المشترك – 10، لتشارك الوفود القطرية مؤخرا في التمارين العسكرية في السعودية وسهّلت الرياض جميع الإجراءات للوفود العسكرية القطرية أسوة بالوفود الخليجية الأخرى.
وتعليقا على ذلك، قال الكاتب الصحافي وعضو مجلس الشورى الدكتور زهير الحارثي إن هنالك حاجة لأن «تستيقظ الدوحة من غيبوبتها السياسية التي تعيشها، وهي تعرف ما هو المطلوب منها بداية باعترافها بأخطائها، والبدء بمعالجة ما ارتكبته من أخطاء في حق الدول المتضررة». مضيفا أن الدوحة دفعت الجميع لتصل علاقاتهم بها إلى مرحلة اللاعودة، وهذه القرارات جاءت دون أدنى شك لتبعات السياسة القطرية ونتيجة تراكمات كبيرة، وليست ردة فعل.
وأشار الحارثي إلى أن سياسة التمرد التي اتبعتها قطر وتضخم الأنا والتغريد خارج السرب، كانت سببا فيما آل إليه الوضع، مؤكدا أن سياسة قطر أضرت كثيرا بالمنظومة الخليجية، وباتت تشكل تهديدا للأمن الجماعي الخليجي، وليس مقبولا أن تلعب قطر دورا إقليميا على حساب المساس بأمن واستقرار دول الخليج.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.