السعودية تؤكد أن حل أزمة قطر في استجابة الدوحة لمطالب الرباعي العربي

شددت في بيان على أن قرار قطع العلاقات جاء لحماية الأمن الوطني

صورة أرشيفية لسيارات قطرية متجهة إلى الحج في منفذ سلوى الحدودي مع السعودية (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية لسيارات قطرية متجهة إلى الحج في منفذ سلوى الحدودي مع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أن حل أزمة قطر في استجابة الدوحة لمطالب الرباعي العربي

صورة أرشيفية لسيارات قطرية متجهة إلى الحج في منفذ سلوى الحدودي مع السعودية (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية لسيارات قطرية متجهة إلى الحج في منفذ سلوى الحدودي مع السعودية (الشرق الأوسط)

أكّدت السعودية أنّها قامت خلال أزمة قطر بإجراءات وجهود إنسانية كثيرة بعد أن قرّرت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر انطلاقاً من ممارستها لحقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سرا وعلنا منذ عام 1995، والتحريض على الخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية، ومنها جماعة «الإخوان الإسلامية» و«داعش» والقاعدة»، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.
وشددت السعودية في بيان بثته وكالة الأبناء «واس» على أنه «لن يكون هناك حلّ لهذه الأزمة إلا عبر استجابة قطر لمطالب الدول الأربع وتوقّفها عن دعم الإرهاب واحتضان المتطرفين وكفّ تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأربع لتصبح جارا وشريكا وثيقا، كما أنّ الحلّ لن يكون إلا من خلال الوساطة الكويتية وعبر منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأوضح البيان أن السعودية بذلت هي وشقيقاتها بدول مجلس التعاون جهوداً مضنية ومتواصلة لحثّ السلطة في الدوحة على الالتزام بتعهداتها والتقيد بالاتفاقيات، إلا أنّ قطر دأبت على نكث التزاماتها الدولية ولم تلتزم بتعهداتها التي وقّعت عليها في اتفاق الرياض عام 2013، وبعد أن استنفدت الدول الثلاث جهودها السياسية والدبلوماسية ونكث أمير قطر بتعهده بالتوقّف عن السياسة السلبية، مما أدّى إلى سحب السفراء وعدم إعادتهم إلا عقب توقيع السلطات القطرية على الاتفاق التكميلي عام 2014.
وأشار البيان إلى أن قطر قامت بخرق الاتفاقيات التي وقّعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعمل على شقّ الصّف الداخلي السعودي والتحريض على الخروج على الدّولة والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعدّدة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، مما أدّى إلى أن تتخذ الدول الأربع قراراً لحماية أمنها الوطني.
وتطرق البيان للنظام الأساسي للحكم في السعودية والمتضمن أن «تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية، وأن تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة، وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو ما يمسّ أمن الدولة وعلاقاتها العامة، أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه، وتُبيّن الأنظمة كيفية ذلك، ومن حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يعرض له من الشؤون».
ونفى البيان الادعاءات القطرية بأن الرياض تجرم المتعاطفين مع قطر أو أنها فرضت عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال، مؤكدة أن هذه الادعاءات غير صحيحة لكون أنظمة السعودية تكفل حرية الرأي والتعبير لكل إنسان مالم يكن فيها تعدٍ أو تجاوزٌ على النظام العام أو المجتمع أو أفراده أو ثوابته.

- الإجراءات والجهود الإنسانية
وأشار البيان إلى أن السعودية ستظل سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره، بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية، منوهة بالإجراءات والتدابير التي اتخذتها السعودية لمعالجة الحالات الإنسانية للسعوديين والأشقاء القطريين المتضررين من هذا القرار، ومن أبرزها صدور أمر خادم الحرمين الشريفين عام 2018، بتشكيل لجنة لمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية الجهات المختصة، كما خصّصت وزارة الداخلية أرقام هواتف معلنة بشكل رسمي لتلقي البلاغات عن هذه الحالات ومعالجتها في حينه.
وأوضح البيان السعودي حرية الحركة والتنقل التي يتمتع بها أبناء الشعب القطري، مشيراً إلى دخول 82 ألفا و462 قطرياً للبلاد من تاريخ 5/ 6/ 2017 وحتى 8/5/ 2019، وأن عدد المتبقي منهم في السعودية 3664 قطرياً، منوهاً بأن اللجنة المعنية بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة السعودية القطرية تعالج كذلك أوضاع العمال الذين يعملون لدى الأشقاء القطريين، مراعية في ذلك تنقلهم بين السعودية وقطر.
ولفت البيان إلى عدم وجود أي تمييز في التعامل مع الوافدين المقيمين في السعودية الذين يعملون لدى القطريين. مبيناً أن عدد المنشآت التي يمتلكها حاملو الجنسية القطرية 50 منشأة وعدد العمالة 94 عاملاً، منوهاً بمباشرة الإدارة العامة للحماية الاجتماعية شكوى لمواطن يحمل الجنسية القطرية وتقديم الخدمات له حسب الأنظمة واللوائح دون تمييز.
كما أكد البيان أن الادعاء بعدم إمكانية تجديد رخص الإقامة للعمّال الذين يعملون لدى الأشقاء القطريين داخل المملكة مما يترتب عليه من جزاءات وعقوبات على هؤلاء العمّال غير صحيح، منوهاً إلى عدم محاسبة من انتهت صلاحية رخصة إقامته، بالإضافة إلى منح رخص إقامة لمجموعة من العمالة الوّافدة من جنسيات مختلفة للعمل لدى مواطنين قطريين بعد قرار المقاطعة، مشيراً إلى أن مجموع الداخل ومجموع الخارج من المقيمين بالمملكة لدى أصحاب عمل قطريين من مختلف الجنسيات (191) وافداً حتى تاريخ 5/ 3/ 2019.
وتطرق البيان السعودي إلى حزمة التسهيلات التي قدمت للأشقاء القطريين لدخول المملكة بغرض أداء مناسك الحج والعمرة رغم الموقف السلبي للسلطات القطرية وتعنتها تجاه عدم تمكين المواطنين والمقيمين في قطر من أداء مناسك الشعيرة الإسلامية، منوهاً إلى صدور التوجيهات لوزارة الحج والعمرة بتنظيم ما يتناسب مع المواطنين والمقيمين في قطر لتسهيل الإجراءات لهم، عبر تخصيص موقع إلكتروني لاستكمال طلبات إجراءات التعاقد إلكترونياً مع الشركات المصرح لها بتقديم الخدمة لضيوف الرحمن كغيرهم من القادمين من مختلف دول العالم بعد مغادرة الوفد القطري المملكة دون أن يوقع على محضر اتفاقية الحج، منوهاً إلى أن عدد الحجاج القادمين من قطر خلال الثلاثة مواسم الماضية بلغ 2007 حجاج وحاجات، فيما بلغ عدد المعتمرين 1264 معتمراً ومعتمرة.
كما أشار البيان إلى تقديم السعودية الرعاية الصحية لـ3450 مستفيداً من الأشقاء القطريين المقيمين في المملكة والزائرين منهم (1422) مستفيدا في مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة، و(2028) مستفيدا في القطاعات الحكومية الأخرى المقدّمة للخدمة.
في حين بلغ أعداد الطلبة القطريين الدارسين في الجامعات السعودية (109) طلاب وطالبات، كما أنّ أعداد الطلبة الملتحقين في التعليم العام بلغ (620) طالباً وطالبة خلال عام 2019، ما يشير إلى انسيابية عمليات التعليم والتعلّم لهؤلاء الطلبة واستقرار وضعهم تربوياً وتعليمياً ويؤكد عدم تأثر الطلبة القطريين تعليميا.

- الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية
أما الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية فشدد البيان على أن السعودية ملتزمة بجميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي أصبحت طرفاً فيها، وأنّ أي مواطن قطري يدخل للأراضي السعودية وفق الإجراءات النظامية يتمتّع بحرية التنقل والإقامة، وتؤكد المملكة في هذا السياق أن حماية أمنها وسلامة مواطنيها حق سيادي يكفله القانون الدولي، وفي كل الأحوال فإنه لا يتم إبعاد أي شخص على نحو غير قانوني.
وفي ظل جهود المملكة الحّازمة والمستمرة لمكافحة جرائم الإرهاب قامت السعودية ومعها دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية بمقاطعة دولة قطر.
واشار البيان الى ان قطر «تدعم الارهاب وتحتضن المتطرفين وتنشر خطاب الكراهية عبر إعلامها ولم تلتزم بتعهداتها التي وقّعت عليها في اتفاق الرياض عام 2013 واتفاق الرياض التكميلي عام 2014، وهو النهج الذي بناء عليه أتت المقاطعة».
وأضاف البيان أن «الإجراءات المتّخذة في إغلاق الأجواء الإقليمية تجاه أي خطوط طيران هي حقٌّ سيادي كعمل احترازي تقوم به الدول التي تخشى من التهديدات التي قد تطال أمنها القومي، وهو الإجراء الذي اتخذته الدول الأربع تجاه (الخطوط القطرية) للمحافظة على أمنها وحماية حدودها تجاه أي عمل يخلّ بالأمن».

- إعلان السلطات القطرية قائمة الإرهاب
وأشار البيان إلى أن السلطات القطرية أعلنت عن قائمة إرهاب خاصة بها تضمّنت (19) شخصا و(8) كيانات، من بينهم (11) شخصا يحملون الجنسية القطرية، وحيث تضمّنت القائمة عددا من الأسماء المدرجة على اللوائح الدولية للإرهاب لدى عدد من الدول ومنها الولايات المتحدة الأميركية في قوائم وزارة الخزانة الأميركية وبريطانيا ولدى قوائم دول المقاطعة، ومنهم المدعو عبد الرحمن النعيمي الذي يعدّ أحد المشاركين في تأسيس منظمة الكرامة ومقرّها جنيف لحقوق الإنسان والمدعو سعد محمد الكعبي والمدعو عبد اللطيف عبد الله الكواري اللذان نظما حملات تبرع لدعم الإرهاب وتمويل «جبهة النصرة» في سوريا وتسهيل أنشطة «القاعدة»، جاءت هذه الخطوة بعد تسعة أشهر من المقاطعة، وهذا ما يؤكّد صحة موقف الدّول المُقاطعة لقطر بأنها تدعم الإرهاب والتطرف في المنطقة.
وشدد البيان على أن السعودية أكّدت أنّها صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات بالدوحة على عدم الوفاء بالتزاماتها وما تعهدت به، والتآمر عليها، وحرصا منها على الشّعب القطري الشقيق الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في السعودية، مؤكدة أن المملكة ستظل سندا للشعب القطري الشقيق.
وأشار البيان إلى أن السعودية سعت منذُ اندلاع الأزمة الخليجية إلى استقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فلم ينعكس قرارها على ممثلي دولة قطر لدى المجلس، بل صدرت الأوامر السعودية حيال تفعيل دور المجلس وتعزيز مسيرته سعيا لتحقيق أهدافه السامية ومواصلة العمل الخليجي المشترك وتسهيل جميع ما يتعلق بالموظفين القطريين العاملين لدى مجلس التعاون، وكذلك الوفود القطرية المشاركة في اجتماعات الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تصدر السعودية التصاريح اللازمة للطائرات الناقلة لهم بما لا يتجاوز الـ48 ساعة، وقد وردت طلبات لمشاركة وفود قطرية خلال الـ6 أشهر الأولى من عام 2019 لأكثر من (50) اجتماعا، وبلغ عدد طالبي المشاركة فيها أكثر من (150) مشاركا، وصدرت الموافقات لهم في حينه.
وأضاف: «انعقدت القمة الخليجية (39) في السعودية بمدينة الرياض في 9/ 12/ 2018 بحضور جميع ممثلي وقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد تم تمثيل دولة قطر بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي، وصدر إعلان قمة الرياض متضمّناً أهمية التمسك بمجلس التعاون لمواجهة التحديات في المنطقة والحرص على قوته ووحدة الصف بين أعضائه، كما أكّد القّادة أهمية تطبيق الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس وقرّروا سرعة إنجاز وتفعيل القيادة العسكرية الموحدة لقوات دول مجلس التعاون وتأهيل القيادات العسكرية لأداء تلك المهام، ومن جانبه دعا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت إلى وقف الحملات الإعلامية التي بثّت الفرقة ومسّت القيم لاحتواء الخلافات».
وأوضح البيان أن السعودية تسعى لعدم عرقلة مسيرة منظومة مجلس التعاون والاتفاقيات المبرمة من خلال المجلس؛ حيث سمحت للوفود القطرية بالمشاركة في اجتماعات مجلس التعاون؛ ومنها على سبيل المثال لا الحصر: اجتماعات فريق مجلس التعاون للطاقة وشؤونها في منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرّة، واجتماع فريق عمل القانونيين والبيئيين من دول المجلس لمناقشة المسوّدة الأولية لمشروع القانون البيئي الموحّد لدول المجلس، واجتماعات اللجان المكلّفة مراجعة النظام الجمركي الموحّد. وشارك وفد قطر في اجتماع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لمناقشة الموضوعات الخاصة بانضمام المنظمات الخليجية تحت مظلة الأمانة العامة. وتم توجيه دعوات للجانب القطري لحضور ورشة عمل لمناقشة البرامج الناجحة لدى الاتحاد الأوروبي في معالجة بطالة الشباب بتاريخ 16/ 1/ 2019.
واختتم البيان بالتشديد على أن السعودية تحافظ على الاتفاقيات المبرمة داخل إطار مجلس التعاون في شتى المجالات؛ ومنها على سبيل المثال لا الحصر: اتفاقية الدرع المشترك – 10، لتشارك الوفود القطرية مؤخرا في التمارين العسكرية في السعودية وسهّلت الرياض جميع الإجراءات للوفود العسكرية القطرية أسوة بالوفود الخليجية الأخرى.
وتعليقا على ذلك، قال الكاتب الصحافي وعضو مجلس الشورى الدكتور زهير الحارثي إن هنالك حاجة لأن «تستيقظ الدوحة من غيبوبتها السياسية التي تعيشها، وهي تعرف ما هو المطلوب منها بداية باعترافها بأخطائها، والبدء بمعالجة ما ارتكبته من أخطاء في حق الدول المتضررة». مضيفا أن الدوحة دفعت الجميع لتصل علاقاتهم بها إلى مرحلة اللاعودة، وهذه القرارات جاءت دون أدنى شك لتبعات السياسة القطرية ونتيجة تراكمات كبيرة، وليست ردة فعل.
وأشار الحارثي إلى أن سياسة التمرد التي اتبعتها قطر وتضخم الأنا والتغريد خارج السرب، كانت سببا فيما آل إليه الوضع، مؤكدا أن سياسة قطر أضرت كثيرا بالمنظومة الخليجية، وباتت تشكل تهديدا للأمن الجماعي الخليجي، وليس مقبولا أن تلعب قطر دورا إقليميا على حساب المساس بأمن واستقرار دول الخليج.



مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.


آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
TT

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

ناقش محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مع هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الخميس، المستجدات على الساحة اليمنية، والجهود المشتركة لمعالجة ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين، والنتائج الإيجابية المحققة في هذا الملف الإنساني.


جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
TT

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، الخميس، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي-الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم يحقق ⁠السلام بالشرق الأوسط.

وواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، جولته في الخليج التي بدأها من جدة، الأربعاء، قبل أن يغادر إلى أبوظبي ثم المنامة؛ لإجراء محادثات تستهدف تعزيز وقف إطلاق النار، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مكتبه.

وفي البحرين، اعترضت الدفاعات الجوية 7 طائرات مسيَّرة، واستأنف مطار البحرين الدولي الرحلات عقب إعادة فتح المجال الجوي، بينما تعاملت الكويت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، في حين أسفر استهداف موقع للحرس الوطني الكويتي بطائرات مسيّرة معادية عن أضرار مادية جسيمة دون أي إصابات بشرية. ولم تُسجِّل بقية دول الخليج أي مستجدات، أو تطورات عملياتية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه الأميركي ماركو روبيو، والإيراني عباس عراقجي، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي، وأبوظبي، وعمّان، ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك عبر تشغيل رحلات يومية استثنائية من وإلى تلك الوجهات.

ونصحت «الخطوط السعودية»، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الضيوف بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار، مشيرةً إلى أنها ستنشر مزيداً من التحديثات عبر قنواتها الرسمية.

البحرين

استقبل العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكدا على دعم كافة الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وأثنى الملك حمد بن عيسى على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البحرينية».

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، وسيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

وبحث الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التطورات الراهنة في المنطقة، وناقشا آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد العاهل البحريني بالمساعي المثمرة والجهود الحثيثة التي بذلتها باكستان لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ناقشت تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور المهم الذي تضطلع به بريطانيا إلى جانب الدول الحليفة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، ظهر الخميس، اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيَّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية 194 صاروخاً، و515 «مسيَّرة».

وأكدت القيادة أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة، ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة، وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت «قوة دفاع البحرين» استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، ومواقع سقوط الحطام، أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

واستأنف مطار البحرين الدولي، الخميس، الرحلات الجوية عقب إعادة فتح المجال الجوي الذي توقف بشكل مؤقت كإجراء احترازي؛ بسبب الاعتداءات الإيرانية. وأكد الشيخ عبد الله بن أحمد، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، أن استئناف الرحلات يأتي في إطار الجهود الحثيثة لضمان استمرارية حركة النقل الجوي، وعودة العمليات التشغيلية بشكل تدريجي إلى وضعها الطبيعي، بما يلبي تطلعات المسافرين، وفق أرقى المعايير العالمية.

وزير المواصلات والاتصالات البحريني يشهد استئناف العمليات التشغيلية لمطار البحرين الدولي (بنا)

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، عدم تسجيل أي مستجدات أو تطورات عملياتية خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة ويقظة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

من ناحيته، أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع في البلاد مستقرة وآمنة وتحت السيطرة الكاملة، مشدداً خلال الإيجاز الإعلامي على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل بكفاءة عالية وبجاهزية تامة على مدار الساعة ضمن منظومة متكاملة.

وأضاف العميد بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني إلى 793 بلاغاً.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية بصمود الأبطال في الصفوف الأمامية الذين أثبتوا جاهزيتهم العالية ويقظتهم المستمرة في حماية الوطن، مؤدين واجبهم بكل شجاعة وإخلاص، مُثمِّناً وعي المواطنين والمقيمين وتكاتفهم الذي عكس صورة مشرفة من الالتزام والمسؤولية، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار.

المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب (كونا)

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، تعرُّض أحد مواقع الحرس لاستهداف بطائرات مسيَّرة معادية، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة دون تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفاً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع الحادث.

ونفت هيئة الطيران المدني الكويتية صحة إعلان متداول عن تشغيل رحلات من مطار الكويت الدولي، مؤكدة عدم صدور أي موافقات رسمية بهذا الشأن، وأن المطار لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير (شباط) الماضي؛ بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الهيئة عبد الله الراجحي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، الخميس، إن الإعلان الصادر عن إحدى شركات الطيران والمتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي «غير صحيح»، مشدداً على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات، أو الأخبار غير الموثوقة.

وكشف وزير الدولة الكويتي لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، للوكالة، عن استمرار تعليق كل الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، وذلك بناءً على توصية اللجنة المشتركة لدراسة أثر الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على الوضع الرياضي.

وناقش الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، هاتفياً مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن الشيخ جراح الصباح أشاد خلال الاتصال بالجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها باكستان، وأسهمت في التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الإمارات

أكدت وزارة الدفاع الإماراتية خلو أجواء البلاد من أي تهديدات جوية خلال الساعات الماضية، وذلك في بيان نشرته مساء الخميس.

واستقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا التطورات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الإماراتية».

وذكرت الوكالة أن الجانبين بحثا العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، ويمثل انتهاكاً لسيادتها، وللقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني جدَّد إدانة الاعتداءات الإيرانية، وأكد تضامن بلاده مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها وسيادتها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وام)

واستقبل الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وناقشا الأوضاع في المنطقة، وتداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الإمارات وعدداً من الدول.

وأفادت «وكالة الأنباء الإماراتية» بأن الشيخ عبد الله بن زايد وكايا كالاس استعرضا المستجدات الإقليمية في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما تناولا أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وأصدرت الإمارات تحذيراً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال القمة العالمية للصحة الواحدة المقامة بمدينة ليون الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة رؤساء دول، وأكثر من 30 وزيراً.

قطر

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، لا سيما في ظل التصعيد الراهن، وتداعياته على أمن واستقرار لبنان والمنطقة، كما بحثا الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد.

وأوضحت «وكالة الأنباء القطرية» أن الشيخ تميم بن حمد أعرب عن إدانته للغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مؤكداً رفضه لانتهاك سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، كذلك موقف الدوحة الثابت والداعم لبيروت، ومشدداً على استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

واستعرض رئيس الوزراء القطري، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

عُمان

استعرض السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ضوء الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تثبيت هذا التوجه والبناء عليه، ومواصلة الجهود الدولية لمعالجة جذور الصراع، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.