القوات الأفغانية تستعيد مديرية في بدخشان

القوات الأفغانية تستعيد مديرية في بدخشان
TT

القوات الأفغانية تستعيد مديرية في بدخشان

القوات الأفغانية تستعيد مديرية في بدخشان

عاد المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان إلى الدوحة قادماً من كابل بصحبة الجنرال سكوت ميلر قائد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان، وذلك لاستئناف المفاوضات مع «طالبان» حول عدد من النقاط الفنية المتعلقة بالاتفاق الذي استكملت مسودته. ونقلت وكالة «أريانا» الأفغانية عن مصادر أن «طالبان» والوفد الأميركي بحثا لساعات طويلة عدداً من النقاط، وسيتم استئناف المفاوضات بينهما يوم السبت. ونقلت الوكالة عن سيد أكبر أغا، أحد المنشقين عن «طالبان» ويعيش في كابل، قوله إن الجانبين سيعملان على الانتهاء من الاتفاق وتحديد مكان التوقيع عليه. وطالبت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي إيليوت انغل المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد بالتوجه إلى واشنطن وحضور جلسة استماع في الكونغرس الأميركي حول الاتفاق المزمع توقيعه مع «طالبان».
وتزامن مع هذه التحركات السياسية من قبل الإدارة الأميركية و«طالبان» تصاعد في القتال في الجبهات في أفغانستان، فقد أعلن الجيش الأفغاني مقتل قائد من «طالبان» وعدد من مسلحي الحركة في غارة جوية على إحدى المناطق في ولاية قندوز الشمالية.
وقالت القوات الأفغانية إنها تمكنت من استعادة مديرية وردوج في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان بعد 4 سنوات من سيطرة «طالبان» عليها، وجاءت استعادة السيطرة بعد معارك أدت إلى مقتل أكثر من 100 من مسلحي «طالبان»، حسب بيان الحكومة الأفغانية. وقالت وزارة الدفاع في كابل إن قواتها شنت هجمات كبيرة على المديرية واستعادتها يوم الجمعة كما قتل الحاكم المعين من «طالبان» للمديرية قاري فصيح الدين، كما قتل في الاشتباكات حسب بيان الحكومة قاري حافظ القائد العسكري لقوات «طالبان» في ولاية بدخشان. ولقي مسؤول كبير في الحكومة الأفغانية في كابل مصرعه بعد إطلاق النار عليه من شخص مجهول أمس (السبت). وقالت وزارة شؤون الكوارث إن مسلحين اغتالوا حشمت بهادري نائب الناطق باسم الوزارة بالقرب من مسجد مصطفى في كارتي بروان شمال كابل.
وكان مسلحون اختطفوا 6 من الصحافيين في ولاية بكتيا جنوب شرقي أفغانستان. وحسب مصادر في الولاية، فإن المسلحين اختطفوا الصحافيين عند مدخل سوق مدينة زرمت، حين كان الصحافيون في طريقهم لتغطية مناسبة في المدينة. وقالت تقارير إن الصحافيين يعملون في محطات إذاعية محلية. ولم تتبنَ أي جماعة عملية الخطف، لكن حسبما نقلته وكالة «خاما برس»، فإن السلطات المحلية في خوست تعتقد أن «طالبان» قد تكون لها علاقة بالعملية. من جانبه، أعلن فيلق شاهين التابع للجيش الأفغاني وفاة قائد من قوات «طالبان» في ولاية فارياب الشمالية متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال عمليات للجيش الأفغاني. وقال بيان فيلق شاهين إن قاري إسماعيل الحاكم المعين من قبل «طالبان» لمنطقة تشار باغ توفي متأثراً بجراحه في العملية التي وقعت في قرية غجر آباد بفارياب.
وأعلنت مصادر محلية في ولاية فراه سيطرة قوات «طالبان» على مديرية انار درة في الولاية بعد فرار القوات الحكومية من المنطقة. وقال محب الله محب الناطق باسم الشرطة الأفغانية في ولاية فراه، إن قوات «طالبان» سيطرت على المباني الرسمية للشرطة والجيش والأجهزة الأمنية في المديرية، وإن القوات الحكومية انسحبت من المنطقة لمنع سقوط قتلى مدنيين حسب قوله، مضيفاً أن قوات إمداد من الجيش الأفغاني ستصل إلى المنطقة مساء السبت، وستقوم بعمليات تمشيط في المنطقة لاستعادة السيطرة عليها. وتحدث محب الله محب عن خسائر بشرية للطرفين دون تحديد عدد الإصابات والقتلى. وكانت قوات «طالبان» شنت هجوماً واسعاً على مدينة فراه مركز الولاية يوم الجمعة، وسيطرت على كثير من المباني الحكومية.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر إن الولايات المتحدة ستعمل جاهدة للحصول على اتفاقية جيدة مع «طالبان»، وإن الطرفين وافقا مبدئياً على المضي للتوقيع على اتفاق سلام. وقال أسبر إن بلاده ستمضي لتطلب ضمانات كافية من أجل أمن وسلامة أميركا من أي عمليات يتم التخطيط لها في أفغانستان.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.