محمد يعقوب: الشعراء ملائكة عند الفوز بالجوائز... وأبالسة عند خسارتهم

«شاعر عكاظ» 2019 قال إن الإبداع في السعودية يركض وحيداً مع انحسار دور النقد

الأمير خالد الفيصل يتّوج الشاعر محمد يعقوب ببردة «شاعر عكاظ»
الأمير خالد الفيصل يتّوج الشاعر محمد يعقوب ببردة «شاعر عكاظ»
TT

محمد يعقوب: الشعراء ملائكة عند الفوز بالجوائز... وأبالسة عند خسارتهم

الأمير خالد الفيصل يتّوج الشاعر محمد يعقوب ببردة «شاعر عكاظ»
الأمير خالد الفيصل يتّوج الشاعر محمد يعقوب ببردة «شاعر عكاظ»

غيّرت مسابقة شاعر سوق عكاظ السعودية حلّتها، ورفعت قيمتها إلى مليون ريال للفائز الأول، ونصف المليون للثاني، وربع المليون للثالث، لكنها أيضاً غيّرت طريقتها؛ أصبحت تعتمد لأول مرة على خوض منافسات بين الشعراء، وتقديم نصوص مكتوبة للمناسبة، مع تركيز على الإلقاء والحضور أمام الكاميرا. وفي تجربتها الأولى، حاز جائزة «شاعر عكاظ» هذا العام الشاعر السعودي محمد إبراهيم يعقوب، تلاه في المركز الثاني الشاعر اليمني عبد الله عبيد، كما حاز الشاعر السعودي شتيوي الغيثي المرتبة الثالثة.
ومحمد يعقوب، مواليد جازان (1972)، اسم معروف في المشهد الأدبي والشعري، ولديه ست مجموعات شعرية: «رهبة الظل» 2001، و«تراتيل العزلة» 2005، و«جمر من مرّوا» 2010، و«الأمر ليس كما تظنّ» 2013، و«ليس يعنيني كثيراً» 2015، و«ماذا لو احترقت بنا الكلمات» 2016.
وحمل النصّ الفائز بجائزة عكاظ عنوان «تراتيل العزلة». وسبق أن فاز بجائزة الثبيتي الشعرية عن ديوانه «ليس يعنيني كثيراً»، كما أحرز لقب «وصيف أمير الشعراء» عام 2008. وهنا حوار معه:
> كيف استقبلت الفوز بجائزة «شاعر عكاظ» 2019؟ لديك مشوار طويل مع الشعر... هل وجدت أن الجائزة تّوجت هذه المسيرة؟
- في الحقيقة، لم أستقبل الفوز، بل خضتُ مع زملائي المترشحين لمرحلة 22 في هذه النسخة من جائزة «شاعر عكاظ» كثيراً من المراحل الصعبة الحاسمة خلال المسابقة.
أما عن اللقب وحلقة التتويج، فتلك قصة أخرى. كان التتويج حلماً مثالياً بكافة المعايير، فأن تُلْقِي على صخرة سوق عكاظ، أهم منصة للشعر العربي طوال تاريخه، بما تحمله من عمقٍ وثراءٍ، يعني الكثير لكل من يقول الشعر العربي الفصيح في كل مكان، وفي كل زمان أيضاً، ثم إن التتويج جاء من رجل الفكر والثقافة الأمير الشاعر خالد الفيصل. هي بالفعل كانت لحظة تتويج لمسيرة شعرية طويلة تجاوزت العشرين عاماً، ويعزّز هذا ويجعله أجمل محبة الناس والاحتفاء الذي وجدته من قلوبٍ هي قصائد على هيئة أصدقاء ومحبين.
> كيف وجدت التغيير في طريقة تأهل الشعراء لجائزة عكاظ هذا العام التي تشابه في جانب منها جائزة «أمير الشعراء»... والتي بالمناسبة حصلتَ فيها على لقب «وصيف» في تلك المسابقة؟
- أظنّ أنه كان من المفترض لهذا أن يحدث منذ زمن، وأن يذهب اللقب للمملكة العربية السعودية في أول مرة لجائزة «شاعر عكاظ» في نسختها الجديدة، هذا يضاف لتجربة الشعر السعودي التي أصبحت تتصدر مشهد الشعر العربي، ليس على مستوى الجوائز ولكن على مستوى الحضور الفنّي والإبداعي، ولأجيالٍ متعاقبة من الأسماء الشعرية اللافتة.
> ماذا ألقى على عاتقك هذا الفوز من المسؤولية؟
- صدقني أنا، مثل غيري من الشعراء المبدعين، وهم كثر، شغوفٌ بالشعر، ممتنٌ له إلى درجة لا تصّدق... الشعر هبة حقيقية من الله.
أجل يبتهج الشاعر حين يجد تتويجاً لعمله الشغوف المتواصل المبهج، عبر جائزة أو دراسة نقدية أو محبة الناس. اللقب كبير، أنا أدرك ذلك تماماً، لكن ما أنا موقن به أني سأظل مديناً للشعر بحياة كاملة، حياة موازية لكل هذا العالم.
> سبق أن فزت في كثير من المسابقات الوطنية والعربية، هل تكتب القصيدة على مقياس المسابقة؟ وهل تقدمها بناء على معرفتك بميول لجنة التحكيم مثلاً أم تقدمها كيفما كانت، وتدع مستواها الفني هو من يحكم؟
- لا أظن أنّ شاعراً حقيقياً يكتب الشعر على مقاسات المسابقات؛ الإبداع سابقٌ للمسابقات والقراءات والدراسات، الإبداع شأنٌ شخصي جداً وروحي أكثر، أما الضوء الذي يسلّط على المبدع وإبداعه فقد يأتي وقد لا يأتي، وفي كثيرٍ من الأحيان لا يعني الإبداع في شيء، وكم من مبدعٍ عاش طوال حياته دون أن يأخذ مكانته التي يستحق، وبعد مماته أضاءت روحه العالم فناً وجمالاً وعرفاناً.
الشعر والنقد
> هناك من المشاركين في مسابقة «شاعر عكاظ» من لم يتأهلوا، وقد وجهوا اتهاماً صريحاً للجنة التحكيم بأنها أبدت رضاً واضحاً عن تجاربهم، ثم فاجأتهم باستبعادهم من المنافسة، ما تعليقك؟
- نحن ملائكة عند الفوز، وسيئون جداً عند الخسارة، أغلبنا كذلك... أنا لا ألوم أحداً، وأتفهّم تصريحات البعض؛ إنها ثورة غضب آنية تذهب مع الوقت، وهذا يحدث في كل مسابقة، خصوصاً في المسابقات العلنية، لأن الخسارة علنية أيضاً، وكل شاعر يدافع عن تجربته الشعرية، ويرى أنها الأكثر استحقاقاً، لكني بصدق أود أن أشير هنا إلى أن أعضاء لجنة التحكيم كانوا قمة في الأناقة والذوق مع كل المشاركين بلا استثناء، وقد تلمسّوا مواطن الجمال في النصوص المقدمة لهم من قبل الشعراء، كل الشعراء.
> لفتني قول عضو لجنة التحكيم الدكتور علي العلاق، بعد اختيار نصّك «تراتيل العزلة»، إنك «تمتلك طاقة شفاهية في الأداء تحسد عليها، ولديك قدرة على استثمار لغة الجسد بشكل ممتاز، بحيث إن قصيدتك تشكل كياناً لفظياً قائماً بذاته، ويوازيها ويعضّدها ويعزز منها هذا الأداء الفاخر الذي تتميز به»، هل كان الأداء سلم الصعود لهذه القصيدة؟
- أؤمن أن محاولة الشعر الكبرى للخلود تكون عبر نصّ مقروءٍ، يبقى النصّ ويذهب الشاعر، وكل النصوص التي خلّدها التاريخ تُقرأ الآن، وستُقرأ غداً، بغضّ النظر عمن كان الشاعر، وكيف كان يلقي قصيدته. لكن في الوقت نفسه، أعتقد أن المسافة بين القصيدة والمتلقي تحتاج مدّ كثيرٍ من الجسور لتصل، ومن أهم تلك الجسور الإلقاء والأداء الذي يساهم في إيصال المعنى بصورة أكثر تماهياً مع المتلقي.
> قامت الناقدة السعودية د. مستورة العرابي قبل شهور قليلة بتقديم أطروحة الدكتوراه حول شعرك، وهذا يقودنا إلى سؤال عن الحالة النقدية في المشهد السعودي، كيف تقيِمها على عموم التجربة الشعرية في المملكة؟ وعلى تجربتك الخاصة؟
- أشكر د. مستورة على اختيارها لتجربتي الشعرية كموضوع لرسالة الدكتوراه التي اشتغلت عليها، وحقيقة كانت رسالة جادة، واقتربت بشكل لافتٍ من عوالم محمد إبراهيم يعقوب الشعرية. وأنا أسعد كثيراً عند قراءة تجاربنا الإبداعية عبر رسائل الماجستير والدكتوراه، أولاً لأن إبداعنا شعراً وسرداً يستحق الدراسة، وثانياً لأن هذه الدراسات قد تتحول إلى كتب مطبوعة، يتمّ من خلالها تصدير مشهدنا الإبداعي إلى قرّاء آخرين في الوطن العربي، وهذا يتراكم بدوره لتشكيل صورة ذهنية عن الإبداع ككل في المملكة العربية السعودية مستقبلاً.
> فيما يخص النقد أيضاً، نلاحظ أن الدراسات النقدية الحرة خارج الدراسات الأكاديمية أصبحت نادرة جداً، مقارنة بفترة الثمانينات، بينما أصبحت الدراسات الأكاديمية للشعر تطغى، وذلك بحثاً عن الشهادات الجامعية... هل ترى أن هذه الظاهرة تفضي إلى تطوير التجارب الشعرية؟
- دعني أكون صادقاً معك هنا، وهذه قناعاتي على الأقل: الإبداع في المملكة العربية السعودية متقدّم على النقد بمراحل، سواءً عبر الإصدارات أو التجارب الفنية أو الحضور العربي، ولكن... ألاحظ في الفترة الأخيرة ظهور بعض الأسماء النقدية التي تعمل بجدية وبصدق وبمحبة لمشهدنا الإبداعي، لا تكتب انطباعات، بل تحاول إعادة قراءة للمدونة الإبداعية في المملكة، وأعتقد أن بوسعنا أن نراهن على جهودٍ من هذا النوع وننتظر.
> يقول الشاعر جاسم الصحيح «إن الشاعر محمد إبراهيم يعقوب استطاع تطوير تجربته إلى درجة يمكن أن نقول عنه إنه الثبيتي الجديد في الشعر السعودي»... هل ترى هذا الكلام مبني على العاطفة التي تجمعكما أم على حقيقة تجربتك الإبداعية أم كلاهما معاً؟
- علاقتي بأخي الغالي الشاعر الكبير جاسم الصحيح تمتد طويلاً إلى عمر القصيدة بيننا، وما يقوله عن تجربتي سآخذه بمحبة تليق بقلب جاسم وأناقة روحه، أما تجربة محمد الثبيتي فهي تجربة خاصة جداً في مدونة الشعر السعودي لن تتكرر، لا من حيث العوامل الخارجية التي شكلت هذا الوعي المتجاوز عند محمد الثبيتي للخروج عن النسق، ولا من حيث البناء الداخلي الذي صنع لنا أساطير في صورة شاعر عربي مختلف اسمه محمد الثبيتي.
> بالمناسبة أنت فزت بجائزة الثبيتي عن ديوانك «ليس يعنيني كثيراً»... كيف هي علاقتك بتجربة محمد الثبيتي؟
- نعم، فاز ديواني «ليس يعنيني كثيراً» بجائزة الثبيتي للإبداع، لكنّ محمد الثبيتي كان يعنيني كثيراً. أعترف أنني جُننت به، وأعترف أنه أنقذ ذائقتي الصعبة جداً بديوانه «التضاريس». تخيّل، بعد مسيرة طويلة لي مع الشعر، أبدأ بكتابة سيرة ذاتية شعرية وإنسانية، ولكن ليست لي، بل لمحمد الثبيتي. وأعترف بأني لم أكن موضوعياً في كتابة سيرة الثبيتي، بل مريداً عاشقاً مؤمناً به، وكأني أكثر من آمن به على الإطلاق. وكان أن جُننت وكتبت كتاباً تحت عنوان «محمد الثبيتي: تجربة شعرية وإنسانية». وقد ترددت كثيراً في نشره، وعرضته على أكثر من اقترب من ملكوت الثبيتي عبر مراحله كلها، أستاذي وصديقي الدكتور سعيد السريحي الذي أومأ لي بالنشر، فنشرت الكتاب عبر نادي مكة الثقافي الأدبي، ممتناً لهم لذلك. والكتاب مدوّنة عشق محمد لمحمد، وشاهد عصر على مرحلة صراع أثرت كثيراً على تشكّل الساحة الثقافية في وطننا، وما زالت ربما.
> لأي سبب تعزو انحسار دور النقد في المشهد الأدبي؟
- في مرحلة الثمانينات التي تحدثنا عنها قبل قليل، كان النقد يتحرك موازياً لحركة الإبداع، بل كان داعماً حقيقياً مخلصاً لها. أذكر على سبيل المثال لا الحصر كتاب «ثقافة الصحراء» للدكتور سعد البازعي، وكتاب «الكتابة خارج الأقواس» للدكتور سعيد السريحي، وغيرها. هذا إلى جانب وجود الشعر أو الإبداع عامة والنقد في أمسيات مشتركة، عبر قراءات شعرية ترافقها قراءات نقدية. أما الآن، فالإبداع يركض وحيداً في الساحة الثقافية، عبر أجيال متلاحقة من الأسماء الإبداعية المهمة عربياً. لمَ انحسر دور النقد؟ وما الأسباب وراء ذلك؟ لا أملك الإجابة، بصدق.
> ما تقييمك للمشهد الشعري العربي والسعودي تحديداً في الآونة الأخيرة؟
- دعني أتحدث عن المشهد الشعري السعودي، ضمن المشهد الشعري العربي، وأنا أشارك عربياً عبر سنوات، كغيري من شعراء المملكة. أقول بثقة إن الشعر السعودي أخذ مكانته المستحقة في كل المظاهرات العربية، عبر أسماء رسّخت حضورها بإبداعها وتجربتها العميقة الممتدة. ما أتمناه الآن حقيقة من وزارة الثقافة أن تستثمر هذه النجاحات التي شقّ فيها الشعراء طريقهم بأنفسهم عبر سنين في رسم صورة حقيقية لوطننا، عبر أسماء تستحق تمثيل الوطن إبداعياً وإنسانياً في أي محفل من محافل الثقافة والإبداع.
> كيف أثرت بيئة جازان المولدة للشعراء في تجربتك الشعرية؟
- تظل جازان ولادة حفية بالفن والأدب والشعر، لن تنضب هذه الأرض التي طلع من ثراها الطيب السنوسي والعقيلي وعلي النعمي وإبراهيم مفتاح وغيرهم، وستهب الوطن أسماء مبدعة كبيرة دائماً.



حفل موسيقي بعنوان «للبنان» دعماً لمتضرري الحرب

الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
TT

حفل موسيقي بعنوان «للبنان» دعماً لمتضرري الحرب

الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)

كما في كل مرة يتعرّض فيها لبنان لمأساة أو حرب، تبادر الأختان نويل وميشيل كسرواني إلى دعمه. ومع اندلاع الحرب الأخيرة، قررتا، بالتعاون مع مجموعة من الفنانين اللبنانيين في باريس، تنظيم حفل موسيقي يذهب ريعه لمبادرات إنسانية في لبنان.

يُقام حفل «للبنان» في 25 مارس (آذار) على مسرح «فليش دور» في باريس، ويحييه عدد من الموسيقيين والمغنّين اللبنانيين المقيمين في فرنسا، من بينهم بشار مار خليفة، وزيد حمدان، والسورية لين أديب، إضافة إلى الأختين كسرواني. وقد نفدت بطاقات الحفل خلال 3 أيام فقط من الإعلان عنه.

مجموعة من التشكيليين يعرضون لوحاتهم ويُخصَّص ريعها لدعم المتضرّرين (نويل كسرواني)

توضح نويل كسرواني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الفكرة وُلدت خلال نقاش مع سارة زعيتر من مؤسسة «مشوار» حول مبادرة لدعم اللبنانيين، مضيفةً أنه «في ظل غياب خطة طوارئ فاعلة واستمرار العدوان، قررنا التحرّك سريعاً».

وأشارت إلى أن الفنانين لم يترددوا في المشاركة، قائلةً: «الجميع تحمّس، كما تفاعل الجمهور بسرعة لافتة، ما تُرجم بنفاد التذاكر خلال أيام قليلة. وهذا دليل على أن اللبنانيين في الاغتراب مستعدون دائماً للمساعدة».

وبالتعاون مع مؤسستَي «مشوار» و«كورنيش»، اكتمل البرنامج الفني للحفل، إلى جانب التحضير لسلسلة نشاطات لاحقة تصبّ في الهدف نفسه.

يتضمّن الحفل عروضاً موسيقية وغنائية، يقدّم خلالها زيد حمدان وصلة من موسيقى وأغنيات الـ«أندرغراوند». في حين يُحيي كلٌّ من لين أديب، وبشار مار خليفة، فقرات غنائية من أعمالهما الخاصة بالعربية. وتتولى تقديم الفنانين على المسرح الممثلة شادن فقيه.

حملة «للبنان» تجمع مواهب فنية لبنانية مقيمة في باريس (نويل كسرواني)

وعن النشاطات المرافقة للحملة، تقول كسرواني: «لسنا وحدنا أصحاب المبادرة، بل مجموعة أصدقاء اجتمعنا لدعم بلدنا». وتشير إلى مشاركة سارة حجار، مديرة مهرجان «الفيلم اللبناني في باريس»، التي اقترحت عرض فيلم «كلنا للوطن» للمخرج الراحل مارون بغدادي في 1 أبريل (نيسان) المقبل، بالتعاون مع «نادي لكل الناس» في بيروت، وجمعية «مشوار» في باريس.

قبل نحو عام، شاركت الأختان كسرواني في مبادرة إنسانية مشابهة حملت عنوان «الناس للناس». وتقولان: «يومها وثّقنا عبر فيديوهات ما تقوم به بعض الجمعيات الإنسانية في بيروت، بهدف تشجيع هذا النوع من المبادرات وحثّ الناس على التبرّع لها».

وفي مبادرة «للبنان»، يجمع الفنانون اللبنانيون التبرعات من خلال أنشطة فنية وثقافية، انطلاقاً من قناعة بأن اللبنانيين متكاتفون ويسعون دائماً إلى دعم بعضهم بعضاً، خصوصاً في أوقات الحرب، حيث يحرصون على تجاوز الانقسامات ومساندة المتضررين.

ويلي عرض فيلم بغدادي لقاء مع الدكتورة سماح كركي، المتخصّصة في علم الأعصاب، تتناول فيه تأثير التغطية الإعلامية للحروب على الصحة النفسية. كما تشارك الصحافية والباحثة في السينما اللبنانية لولا مابا في الفعالية، بالتعاون مع «نادي لكل الناس» و«مشوار» ومهرجان «الفيلم اللبناني في باريس»، لتسليط الضوء على واقع جنوب لبنان.

وفي 11 أبريل تُنظَّم ندوة حول الحرب في لبنان والعوامل المتراكمة التي تسهم في تكرارها، بمشاركة الخبير السياسي زياد ماجد، وعالم النفس ألبير مخيبر، واختصاصية الأعصاب سماح كركي. ويناقش المشاركون سبل التعامل مع حالة الطوارئ المستمرة، وتأثير تلقّي الأخبار على الصحة النفسية. وتدير الجلسة الصحافية ليانا صالح.

المطبخ اللبناني يشارك في حملة «للبنان» (نويل كسرواني)

وعن حجم التبرعات التي جُمعت حتى الآن، توضح كسرواني: «من المبكر إعطاء أرقام دقيقة، فالحفل ليس النشاط الوحيد. هناك فعاليات أخرى سيُخصَّص ريعها لدعم لبنان، من بينها مشاركة فنانين تشكيليين، مثل سما بيضون التي صمّمت الملصقات الترويجية للحملة، إضافة إلى عرض أعمال فنية لكلٍّ من كبريت و(رومي) للبيع لصالح المبادرة. كما ستكون هناك مشاركة للمطبخ اللبناني؛ إذ تُحضّر أمال سعادة حلويات لبنانية يذهب ريعها لدعم الحملة».

وتختم كسرواني: «المبادرة هي محاولة لمواجهة شعور العجز الذي يلازم اللبنانيين في الاغتراب. صحيح أننا بعيدون عن الوطن، لكننا نعيش القلق نفسه ونتألم لما يحدث. من خلال هذه المبادرة نؤدي واجبنا بقدر ما نستطيع. ندرك أن ما نقدّمه لا يوازي حجم المأساة، لكننا نسعى إلى التخفيف من معاناة من خسروا منازلهم وأرزاقهم وتشتّتت عائلاتهم، مستعينين بمواهبنا الفنية لخدمة وطننا».


نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
TT

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

حقّقت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد الأعمال المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً، من بينها 11 مسلسلاً طويلاً (30 حلقة) و27 مسلسلاً قصيراً (15 حلقة) شملت إنتاجات مصرية وعربية، وعُرضت عبر منصات «شاهد» و«وتش ات» و«يانغو بلاي» وعبر قنوات «المتحدة» ومحطات التلفزيون المصري، وقنوات «إم بي سي» إلى جانب قنوات عربية.

هذا الكم الكبير شهد تنوعاً درامياً لافتاً، عبر مسلسلات اقتحمت قضايا شائكة وتصدت لأعراف اجتماعية ظالمة على غرار «حكاية نرجس»، وأخرى انتقدت قوانين أجحفت حقوقاً مثل قانون «حق الرؤية» للأب بعد الانفصال، كما في «أب ولكن»، وبين دراما شعبية غاصت في مجتمع الحارة المصرية، من بينها «إفراج» ومسلسلات تصدت لتجارة بيع الأعضاء كما في «عرض وطلب»، ومرض طيف التوحد «اللون الأزرق»، وأعمال كوميدية، من بينها «كلهم بيحبوا مودي»، وأخرى رومانسية.

وبين أعمال لاقت اهتماماً لافتاً، ووجوه جديدة صعدت، ونجوم أخفقوا، ونجوم وجب عليهم التغيير مستقبلاً، تحدث نقاد مصريون لـ«الشرق الأوسط» عن أهم متغيرات الموسم المنقضي.

ياسمين عبد العزيز على الملصق الدعائي لمسلسلها الرمضاني (الشركة المنتجة)

ترى الناقدة ماجدة خير الله أن الموسم الرمضاني هذا العام لا يقل تميزاً عن سابقه فهناك مسلسلات تصدرت المشهد مثل «صحاب الأرض» وبطلته منة شلبي وإياد نصار، و«حكاية نرجس» وبطلته ريهام عبد الغفور وفريق الممثلين معها، و«عرض وطلب» لسلمى أبو ضيف وفريقها، و«عين سحرية»، وهو مميز جداً، و«فرصة أخيرة»، و«اللون الأزرق» وهو عمل مميز جداً، ويطرح موضوعاً مهماً، لكنه لم يحظَ بالاهتمام الإعلامي الذي يستحقه.

سلمى أبو ضيف قدمت أداءً أضاف للشخصية في مسلسل «عرض وطلب» (الشركة المنتجة)

لكن في المقابل، انتقدت خير الله تشابه الأفكار في عدد من المسلسلات، منها علاقة الأب بأطفاله بعد الطلاق، التي ترى أنها طُرحت بشكل راقٍ في مسلسل «كان ياما كان» وبشكل سيئ في «أب ولكن»، وفي إطار كوميدي في «المتر سمير»، وتلامست مع مسلسل «بابا وماما جيران»، قائلة إنه «ليس من المعقول أن تراود 4 مؤلفين نفس الفكرة».

وهو ما يتفق معه الناقد أندرو محسن مستبعداً أن يكون هذا التكرار توارد خواطر بين المؤلفين، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مسلسلات كثيرة تناولت هذه القضية بشكل مبالغ فيه، لكن الأبرز نجاحاً مسلسل «اتنين غيرنا» لأنه طرح فكرة الانفصال والزواج الثاني بشكل رومانسي، وعلى النقيض لم يكن «كان ياما كان» موفقاً، بينما كانت أحداث «المتر سمير» و«بابا وماما جيران» بها جوانب كثيرة متوقعة.

أفضل 5 أعمال

فيما أكد الناقد طارق الشناوي أن الموسم الرمضاني كان متنوعاً بشكل كبير رغم غياب الأعمال التاريخية، واختار أهم 5 أعمال بالموسم وفق تقديره. وهي «نرجس»، «صحاب الأرض»، «عين سحرية»، «عرض وطلب»، «اتنين غيرنا»، لإبداع مخرجيها وتميز الكتابة والأداء، عاداً سامح علاء مخرج «حكاية نرجس» مفاجأة هذا العام في أول مسلسل يخرجه بعد أن حاز من قبل على السعفة الذهبية بمهرجان «كان» عن فيلمه القصير «16» والمؤلف عمار صبري الذي كتب المسلسل، كما كتب أيضاً «صحاب الأرض».

لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وعن المسلسلات الطويلة، قالت خير الله إنها «تنافست على المط والتطويل وافتعال مواقف لاستكمال أحداثها، كما في مسلسل (على قدر الحب) لنيللي كريم، الذي اتضحت أزمته من الحلقات الأولى. والتمثيل به لم يكن جيداً»، كما ترى أنه «لا يوجد عمل كوميدي بارز هذا العام، وهناك فقر شديد في الكوميديا».

فيما وصف الناقد أندرو محسن الموسم الرمضاني هذا العام بأنه «ضعيف»، معتبراً أن الأزمة الكبيرة تكمن في تكرار الأفكار، وفي استمرار تصوير المسلسلات على الهواء خلال عرضها، ما يؤثر سلباً على مستواها.

لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

واعتبر أن عدداً من الفنانين قاموا بمغامرات غير محسوبة، على غرار محمد فراج في «أب ولكن»، ونيللي كريم في «على قدر الحب»، وماجد الكدواني في «كان ياما كان».

وتوقف محسن عند 3 مسلسلات عدّها الأفضل هذا الموسم، وهي «عين سحرية»، و«عرض وطلب»، و«حكاية نرجس»، كما أشاد بمسلسل «صحاب الأرض»، مؤكداً أنه مهم على مستوى الموضوع والصناعة والإنتاج، لافتاً لتميز مخرجين في أول أعمالهما الدرامية، وهما سامح علاء في مسلسل «حكاية نرجس»، وعمرو موسى في «عرض وطلب».

وأشاد الشناوي بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»، وسلمى أبو ضيف ودينا الشربيني، والفنانين عصام عمر وباسم سمرة وحمزة العيلي وآسر ياسين، بجانب فنانات برعن في الأدوار الثانية، في مقدمتهن سماح أنور، وتساءل عن سبب تكرار أحمد العوضي لثيمة البطل الشعبي... هل ستكون لديه القدرة على الانتقال لدائرة أخرى؟

وقارنت ماجدة خير الله بين تناول البيئة الشعبية على غير الحقيقة في مسلسلات اعتمدت على الصراخ، مثل «علي كلاي»، وبين طرحها في «حكاية نرجس» في بيئة شعبية، لتكشف الفرق بين المعالجات الراقية والمفتعلة، حسبما تقول. وأبدت خير الله دهشتها لعدم وجود عمل مخصص للأطفال على غرار «بكار» و«بوجي وطمطم».

وعَدّ أندرو محسن هذا الموسم أضعف من سابقه، قائلاً: «إن المسلسلات الضعيفة، عددها أكبر، ومشاكلها أكثر»، لافتاً إلى أن «المشكلة في المنظومة الكاملة للصناعة التي تتطلب إعادة نظر في الكتابة واختيار الموضوعات ومعالجة الأفكار وفي الكم الإنتاجي الذي يأتي أحياناً على حساب الكيف».

وطالب الشناوي بعض النجوم المصريين بتغيير البوصلة، على غرار ياسمين عبد العزيز التي يجب أن تمتلك إرادة تغيير فريق العمل، فهي أمامها ألغام درامية متعددة، وكذلك عمرو سعد الذي يتوقع له أن يغير من الدراما الشعبية التي اعتاد تقديمها، مشيراً إلى أن نيللي كريم كأنها لم تكن في «على قدر الحب».

عمرو سعد يحتفي بانتهاء تصوير مسلسل «إفراج» (الشركة المنتجة)

وحدّد الناقد محمود عبد الشكور أبرز أعمال رمضان لهذا العام، عبر حسابه على «فيسبوك»، التي تصدرها مسلسل «حكاية نرجس»، مشيداً بالأداء اللافت لبطلته ريهام عبد الغفور، ومؤكداً أن أداءها شخصية البطلة بكل ما تمثله من شرّ يثبت أن الممثل ذا الوجه الجميل والبريء وصاحب التكنيك العالي هو الأنسب من غيره لأدوار الشر. كما اختار مسلسل «صحاب الأرض» من بين أهم أعمال الموسم، إذ وصفه بأنه «عمل كبير حقاً يليق بأهل غزة وتضحياتهم ويمثل علامة مهمة في تاريخ الدراما المصرية».

وأشار عبد الشكور إلى أن موهبة سلمى أبو ضيف في «عرض وطلب» منحت شخصية «هبة» بطلة المسلسل كل تفاصيلها الإنسانية دون ذرة مبالغة أو افتعال، عاداً «عين سحرية» من أجمل مسلسلات الموسم، حيث يقدم شخصيات مركبة، طارحاً الحكاية عبر نظرة معمقة للفساد خلف الصور اللامعة، مؤكداً على تميز العمل كتابة وتنفيذاً وفكراً وفناً وأداءً.


«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ تُعرض فيه 4 أفلام جديدة فقط، من بينها فيلمان كوميديان هما «فاميلي بيزنس» و«برشامة»، بجانب فيلمَي «إيجي بست» و«سفّاح التجمع»، وتنضم الأفلام الأربعة للمنافسة على إيرادات «شباك التذاكر»، بجانب عدد آخر من الأفلام التي ما زالت تُعرض من مواسم سابقة.

وكان فيلم «برشامة»، بطولة هشام ماجد، وريهام عبد الغفور، ومصطفى غريب، وباسم سمرة، وحاتم صلاح، وإخراج خالد دياب، في مقدمة الأفلام التي طُرحت في موسم العيد، وحظي الفيلم الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي على تقييمات إيجابية على مستوى النقاد.

وتدور أحداث «برشامة» حول الغش في لجنة امتحانات لعدد من طلاب الثانوية العامة (منازل) من خلال مفارقات ومواقف كوميدية، وقال هشام ماجد على هامش العرض الخاص للفيلم إن «تصوير عدد كبير من المشاهد في (لوكيشن) واحد كان مهمة صعبة للمخرج».

ويعود الفنان محمد سعد للمنافسة السينمائية للعام الثاني على التوالي بفيلم «فاميلي بيزنس»، وذلك بعدما شارك العام الماضي بفيلم «الدشاش»، بعد غيابه عن الساحة لنحو 6 سنوات. ويشارك في بطولة فيلمه الجديد غادة عادل، ودنيا سامي، وهيدي كرم، وهو من إخراج وائل إحسان. وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول أسرة تعيش على السرقة، لكن عندما تقترب من السجن تغير مسارها لسرقة من نوع آخر.

الملصق الترويجي لفيلم «سفّاح التجمع» (الشركة المنتجة)

الناقدة الفنية المصرية حنان شومان، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن عدد أفلام موسم «عيد الفطر» هذا العام ضعيف جداً بالمقارنة بسنوات سابقة، مضيفة أن «موسمَي (الفطر) و(الأضحى) تحديداً من أكبر المواسم استقبالاً للعروض السينمائية».

وترى حنان شومان أن «الحالة الاقتصادية» ربما أثرت على عدد الأفلام، خوفاً من ضعف الإيرادات، خصوصاً مع ارتفاع أسعار تذاكر السينما، والتي باتت تمثل عبئاً على بعض الأسر، إلى جانب تخبط السوق السينمائية بالمقارنة مع ازدهار السوق الدرامية على مدار العام في مصر.

وعن سيطرة الكوميديا في العيد، أوضحت حنان شومان أن «الكوميديا» صاحبة «الصوت العالي» في موسم «عيد الفطر» دائماً، لتوازن بين الجرعة الفنية، والأمور الحياتية اليومية الرمضانية، لافتة إلى أن «الناس بحاجة دائماً إلى الضحك والترفيه».

محمد سعد يعود للمنافسة عبر «فاميلي بيزنس» (الشركة المنتجة)

وفي السياق، احتفل صنّاع فيلم «إيجي بست» في إحدى دور العرض السينمائي بـ«وسط البلد»، بالعرض الخاص بحضور الجمهور. الفيلم تأليف أحمد حسني، وإخراج مروان عبد المنعم، ويتصدر بطولته أحمد مالك، وسلمى أبو ضيف، ومغني الراب المصري مروان بابلو الذي يخوض أولى تجاربه في عالم التمثيل.

«إيجي بست» تدور أحداثه حول المنصة الشهيرة التي حملت الاسم نفسه والتي تم حجبها قبل سنوات، بعدما تحدت حقوق الملكية الفكرية، وقوانين صناعة السينما، وفق صنّاع الفيلم الذين طرحوا القضية في قالب درامي.

بوستر «إيجي بست» (الشركة المنتجة)

وينافس كذلك فيلم «سفّاح التجمع»، وهو الفيلم الوحيد خلال موسم «عيد الفطر» الذي تدور أحداثه في عالم «الجريمة والإثارة». والفيلم مستوحى من أحداث حقيقية، من خلال شخصية تدعى «كريم»، المعروف إعلامياً بـ«سفّاح التجمع»؛ إذ اشتهر بهذا اللقب بعد قيامه بقتل عدد من السيدات، وإلقاء جثثهن في مناطق صحراوية، حسب التحريات واعترافات المتهم أمام جهات التحقيق، وأثارت قضيته الرأي العام في مصر. والعمل من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب.

ريهام عبد الغفور تتوسط المخرج خالد دياب والفنان هشام ماجد في العرض الخاص لفيلم «برشامة» (حسابها على «فيسبوك»)

وعلقت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي على تصدر «الكوميديا» في موسم العيد، موضحة أن تشبّع الناس من الموسم الدرامي الرمضاني وراء ذلك، وأن «(الكوميديا) ليست نقيصة، فالمهم الكتابة والإخراج، والابتعاد عن الإفيهات واللزمات المتجاوزة».

وعن رأيها في عدد الأفلام المعروضة، أكدت صفاء الليثي لـ«الشرق الأوسط» أن «تزامن عيد الفطر مع موسم الامتحانات، وانشغال الناس بالتحضيرات، ربما كان وراء مراعاة ذلك من قبل بعض المنتجين».

ويُعرض حالياً في السينمات المصرية حسب التصدر في قائمة إيرادات «شباك التذاكر»، وفق بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي، أفلام «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، و«ولنا في الخيال حب».