{المركزي} اللبناني يسعى للحد من «انكماش التمويل»

المصارف تحجز مخصصات إضافية لتثقيل مخاطر الديون الحكومية

مصرف لبنان (أ.ب)
مصرف لبنان (أ.ب)
TT

{المركزي} اللبناني يسعى للحد من «انكماش التمويل»

مصرف لبنان (أ.ب)
مصرف لبنان (أ.ب)

من شهر إلى شهر، تزداد حدة انكماش تسليفات المصارف اللبنانيّة الموجهة إلى القطاع الخاصّ (المقيم وغير المقيم)، يوازيها تراجع أقل حدة في بند الودائع الإجمالية، بينما يبرز التقدم الإيجابي في بندي الأصول الإجمالية والأموال الخاصة. ما يعكس مردود عمليات الهندسة المالية التي يجريها البنك المركزي مع المصارف، علما بأن هذه العمليات موجهة لدعم الاحتياطات وحفظ الاستقرار النقدي، وبكلفة مرتفعة تساهم في حجب التمويل عن الأفراد وقطاعات الإنتاج.
وشهدت الحصيلة الإجمالية لعمليات التمويل تقلصا بنحو 4 مليارات دولار في أول 7 أشهر من العام الحالي، لتنحدر إلى نحو 55 مليار دولار، نزولا من نحو 60 مليار دولار. علما بأن مبالغ التقلص تساوي نحو 7 في المائة من الناتج المحلي، والمقدر بنحو 57 مليار دولار، وذلك في ظل حاجة ملحة لتحفيز النمو الذي ينكمش بدوره إلى تقديرات «صفرية» هذا العام أو تحقيق 0.5 في المائة في أفضل الأحوال. ومع تقلّص التسليفات بنسبة 6.62 في المائة على صعيدٍ سنويٍّ، وصل معدّل التسليفات من ودائع الزبائن إلى 31.25 في المائة، مقابل 33.26 في المائة في نهاية العام الماضي و33.41 في المائة في يوليو (تموز) 2018. ووفقا لأحدث البيانات المالية المجمعة لدى البنك المركزي، سجلت الأصول الإجمالية للمصارف التجارية العاملة ارتفاعاً بنسبة 3.89 في المائة خلال الأشهُر السبعة الأولى من العام الحالي، لتصل إلى نحو 259.2 مليار دولار، تساوي نحو 4.54 أضعاف الناتج المحلي... وذلك مقابِل نحو 249.5 مليار دولار في بداية السنة المالية.
أمّا على صعيدٍ سنوي، فقد زادت أصول (موجودات) القطاع المصرفي المقيم بنسبة 9.68 في المائة، مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه في شهر يوليو 2018. والبالغ حينها نحو 236.31 مليار دولار.
وتقدمت حسابات رأس المال المجمّعة العائدة للمصارف التجاريّة داخل لبنان 20.73 مليار دولار، توازي أكثر من 36 في المائة من الناتج المحلي. محققة زيادة سنوية بنحو 600 مليون دولار. وهي مرشحة لزيادات أكبر حجما في الأشهر المقبلة، بسبب خفض تصنيف الديون الحكومية من قبل مؤسستي «فيتش» و«موديز». وهذا ما يفرض على حملة سندات «اليوروبوندز» زيادة المخصصات المقابلة، وبالتالي تعزيز رساميلها الخاصة لتبقى ملتزمة بمعايير لجنة بازل ومصرف لبنان المتعلّقة بنسب كفاية رأس المال.
وقد أبلغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أعضاء مجلس إدارة جمعية المصارف، أنّ تثقيل المخاطر على توظيفات المصارف بالعملات الأجنبيّة لدى البنك المركزي ستبقى ثابتة عند 50 في المائة، في حين سترتفع من 100 في المائة إلى 150 في المائة فيما يختصّ بتوظيفاتها في سندات الخزينة اللبنانيّة بالعملات الأجنبيّة (يوروبوند) والقروض التي تمنحها إلى الشركات الخاصّة.
وكشف سلامة أنّ «مستوى السيولة لدى المصارف قد تحسَّن بنحو 5.1 مليار دولار مع نهاية شهر يوليو، في ظلّ انكماش ودائع الزبائن بنحو 1.84 مليار دولار. وقابله تراجع بنحو 7 مليارات دولار في محفظة التسليفات الصافية. كما استقرت ودائع غير المقيمين خلال الأشهُر السبعة الأولى من العام الحالي، فيما زادت بمليارَي دولار، مقارنة بمستواها في الفترة عينها من العام الماضي».
كما نوه بنوعيّة الأصول الصلبة التي تتمتّع بها المصارف، مشيراً إلى أنّ «نسبة صافي القروض المتعثِّرة في القطاع قد بقي ما دون 5 في المائة». كذلك أشار إلى أنّ «البنك الأوروبّي للاستثمار وبنك التنمية والتعمير الأوروبّي قد تعهدا بمَنْح المصارف خطوط ائتمانيّة بفوائد متدنّية لمساعدتها على تلبية الحاجات التمويليّة للمؤسَّسات الصغيرة والمتوسّطة الحجم. وستترافق هذه الخطوط الائتمانيّة بتحفيزاتٍ عديدة سيطلقها مصرف لبنان كالقروض المدعومة والتعديلات التي سوف يجريها على بعض التعاميم للسماح للمصارف بتمويل الرأسمال التشغيلي للمؤسَّسات الصناعيّة إذا ما ارتأت ذلك مناسبا لخططها التمويلية».
أمّا لجهة الموارد الماليّة، فقد تراجعت ودائع الزبائن (قطاع خاصّ وقطاع عامّ)، ومن دون احتساب أثر الفوائد المدفوعة من قبل المصارف، بنسبة 0.91 في المائة، لغاية شهر يوليو الماضي، لتصل إلى نحو 177 مليار دولار. وجاء هذا التراجع نتيجة انكماش ودائع القطاع الخاصّ المقيم بنسبة 0.79 في المائة، إلى 135.5 مليار دولار، توازياً مع تدنّي ودائع القطاع الخاصّ غير المقيم بنسبة 2.26 في المائة، إلى 36.87 مليار دولار.
وقد تقلّصت ودائع الزبائن المحررة بالليرة اللبنانيّة بنسبة 3.94 في المائة خلال الأشهُر السبعة الأولى من هذا العام، فيما نَمَت الودائع المحررة بالعملات الأجنبيّة بنسبة 0.45 في المائة. وبذلك، ارتفعت نسبة الدولرة (محررة بالدولار) في ودائع القطاع الخاصّ إلى 71.73 في المائة، من 70.62 في المائة في نهاية العام 2018، و68.51 في المائة في شهر يوليو من العام الماضي.



ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.