انتقد مصطفى الرميد وزير العدل والحريات المغربي منع عدد من الجمعيات الحقوقية من تنظيم أنشطتها في الأماكن العامة وعد ذلك عملا غير مشروع، مشددا على أنه «لن يسمح بالعودة إلى الخلف».
ونبه الرميد، الذي كان يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة بين وزارته وعدد من الجمعيات نظم مساء أول من أمس بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، تستفيد بموجبها على دعم مالي، إلى أن حالات المنع تبقى محدودة، وأن الكثير من الجمعيات تعمل في جو من الحرية.
وشهدت العلاقة بين الجمعيات الحقوقية والسلطات المغربية توترا خلال الأسابيع الماضية وذلك بعد الاتهامات التي وجهها محمد حصاد وزير الداخلية لبعضها، في جلسة عامة بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) في يوليو (تموز) الماضي، وقال إنها تخدم مصالح وأجندات أجنبية، وتعد تقارير مغلوطة بشأن ممارسات الأجهزة الأمنية في إطار تصديها للإرهاب، وذلك لدفع بعض المنظمات الدولية إلى اتخاذ مواقف معادية لمصالح المغرب بما فيها الموقف من قضية الصحراء، وهي الاتهامات التي رفضتها تلك الجمعيات بشدة.
ومنعت السلطات الأمنية في أوائل سبتمبر (أيلول) الحالي، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من تنظيم دورة تدريب لفائدة أعضائها بمركز تابع لوزارة الشباب والرياضة بالرباط، ولقي قرار المنع احتجاجات واسعة.
وفي هذا السياق، عبر محمد الزهاري رئيس الرابطة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان خلال حفل التوقيع على الاتفاقيات، عن قلق الجمعيات بشأن العلاقة بينها وبين السلطات، محذرا من تراجع الحريات في البلاد أسوة بما حدث في أبريل (نيسان) 1973 عندما جرى تعديل قانون الحريات العامة.
ونوه الزهاري بعودة جسور التواصل بين الجمعيات الحقوقية وبين وزارة العدل منذ تعيين الرميد على رأسها، «رغم حدوث بعض التجاوزات»، مطالبا بتدخل الوزارة لوضع حد للتضييق والحيف اللذين تتعرض لهما الجمعيات الحقوقية.
ووقعت وزارة العدل والحريات اتفاقيات تعاون وشراكة مع 37 جمعية تنشط في مجال حقوق الإنسان، وتهدف إلى دعم المشاريع التي تقدمت بها هذه الجمعيات في مجال النهوض بالحريات وحقوق الإنسان.
وأوضح الرميد أنه جرى اختيار 37 مشروعا لتستفيد من دعم الوزارة العام الحالي، من بين 92 مشروعا تقدمت بها 90 جمعية، وذلك بناء على معايير مضبوطة حددتها لجنة اعتماد المشاريع التابعة للوزارة، من بينها، الاهتمام المباشر للجمعية بمجال حقوق الإنسان، والنشاط الإيجابي والمستمر لها من خلال برنامج عمل مضبوط ومعلن، وتقديم تقرير سنوي عن منجزات الجمعية ووضعها المالي، بالإضافة إلى المعايير المتعلقة بالمشروع المقدم، من قبيل أهمية المشروع وقابليته للتنفيذ في الآجال المحددة.
وأضاف الرميد أن وزارته تهدف من خلال الجهود التي تبذلها في تعزيز علاقة الشراكة والتعاون مع فعاليات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، إلى دعم هذه الفعاليات ماديا وتقنيا للنهوض بالمهام المنوطة بها وتحقيق أهدافها وتنفيذ برامجها باعتبارها شريكا أساسيا في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان والنهوض بها ونشر ثقافتها.
ومن بين أبرز الجمعيات التي استفادت من الدعم المالي المقدم من الوزارة هناك العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، وجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والاتحاد الوطني لنساء المغرب، ومنتدى الزهراء للمرأة المغربية.
9:41 دقيقه
وزير العدل المغربي ينتقد منع جمعيات حقوقية من تنظيم أنشطتها
https://aawsat.com/home/article/189146
وزير العدل المغربي ينتقد منع جمعيات حقوقية من تنظيم أنشطتها
الرميد عده عملا غير مشروع
مصطفى الرميد
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
وزير العدل المغربي ينتقد منع جمعيات حقوقية من تنظيم أنشطتها
مصطفى الرميد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










