قتل 8 أشخاص، بينهم أربعة أشقاء من أسرة واحدة، وأصيب 14 آخرون في هجوم صاروخي استهدف بلدة عرسال البقاعية، في واقعة جديدة لإطلاق الصواريخ المتكرر على البلدة الواقعة على حدود سوريا والمعروفة بتعاطفها مع المعارضة السورية.
وذكر الجيش اللبناني أن 20 صاروخا على الأقل أطلقوا عبر الحدود وسقطوا على مناطق حدودية لبنانية، أصاب أحدها بلدة عرسال، فيما ذكرت مصادر أمنية أن طائرة مقاتلة سوريا كانت تستهدف في الوقت ذاته بلدة على الجانب السوري من الحدود لكنها لم تكن مصدر الصواريخ.
وتستضيف بلدة عرسال ذات الغالبية السنية آلاف النازحين السوريين الهاربين من النزاع في بلادهم. وتعرضت مرارا خلال الأشهر الماضية لقصف من الطيران السوري. واستهدفت مروحيات سوريا البلدة في الثلاثين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما دفع الجيش اللبناني إلى إطلاق مضاداته الأرضية ضد سلاح الطيران السوري للمرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا المجاورة.
وسقطت الصواريخ أيضا على مناطق محيطة بمدينة الهرمل الحدودية، والتي شهدت أول من أمس تفجيرا انتحاريا، أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من أربعين آخرين. وسقط أحد الصواريخ داخل الهرمل لكنه لم يلحق أضرارا كبيرة.
وذكر الجيش اللبناني في بيان أصدره أنه «ما بين الساعة 10:45 والساعة 12 من ظهر اليوم، تعرضت مناطق سهل راس بعلبك، الكواخ والبويضة - الهرمل، ومشاريع القاع، وبلدة عرسال، إلى سقوط 20 صاروخا وقذيفة مصدرها الجانب السوري». وبعض هذه المناطق هي ذات غالبية سنية متعاطفة مع المعارضة السورية، في حين أن الأخرى ذات غالبية شيعية وفيها نفوذ واسع لحزب الله حليف دمشق والمشارك في المعارك إلى جانب القوات السورية.
وبينما استنكر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الاعتداء على عرسال، وطلب من الجيش اللبناني اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الأراضي اللبنانية ومنع التعدي عليها، طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من «المسؤولين العسكريين والأمنيين اتخاذ كل الوسائل الآيلة إلى حماية القرى والبلدات اللبنانية المحاذية للحدود مع سوريا»، معتبرا أن «حماية المناطق اللبنانية وسكانها أولوية حيال أي اعتداء تتعرض له من أي جهة كانت».
وكرر سليمان تحذير حزب الله من دون أن يسميه، من انعكاسات مشاركته في المعارك السورية على الوضع اللبناني. وحذر «من مغبة التمادي في التورط في تداعيات الأزمة السورية ما بات يشكل ثمنا باهظا يدفعه اللبنانيون»، وفق ما ورد في بيان وزعه مكتبه الإعلامي اليوم.
وسبق لسليمان أن طالب الحزب في الأشهر الماضية «بالعودة إلى لبنان» ووقف مشاركته في المعارك داخل سوريا، التي أدت إلى تصعيد التوتر السياسي في البلد المنقسم حول النزاع السوري.
وشهدت مناطق عدة في شرق لبنان أعمال عنف على خلفية النزاع السوري، شملت تفجير عبوات ناسفة وسقوط صواريخ استهدفت مناطق نفوذ لحزب الله. وتبنت مجموعات من المعارضة السورية عمليات إطلاق الصواريخ في وقت سابق، قائلة إنها رد على مشاركة الحزب في المعارك داخل سوريا.
وفي ردود فعل تضامنا مع بلدة عرسال واستنكارا لاستهدافها بالقذائف، قطع عدد من الشبان الطريق الرئيسة التي تربط حلبا بالكويخات في منطقة عكار، كما قطعت مجموعة أخرى أوتوستراد التبانة في محلة الملولة في مدينة طرابلس بالإطارات المشتعلة وسجل إلقاء قنبلة صوتية في شارع سوريا.
9:41 دقيقه
لبنان: مقتل ثمانية أشخاص بصواريخ سورية على عرسال بينهم خمسة أطفال
https://aawsat.com/home/article/18911
لبنان: مقتل ثمانية أشخاص بصواريخ سورية على عرسال بينهم خمسة أطفال
سليمان دعا المسؤولين العسكريين لحماية المناطق الحدودية
لبنان: مقتل ثمانية أشخاص بصواريخ سورية على عرسال بينهم خمسة أطفال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










