موسكو: «درونات الإرهابيين» تصنع في الغرب

موسكو: «درونات الإرهابيين» تصنع في الغرب

الجمعة - 7 محرم 1441 هـ - 06 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14892]
موسكو: رائد جبر
دعت موسكو إلى اتخاذ «تدابير مشتركة» لمواجهة تزايد خطر الطائرات المسيرة، ووصفتها بأنها باتت تشكل تهديدا جديا على المستوى الدولي، ومن دون أن توجه أصابع اتهام بشكل مباشر إلى أي طرف، لفتت الخارجية الروسية، أمس، إلى أن «الدرونات» التي يستخدمها المسلحون في سوريا «ليست مصنوعة يدويا وتم تطويرها في الغرب».
وشغل هذا الملف حيزا أساسيا من المناقشات أمس، خلال أعمال مؤتمر دولي نظمته موسكو لمواجهة «الإمداد غير المشروع بالأسلحة والتقنيات إلى هياكل الإرهاب الدولي». ورغم أن موسكو كانت أعلنت في وقت سابق أن عمليات فحص الطائرات المسيرة التي أسقطتها الدفاعات الجوية قرب قاعدة «حميميم» دلت على أنه «تم تطويرها بشكل يدوي وأضيفت إليها أجزاء تجعلها قادرة على حمل مواد متفجرة أو قذائف»، فإن نائب وزير الخارجية الروسي، أوليغ سيرامولوتوف، قدم أمس، أمام المؤتمر فرضية جديدة، وقال إن الطائرات المسيرة التي يستخدمها المسلحون لقصف المنشآت الروسية في سوريا «ليست مصنعة يدويا، وتم تطويرها في الغرب».
وأكد الدبلوماسي الروسي الذي يتولى شؤون الإرهاب في الوزارة أن «الخارجية الروسية تدرس بجدية مشكلة استخدام المركبات الجوية غير المأهولة من قبل الإرهابيين، والتي تستخدم على مستويات متنوعة وضد أهداف مختلفة وبات هذا الخطر له نطاق عالمي». وأضاف سيرامولوتوف أن الدوائر المختصة الروسية «تسجل بانتظام الاستخدام المكثف لهذه التقنيات لتنظيم الهجمات على القواعد الروسية في سوريا. في الوقت نفسه، فإن بنية الطائرات المسيرة ليست مصنعة يدويا. ويلاحظ الخبراء أنه يتم استخدام تجارب خبراء غربيين لتطويرها».
ودعا نائب وزير الخارجية الأطراف الدولية إلى إيلاء قدر كاف من الاهتمام بهذه المشكلة المتصاعدة، وقال إن موسكو تعتبر أنه «من الضروري إقامة تعاون في هذا الصدد مع جميع الشركاء على مسار مكافحة الإرهاب، وتطوير تدابير مضادة على المستويين القانوني والتكنولوجي وفي إطار دولي».
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت قبل يومين أنها تدرس على المستوى العسكري مع الشركاء في رابطة الدول المستقلة تجربة التصدي للطائرات المسيرة في سوريا، وزادت أنها أطلعت شركاءها على الوضع المتعلق بتزايد معدلات الهجمات باستخدام الدرونات.
إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع الروسية تقارير إعلامية حول مقتل عدد من عسكرييها قرب بلدة جورين في منطقة إدلب. وأفادت في بيان بأنه «لا توجد أي نقاط مراقبة روسية في محيط بلدة جورين بمنطقة إدلب لخفض التصعيد، والمعلومات التي نشرتها إحدى وسائل الإعلام الروسية، والتي زعمت مقتل عسكريين تابعين للقوات المسلحة لروسيا، لا تتطابق مع الحقيقة». وكانت تقارير صحافية روسية أكدت، أمس، أن 3 ضباط من الجيش الروسي قتلوا فيما أصيب اثنان آخران، مساء الأربعاء، في تفجيرين نفذا على يد مسلحين في محيط بلدة جورين في إدلب.
على صعيد آخر، أكد سيرامولوتوف أن موسكو تنوي مناقشة الضربات الأميركية على إدلب خلال مشاورات روسية - أميركية حول مكافحة الإرهاب تنعقد الاثنين المقبل.
وقال إن هذا الملف ليس مدرجا على جدول أعمال اللقاء المخصص لآليات التنسيق في مواجهة الإرهاب، لكن «من الممكن إثارة قضية الضربات الأميركية على إدلب في السياق العام لموضوع المفاوضات، ومن دون أن تضاف على جدول الأعمال كبند منفصل».
وكان رئيسا الأركان في البلدين أجريا محادثات أول من أمس، هدفت إلى تنشيط عمل قناة «عدم الاحتكاك» وهي وسيلة الاتصال على المستوى العسكري التي تهدف إلى تجنب وقوع احتكاكات أو حوادث غير مقصودة خلال طلعات قوات الطرفين في الأجواء السورية. قال نائب وزير الخارجية الروسي: «سوف تستمر المشاورات بالفعل. لكن إذا قمنا بتحليل الوضع كما هو في سوريا، فهذا الموضوع ليس الرئيسي على جدول أعمال المفاوضات المقبلة، وهناك كثير من الأسئلة الأخرى، وهي تتعلق بآليات فض الاشتباك، الموجودة في سوريا».
سوريا روسيا الحرب في سوريا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة