الأحذية البيضاء تدخل عالم الأناقة من باب الرياضة

الأحذية البيضاء تدخل عالم الأناقة من باب الرياضة

الخميس - 6 محرم 1441 هـ - 05 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14891]
القاهرة: إيمان مبروك
واحد من كليشيهات الموضة أن يبقى اللون الأبيض في الأحذية حبيس التصميم الرياضي. بيد أن مصممي الأزياء رأوا في هذا اللون الأساسي جاذبية أبعد من الأحذية الرياضية، إلى جانب دور وظيفي يسمح للحذاء الأبيض، سواء بكعبٍ مرتفع أو تصميم مسطح، أن يكون رفيقاً للأناقة في أي وقت.

وهكذا كسرت الأحذية البيضاء في موسم الربيع والصيف لـ2019 النظرة التقليدية، حيث قدمته دور بارزة مثل ألكسندر ماكوين، فيكتوريا بيكهام، بالنسياغا، كريستوفر كين، وكالفن كلاين في تصاميم مبتكرة لا تعترف بالفصول. فكما هي مناسبة للصيف ستبقى معنا في فصل الشتاء أيضاً.

تعلق مستشارة المظهر، لمى بو مطر، على هذا الاتجاه وتقول: «منذ مطلع القرن العشرين أصبحت الأزياء عبارة عن انعكاس للواقع الثقافي والحياتي. بدأ اتجاه الحذاء الأبيض بالبروز في سبعينات القرن الماضي، والتي كانت حقبة مليئة بأفكار جديدة ذات نزعة بوهيمية، وسُمّي حينها باسم (ستان سميث) وكان ضمن إصدارات علامة أديداس، مع العلم أن النسخة الأولى له كانت عام 1963».

وأردفت بو مطر: «أحد أهم عوامل استمرار الحذاء الأبيض في فترة الثمانينات هو نضج جيل مهتم بالثقافة الرياضية ويمتلك روحاً عملية، وتعتبر غوتشي من أوائل دور الأزياء الراقية التي قدمت أحذية رياضية فاخرة وكان ذلك في عام 1984، وصنّفت الأحذية البيضاء عام 1988 على أنها من بين الأحذية الأكثر مبيعاً وتأثيراً».

واستمرت إصدارات هذه الأحذية خلال السنوات التالية بأشكال وأساليب مختلفة، حتى كانت النقلة النوعية عن طريق فيبي فيلو المديرة الإبداعية لدار سيلين آنذاك التي ظهرت مرتدية حذاء ستان - سميث عند تحية الجمهور في نهاية تقديمها لمجموعة ربيع - صيف 2011، التي بدا أنها تقدم رسالة واضحة لجيل الشابات أن الأناقة مع المظهر العملي يمكن أن يجتمعا ليحققا الشعور بالثقة والقوة.



الحذاء الأبيض خارج إطاره الرياضي

لأن اللون الأبيض من الكلاسيكيات التي لا يمكن الاستغناء عنها، ولا سيما في الوقت الحالي، حيث تنامى الأسلوب السبور، كان الطبيعي أن يخرج من النوادي الرياضية والمناسبات العادية إلى منصات عروض الأزياء والمناسبات المهمة. خلال السنوات القريبة الماضية شوهد الحذاء المدبب باللون الأبيض خياراً مسائياً أنيقاً، كذلك كان يظهر حذاء البوت الأبيض نوعاً من لفت الانتباه ليس إلا، لكن الأمر لم يصل إلى حد الرواج الحالي.

يمكن القول إن فيكتوريا بيكهام كان لها فضل في صعود هذا الاتجاه، ليس بصفتها مصممة أزياء فحسب، بل كواحدة من أيقونات الأناقة في العالم. فخلال الأعوام الثلاثة الماضية ظهرت به بأشكال وتصاميم مختلفة. تنسقه حيناً مع فساتين النهار، وحيناً مع قطع مناسبة للعمل أو في المساء والسهرة. لكن قوته ظهرت هذا العام، بحيث برز بصفته خياراً أقبلت عليه معظم أنيقات العالم.

وترى لمي بو مطر في «تنوع تصاميم الحذاء الأبيض اتجاهاً عملياً يحقق المعادلة بين الأنيق والمريح». وتتابع لمى: إن تبني أسماء كبيرة مثل برادا، مارك جاكوبس، بيربري، شانيل، تيبي، نينا ريتشي وغيرهم، لهذا الاتجاه منحه دفعة قوية ستجعله يبقى معنا في موسمي الخريف والشتاء المقبلين، حيث أكدت العروض قوته من خلال الـ«بوت» الذي يصل إلى الكاحل والأحذية الأنيقة.

وتشرح بو مطر الأمر بأنه لفتة إلى «روح الثمانينات والتسعينات، وسيكون التركيز أكثر على التفاصيل ونوعية الجلد مع المحافظة على الشعور العصري لهذه الأحذية».

وتعتبر بو مطر ظهور النجمات بهذه الصيحة أمراً طبيعياً؛ لأنها تمنح أي إطلالة الكثير من الخفة والبساطة «وما علينا إلا النظر إلى العارضة جيجي حديد التي أعتبرها من أكثر النجمات التي اعتمدت الأحذية البيضاء بمختلف أشكالها وقدمتها بأساليب مختلفة تعكس نقاوة وديناميكية هذا اللون».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة