«فاينانشال تايمز»: أميركا عرضت أموالاً على قباطنة الناقلات الإيرانية لتسليمها

ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» (أرشيفية - أ.ب)
ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» (أرشيفية - أ.ب)
TT

«فاينانشال تايمز»: أميركا عرضت أموالاً على قباطنة الناقلات الإيرانية لتسليمها

ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» (أرشيفية - أ.ب)
ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» (أرشيفية - أ.ب)

كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، اليوم (الأربعاء)، أن الولايات المتحدة الأميركية عرضت أموالاً على قباطنة الناقلات الإيرانية من أجل تسليمها، في إطار حملتها لممارسة أقصى الضغوط على طهران لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي.
وأوضحت الصحيفة أن واشنطن تمزج بين الترغيب والتهديد خلال اتصالها بقادة تلك السفن؛ حيث يعرض المبعوث الأميركي إلى إيران، براين هوك، عليهم، عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، التي قالت الصحيفة البريطانية إنها اطلعت عليها، ملايين الدولارات في مقابل تسليم الناقلات التي تحمل النفط الإيراني إلى دولة يمكن أن تنوب عن واشنطن، أو تحذرهم مع شركات الشحن من أنهم سيكونون عرضة للمحاكمة بتهمة مساعدة «الحرس الثوي» الإيراني الذي صنفته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً «منظمة إرهابية».
وذكرت «فاينانشال تايمز» أن أخيليش كومار، القبطان الهندي للناقلة الإيرانية «أدريان داريا»، التي تترصدها الولايات المتحدة للاشتباه في قيامها بنقل نفط إلى سوريا، تلقي في 26 أغسطس (آب)، رسالة على بريده الإلكتروني من براين هوك عارضاً عليه ملايين الدولارات للإبحار بالناقلة إلى دولة يمكنها احتجازها نيابة عن واشنطن، وتأكيداً على أن الرسالة حقيقية، وليست عملية احتيال، فقد تضمنت رقم هاتف بوزارة الخارجية الأميركية.
وقالت الصحيفة إن تلك الرسالة كانت قبل 4 أيام من فرض واشنطن عقوبات على الناقلة، وإنها لم تقتصر عليه فقط، بل أرسل هوك رسائل لـ10 قباطنة، خلال الأشهر الأخيرة، حذرهم فيها من دفع ثمن باهظ بخرقهم العقوبات المتعلقة بمساعدة إيران.
وقد راقبت واشنطن تحركات الناقلة التي أجرت مناورات في البحر توحي بأن ربانها ربما كان يفكر في كيفية الرد على العرض، ولكنه بعد يومين من عدم الرد بعث هوك له برسالة أن وزارة الخزانة الأميركية قررت فرض عقوبات على الناقلة.
وعلقت الصحيفة البريطانية على رسائل المبعوث الأميركي بأنها تأتى وفقاً لبرنامج لمكافحة الإرهاب أنشئ عام 1984 تحت اسم «مكافآت من أجل العدالة»، وذكر مسؤولون أميركيون أن واشنطن بدأت مؤخراً في استخدامه لاستهداف «الحرس الثوري» الإسلامي الإيراني، وستقدم مكافآت تصل إلى 15 مليون دولار للحصول على معلومات تساعدها على عرقلة الأنشطة الإيرانية غير المشروعة.
وقال براين هوك، في تصريحات للصحيفة، إن «إيران تعرف أن نجاح ضغوطنا يعتمد على التطبيق الصارم لعقوبات بشأن نفطها، لقد انهارت صادراتها النفطية الإيرانية خلال فترة زمنية قصيرة، ونحن نعمل عن كثب لتعطيل الصادرات النفطية غير المشروعة».



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.