ضغوط على نتنياهو لتوسيع مستوطنة في قلب الخليل

السلطة تحذّر من زيارته اليوم وتصفها بـ«الاستعمارية»

طفلة فلسطينية تمر بجانب جنود إسرائيليين وسط مدينة الخليل في فبراير الماضي (أ.ب)
طفلة فلسطينية تمر بجانب جنود إسرائيليين وسط مدينة الخليل في فبراير الماضي (أ.ب)
TT

ضغوط على نتنياهو لتوسيع مستوطنة في قلب الخليل

طفلة فلسطينية تمر بجانب جنود إسرائيليين وسط مدينة الخليل في فبراير الماضي (أ.ب)
طفلة فلسطينية تمر بجانب جنود إسرائيليين وسط مدينة الخليل في فبراير الماضي (أ.ب)

كشفت مصادر سياسية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يواجه ضغوطاً حثيثة من المستوطنين كي يعلن عن توسيع المستوطنة اليهودية القائمة في قلب الخليل، على حساب عمارات فلسطينية قائمة في شارع الشهداء في المدينة، فيما حذرت السلطة الفلسطينية من زيارة مرتقبة لنتنياهو للخليل وتصفها بـ«الاستعمارية».
وقالت هذه المصادر إن نتنياهو يميل إلى الرضوخ على الرغم من أنه يتوقع انتقادات دولية حادة وردود فعل فلسطينية شديدة ضد هذه الخطوة، وذلك لأنه لا يريد إغضاب المستوطنين عشية الانتخابات، فهو بحاجة إلى أصواتهم لتكبير حجم كتلته. ومع أن عدد المستوطنين هناك لا يتعدى 700 شخص فإن وزنهم كبير في الحركة الاستيطانية.
وحذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية من تداعيات قيام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو «بزيارة استعمارية استفزازية» لمدينة الخليل وبلدتها القديمة وللحرم الإبراهيمي الشريف، اليوم (الأربعاء)، بحجة المشاركة في طقوس رسمية لإحياء الذكرى التسعين لأحداث ثورة البراق، والترويج لرواية الاحتلال إزاء ما حصل فيها.
وقالت «الخارجية»: «إن هذه الزيارة استعمارية عنصرية بامتياز يقوم بها نتنياهو في أوج معركته الانتخابية في محاولة لاستمالة الأصوات من اليمين واليمين المتطرف لصالحه، وتأتي في إطار مخططات اليمين الحاكم في إسرائيل لتهويد البلدة القديمة في الخليل بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، ومصادرة سوق الجملة ومنحها للمستوطنين، خصوصاً أن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال كان قد أصدر أمراً بوقف سيطرة بلدية الخليل على السوق». كما أدانت عمليات تعميق الاستيطان في طول وعرض الأرض الفلسطينية المحتلة وما يرافقها من جرائم هدم المنازل والمساجد والمنشآت، كما هو حال المخطط الاستيطاني شرق قلقيلية الذي سيبتلع ألف دونم ويبتلع عشرات أشجار الزيتون من أراضي بلدة جينصافوط، وكما هو أيضاً حال إقدام قوات الاحتلال على هدم مسجد ومنزل قيد الإنشاء في الخليل، إضافة إلى عذابات المواطنين الفلسطينيين ومعاناتهم على حواجز الاحتلال سواء الثابتة أو المتحركة.
وحذرت الوزارة من مخاطر ونتائج زيارة نتنياهو لقلب مدينة الخليل المحتلة، خصوصاً أن سلطات الاحتلال أبلغت سكان حي تل رميدة والبلدة القديمة ومحيطها، بإجراءات تضييقية وتنكيلية بالمواطنين الفلسطينيين تمهيداً لتلك الزيارة المشؤومة مثل إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين وحظر التجوال والتحرك.
وطالبت الوزارة «المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها اليونيسكو بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا في الخليل، وفضح هذه الزيارة وإدانتها، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمنعها، وتحميل نتنياهو وحكومته المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تداعياتها».
المعروف أن وسط مدينة الخليل منطقة تجارية كانت مزدهرة في الماضي، إلى أن قام طبيب مستوطن بتنفيذ مذبحة في سنة 1994 عندما دخل إلى الحرم الإبراهيمي خلال صلاة الفجر وأطلق الرصاص من رشاشه على المصلين فقتل على الفور 29 فلسطينياً، وقتلت قوات الجيش الاحتلالي 20 آخرين. وعرض على حكومة إسحق رابين يومها أن تطرد المستوطنين من الخليل، إلا أنه عجز عن ذلك وأحاطهم بسور من الحماية العسكرية. وشيئاً فشيئاً، مع اغتيال رابين وفوز نتنياهو بالحكم، وفيما بعد إيهود باراك وأريئيل شارون ثم عودة نتنياهو، تحول السور إلى طوق يخنق الخليل وتم إغلاق عشرات المتاجر.
وبسبب وجود المستوطنين في قلب المدينة لم ينسحب الجيش منها في إطار الاتفاق الانتقالي (أوسلو ب)، الذي جرى توقيعه في عام 1997 والذي عُرف كـ«بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل»، وبموجبه اتُّفق على تقسيم الخليل إلى منطقتين: المنطقة الأولى «H1» حيث يسكن معظم سكّان المدينة الفلسطينيين -وكان عددهم حينئذٍ 115 ألف نسمة بينما يبلغ عددهم اليوم نحو 166 ألف نسمة. في هذه المنطقة نُقلت الصلاحيات الأمنيّة والمدنيّة رسمياً إلى يد السّلطة الفلسطينية كما في بقيّة مدن الضفة. المنطقة الثانية «H2» التي تشمل أيضاً البلدة القديمة، وكان يسكنها حينئذٍ نحو 35 ألف فلسطيني ونحو 500 مستوطن. أمنياً ظلّت هذه المنطقة تحت سيطرة إسرائيل ونُقلت ليد السلطة الفلسطينية فقط الصلاحيات المدنيّة المتعلّقة بالسكّان الفلسطينيين هناك.
ويقيم اليوم في المنطقة «H2» نحو 34 ألف فلسطيني ونحو 700 مستوطن، ومن بين الفلسطينيين يقيم نحو 7000 في أماكن متاخمة لمنازل المستوطنين والشوارع التي يستخدمونها. وتتّبع السلطات الإسرائيلية في هذه المنطقة نظاماً يقوم علناً وصراحة على «مبدأ الفصل». وعلى ضوء ذلك أنشأت إسرائيل فصلاً فيزيائياً وقضائياً بين المستوطنين والسكّان الفلسطينيين. يشمل هذا النظام فرض قيود صارمة ومشدّدة على تحرّكات الفلسطينيين القاطنين هناك (السائقين والمشاة على حدّ سواء بما في ذلك إغلاق شوارع رئيسية) فيما المستوطنون يتحرّكون بحرّية ودون أي قيد. إضافة إلى ذلك أصدر الجيش أوامر بإغلاق لمئات المحالّ والمصالح التجارية الفلسطينية في هذه المنطقة.
وحسب تقرير لمنظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان، فإن «التقييدات المتطرفة لحركة الفلسطينيين، إضافة إلى عنف المستوطنين وعناصر قوات الأمن حوّلت حياة الفلسطينيين إلى جحيم لا يطاق وأدّت إلى هجر مركز مدينة الخليل بشكل مكثف وانهياره اقتصادياً. فقد أقام الجيش في قلب المدينة 21 حاجزاً تشغلها عناصر قوّات الأمن بشكل دائم ويخضع الفلسطينيون حين عبورها لتفتيشات مطوّلة ومهينة، منها عشرة حواجز تعمل طيلة اليوم والبقيّة لا يمكن العبور منها ليلاً. وفي أحيان كثيرة يغلق الجيش أحد الحواجز دون سابق إنذار متذرّعاً بأنّ اعتبارات أمنيّة تقتضي ذلك. وعند إغلاق الحواجز يُضطرّ السكّان إلى سلوك طرق غريبة للوصول إلى المكان الذي يقصدونه حتّى لو كان ذلك منزلهم.
وفي بعض المناطق يفرض الجيش قيوداً أكثر صرامة وتشدّداً. من ذلك أنّه لأجل الوصول إلى حي تل رميدة يضطرّ الفلسطينيّون إلى عبور حواجز شديدة التحصين. لأنّه في الفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) 2015 ونهاية 2018 سُمح فقط لسكّان الحي بالدخول إليه، مما يعني إبقاءهم معزولين. وفي حي السّلايمة نصب الجيش جداراً يشقّ الحي نصفين بحيث يفتح الجنود البوّابة المثبّتة فيه ساعات محدّدة خلال النهار، وفق اعتبارات يحدّدونها هم. وعندما تكون هذه البوّابة مغلقة يُضطرّ السكّان إلى سلوك طريق التفافي طويل للوصول إلى منازلهم. وإنّ الوجود المكثّف للجنود وعناصر الشرطة في وسط البلد والاحتكاك الدائم بينهم وبين السكّان الفلسطينيين، يؤديان إلى تصرّف الجنود بعنف واستغلال الصلاحيات الممنوحة لهم على نحو مثير للسخرية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.