الأفغان يطالبون الأجانب بمغادرة البلاد

«القرية الخضراء» تعرضت لهجوم انتحاري بسيارة مفخخة

TT

الأفغان يطالبون الأجانب بمغادرة البلاد

خرج مئات من سكان أحد أحياء العاصمة الأفغانية كابل؛ حيث أسفر تفجير إرهابي شديد عن سقوط العشرات من المواطنين صرعى، بخلاف كثير من الإصابات، في مظاهرة احتجاجية صارمة أمس، مطالبين بإغلاق ما يبدو أنه الهدف الرئيسي للتفجير الشديد، وهو عبارة عن مجمع للعمالة الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية العاملة في البلاد. وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في جو السماء، إثر الحرائق التي أشعلها المتظاهرون الغاضبون إلى جوار المجمع المحصن الذي يحمل اسم «غرين فيلاج – القرية الخضراء»؛ حيث قال المسؤولون المعنيون إن التفجير ناجم عن هجوم انتحاري بسيارة مفخخة معبأة بالمتفجرات، مساء الاثنين. وعصف الانفجار الشديد بإحدى محطات التزود بالوقود، وبصهريج مملوء بالسوائل القابلة للاشتعال، فضلاً عن المنازل القريبة التي تضررت بشدة جراء التفجير الشديد. وأفاد المسؤولون يوم الثلاثاء بسقوط نحو 30 مواطناً صرعى، فضلاً عن إصابة ما لا يقل عن 100 آخرين جراء الانفجار.
جذب مجمع «غرين فيلاج – القرية الخضراء» الهجمات الانتحارية إلى ذلك الحي الهادئ من قبل، وطالب السكان الغاضبون أمس بمغادرة الرعايا الأجانب البلاد. وقد سمعت أصوات إطلاق النار إثر اشتباك قوات الأمن الأفغانية مع المتظاهرين الساخطين. وقال صحافي أفغاني من موقع الحادث إن بعض المتظاهرين بلغ بهم الغضب إلى إلقاء الحجارة على المجمع، وحاول البعض الآخر تسلق جدرانه المحصنة.
وصرح «فردوس فارامارز»، المتحدث الرسمي باسم شرطة العاصمة كابل قائلاً: «لا أستطيع إخفاء حقيقة غضب الناس الشديد، وسوف يستغرق الأمر وقتاً قبل الهدوء ومحاولة السيطرة التامة على الموقف».
هذا، وكانت حركة «طالبان» الأفغانية قد أعلنت مسؤوليتها عن التفجير المروع. وجاء ذلك في أعقاب إعلان المبعوث الأميركي في محادثات السلام مع الجماعة المسلحة عن التوصل إلى اتفاق «من حيث المبدأ». من شأنه أن يمثل بداية نهاية الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان، اعتباراً من انسحاب 5400 جندي أميركي في غضون 135 يوماً بدءاً من التوقيع على الاتفاق الرسمي.
وصرح المبعوث الأميركي لمحادثات السلام، زلماي خليل زاد، إلى وسائل الإعلام الأفغانية، مساء أول من أمس، أن الموافقة النهائية على الاتفاق تصدر من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأثار هجوم مساء الاثنين، إلى جانب هجمات حركة «طالبان» الإرهابية على عاصمتي محافظتين أفغانيتين في شمال البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مزيداً من الشكوك حول حقيقة التخفيض الفوري لأعمال العنف المتفشية في البلاد، ثم التوقف النهائي لإطلاق النار، وهما هدفان رئيسيان من أهداف عملية السلام الجارية المفاوضات بشأنها راهناً. ومن بنود اتفاق السلام المزمع، موافقة حركة «طالبان» على عدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ الهجمات الإرهابية الخارجية. وإثر التوقيع على الاتفاق المذكور تتبعه مفاوضات أخرى بين قادة الحركة المتمردة وقادة الحكومة الأفغانية بشأن المستقبل السياسي للبلاد.
* خدمة «نيويورك تايمز»
وألقى المصابون في الانفجار الأخير، والذين يتلقون العلاج في مستشفى كابل المركزي، باللائمة على الحكومة الأفغانية لفشلها في حماية الأحياء الأفغانية من هجمات الإرهابيين، وشكوا من أن مجمع القرية الخضراء جعل المنطقة غير آمنة تماماً للعيش والاستمرار فيها.
وقال نصرت رحيمي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الأفغانية، إنه قد جرى إجلاء 400 فرد من الرعايا الأجانب من مجمع «القرية الخضراء» على أيدي قوات الأمن الأفغانية. غير أن أحد سكان المجمع نفى تلك الأنباء، مؤكداً أن سكان المجمع ظلوا قابعين داخل المستودعات طوال الليل، في حين كانت قوات الأمن تقاتل المهاجمين من حركة «طالبان» حتى الساعة الرابعة من صباح اليوم التالي.
وقال السيد رحيمي: «إن قوات الأمن الأفغانية تمكنت من قتل 5 من المهاجمين». وأضاف أن المهاجمين لم يحاولوا الدخول إلى مجمع «القرية الخضراء»، ولكنهم اختبئوا في حي مجاور من المجمع، على أمل أن تتوقف قوات الأمن عن البحث والتفتيش.
وأكدت وزارة الداخلية الأفغانية مصرع 16 شخصاً فقط جراء الهجوم الأخير، رغم أن بعض المسؤولين الآخرين أفادوا بأن الرقم في تصاعد مستمر.
وفي يناير (كانون الثاني)، أعلنت حركة «طالبان» الإرهابية مسؤوليتها عن تفجير بشاحنة مفخخة، بالقرب من مجمع القرية الخضراء، أسفر عن مصرع 5 أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين.
وفي يوم الثلاثاء، واصلت مستشفيات العاصمة كابل استقبال مزيد من المصابين، ولكنهم كانوا لإصابات وقعت إثر الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة الأفغانية. ووصل إلى مستشفى «وزير أكبر خان» 3 مواطنين جرحى في سيارات خاصة بعد دقائق من اندلاع المظاهرات.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».