أكد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، أن المملكة وقفت مع الشعب اليمني الشقيق، وقدمت كل ما تستطيع من عون ومساندة، انطلاقا من أواصر الأخوة والجوار والمصير المشترك، وأن على المجتمع الدولي واجبا كبيرا لمد يد العون والمساعدة لأبناء الشعب اليمني.
وترأس الأمير الفيصل، مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء اليمن المقام على هامش اجتماعات الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، بمشاركة وزير خارجية اليمن جمال السلال، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني.
وقال الأمير سعود الفيصل في بداية الاجتماع «إن لاجتماعنا هذا أهمية استثنائية كبرى، بالنظر للأوضاع الخطيرة والمتسارعة التي تواجهها الجمهورية اليمنية، والتي تستدعي منا جميعا وقوفنا معها، واقتراح الحلول اللازمة لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة، التي يُخشى إن لم نتداركها أن تقود لا سمح الله إلى مزيد من الانحدار نحو العنف والصراع، الذي سيكون الشعب اليمني ضحيته الأولى، وأن تقوِّض ما توصل له اليمنيون من اتفاقات بناءة لاستكمال العملية السياسية السلمية وفقا لمقررات المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، إضافة إلى أن دائرة العنف والصراع ستمتد بلا شك لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان إخمادها مهما بذل لذلك من جهود وموارد».
وأضاف «سبق لنا الترحيب باتفاق السلم والشراكة الوطنية المبرم يوم الأحد الماضي 21 سبتمبر (أيلول)، بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وكان أملنا أن يحقق تطلعات الشعب اليمني نحو وقف العنف والاقتتال واستكمال العملية السياسية واستئناف التنمية والبناء، ومع إشادتنا بما بذله فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي من جهود مكثفة للوصول إلى اتفاق يجنب اليمن وأبناءه العنف والفوضى وإراقة الدماء، فإن عدم تنفيذ الملحق الأمني للاتفاق وعدم إنفاذ الاتفاق نفسه على الوجه المطلوب من قبل جماعة الحوثي قد بدد تلك الآمال، ونحن بذلك ندعو جميع الأطراف المعنية إلى التطبيق الكامل والعاجل لكل بنود الاتفاق، كما نحث المجتمع الدولي على تقديم جميع أوجه المساعدة لليمن في هذا الشأن».
وقال وزير الخارجية السعودي «رغم هذه الصورة القاتمة للأوضاع فإننا نبقى متفائلين بأن المخلصين من أبناء اليمن العريق لن ينقادوا إلى ذلك، وسيتجاوزون هذه المرحلة الحرجة بسلام لاستكمال المرحلة السياسية الحالية بصورة سلمية، وبما يحقق وحدة بلادهم وأمنها ومستقبلها». وتابع قائلا «بلا شك فإن ما أنجزه الشعب اليمني منذ بدء سريان المبادرة الخليجية في شهر أبريل (نيسان) 2011 إلى الآن من إنجازات، رغم الظروف الصعبة، جدير بأن يشكل حافزا يؤكد أهمية استكمال اليمن لبنودها، ودعم الرئيس للعودة لمخرجات الحوار الوطني، والمتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، واختتام الحوار الوطني وإقرار مخرجاته، وبدء لجنة صياغة الدستور جلساتها العامة، والإعداد للانتخابات، إضافة لما أقرته الحكومة من إصلاحات اقتصادية تصب في صالح الشعب اليمني، واستئناف مسيرة التنمية»، مؤكدا أن هذا لن يتم إلا بتنفيذ ما تضمنه الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة. وأوضح أن الجميع متفقون في هذا السياق على أن اليمن لن يتمكن بمفرده من مواجهة هذه المصاعب المحدقة، وأن على المجتمع الدولي واجبا كبيرا لمد يد المساعدة والعون له. وكرر الدعوة للدول والهيئات والصناديق المانحة لتنفيذ تعهداتها السابقة تجاه اليمن، والمسارعة في تخصيصها بالنظر للظروف الملحة التي يمر بها وصفتها العاجلة، وفقا لما تم التأكيد عليه في اجتماعات المجموعة السابقة، وآخرها اجتماعها الوزاري المنعقد في نيويورك في شهر سبتمبر من العام الماضي.
9:41 دقيقه
الفيصل يؤكد دعم السعودية لليمن.. ويحذر من فوضى
https://aawsat.com/home/article/188476
الفيصل يؤكد دعم السعودية لليمن.. ويحذر من فوضى
قال خلال اجتماع أصدقاء اليمن في نيويورك إن عدم تنفيذ الحوثيين للإتفاق بدد الآمال
الأمير سعود الفيصل خلال لقاء سابق مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (واس)
الفيصل يؤكد دعم السعودية لليمن.. ويحذر من فوضى
الأمير سعود الفيصل خلال لقاء سابق مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










