روسيا: مأساة مدرسة بيسلان تبقى حية في الذاكرة المؤلمة

احتجاز رهائن داخلها أدى إلى سقوط مئات الضحايا من الأطفال

TT

روسيا: مأساة مدرسة بيسلان تبقى حية في الذاكرة المؤلمة

يبقى الأول من سبتمبر (أيلول) 2004 محفوراً في الذاكرة المؤلمة لأي إنسان طبيعي. ففي صباح ذلك اليوم، تحولت الاحتفالات التقليدية بمناسبة «يوم المعرفة»، وهو اليوم الأول من بداية العام الدراسي الجديد، إلى بداية مأساة حقيقية، حين قامت مجموعة من الإرهابيين بالسيطرة على المدرسة رقم (1) في بيسلان (أوسيتيا الشمالية في القوقاز الروسي)، واحتجزت داخل المدرسة أكثر من 1200 رهينة، غالبيتهم من الأطفال الذين كانوا يستعدون لبدء العام الدراسي الجديد، ومعهم أولياء أمورهم والطاقم التدريسي. وقامت المجموعة الإرهابية بتفخيخ المبنى، ووضعت جملة شروط أمام السلطات الروسية لإطلاق سراحهم. وبعد مفاوضات استمرت ثلاثة أيام قررت السلطات تنفيذ عملية لإنقاذ الرهائن والقضاء على الإرهابيين، وكانت نتيجة العملية التي انتهت في اليوم الرابع، مصرع 334 رهينة بينهم 186 طفلاً. طيلة السنوات الماضية تباينت وجهات النظر بشأن الجهة التي تتحمل المسؤولية عن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في المدرسة. ومع إجماع على أن احتجاز الإرهابيين للرهائن كان السبب الرئيسي لما جرى، حمّل البعضُ السلطات الروسية جانباً من المسؤولية، وأشاروا إلى أن عملية الاقتحام لم يتم التحضير لها وتنفيذها بشكل يضمن عدم سقوط ضحايا في صفوف الرهائن. وفي عام 2014 نظرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دعوى وقّع عليها 447 مواطناً روسياً، ضمن قضية باتت تُعرف باسم «أمهات بيسلان»، ويعبّر المدعون عن اعتقادهم بأن السلطات الأمنية الروسية لم تتمكن من التعامل مع تحذيرات بشأن عمل إرهابي يجري التخطيط له بالشكل المطلوب. وفي الوقت ذاته يشيد كثيرون ببطولات القوة الأمنية التي قدم كثير من عناصرها حياتهم ثمناً لإنقاذ الرهائن في تلك العملية، ويؤكدون أن الحقيقة الواضحة أن الهجوم الإرهابي هو المسبب الرئيسي للتطورات اللاحقة، والإرهابيون يتحملون المسؤولية عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في المدرسة.
الأول من سبتمبر من ذلك الحين، ومع بقائه يوم احتفال ببدء العام الدراسي لكنه ممزوج بالحزن على سقوط مئات الأبرياء من الأطفال والكبار. وتحْيي روسيا سنوياً ذكرى تلك المأساة، بينما يستمر العالم في التعبير عن تعاطفه مع ذوي الضحايا، وتنديده بالهجوم الإرهابي على المدرسة، وإدانة الإرهاب بشكل عام. وأمس، قام دبلوماسيون يمثلون سفارات كلٍّ من النمسا وبلغاريا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، فضلاً عن أستراليا وكندا والولايات المتحدة بوضع أكاليل الزهور عند نصب تذكاري في موسكو لضحايا مدرسة بيسلان، ضمن تضامنهم مع الضحايا وذويهم. وقال الاتحاد الأوروبي في بيان أمس: «تصادف اليوم الذكرى السنوية الخامسة عشرة على المأساة. نكرّم ذكرى الضحايا الذين سقطوا خلال حصار استمر ثلاثة أيام، وأزهق أرواح 300 إنسان. نعبّر عن تضامننا مع أولئك الذين فقدوا أقاربهم. لا مكان أبداً للإرهاب في أي بقعة من العالم». وفي هذا العام ستقوم مجموعة من الفنانين برسم صور عناصر الوحدات الخاصة الذين سقطوا خلال عملية بيسلان على جدران المدرسة ذاتها، تخليداً لذكراهم، وبسالتهم في محاولة إنقاذ أرواح المدنيين. وأمس، قالت إنيتا غادييفا، رئيسة لجنة «أمهات بيسلان»، إن المدرسة قد تحصل على صفة «نصب تذكاري فيدرالي»، أي إنها ستكون تحت الحماية الفيدرالية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.