مصادر لـ «الشرق الأوسط»: «العمل» تترقب مناقشة «الشورى» لإجازة يومين أسبوعيا لموظفي القطاع الخاص

صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى (واس)
صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى (واس)
TT

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: «العمل» تترقب مناقشة «الشورى» لإجازة يومين أسبوعيا لموظفي القطاع الخاص

صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى (واس)
صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى (واس)

لا تزال وزارة العمل السعودية تترقب حتى الآن مناقشة مجلس الشورى لقرار فرض إجازة اليومين لموظفي القطاع الخاص، مع تقليل ساعات عملهم، وهي الخطوة التي تستهدف الوزارة من خلالها زيادة معدلات توظيف المواطنين في القطاع الخاص من خلال تحفيزهم على ذلك.
ويأتي هذا الانتظار والترقب، في الوقت الذي استبقت فيه مجموعة من الشركات لقرار وزارة العمل من خلال منح موظفيها إجازة يومين رسميين في كل أسبوع عمل، وسط معلومات توافرت لـ«الشرق الأوسط» أمس، تؤكد أن شركات المقاولات من أقل الشركات التي أقرت إجازة اليومين لموظفيها.
وترى شركات المقاولات، أن عدم منح موظفيها إجازة اليومين يعود إلى التزامها نحو تنفيذ المشروعات وفقا للعقود المبرمة، إلا أن هذا العذر لا يبدو مقبولا لدى وزارة «العمل» التي ترى أن منح الموظف إجازة اليومين أسبوعيا سيزيد من إنتاجه، وهو الرأي الذي يوافقه بعض من رجال الأعمال في البلاد.
وعلمت «الشرق الأوسط» أمس، أن وزارة «العمل» السعودية تنتظر منذ عدة أشهر مناقشة مجلس الشورى لحزمة من الأنظمة والمقترحات الجديدة، التي يأتي في مقدمتها إقرار إجازة اليومين لموظفي القطاع الخاص، بالإضافة إلى تحديد ساعات العمل.
وأبدت مجموعة من الشركات الكبرى العاملة في قطاع المقاولات رفضها التام لموضوع منح موظفيها إجازة اليومين، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يقود إلى تسرب موظفيها السعوديين، الذين لا يتجاوزون في كثير من هذه الشركات ما نسبته 10% من عدد الموظفين الإجمالي.
وعلى صعيد متصل، تبدأ وزارة العمل في البلاد التطبيق الإلزامي لبرنامج حماية الأجور، غدا الأحد، مبتدئة بإلزام المنشآت من الحجم العملاق (ثلاثة آلاف عامل فأكثر حسب الرقم الموحد للمنشأة)، والمدارس الأهلية ذات الأنشطة الاقتصادية، بضرورة تسجيل ورفع ملفات صرف الأجور عبر موقع الخدمات الإلكترونية لوزارة العمل.
ويرصد البرنامج عمليات صرف الأجور لجميع العاملين والعاملات، السعوديين والوافدين في منشآت القطاع الخاص، من خلال إنشاء قواعد بيانات محدثة تحتوي على عمليات صرف الأجور، وتحديد مدى التزام تلك المنشآت بصرف مستحقات العاملين لديها في الوقت والقيمة المتفق عليهما بين طرفي العلاقة التعاقدية وفقا لنظام العمل.
وتستهدف الوزارة من خلال أنظمة «حماية الأجور» وإقرار إجازة اليومين لموظفي القطاع الخاص، إلى تحفيز المواطنين للعمل في الشركات، يأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى أن أكثر من 80% من العاملين في القطاع الخاص «وافدون». وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي كانت فيه قد صعّدت الغرفة التجارية والصناعية في الرياض من حدة الخطابات الإعلامية الموجهة لوزارة «العمل»، حيث أكدت أن قرارات وزارة العمل المتعلقة ببرنامج نطاقات، وحماية الأجور مناقضة لمواد نظام العمل في البلاد، وتخالف الهرم التشريعي.
وأمام هذه الاتهامات المتجددة، أكدت وزارة «العمل» السعودية لـ«الشرق الأوسط» حينها، أن جميع القرارات الصادرة عنها تعتمد بموافقة الإدارة القانونية، وقالت: «ما تقوم به غرفة الرياض من تصريحات صحافية، ما هو إلا عبث، لا يمكن القبول به على الإطلاق».
وتعتبر قضية رسوم العمالة الوافدة من أكثر الملفات التي زادت من حدة الخلاف في وجهات النظر بين الغرفة التجارية والصناعية في الرياض (أكبر الغرف التجارية السعودية)، ووزارة العمل في البلاد، وسط توقعات بأن يستمر هذا الخلاف وصولا إلى مكاتب القضاء.
يشار إلى أن صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي، كان قد قرر قبل نحو 3 أشهر رفع معدلات الدعم الحكومي مقابل توظيف السعوديين إلى 4 آلاف ريال كحد أقصى (1.06 ألف دولار)، وتشمل الميزات الإضافية لمنشآت القطاع الخاص الواقعة ضمن النطاقين «الممتاز»، و«الأخضر»، وهي النطاقات التي استحدثتها وزارة العمل وفقا لمعدلات توظيف السعوديين.
وقال المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي ردا على سؤال «الشرق الأوسط» حينها: «ليس من العدل أن يتم مساواة منشآت القطاع الخاص فيما يخص نسب الدعم الحكومي مقابل توظيف السعوديين، حيث إن المنشآت الواقعة ضمن النطاقين الأخضر والممتاز هي التي تستحق منّا الدعم والمؤازرة»، مشيرا إلى أن الدعم الجديد لمنشآت القطاع «الممتاز» سيكون أربعة آلاف ريال شهريا (1.06 ألف دولار)، مقابل توظيف السعوديين في العام الأول، وثلاثة آلاف ريال شهريا (800 دولار) في العام الثاني، وألفا ريال شهريا (533.3 دولار) في العام الثالث، وألف ريال (266 دولارا) في العام الرابع.
وأوضح فقيه، أن نحو 10% فقط من المنشآت العاملة في القطاع الخاص السعودي تقع ضمن النطاق «الممتاز»، مبينا أن نحو 40% من منشآت هذا القطاع تقع ضمن النطاق «الأخضر»، مؤكدا أن الوزارة لن تتهاون في تحويل الشركات المتقاعسة في توظيف السعوديين إلى النطاق «الأحمر».



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.