مظاهرات هونغ كونغ تتواصل... والمحتجون يعودون إلى المطار

«تلغرام» وسيلة المتظاهرين لتفادي مراقبة السلطات لهم

محتجون خارج مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ب)
محتجون خارج مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ب)
TT

مظاهرات هونغ كونغ تتواصل... والمحتجون يعودون إلى المطار

محتجون خارج مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ب)
محتجون خارج مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ب)

تتواصل المظاهرات المناهضة للحكومة في هونغ كونغ اليوم (الأحد)، رغم أن المدينة ما زالت تعاني من آثار أعمال العنف التي وقعت الليلة الماضية، التي شهدت إغلاق معظم شبكة مترو الأنفاق بالمدينة، بعد أن هاجمت الشرطة الركاب والمتظاهرين داخل أحد القطارات.
وأظهرت لقطات، تم نشرها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي الشرطة وهي تهاجم المتظاهرين الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء على رصيف محطة قطار في منطقة كولون، في هونغ كونغ، التي تضررت بشدة بسبب احتجاجات وقعت ليلاً، وأوقعت الشرطة المتظاهرين على الأرض، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وشوهدت الشرطة بعد ذلك وهي تطلق رذاذ الفلفل على إحدى عربات القطارات، بينما كان المتظاهرون والركاب يحاولون الدفاع عن أنفسهم بالمظلات، قبل أن ترد الشرطة بالهراوات.
وفي أعقاب الاشتباكات والمظاهرات بالقرب من عدد من محطات مترو كولون، أوقفت شبكة مترو الأنفاق في هونغ كونغ خدماتها مساء أمس (السبت) على خمسة خطوط، في خطوة غير مسبوقة، أسفرت عن تقطع السبل بالسكان، فيما أعادت خطوط الحافلات توجيه خدماتها أو ألغتها.
وما زال الكثير من المحطات مغلقة اليوم، بسبب الأضرار من جانب المتظاهرين.
وعاد المتظاهرون، اليوم، إلى مطار هونغ كونغ الدولي، متجمعين بالآلاف في موقف سيارات، خارج المطار، بعد أن حصلت سلطات المطار على إنذار قضائي ضد المظاهرات.
وطوقت شرطة مكافحة الشغب مدخلاً يؤدي إلى موقف السيارات ببوابة، فيما كان المتظاهرون يهتفون خلف الشرطة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وفي الوقت نفسه، تلت سلطات المطار الإنذار القضائي عبر مكبر صوت، لكنها فشلت في ردع المتظاهرين، الذين بدأوا في بناء متاريسهم الخاصة.
وكانت الشرطة قد أبعدت في وقت سابق ستة متظاهرين، تمكنوا من التسلل نحو المحطة الرئيسية، رغم عمليات التفتيش الأمنية.
وتم وقف خدمات قطار المطار السريع من وإلى المطار.
وفي سياق متصل، لجأ المتظاهرون لاستخدام تطبيق التراسل الفوري (تلغرام) لمستخدميه بإخفاء أرقام هواتفهم بهدف حماية المحتجين في هونغ كونغ من مراقبة السلطات لهم، وذلك حسبما قال شخص على اطلاع مباشر بالأمر لوكالة «رويترز» للأنباء.
وسيوفر تحديث «تلغرام»، الذي من المقرر إطلاقه في غضون الأيام القليلة المقبلة، الحماية للمحتجين من أن تكشف سلطات الصين وهونغ كونغ هوياتهم من خلال المحادثات ضمن مجموعات كبيرة عبر هذا التطبيق.
وقال مكتب الأمن في هونغ كونغ لـ«رويترز» إنه «يتصرف بمسؤولية في هذا التوقيت الصعب بهدف استعادة النظام العام».
ولم ترد وزارة الخارجية وإدارة الفضاء الإلكتروني ومكتب شؤون هونغ كونغ ومكاو في الصين على طلبات للتعليق خارج مواعيد العمل الرسمية.
وبحسب منظمي الاحتجاجات وأنصارها، يتلقى آلاف المحتجين في هونغ كونغ إشارات من أكثر من 100 مجموعة على «تلغرام»، وأظهر تقرير نشرته «رويترز» هذا الشهر أن المحتجين يستخدمون تطبيقات مشفرة مثل «تلغرام» للاحتشاد بسرعة عبر مجموعات كثيرة.
ويعبر بعض المحتجين عن قلقهم من إمكانية أن تستغل السلطات اعتماد الحركة الاحتجاجية على «تلغرام» لمراقبة منظميها واعتقالهم.
ويمكن لأي شخص الانضمام لمجموعات المحادثة على «تلغرام» باسم مستعار.
ويسمح تطبيق «تلغرام» لمستخدميه بالبحث عن مستخدمين آخرين من خلال أرقام الهواتف، وهو ما يسمح للمستخدم الجديد بأن يعلم بسرعة ما إذا كان أي من الأرقام المسجلة على هاتفه يستخدم «تلغرام».
كما عبر محتجون عن اعتقادهم بأن مسؤولي الأمن في الصين أو هونغ كونغ استغلوا هذه الخاصية بعدما سجلوا عددا كبيرا جدا من أرقام الهواتف. ولم تتمكن «رويترز» من التأكد من صحة حدوث ذلك.
وقال الشخص المطلع إن «تلغرام» وجدت دليلا على أن السلطات في هونغ كونغ أو الصين ربما رفعت أرقام الهواتف بهدف تحديد هويات المحتجين. لكن ليس معروفا حتى الآن ما إذا كانت السلطات قد نجحت في تحديد أماكنهم من خلال هذه الخاصية.
ولم ترد «تلغرام» على طلب للتعليق.
وتأتي هذه الخطوة من جانب «تلغرام» بعدما اعتقلت شرطة هونغ كونغ أول من أمس (الجمعة) عدداً من الناشطين البارزين. ومنذ بدء الحركة الاحتجاجية في هونغ كونغ قبل ثلاثة أشهر بلغ عدد المعتقلين نحو 900.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.