بعد 3 سنوات من حرب سوريا.. الفصل السابع سلاحا ضد المقاتلين الأجانب

بان كي مون: الأزمات تزداد والشعوب تستغيث بنا وعلينا الاستجابة * أوباما: أكثر من 15 ألف مقاتل من 80 دولة في سوريا

الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لدى حضوره اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لدى حضوره اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد 3 سنوات من حرب سوريا.. الفصل السابع سلاحا ضد المقاتلين الأجانب

الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لدى حضوره اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لدى حضوره اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما باستخدام القوة لتفكيك تنظيم «داعش» والقضاء عليه، الذي سماه «سرطان التطرف العنيف الذي يعصف بأجزاء عدة من العالم الإسلامي»، وطالب المجتمعات الإسلامية برفض فكر تنظيمي القاعدة و«داعش» علنا. وبعد ساعات من إلقاء أوباما خطابه أمام الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا تاريخيا بموجب الفصل السابع للتصدي للمقاتلين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب المجموعات المتطرفة مثل «داعش». وقرار مجلس الأمن رقم «2178» صدر بالإجماع، مما يعني أن الدولة الدائمة العضوية في المجلس روسيا موافقة على استخدام كل الأساليب لمواجهة المقاتلين الأجانب، مما قد يعني استخدام القوة. ويجرم القانون السماح للمقاتلين الأجانب بالمرور عبر أراضي الدول.
وقال أوباما في خطابه أمام الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة صباح أمس: «لا تفاوض مع هذا النوع من الشر، واللغة الوحيدة التي يفهمها قتلة مثل (داعش) هي لغة القوة، والولايات المتحدة ستعمل مع تحالف واسع على تفكيك شبكة الموت هذه». وأشار أوباما إلى استراتيجيته في مكافحة «داعش» من خلال التحالف، واستخدام القوى العسكرية في غارات جوية لدحر «داعش» وقطع تمويله ووقف تدفق المقاتلين من داخل وخارج المنطقة إليه، والعمل على دعم الحكومة الشاملة في بغداد، وتسليح المعارضة السورية لمواجهة الإرهابيين ومواجهة وحشية نظام الأسد. وأكد أوباما أن الحل الوحيد لسوريا هو تحقيق انتقال سياسي شامل يستجيب لتطلعات الشعب السوري من خلال المفاوضات.
ورفض أوباما شعارات صراع الحضارات، والحرب الدينية، ومحاولات المتطرفين تعميق التعصب والكراهية، والتقسيم على أساس العرق والدين والطائفة. وقال: «قمنا بحملة مركزة ضد تنظيم القاعدة وأخرجنا قادتهم وحرمانهم من الملاذات الآمنة، وأكدنا أن الولايات المتحدة لن تكون أبدا في حالة حرب مع الإسلام، لأن ملايين من الأميركيين من المسلمين، وهم جزء من نسيج بلادنا».
وطالب الرئيس الأميركي المجتمع الدولي بمواجهات تحديدات الإرهاب بالتركيز على 4 مجالات؛ هي: تعزيز استراتيجية التحالف ضد «داعش»، وفصل الدين الإسلامي عن تنظيم «داعش» مع تشجيع المجتمعات الدينية على رفض الأفكار المتطرفة علنا، ووضع استراتيجية لعلاج الصراع الطائفي الذي يخلق البيئة الملائمة لنمو الإرهابيين. والعنصر الرابع هو التركيز على فرص التنمية ودعم الفرص للشباب.
وحذر أوباما من أنه «لا يوجد منتصر في الحروب الطائفية»، مضيفا أن العنف في مجتمعات بدول الشرق الأوسط «أصبح مصدرا لكثير من البؤس البشري، وحان الوقت للاعتراف بالدمار الذي أحدثته الحروب بالوكالة وحملات الإرهاب بين السنة والشيعة في أنحاء الشرق الأوسط، وحان الوقت للقادة السياسيين والدينيين لرفض الفتنة الطائفية وإفساح المجال للتسامح، والقضاء على الإرهاب في مصدره الأساسي، وهو إفساد العقول الشابة بالأفكار الآيديولوجية العنيفة». وحذر من إمكانات التنظيمات المتطرفة، وقال: «نواجه إرهابا أكثر وحشية، وآيديولوجية منحرفة، مع إمكانية استخدام التكنولوجيا».
وشدد أوباما على أهمية تركيز دول العالمين العربي والإسلامي على الإمكانات الهائلة لشعوبها وبصفة خاصة الشباب، وضرورة الاهتمام بالتعليم والابتكار وكرامة الحياة، ومشاركة المرأة، وخلق مجتمع مدني يسمح للناس بالتعبير عن آرائهم. وأشاد أوباما بعمل الأحزاب العلمانية والإسلامية معا في تونس لوضع الدستور وبعمل المجتمع المدني في ماليزيا مع الحكومة.
وبينما أعلن أوباما عن توجه 15 ألف مقاتل من 80 دولة إلى سوريا منذ بدء الحرب فيها، لفت إلى أن «الحل الوحيد في سوريا هو الحل السياسي.. لا توجد طريقة أخرى لإنهاء هذا الجنون هذا العام أم بعد عقد من الزمن». ولكن إلى حين تحقيق ذلك الحل السياسي، أكد أوباما: «لن نقبل بملاذات آمنة للمجموعات الإرهابية، ولن نكون قوى غازية»، مكررا موقفه من ضرورة دعم الإصلاحيين والرافضين للطائفية والعنف من أجل التقدم.
وعلى عكس خطابه العام الماضي، لم يحصل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على كثير من اهتمام أوباما أمس. واكتفى بالقول إن بلاده «لن تتخلى أبدا عن السعي لتحقيق السلام ومعالجة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والوضع القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة غير قابل للاستمرار، وكذلك إطلاق الصواريخ على الإسرائيليين الأبرياء وقتل الأطفال الفلسطيني في غزة، وسوف ندافع عن مبدأ دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن».
وشدد الرئيس أوباما على أن بلاده ملتزمة بالتوصل إلى حل سلمي للمسألة النووية الإيرانية، مطالبا الإيرانيين بانتهاز هذه الفرصة، وقال: «رسالتي لقادة إيران وشعب إيران بسيطة؛ وهي: لا تدعوا هذه الفرصة تفوتكم. يمكننا التوصل إلى حل يلبي احتياجات الطاقة لديكم والتأكيد للعالم أن برنامجكم سلمي».
واستحوذت قضية الإرهاب ومواجهته على الشق الأكبر من خطاب أوباما وخطاب عدد من القادة الذين ألقوا خطاباتهم في اليوم الأول من أسبوع من اللقاءات الرفيعة المستوى في نيويورك. وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أسفه على الوضع الذي يعيشه العالم من صراعات، وحذر من خطر الإرهاب، وعبر عن ضرورة الحذر من التطورات في أوكرانيا، إلى تفجير مدارس الأمم المتحدة في غزة، إلى قطع الرؤوس في العراق وسوريا، وتفشي مرض «إيبولا»، وعد العام الحالي «عاما فظيعا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة»، محذرا من شبح الحرب الباردة، واتخاذ الربيع العربي مسارا مليئا بالعنف. وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى الأزمات في أوكرانيا، وأفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، وتهديدات الجماعات الإرهابية في مالي والصومال ونيجيريا والمجموعات المتطرفة في سوريا والعراق، والهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لعلاج تلك الأزمات، وقال مون: «اليوم نحن نواجه كثيرا من التحديات المتزايدة، والناس يستغيثون بنا لحمايتهم من الجشع وعدم المساواة، وعلى الأمم المتحدة الاستجابة لهذه المطالب».



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.