نزيف للتصنيف الائتماني للأرجنتين... والبيزو يواصل التدهور

صندوق النقد يبحث الموقف... والأزمة تضع لاغارد في حرج

انخفضت العملة الأرجنتينية وأغلقت مع نهاية تعاملات الجمعة عند مستوى 59.47902 بيزو للدولار (رويترز)
انخفضت العملة الأرجنتينية وأغلقت مع نهاية تعاملات الجمعة عند مستوى 59.47902 بيزو للدولار (رويترز)
TT

نزيف للتصنيف الائتماني للأرجنتين... والبيزو يواصل التدهور

انخفضت العملة الأرجنتينية وأغلقت مع نهاية تعاملات الجمعة عند مستوى 59.47902 بيزو للدولار (رويترز)
انخفضت العملة الأرجنتينية وأغلقت مع نهاية تعاملات الجمعة عند مستوى 59.47902 بيزو للدولار (رويترز)

بينما تتواصل محنة الأرجنتين الاقتصادية بتوالي تخفيضات الوكالات الدولية لتصنيفها الائتماني، فإن طلبها إعادة جدولة ديونها الطائلة لا يزال في ملعب كبار الدائنين، وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي، في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة عملتها المحلية، حيث عاود البيزو انخفاضه مع نهاية الأسبوع مقتربا مجددا من كسر حاجز 60 بيزو للدولار الذي حققه في 15 أغسطس (آب) الجاري، كأدنى قيمة للعملة المحلية منذ الأزمة المالية العالمية.
وعقد صندوق النقد الدولي اجتماعا «غير رسمي» لمناقشة الأزمة الأرجنتينية يوم الجمعة، ولم ترشح عن الاجتماع أي تفاصيل حتى موعد كتابة هذا التقرير عصر السبت. وجاء الاجتماع من أجل بحث حالة الاقتصاد الأرجنتيني قبل الرد الرسمي على طلب البلاد بإعادة جدولة ديونها.
وأعلنت حكومة الأرجنتين في نهاية الأسبوع الماضي خطتها للتفاوض مع حائزي السندات السيادية وصندوق النقد بشأن تمديد فترة استحقاق التزامات الديون لديها، كطريقة للتأكد من قدرة الدولة على السداد. وجاء ذلك بعد أن توجه فريق من صندوق النقد الدولي إلى العاصمة الأرجنتينية بيونس إيرس في مطلع الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين في البلاد في أعقاب الموجة البيعية التي تعرض لها سوق الأرجنتيني في الشهر الجاري.
وقال وزير الخزانة هيرنان لاكونزا يوم الأربعاء إن الأرجنتين ستتفاوض مع حائزي سنداتها الدولية وصندوق النقد الدولي لتمديد آجال التزامات ديونها كوسيلة لضمان قدرة البلاد على الدفع. وأضاف أن الحكومة ستمدد فترات استحقاق السندات الدولية من دون خفض أصل الدين أو الفائدة، موضحا أن الأرجنتين ستحافظ على مدفوعات الدين أثناء عملية التفاوض على تمديد فترات الاستحقاق.
وتتزامن تلك المحاولات مع التقلبات في سوق الأرجنتين في الشهر الماضي عقب الكشف عن النتائج التمهيدية للانتخابات، والتي أظهرت فوز المرشح اليساري ألبرتو فرنانديز على الرئيس الحالي موريسو ماكري.
وكانت حكومة الرئيس الأرجنتيني ماكري تفاوضت على أكبر قرض في تاريخ صندوق النقد بقيمة 57 مليار دولار وتعهدت بحزمة من الإصلاحات والإجراءات التقشفية من أجل منع تخلف البلاد عن سداد الديون.
وعقب إعلان الأرجنتين عن طلبها، خفضت وكالات ائتمانية كبرى من تصنيفها للأرجنتين. حيث خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» مساء الجمعة التصنيف الائتماني للأرجنتين على المدى الطويل للدرجة CD، مقارنة بـ - B سابقاً. كما خفضت التصنيف الائتماني للسندات طويلة الآجل للأرجنتين إلى –CCC، أما سندات الأرجنتين قصيرة الآجل فمنحتها المنظمة تصنيفاً ائتمانياً عند D، مقابل مستوى B قبل ذلك.
أيضا، خفضت «موديز» تصنيفها للسندات الحكومية طويلة الأجل منB2 إلى Caa2. مع نظرة مستقبلية «تحت المراجعة»، بدلا من نظرة سابقة «سلبية». وقالت الوكالة إن سبب قرارها يعكس تنامي التوقعات بخسائر للمستثمرين كتداعيات للضغوط المتصاعدة على المالية الحكومية، والتي تمثلت مؤخرا في قرارها يوم 28 أغسطس الماضي بتأجيل دفع ما يفوق 8 مليارات دولار مستحقات ديون قصيرة الأجل.
وبدورها، قامت وكالة «دي بي آر إس» الكندية بخفض تصنيف السندات الحكومية طويلة الأجل من B-B إلى CC، والسندات قصيرة الأجل إلى «ضعيف انتقائي»، لذات الأسباب.
وكانت وكالة «فيتش» قامت بخطوة تخفيض التصنيف في منتصف الشهر الماضي، هابطة بتصنيفها للدين السيادي للأرجنتين من B إلى CCC، وهو ما يبرز احتمالا متزايدا للتخلف عن السداد في أعقاب نتيجة صادمة لانتخابات تمهيدية هوت بالبلاد إلى أحدث أزمة اقتصادية.
ومع تلك التطورات السلبية، انخفضت العملة الأرجنتينية، وأغلقت مع نهاية تعاملات الجمعة عند مستوى 59.47902 بيزو للدولار. فيما أنهى مؤشر البورصة «إيه إر إس» تعاملاته على تراجع بنحو 5.8 في المائة عند 20930.9 نقطة.
وخلال زيارة وفد الصندوق إلى الأرجنتين، أجرى فرنانديز اجتماعاً مع الوفد قبل أن يصدر بياناً يوضح فيه أنه يتفق مع أهداف صفقة الصندوق مع بلاده، لكنه عاد ليؤكد أن الصندوق والحكومة الحالية تسببا في الأزمة الحالية وبالتالي مطالبين بإصلاح هذه «الكارثة الاجتماعية». وكان فرنانديز ذكر في وقت سابق أن الأرجنتين لن تستطيع سداد قرض صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أنه يرغب في إعادة التفاوض على شروط القرض. ولا يقتصر انتقاد الصندوق على فرنانديز، إذ وجه عدد من المراقبين والنقاد أصابع الاتهام إلى مديرته المستقيلة كريستين لاغارد، والتي تستعد لتولي منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي.
وتضع الأزمة الأرجنتينية لاغارد في حرج كبير، وتساءل ماثيو لين في مقال بصحيفة «ذي تليغراف» البريطانية عنونه «الأرجنتين آخر كوارث لاغارد... وأوروبا هي القادم»: «كم عدد الاقتصادات التي يجب أن تدمرها لاغارد قبل أن تسقط في النهاية؟ إن المرأة التي ورثت إلى فرنسا عجزاً هائلاً في الميزانية، وترأست السياسات التي تسببت في أسوأ ركود على الإطلاق في اليونان، تبدو الآن مستعدة لتكبد أسوأ الخسائر في تاريخ صندوق النقد الدولي. كان من المفترض أن تكون عملية إنقاذ الأرجنتين بمثابة الإنجاز المتوج لمسيرتها المهنية، ولكن بدلاً من ذلك، غرقت البلاد في حالة من الفوضى، ومن المؤكد أنها ستعجز عن رد المليارات التي أعارها الصندوق»... موجها سهام انتقاده إلى المرشحة لتولي المنصب الأوروبي الهام، وداعيا لإعادة التفكر في ذلك.
وبالعودة إلى الأرجنتين، فقد فقدت العملة الأرجنتينية نحو 25 في المائة من قيمتها منذ منتصف الشهر الماضي. وبعد صدمة الأسواق من تزايد فرص فوز فرنانديز، أعلن ماكري في منتصف أغسطس تخفيض الضرائب على الغذاء والدخل الشخصي إلى جانب زيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، مما أثار مخاوف من أن الإدارة ستفقد أهدافها المالية.
وفي تقرير حديث، قالت: «بلومبرغ» إن هناك إشارات تحذيرية مماثلة لما حدث قبل عقدين من الزمن في الأرجنتين بدأت في الظهور. مشيرة إلى أن الرئيس ماكري واجه هزيمة في الانتخابات الرئاسية التمهيدية في البلاد، بعد فشل برنامجه الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد في إخراج الاقتصاد من الركود. ويواجه الصندوق خياراً صعباً، وتزداد مخاطر ارتفاع حدة الاضطرابات في حال حجب شريحة بقيمة 5.3 مليار دولار من المقرر صرفها الشهر الجاري، كما أن مستقبل البرنامج الاقتصادي يبدو في مرحلة «عدم يقين» بشكل كبير.
وقال هيكتور توريس، المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد، إن الأمور لا تسير بشكل جيد في الوقت الراهن، ما قد يعقد مسألة الشريحة المقبلة من القرض. إلا أن بريسيلا روبليدو، الخبيرة الاقتصادية لدى مؤسسة «كونتينيم إيكونوميكس» الأميركية، رجحت أن صندوق النقد قد يستشهد بأداء اقتصاد البلاد في النصف الأول من العام كسبب كافي لتسليم شريحة الشهر المقبل.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الصندوق يمتلك معايير خاصة، تم تعديلها بعد الأزمة اليونانية، للحصول على قروض ضخمة مثل قرض الأرجنتين اﻷخير، بجانب إعادة تقييم التزام البلاد في كل مراجعة.



باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.


ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ارتفعت أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم بشكل حاد بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية؛ ما دفع الكثير من حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

وعقد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع - الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وإيطاليا - مؤتمراً عبر الهاتف، الاثنين، لتنسيق الإجراءات. ويجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذه القضية، الثلاثاء.

تواجه الحكومات خيارات صعبة؛ لأن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وإبطاء النمو، لكن استخدام المالية العامة للحد من هذه التكاليف يُرهق الميزانيات ويُشوه إشارات أسعار السوق التي من شأنها أن تؤدي عادةً إلى انخفاض الطلب.

إجراءات وقرارات

فيما يلي بعض الإجراءات المعلنة التي تشمل دول مجموعة السبع:

  • عالمياً: وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. وأعلنت الوكالة أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة أيَّدت هذه الخطوة، وهي سادس عملية إطلاق منسقة للمخزون منذ إنشاء الوكالة في سبعينات القرن الماضي.

تضطلع الولايات المتحدة بدور ريادي من خلال المساهمة بـ172 مليون برميل، في حين ستطلق كندا 23.6 مليون برميل.

  • ألمانيا: قررت برلين عدم دعم الأسعار، بل الحد من تقلباتها بالسماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الظهر (11:00 بتوقيت غرينتش). يمكنها خفض الأسعار في أي وقت. ويمكن معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى 100 ألف يورو (108 آلاف دولار).
  • فرنسا: اختارت الحكومة الفرنسية تدابير دعم موجهة بدقة إلى القطاعات الأكثر احتياجاً، في تناقض صارخ مع سقوف أسعار الطاقة الشاملة التي أرهقت المالية العامة بشدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. أعلنت الحكومة عن تقديم دعم مالي للوقود يزيد على 70 مليون يورو لقطاعات النقل والزراعة وصيد الأسماك لشهر أبريل (نيسان)، بالإضافة إلى منحة قدرها 150 يورو لـ3.8 مليون أسرة منخفضة الدخل للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
  • المملكة المتحدة: تتمتع معظم الأسر البريطانية بحماية حتى شهر يوليو (تموز) من التأثير المباشر لارتفاع أسعار الغاز على تكاليف التدفئة والكهرباء؛ وذلك بفضل التعريفات المنظمة، على الرغم من أن الحكومة أطلقت حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة. وأشارت وزيرة المالية، راشيل ريفز، إلى أن الدعم الموجه قيد الدراسة بدلاً من اتخاذ تدابير شاملة لرفع تكاليف المعيشة للأسر.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن الحكومة تدرس توسيع صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة لمكافحة التلاعب بالأسعار والاستغلال في أعقاب الارتفاع الكبير في أسعار النفط والوقود.

  • إيطاليا: خصصت الحكومة الإيطالية نحو 417.4 مليون يورو (480.34 مليون دولار) لخفض الضرائب على البنزين والديزل حتى 7 أبريل، إلا أن الأسعار لم تشهد تغيراً يُذكر، وتضغط جماعات الضغط في قطاع الصناعة لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية.
  • اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية 800 مليار ين (5.01 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل الدعم الحكومي في محاولة للحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط. ومن المرجح أن تصل تكلفة هذا الإجراء إلى 300 مليار ين شهرياً.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، لكنها لم تُعلّق بشكل مباشر على احتمال تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.