أوامر ملكية بتعيين فهد العيسى رئيساً للديوان الملكي... والخريف لوزارة الصناعة

إنشاء هيئة لـ«البيانات والذكاء الاصطناعي» و«هيئة ملكية» لتطوير الرياض

أوامر ملكية بتعيين فهد العيسى رئيساً للديوان الملكي... والخريف لوزارة الصناعة
TT

أوامر ملكية بتعيين فهد العيسى رئيساً للديوان الملكي... والخريف لوزارة الصناعة

أوامر ملكية بتعيين فهد العيسى رئيساً للديوان الملكي... والخريف لوزارة الصناعة

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أوامر ملكية أمس؛ بتعيين فهد بن محمد بن صالح العيسى رئيساً للديوان الملكي بمرتبة وزير، وإنشاء وزارة باسم «وزارة الصناعة والثروة المعدنية» تُنقل إليها الاختصاصات والمهمات والمسؤوليات المتعلقة بقطاعي الصناعة والثروة المعدنية، وتعيين بندر بن إبراهيم بن عبد الله الخريف وزيراً لها. كما شملت الأوامر تحويل «هيئة تطوير مدينة الرياض» إلى هيئة ملكية باسم «الهيئة الملكية لمدينة الرياض»، وإنشاء هيئة باسم «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» يكون لها مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء.
ووفقاً للأوامر الملكية ترتبط «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» مباشرة برئيس مجلس الوزراء، ويكون لها مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، ويعين أعضاؤه بأمر من رئيس مجلس الوزراء.
كما ينشأ مركز باسم «المركز الوطني للذكاء الاصطناعي»، ومكتب باسم «مكتب إدارة البيانات الوطنية»، ويرتبطان تنظيمياً بـ«الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي». ويرتبط مركز المعلومات الوطني تنظيمياً بالهيئة، ويستمر في ممارسة كامل اختصاصاته ومهماته ومسؤولياته - التي يباشرها حالياً - إلى حين استكمال الإجراءات النظامية اللازمة لمباشرة الهيئة والكيانات المشار إليها اختصاصاتها ومهماتها ومسؤولياتها. وتعد هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالتنسيق مع مركز المعلومات الوطني ما يلزم من ترتيبات تنظيمية واستكمال الإجراءات اللازمة لذلك خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ الأمر الملكي.
ويكون أعضاء مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي على النحو الآتي: وزير الداخلية، ومستشار الأمن الوطني، ووزير التجارة والاستثمار، ووزير المالية، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزير الاقتصاد والتخطيط، ورئيس الاستخبارات العامة، ورئيس أمن الدولة.
ويأتي إنشاء الهيئة ضمن ثورة عالمية في هذا المجال تسعى من خلالها الحكومة السعودية إلى أن تكون البيانات هي الاقتصاد المساند للاقتصاد الرئيسي، بما يسهم في إطلاق القيمة الكاملة للبيانات باعتبارها ثروة وطنية لتحقيق طموحات رؤية 2030 من خلال تحديد التوجه الاستراتيجي للبيانات والذكاء الاصطناعي. وستتعامل الهيئة الجديدة مع جميع الأصول البيانية الموجودة داخل السعودية؛ سواء إلكترونية أو ورقية، وستكون وحدها الجهة المسؤولة عن أجندة البيانات الوطنية، وهو ما يلغي تداخل الاختصاصات بين جهات متعددة. وتسعى الهيئة الجديدة للاستفادة بأقصى قدر ممكن من تحول البيانات لنفط القرن الحادي والعشرين بقيمة تقدر بتريليون دولار عالمياً عام 2020، وذلك من خلال الارتقاء بالسعودية إلى الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

هيئة ملكية لمدينة الرياض

وفيما يتعلق بتحويل «هيئة تطوير مدينة الرياض» إلى هيئة ملكية باسم «الهيئة الملكية لمدينة الرياض»، جاء في الأوامر الملكية أن ذلك يأتي «رغبة في الارتقاء بمدينة الرياض في جميع المجالات بما يتناسب مع مكانتها باعتبارها عاصمة المملكة، وإحلالها المكانة المتميزة التي ننشدها لها». ويكون للهيئة مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، ويعين أعضاؤه بأمر من رئيس مجلس الوزراء، وتنقل جميع المهمات المتعلقة بالمشروعات الوطنية الكبرى بالرياض من «لجنة المشروعات الوطنية الكبرى» إلى «الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وتقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء - بالتنسيق مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض ومن تراه من الجهات ذوات العلاقة - خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة».
وصدر الأمر السامي بأن يكون أعضاء مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض على النحو الآتي: أمير منطقة الرياض، ووزير الداخلية، ونائب أمير منطقة الرياض، ووزير التجارة والاستثمار، ووزير الشؤون البلدية والقروية، ووزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية، ووزير المالية، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزير النقل، ووزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير الصناعة والثروة المعدنية، والمهندس إبراهيم بن محمد السلطان، وأمين منطقة الرياض، ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء.
ويمثل تحويل هيئة تطوير الرياض إلى هيئة ملكية استكمالاً لقيام هيئات ملكية أخرى في مكة المكرمة والعليا، كما أن تأسيس الهيئة الملكية لتطوير الرياض يأتي في أعقاب المشاريع الكبرى التي نجحت الهيئة بإطلاقها؛ وهي: مشروع حديقة الملك سلمان ومشروع الرياض الخضراء ومشروع المسار الرياضي ومشروع الرياض آرت.

العيسى رئيساً للديوان الملكي

وتضمنت الأوامر الملكية تعيين فهد بن محمد بن صالح العيسى رئيساً للديوان الملكي بمرتبة وزير، وإعفاء عقلاء بن علي العقلاء نائب رئيس الديوان الملكي من منصبه، وتعيين الدكتور بندر بن محمد بن عبد الله العيبان مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير. ومن بين الأوامر تعيين الدكتور عواد بن صالح بن عبد الله العواد رئيساً لهيئة حقوق الإنسان بمرتبة وزير. وتبعاً لذلك سيكون الهدف المقبل للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بناء كوادرها في السنة الأولى، على أن تستكمل الممارسات المطلوبة في 2020، ثم تبدأ النتائج في الظهور في عام 2021 وتنعكس إيجاباً على حقوق الإنسان بالسعودية.

وزارة للصناعة والثروة المعدنية

وشملت الأوامر الملكية إنشاء وزارة باسم «وزارة الصناعة والثروة المعدنية»، وتُنقل إليها الاختصاصات والمهمات والمسؤوليات المتعلقة بقطاعي الصناعة والثروة المعدنية، إضافة إلى تعيين بندر بن إبراهيم بن عبد الله الخريف وزيراً لها.
ويُعدل اسم «وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية» ليكون «وزارة الطاقة»، وتتولى «وزارة الطاقة» الاختصاصات والمهمات والمسؤوليات المتعلقة بـ«وزارة الصناعة والثروة المعدنية» حتى نهاية السنة المالية الحالية، وتبدأ «وزارة الصناعة والثروة المعدنية» مهامها في بداية العام المالي المقبل.
وتقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء - بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذوات العلاقة خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ الأمر الملكي بوضع الترتيبات اللازمة لنقل وتحديد الاختصاصات والأجهزة والموظفين والوظائف والممتلكات والبنود والاعتمادات وغيرها، ومراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات التي تأثرت بالأمر الملكي، واقتراح تعديلها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
وجاء فصل قطاع الصناعة والثروة المعدنية عن وزارة الطاقة بوزارة مستقلة، بعد اجتماعات التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مختصين في الغرف التجارية الصناعية، وكبار الصناعيين، وتوصلت إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي فصل قطاع الصناعة ليكون وزارة مستقلة.

ديوان عام للمحاسبة

وتضمنت الأوامر الملكية تعديل اسم «ديوان المراقبة العامة» ليكون «الديوان العام للمحاسبة»، وتقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء - بالتنسيق مع الديوان العام للمحاسبة ومن تراه من الجهات ذوات العلاقة - بمراجعة نظام ديوان المراقبة العامة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م - 9) بتاريخ 11 - 2 - 1391هـ، واقتراح ما يلزم بشأنه بما يتوافق مع ما ورد في الأمر الملكي، ورفع ما يتم التوصل إليه.

رئيس جديد لـ«مكافحة الفساد»

كما تم إعفاء الدكتور خالد بن عبد المحسن بن محمد المحيسن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من منصبه، وتعيين مازن بن إبراهيم بن محمد الكهموس رئيساً للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمرتبة وزير.
وتمثل الإجراءات الجديدة في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تغييراً في عمل المنظومة بأكملها بإحضار شخصية لها خبرتها الطويلة في هذا المجال مهمتها الأولى استئصال الفساد في رؤوس الفساد الصغيرة من الموظفين الحكوميين، بعد أن تم استئصال الرؤوس الكبيرة في الحملة التي قادها ولي العهد، وستعمل الهيئة على التكامل بين الجهات المعنية بمكافحة الفساد، وعدم السماح للبيروقراطية الحكومية بالتأثير سلباً على حرب الحكومة على الفاسدين كباراً كانوا أم صغاراً.
ومن بين الأوامر الملكية إعفاء الدكتورة تماضر بنت يوسف بن مقبل الرماح نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية «للتنمية الاجتماعية» من منصبها، وتعيين ماجد بن عبد الرحيم بن سالم الغانمي نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية «للتنمية الاجتماعية» بالمرتبة الممتازة، إضافة إلى إعفاء الدكتور خليل بن مصلح الثقفي الرئيس العام للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة من منصبه، وتعيين الدكتور عبد الله بن شرف بن جمعان الغامدي مديراً لمركز المعلومات الوطني بالمرتبة الممتازة.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.