اعتداءات مسجدي نيوزيلندا: أولوية للتشاور مع المسلمين

بعد أن تعرضوا للتهميش سنوات طويلة

سندس قرآن عضو اللجنة الاستشارية المرتبطة بالتحقيق في مذبحة مسجدي كرايستشيرش (نيويورك تايمز)
سندس قرآن عضو اللجنة الاستشارية المرتبطة بالتحقيق في مذبحة مسجدي كرايستشيرش (نيويورك تايمز)
TT

اعتداءات مسجدي نيوزيلندا: أولوية للتشاور مع المسلمين

سندس قرآن عضو اللجنة الاستشارية المرتبطة بالتحقيق في مذبحة مسجدي كرايستشيرش (نيويورك تايمز)
سندس قرآن عضو اللجنة الاستشارية المرتبطة بالتحقيق في مذبحة مسجدي كرايستشيرش (نيويورك تايمز)

بعد عشرة أيام من قيام مسلح بفتح النار على عشرات المصلين بمسجدي كرايستشيرش، ليرديهم قتلى، وعدت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن بالرد، وقالت إن حكومتها ستأمر بإجراء تحقيق لدراسة المخاوف التي تتملك كل مواطن نيوزيلندي، خصوصاً المسلمين في البلاد، لكن هل كان بالإمكان منع ذلك الاعتداء الإرهابي؟
قالت أرديرن إن التحقيق سيضع أولوية للتشاور مع الجالية المسلمة التي تعرضت للتهميش، لفترة طويلة، وباتت الآن يائسة من الحصول على تأكيدات بشأن سلامة أفرادها.
لكن في منتصف طريق التحقيقات المفترض أن يستغرق ثمانية أشهر، أفاد أعضاء لجنة من المسلمين المؤثرين، الذين جرى تعيينهم لتقديم المشورة لجهات التحقيق، بأنهم تعرضوا للتهميش من قبل المسؤولين القائمين عن تلك التحقيقات.
وأشار أعضاء اللجنة إلى أن عملية التحقيق كانت معيبة من البداية، إذ إن معايير التحقيق قد جرى تحديدها من قبل المسؤولين الحكوميين دون أي مشاركة من المسلمين، وأنهم لا يملكون مطالبة جهات التحقيق النظر في أمور محددة، مثل طريقة معاملتهم من قبل أجهزة إنفاذ القانون في السنوات التي سبقت الهجمات.
وأفاد العديد من المسلمين أعضاء اللجنة بأن التحقيق أعطى الأولوية للأدلة المقدمة من المسؤولين الحكوميين، حسب المسلمين أعضاء اللجنة، الذين أهملوا في أداء واجباتهم في الفترة التي سبقت المذبحة، وأنهم أعطوها أولوية على شهادات المسلمين. وكشفوا أن المحققين استمروا في ممارسة عملهم لأكثر من شهرين قبل أن يعقدوا الاجتماع الأول للجنة الاستشارية الإسلامية التي ضمت 35 عضواً. وقال المشاركون إن الاجتماع كان خالياً من المضمون، وتركهم غير مدركين لطبيعة المساهمة المطلوبة منهم.
تلك الخطوات الخاطئة، إلى جانب الاندفاع لإنهاء التحقيق بحلول نهاية العام في عملية سرية بالكامل تقريباً، جعلت المسلمين في اللجنة، وفي المجتمع بصفة عامة، يخشون الحرمان من العدالة ومن التزام الحكومة الدقة والشفافية.
وفي هذا الصدد، قالت سهرة أحمد، عضو اللجنة الاستشارية والممرضة بالعيادة الملحقة بمسجد كرايستشيرش: «لم يقتصر الأمر على قيام هذا الرجل بمهاجمتنا وقتلنا، بل جعلنا أيضاً نشعر بأننا لا نملك سلطة ولا سيطرة على نتائج التحقيقات».
وقالت سندس قرآن، عضو اللجنة الاستشارية الإسلامية المرتبطة بالتحقيق في مذبحة 15 مارس (آذار)، «إنهم يواصلون إخبارنا بأن هذا الأمر في صالحنا، لكنني لم أر ذلك بعد».
ورأت شيماء عارف، محامية معنية باللاجئين وعضو اللجنة، أن اللجنة ينقصها الثقة، مضيفة أنها «ليست شفافة للغاية، والناس لا يعرفون ما إذا كانوا يستطيعون الوثوق بالنظام، ولا يعرفون ما إذا كانوا يستطيعون الوثوق في العملية. تبدو وكأنها أداء واجب ورمزية للغاية».
يبلغ عدد المسلمين في نيوزيلندا 46 ألف نسمة، ويشكلون نسبة واحد في المائة من تعداد السكان، لكنهم لم يحظوا بتمثيل تقليدي في السياسة أو في الحياة العامة. وجاء هذا التحقيق المهم، ليجعل الأمر أكثر صعوبة، حيث يحاول المسؤولون التوصل إلى كيفية التواصل مع الأشخاص الذين يتحدثون أكثر من نصف دزينة من اللغات ومن أصحاب الخلفيات الثقافية المتنوعة.
في بيان رسمي، قالت المتحدثة باسم لجنة التحقيق، سيا أستون، إن القائمين على التحقيق يتطلعون إلى سماع إفادات ومشاورات أعضاء الجالية المسلمة، ورحبت «بأهالي الضحايا وعائلاتهم وفق شروطهم وفي المكان والزمان الذي يناسبهم».
تعتبر المجموعة الاستشارية الإسلامية مجرد سبيل للتشاور بين اللجنة والمجتمع. تظهر المذكرات الصادرة عن اللجنة أن التحقيق قد استمع إلى عدد قليل من المنظمات الإسلامية، أما قائمة الأشخاص الذين جرت مقابلتهم، فإن جميع أعضائها تقريباً من المسؤولين الحكوميين والشخصيات الأمنية والأكاديميين.
وقالت سندس قرآن، طالبة قانون وعضو في المجموعة الاستشارية، إنه كان من الواجب على اللجنة أن تتوجه إلى المجتمع الإسلامي الأوسع أولاً.
وأضافت: «إنهم يواصلون إبلاغنا بأن ما يجري الآن في صالحنا، لكنني لم أرَ ذلك بعد. نحن نفعل هذا كأشخاص ولأننا نعرف ما يجري ولأن لدينا أسئلة يجب طرحها على الجهات الحكومية».
كانت السيدة قرآن من بين 35 مسلماً اجتمعوا للمرة الأولى في أواخر يوليو (تموز) في مركز اجتماعات تقليدي بمسجد كرايستشيرش. وبعد الترحيب المعتاد، طلب أعضاء اللجنة المسلمون من المسؤولين الذين يعقدون الاجتماع مغادرة القاعة حتى يتمكنوا من التحدث على انفراد.
بعد عودة المسؤولين، أصر المشاركون المسلمون على أن لديهم الكثير من الأسئلة حول الدور الذي طلب منهم القيام به في التحقيق. لكن العديد من المسلمين الذين حضروا أفادوا بأنهم لم يحصلوا على أي معلومات حصرية غير متاحة لغيرهم في المجال العام، وأنهم لم يسمح لهم معرفة المزيد من المعلومات منذ مشاركتهم في اللجنة، وقالوا إن أسئلتهم حول الغرض من مشاركتهم في اللجنة لم تحظَ بإجابات وافية.
وقالت سهرة أحمد، عضو اللجنة الاستشارية، «لم يقتصر الأمر على مهاجمة هذا الرجل لنا وقتلنا، بل جعلنا نشعر أننا لا نملك سلطة، ولا سيطرة على نتائج التحقيقات».
أضافت سهرة: «ذهبت إلى اجتماعات الحي التي كانت منظمة بشكل أفضل. كان يوماً مخجلاً». وقالت: «الأشخاص الوحيدون الذين تحدثت إليهم بصورة رسمية هم الوكالات الحكومية المسؤولة عن الإهمال الذي أدى إلى وقوع اعتداءات 15 مارس (آذار)». هذا الإهمال، بحسب بعض النقاد، تضمن تقاعساً واضحاً من جانب وكالات الاستخبارات بعد أن حذر قادة مسلمون من موجة متصاعدة من التهديدات التي وجهها المتعصبون البيض.
ومن المعلوم أنه يجب الحفاظ على سرية بعض المعلومات المتعلقة بمسائل الأمن القومي، وضمان محاكمة عادلة للمشتبه به في المذبحة. .

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا عناصر من الشرطة في موقع السفارة الأميركية في أوسلو (رويترز) p-circle 00:34

النرويج: انفجار السفارة الأميركية قد يكون بدافع «الإرهاب»

أعلنت الشرطة النروجية اليوم (الأحد) أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في أوسلو ليلاً قد يكون بدافع «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو )

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.