أسعار النفط تدفع ثمن التقلبات الاقتصادية الدولية

نمو الطلب يتباطأ والإنتاج وفير

أسعار النفط تدفع ثمن التقلبات الاقتصادية الدولية
TT

أسعار النفط تدفع ثمن التقلبات الاقتصادية الدولية

أسعار النفط تدفع ثمن التقلبات الاقتصادية الدولية

في أطول سلسلة من التراجعات المتواصلة، انخفضت أسعار نفط أوبك بنسبة 12.3 في المائة، في حين فقد سعر مزيج خام برنت نسبة 15 في المائة من قيمته خلال 6 جلسات فقط خلال الشهر الحالي على خلفية تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وقال تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول إن البيانات الصادرة مؤخراً عن مختلف الوكالات الاقتصادية حول العالم تشير إلى تباطؤ اقتصادي عالمي وشيك. وقد أدى ذلك إلى التأثير سلباً على إمكانية إعادة التوازن لسوق النفط خلال العام الجاري كما كان متوقعاً في وقت سابق، وساهم في دفع المحللين إلى خفض توقعات الطلب على النفط.
من جهة أخرى، لعبت القضايا الجيوسياسية في منطقة الخليج المسؤولة عن توفير أكثر من 23 في المائة من النفط العالمي، دوراً لا يكاد يذكر على صعيد أسعار النفط حيث كان تأثير المخاوف الاقتصادية على الأسعار أكثر بروزاً. فمن جهة، لم يتم بعد التوصل إلى حل للنزاع التجاري الأميركي - الصيني الذي يواصل إلقاء ظلاله على نمو الاقتصاد العالمي. وفي الجهة المقابلة، تتزايد الأرقام قتامة في ظل صدور الكثير من البيانات السلبية التي تراوحت ما بين تراجع الإنتاج الصناعي في الصين وانخفاض مبيعات السيارات في الهند وصولاً إلى تراجع الصادرات الألمانية.
وأدت النقاط المرجعية للبيانات إلى تزايد مخاوف المستثمرين والتسبب في قدر كبير نسبياً من التقلبات في الأسواق المالية والسلع، حيث أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الصين نمو الإنتاج الصناعي في يوليو (تموز) 2019 بأبطأ وتيرة منذ 17 عاماً، في حين أظهرت كل من الواردات ومبيعات التجزئة دلالات على انخفاض الاستهلاك المحلي في ظل محاولات الحكومة معالجة تلك المشاكل من خلال تقديم الدعم وخفض معدلات الإقراض من قبل البنوك. وفي نفس الإطار، سجل قطاع السيارات في الهند انخفاضا بنسبة 18.7 في المائة في مبيعات سيارات الركاب فيما يعد أعلى وتيرة تراجع شهرية يسجلها منذ 18 عاماً.
أما في أوروبا، فيذكر أن ألمانيا على وشك الدخول في حالة من الركود الاقتصادي في ظل انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام 2019، وإن كان بمعدل هامشي بلغت نسبته 0.1 في المائة. ومع تسجيل منطقة اليورو لنمو بنسبة 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، هناك أنباء عن قيام البنك المركزي الأوروبي بإعداد حزمة للتحفيز الاقتصادي في سبتمبر (أيلول) 2019.
أما على صعيد الطلب على النفط، فقال التقرير: «خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للعام الحالي، حيث سجلت أبطأ نمو في الطلب منذ العام 2008 خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام. ووفقاً لأحدث التقارير الشهرية الصادرة عن الوكالة، تراجع الطلب للمرة الثانية هذا العام في مايو (أيار) 2019، حيث بلغ إجمالي نمو الطلب خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 520 ألف برميل يومياً نتيجة لضعف الطلب من جهة الهند والولايات المتحدة، والذي قابله جزئياً نمو الطلب من الصين. من جهة أخرى، ذكرت الوكالة أن توقعات الطلب لا تزال هشة وقامت بخفض توقعات نمو الطلب للعام 2019 بأكمله بواقع 100 ألف برميل يومياً ليصل إلى 1.1 مليون برميل يومياً، وبواقع 50 ألف برميل يومياً للعام 2020 وصولاً إلى 1.3 مليون برميل يومياً، إلا أن وكالة الطاقة الدولية توقعت زيادة الطلب خلال النصف الثاني من العام 2019، وهو الأمر الذي من شأنه المساهمة في تحسين أوضاع السوق. وفي خطوة مماثلة، قامت أوبك أيضا بخفض توقعات نمو الطلب للدول غير الأعضاء خلال العام 2019 بواقع 40 ألف برميل يومياً، معللة السبب بالمشاكل الاقتصادية، إلا أنها ذكرت أيضا أن الإمدادات ستكون أقل من التوقعات السابقة. وفي ذات الوقت، واصلت أوبك خفض الإنتاج خلال يوليو 2019 إلى أقل من مستوى 30 مليون برميل يومياً».

الاتجاهات الشهرية
بعد أن شهدت أسعار النفط تحسناً هامشياً على أساس شهري في يوليو 2019، عاودت تراجعها في أغسطس (آب) 2019 مع وصول سعر مزيج خام برنت إلى 55.03 دولار للبرميل كما في 7 أغسطس 2019، متراجعاً بنسبة 6.1 في المائة خلال يوم واحد فقط. وانخفضت الأسعار إلى ما دون مستوى 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يناير (كانون الثاني) 2019 مع انخفاض متوسط الأسعار في النصف الأول من الشهر بأكثر من 8 في المائة على أساس شهري. ويعزى هذا التراجع الشديد منذ بداية الشهر إلى تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين مع قيام الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية إضافية على البضائع الصينية.
بالإضافة إلى ذلك، فقد ساهمت النظرة السلبية لوكالة الطاقة الدولية وكذلك إلى حد ما من منظمة أوبك في تقاريرها الشهرية، في تعزيز تراجع أسعار النفط، حيث تستمر المخاوف في التأثير سلباً على جانب الطلب في سوق النفط بينما ظل المعروض النفطي مستقراً فوق مستوى 100 مليون برميل يومياً خلال يوليو 2019 وفقاً لتقرير وكالة الطاقة الدولية، الذي ذكر أيضاً أن الوكالة قد تقوم بخفض توقعات الطلب مجدداً في حالة استمرار الحرب التجارية.
وشهد متوسط أسعار خام النفط تحسنا هامشياً في يوليو 2019، حيث قابل التراجع الذي منيت به الأسعار في منتصف الشهر بعض المكاسب التي تم تسجيلها خلال النصف الأول من الشهر والأسبوع الأخير منه. وارتفع متوسط سعر خام أوبك بنسبة 2.8 في المائة على أساس شهري وصولاً إلى 64.7 دولار للبرميل، في حين بلغ متوسط سعر خام النفط الكويتي 64.9 دولار للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً هامشياً بنسبة 3.7 في المائة على أساس شهري. من جهة أخرى، تراجع سعر مزيج خام برنت بنسبة - 0.2 في المائة في المتوسط، حيث بلغ 63.9 دولار للبرميل في يوليو 2019.
وأكد التقرير أنه تم خفض تقديرات الطلب العالمي على النفط للعام 2019 بواقع 0.04 مليون برميل يومياً، ليصل معدل النمو المتوقع إلى 1.1 مليون برميل يومياً، حيث يتوقع أن يصل متوسط الطلب إلى 99.92 مليون برميل يومياً، وفقاً لأحدث التقارير الشهرية الصادرة عن أوبك. وتعكس تلك المراجعة تراجع تقديرات نمو الطلب على النفط التي جاءت أقل من المتوقع في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال الربع الأول من العام 2019، حيث تم خفضها 0.05 مليون برميل لهذا الربع على خلفية انخفاض الطلب خلال مارس (آذار) 2019 للدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما تم تعديل معدلات نمو الطلب للدول غير التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وخفضها بنحو 0.13 مليون برميل يومياً للربع الثاني من العام 2019 بما يعكس تراجع بيانات الطلب إلى مستويات أقل من المتوقع في آسيا الأخرى والشرق الأوسط. وتعزى تلك المراجعة لمنطقة آسيا الأخرى إلى تباطؤ أنشطة البناء والنمو الاقتصادي، في حين شهدت منطقة الشرق الأوسط تأثير سياسات استبدال الوقود وخفض الدعم الحكومي.
وأظهرت أحدث البيانات الشهرية للولايات المتحدة تراجع الطلب على النفط بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي كما في مايو 2019 في ظل انخفاض الطلب على وقود الديزل وزيت الوقود بسبب ارتفاع الأساس المرجعي للمقارنة واستبدال الوقود من خلال الغاز الطبيعي، بينما انخفض الطلب على البنزين بسبب انخفاض عدد الأميال التي تم قطعها بالمركبات وضعف مبيعات السيارات.
إلا أن بيانات الطلب الأولية لشهري يونيو (حزيران) ويوليو 2019 قد أظهرت اتجاهاً إيجابياً للطلب، بصدارة الطلب على الديزل ووقود الطائرات والكيروسين وغاز البترول المسال - الغاز الطبيعي المسال، في حين قابل ذلك النمو ضعف الطلب على البنزين. أما على صعيد الدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فقد أظهرت بيانات الطلب في النصف الأول من العام 2019 انخفاضا هامشياً في الدول الأوروبية الأربع الكبرى على خلفية ضعف معدلات الطلب لقطاع النقل البري، كما يتضح من انخفاض مبيعات السيارات بنسبة 3 في المائة خلال النصف الأول من العام 2019.
من جانب آخر، ظلت توقعات نمو الطلب على النفط للعام 2020 دون تغيير عند مستوى 1.14 مليون برميل يومياً مع توقع أن يبلغ متوسط الطلب الإجمالي 101.05 مليون برميل يومياً، إلا أنه في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، ذكر تقرير أوبك أن توقعات النمو في العام المقبل عرضة لمخاطر التراجع. ومن المتوقع أن يتمثل مصدر النمو خلال العام المقبل بصفة أساسية في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لا سيما في الصين ودول آسيا الأخرى. في حين أنه بالنسبة للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فمن المتوقع أن تشهد الدول الأميركية التابعة للمنظمة نمو الطلب، بينما يتوقع أن تشهد الدول الأوروبية وآسيا والمحيط الهادي تراجعاً في معدلات الطلب.

العرض العالمي
وفقاً لمنظمة أوبك، واصل المعروض النفطي نموه في يوليو 2019 بارتفاع بلغ 0.23 مليون برميل يومياً مقابل الشهر السابق، ليصل في المتوسط إلى 98.71 مليون برميل يومياً. وتعزى تلك الزيادة مجدداً لتزايد إنتاج الدول غير التابعة لمنظمة أوبك بواقع 0.48 مليون برميل يومياً ليصل المتوسط إلى 69.11 مليون برميل يومياً، وبصفة خاصة من كندا والنرويج والمملكة المتحدة وأستراليا والهند والبرازيل وأذربيجان.
وقد أدى ارتفاع إنتاج الدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك إلى انخفاض حصة أوبك في السوق بواقع 30 نقطة أساس، لتصل إلى 30 في المائة في يوليو 2019، أما بالنسبة للعام 2019 بأكمله، فقد تم خفض توقعات المعروض النفطي من خارج منظمة أوبك بواقع 72 ألف برميل يومياً، ليصل معدل النمو إلى 1.97 مليون برميل يومياً و64.39 مليون برميل في المتوسط.
ويعكس ذلك التخفيض في التوقعات تراجع إنتاج النفط بأكثر من المتوقع في الولايات المتحدة (- 35 ألف برميل يومياً)، والبرازيل (- 59 ألف برميل يومياً)، وتايلاند (- 28 ألف برميل يومياً)، والنرويج (- 16 ألف برميل يومياً) خلال النصف الأول من العام 2019. وقد تم تعويض ذلك التراجع جزئياً من خلال زيادة توقعات الإنتاج من قبل كندا (+ 56 ألف برميل يومياً) للعام بأكمله بما يعكس ارتفاع الإنتاج في الربع الثاني من العام 2019 بعد أن قرّرت حكومة مقاطعة ألبرتا تخفيف القيود المفروضة على إنتاج النفط.
وعكست مراجعة أرقام العرض للعام بأكمله تراجع إنتاج البرازيل أكثر مما كان متوقعاً خلال الربع الثاني من العام، وبالنسبة لتوقعات العرض للدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك خلال النصف الثاني من العام الحالي، فقد تم رفعها بواقع 1.28 مليون برميل يومياً مقارنة بالنصف الأول من العام، لتصل بذلك إلى 65.02 مليون برميل يومياً، ويعكس ذلك استكمال أعمال الصيانة في بعض البلدان، واستحداث خطوط أنابيب جديدة في حوض «بيرميان باسين»، وتطبيق مشروعات جديدة في البرازيل، وزيادة الإنتاج المتوقع في كندا.
وبالنسبة للعام 2020، تم تعديل توقعات نمو المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك ليتراجع بواقع 50 ألف برميل يومياً بمعدل نمو 2.39 مليون برميل يومياً، حيث من المتوقع أن يصل العرض إلى 66.78 مليون برميل يومياً. وعكست المراجعة بشكل أساسي انخفاض المعروض في البرازيل وخفضت التوقعات بواقع 0.06 مليون برميل يومياً للعام 2020 بأكمله.

إنتاج أوبك
تراجع إنتاج أوبك مجدداً في يوليو 2019 فيما يعكس استمرار جهود المنظمة لدعم أسعار النفط. ويعد هذا الشهر الثامن على التوالي الذي يشهد تراجع إنتاج دول المنظمة، حيث انخفض متوسط الإنتاج الشهري بمعدل 2.7 مليون برميل يومياً. وبلغ متوسط الإنتاج 29.87 مليون برميل يومياً بتراجع قدره 130 ألف برميل يومياً وفقاً للبيانات الصادرة عن وكالة بلومبرغ، في حين أظهرت مصادر أوبك الثانوية وصول معدل الإنتاج إلى 29.61 مليون برميل يومياً، أي بتراجع بلغ 246 ألف برميل يومياً.
وبناءً على أرقام الإنتاج الخاصة بأوبك، بلغ معدل الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج نحو 144 في المائة خلال يوليو 2019 ووفقاً لبيانات أوبك، قامت السعودية بتطبيق خفض شديد للإنتاج بواقع 134 ألف برميل يومياً، ليصل بذلك إنتاجها إلى 9.7 مليون برميل يومياً، في حين خفضت إيران وليبيا وفنزويلا الإنتاج بمعدل جماعي بلغ 121 ألف برميل يومياً خلال الشهر.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.