تشابي ألونسو: سنواتي الخمس مع ليفربول لا تنسى

النجم الإسباني يستعيد أبرز ذكرياته مع الفريق الإنجليزي وريال سوسيداد وريال مدريد

من اليمين لليسار... ألونسو بقميص كل من ريال مدريد وليفربول وريال سوسيداد
من اليمين لليسار... ألونسو بقميص كل من ريال مدريد وليفربول وريال سوسيداد
TT

تشابي ألونسو: سنواتي الخمس مع ليفربول لا تنسى

من اليمين لليسار... ألونسو بقميص كل من ريال مدريد وليفربول وريال سوسيداد
من اليمين لليسار... ألونسو بقميص كل من ريال مدريد وليفربول وريال سوسيداد

كنت أعرف بعض الأمور عن نادي ليفربول، لكن اتضح أنني لم أكن أعلم الكثير، ولم أكن أدرك حجم السحر الذي يطغى على ملعب «آنفيلد»، والشغف الشديد الذي يتمتع به الجمهور في هذا الملعب، وجمال وروعة الليالي التي تقام فيها المباريات وسط زئير الجمهور المتحمس الذي لا يتوقف عن الهتاف، والذي يهز جنبات الملعب طوال أوقات المباراة. لقد كان كل هذا، وأكثر من ذلك بكثير، بمثابة شيء جديد بالنسبة لي، عندما انضممت للريدز في خطوة كبيرة، وأنا في الثانية والعشرين من عمري. لكنني كنت مستعدًا لهذا التحدي، وكنت مستعداً لاستيعاب الأمور الجديدة والتعلم بأسرع وقت ممكن.
لقد كنت معتاداً على التعلم السريع، خاصة أنه في أول نادٍ ألعب له على المستوى الاحترافي لم ألعب مع المتدربين أو حتى مع فريق الشباب، لكنني لعبت مباشرة مع فريق الرديف بالنادي. لكن كيف يمكن أن أكون مستعداً لخطوة مثل هذه؟ في الحقيقة، يعود الفضل في ذلك إلى نادي أنتيغوكو، بمدينة سان سيباستيان الإسبانية، والذي كنت قد لعبت له لمدة عشر سنوات تقريباً. صحيح أنه لم يكن نادياً محترفاً، لكنه كان يسير بشكل جيد للغاية، وكان لدينا فرق جيدة، ولاعبون جيدون مثل ميكيل أرتيتا، وأريتز أدوريز، وأندوني أيراولا، وشقيقي ميكيل. وفي نادي أنتيغوكو، كان كل شيء يتمحور حول كرة القدم والخطط الفنية والتكتيكية، وكيفية فهم وقراءة المباريات والتعامل معها. لقد كان هذا الأساس الجيد هو الشيء الذي بقي معنا جميعاً في رحلتنا المستقبلية، وقد أعطانا مبادئ وعادات جيدة ساعدتنا على التقدم والتطور كلاعبين بعد ذلك.
ومنذ اللحظة الأولى لمشاركتي مع الفريق الأول بنادي ريال سوسيداد، كان هدفي هو الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز. وبعد بضع سنوات، تحول الحلم إلى حقيقة، ففي موسم 2002 - 2003 كان لدينا مجموعة من اللاعبين المتفاهمين والذين تربطهم علاقة جيدة للغاية، كما تم تدعيم الفريق بلاعبين رائعين من الخارج مثل داركو كوفاسيفيتش، ونيهات كاهفيسي، وفيلاري كاربين، وهم اللاعبون الذين منحونا الإضافة التي كنا نحتاجها من أجل المنافسة على البطولات والألقاب.
كما كان لدينا المدير الفني الفرنسي رينالد دينويكس، الذي ساعدنا على اللعب بطرق مختلفة لم يكن يتوقعها أحد، وقاتلنا خلال ذلك الموسم للحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز ودخلنا في منافسة شرسة مع ريال مدريد حتى الجولة الأخيرة من الموسم. لقد كان ذلك بمثابة حلم لنا جميعاً، وكنا على وشك تحقيقه. وبالنسبة لريال سوسيداد، فإن الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز يعادل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أو الفوز بكأس العالم. لكن عندما تقترب من اللقب بهذا الشكل ولا تحصل عليه في نهاية المطاف فإن ذلك يجعلك تشعر بمرارة شديدة.
وكان السبب الرئيسي في انتقالي لنادي ليفربول هو إصرار وجدية مسؤولي ليفربول ورغبتهم الشديدة في التعاقد معي، وبالتأكيد المدير الفني للريدز رفائيل بينيتيز، الذي اتصل بي هاتفياً وشرح لي بالضبط الأهداف التي يسعى النادي لتحقيقها، وأكد على أن النادي تعاقد معي في إطار مشروع طويل الأجل. لقد كان بينيتيز مديراً فنياً طموحاً للغاية. وفي ذلك الوقت، كان قد فاز للتو بلقب الدوري الإسباني الممتاز وكأس الاتحاد الأوروبي مع فالنسيا، لذلك كانت التوقعات والطموحات عالية للغاية. لكنه كان يدرك أيضاً أنه يتعين عليه أن يبني الفريق خطوة بخطوة، ويعلم جيداً أن عاماً واحداً لن يكون كافياً لتكوين فريق قادر على المنافسة على البطولات والألقاب. لقد شرح لي بالضبط ما يريده مني، وكان واضحاً للغاية، حيث كان يريدني أن ألعب في خط الوسط بجوار ستيفين جيرارد وديدي هامان، وأن أساعد الفريق على السيطرة على خط الوسط، لأننا نعرف مدى قوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد كان التكيف مع الوتيرة السريعة للدوري الإنجليزي الممتاز هو أكبر تحدٍ لي في مسيرتي مع الريدز، لكنني كنت مستعداً تماماً لهذا التحدي، وكنت أعرف جيداً أنه إذا لم يكن اللاعب قوياً للغاية من الناحية البدنية فإنه لن يتمكن من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك كنت مستعداً لهذا الأمر جيداً. لكنني في المقابل كنت أريد أن ألعب بطريقتي الخاصة، والتي تتمثل في الاستحواذ على الكرة ومساعدة زملائي على اللعب بشكل أفضل، وقد كانت هذه هي فكرتي عن كرة القدم.
وعندما تنضم إلى فريق جديد وتذهب إلى غرفة خلع الملابس التي تتمتع بالاستقرار الشديد وتضم لاعبين موجودين بالنادي منذ فترة طويلة، يكون من المهم للغاية أن يرحب بك هؤلاء اللاعبون ويستقبلونك بشكل جيد. وفي ليفربول، كان أبرز اللاعبين في ذلك الوقت هم ستيفن جيرارد وجيمي كاراغر وديدي وسامي هيبيا، فقد كانوا هم قادة الفريق، وقد استقبلوني بشكل جيد للغاية ورحبوا بي.
وبعد بضعة أشهر من وصولي إلى ليفربول، أتذكر أننا لعبنا أمام فريق «آرسنال»، الذي لا يقهر على ملعب آنفيلد، وكان فريق «المدفعجية» في ذلك الوقت يضم لاعبين من العيار الثقيل من أمثال باتريك فييرا، وفريدي ليونغبرغ، وروبير بيريز، وتيري هنري. لقد كان فريقاً رائعاً في حقيقة الأمر، لكننا فزنا عليهم بهدفين مقابل هدف وحيد، وسجلت أنا الهدف الأول. لقد كانت هذه البداية القوية شيئاً رائعاً للغاية بالنسبة لي، وقد لعبت بالطريقة التي أحبها، فقد كنت أريد أن أترك بصمة واضحة على أداء الفريق وكنت أريد الاستمتاع باللعب.
لقد استمتعت كثيراً باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت مبارياتنا أمام تشيلسي خلال الولاية الأولى للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع «البلوز» بمثابة معارك كروية طاحنة، إن جاز التعبير. وفي أول موسم لي مع الريدز، حققنا الفوز على تشيلسي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. وفي العام التالي، فزنا على تشيلسي أيضاً في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. وفي العام التالي، فزنا عليهم مرة أخرى في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. لقد كنا نواجه تشيلسي أربع مرات على الأقل كل موسم، لكنني كنت لا أبالي بذلك، فأنا أحب المباريات الكبيرة والحماسية، وقد كنت أحب اللعب أمام نجم البلوز فرانك لامبارد، فهو لاعب قوي ورائع للغاية، وأنا دائما أحب اللعب أمام هذه النوعية من اللاعبين.
وبكل تأكيد، سوف يتم تذكر موسمي الأول مع ليفربول باعتباره الطريق الذي أدى للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في إسطنبول. وفي الحقيقة، يمكنني أن أتحدث كثيراً عن هذا الطريق. وبالنسبة لي، هناك خطوة واحدة هامة للغاية لم نكن لنصل بدونها إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في ذلك العام، وأعني بذلك ليلة الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2004. وهي أول ليلة سحرية أعيشها على ملعب «آنفيلد». لقد كنا نلعب أمام نادي أولمبياكوس اليوناني، في آخر مباراة لنا في دور المجموعات، وكنا متأخرين بهدف دون رد بين شوطي المباراة، وكنا بحاجة لإحراز ثلاثة أهداف في الشوط الثاني لكي نتأهل إلى دور الستة عشر، ونجحنا بالفعل في إحراز ثلاثة أهداف وحجز بطاقة التأهل.
وبالتأكيد أنتم لستم بحاجة لكي أذكركم بأن جيرارد هو من أحرز الهدف الثالث في الوقت القاتل من عمر هذه المباراة، لكن الشيء المؤكد هو أن جمهور ليفربول كان له الفضل الأول والأخير في هذه الملحمة الكروية بفضل تشجيعه المتواصل والطاقة الهائلة التي بثها في نفوس اللاعبين في تلك الليلة - إنه أمر لا يصدق - لقد كان الجمهور يهز جنبات ملعب «آنفيلد»، وقد انتابنا شعور لا يمكن وصفه، ولا يمكن لأي شخص أن يشعر به إلا إذا كان هناك في تلك الليلة، إنه شيء استثنائي في حقيقة الأمر.
وعندما أنظر إلى الوراء وأتذكر السنوات الخمس التي دافعت فيها عن ألوان نادي ليفربول، يمكنني القول إن النادي كان يضم أفضل فريق في آخر عام لي هناك، فقد حصدنا عدداً كبيراً من النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم، لكن في تلك السنوات كان نادي مانشستر يونايتد قوياً للغاية، ونفس الأمر ينطبق على نادي تشيلسي، لذلك كانت المنافسة على اللقب شرسة للغاية. لو فزنا بلقب الدوري في ذلك الموسم فإن ذلك كان سيكون تتويجاً كبيراً لمسيرتي مع ليفربول، لكننا لم نتمكن من حصد اللقب وشعرنا أننا خسرنا البطولة لأننا فرطنا في نقاط سهلة في بداية الموسم، وهو الأمر الذي صنع الفارق. لقد أنهينا الموسم بـ86 نقطة، لكن مانشستر يونايتد حصل على 90 نقطة وفاز باللقب. وباختصار فإن السنوات الخمس التي قضيتها في ليفربول لا تنسى.
وفي ذلك الوقت، شعرت بأن الوقت قد حان للبحث عن تحدٍ جديد، ولم يكن هناك تحدٍ أكبر من الانتقال إلى ريال مدريد، خاصة أن النادي الملكي كان يمر بسنوات صعبة ويحتل مركزاً لا يتناسب مع تاريخه العريق ومكانته الكبيرة، فقد خرج أكثر من مرة من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وكان يبدأ مشروعاً جديداً لاستعادة المكانة التي يستحقها على المستوى المحلي والقاري. لقد كان نادي ريال مدريد يثق تماماً في قدراتي، وكان يؤمن بأنه يمكنني القيام بدورٍ هام مع الفريق، وقد كان هذا هو الدافع الحقيقي الذي جعلني أرغب في الرحيل إلى مدريد.
عندما تحفز لاعباً وتشرح له ما هو متوقع منه بالضبط، فإن ذلك يجعله يثق في نفسه بدرجة أكبر. صحيح أنني انضممت إلى ريال مدريد وأنا لاعب ناضج كثيراً، لكن السيطرة على خط وسط فريق بحجم ريال مدريد كان يتطلب المزيد من العمل بكل تأكيد، وهو الأمر الذي يتطلب أن يثق اللاعب في قدراته تماماً، ويؤمن بأن زملاءه في الفريق يثقون في قدراته أيضاً.
وفي ذلك العام، تعاقد النادي مع العديد من النجوم، مثل كاكا، وكريستيانو رونالدو، وكريم بنزيما، وألفارو أربيلوا، وراؤول ألبيول، واستيبان غرانيرو. لقد أنهينا الموسم في المركز الثاني في الدوري الإسباني الممتاز بفارق ثلاث نقاط، وعانينا في دوري أبطال أوروبا، لكن هذا العام كان هو عام البناء لمشروع كبير على المدى الطويل، وهو الأمر الذي أدى في النهاية لحصولنا على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة في تاريخ النادي.
ومع ذلك، كان الأمر صعباً للغاية بالنسبة لنا، فقد واجهنا منافسة شرسة من الغريم التقليدي برشلونة، الذي كان في أفضل أحواله. دائماً ما يكون برشلونة جيداً، لكنه في ذلك العام كان استثنائياً بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.
ونجحنا في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة. وقبل نهائي دوري أبطال أوروبا في لشبونة، كانت مباراة الدور نصف النهائي أمام بايرن ميونيخ واحدة من أشرس وأصعب المباريات بالنسبة لنا. لقد حققنا الفوز في المباراة الأولى على ملعبنا بهدف نظيف، لكنني في المباراة الثانية ارتكبت خطأً وحصلت على بطاقة صفراء، وهو ما كان يعني أنني لن أشارك في المباراة النهائية. وفي تلك اللحظة، شعرت وكأن العالم قد انهار من حولي.
وبعد ذلك بشهر، كنت أشاهد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا من خارج الملعب. لقد كنت أشعر بالكثير من الإحباط لعدم تمكني من الوجود على أرض الملعب. لقد كنت أرغب في المشاركة في هذه المباراة بشدة، لأنني قاتلت كثيراً من أجل هذه اللحظة. وكما هو الحال مع الآلاف من الجماهير، كنت متحمساً ومتوتراً للغاية. لقد كان الأمر صعباً للغاية بالنسبة لي. لقد بدا الأمر خلال فترة طويلة من المباراة بأن المباراة تهرب منا، لكن كل شيء تغير في لحظة واحدة، برأسية من سيرخيو راموس. وهنا تكمن روعة وجمال كرة القدم، التي دائماً ما تفاجئنا وتجعلنا نشعر بالسعادة.
ويعد هذا أحد الأسباب التي تجعلني مرتبطاً بصورة قوية بكرة القدم حتى بعد اعتزالي اللعب. وعندما بدأت التدريب مع فريق الشباب بنادي ريال مدريد، كان ذلك بمثابة تحدٍ جديدٍ بالنسبة لي، نظراً لأنني أمضيت وقتاً طويلاً في اللعب على أعلى المستويات. إن التكيف مع تدريب اللاعبين الصغار في السن وطريقة لعبهم ومستوى أدائهم جعلني أغير طريقة تواصلي مع اللاعبين. ومع ذلك، فإنني أشعر بالكثير من الرضا عن هذه التجربة، وأشعر بسعادة غامرة وأنا بين هؤلاء اللاعبين، خاصة عندما أرى الأمل والسعادة والرغبة في عيونهم، وأحاول أن أساعدهم على تحقيق أحلامهم خلال السنوات المقبلة.
والآن، عدت مرة أخرى إلى حيث بدأت، إلى ريال سوسيداد حيث أدرب فريق الرديف بالنادي، الذي شهد نجاحي في تحقيق أول أحلامي. ومرة أخرى، أنا مستعد لهذا التحدي الجديد، وعلى استعداد دائم للتعلم واستيعاب كل ما هو جديد.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.