أوروبا تتمسك بضمان حرية الملاحة في هرمز وسط تحفظ على العملية الأميركية

الاتحاد يؤيد محادثات بين واشنطن وطهران لكنه يتمسك بالاتفاق النووي... وألمانيا تريد مهمة أوروبية بمنطقة الخليج تحت ظروف معينة

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هامش اجتماع هلسنكي (أ.ف.ب)
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هامش اجتماع هلسنكي (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تتمسك بضمان حرية الملاحة في هرمز وسط تحفظ على العملية الأميركية

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هامش اجتماع هلسنكي (أ.ف.ب)
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هامش اجتماع هلسنكي (أ.ف.ب)

هيمنت ملفات الأمن البحري والشرق الأوسط على اجتماع وزراء الخارجية والدفاع في الاتحاد الأوروبي بهلسنكي، أمس، قبل ساعات من اجتماع رباعي بين الاتحاد الأوروبي وفرنسا وبريطانيا وألمانيا حول كيفية المحافظة على الاتفاق النووي وجهود حماية الشحن الدولي في مضيق هرمز. فيما أعربت مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني عن تأييدها عقد محادثات بين واشنطن وطهران، ولكن بشرط الحفاظ على الاتفاق النووي الحالي مع إيران.
وتصاعدت التوترات بشكل كبير في منطقة الخليج بعد أن احتجزت إيران ناقلات نفط، إلا أن دول الاتحاد الأوروبي تتردد في الانضمام إلى عملية تقودها الولايات المتحدة لحماية الشحن البحري. وبدلاً من ذلك ناقش وزراء الخارجية والدفاع في الاتحاد، في اجتماع بهلسنكي، إمكانية إطلاق بعثة مراقبة خاصة بالاتحاد في مضيق هرمز المهم استراتيجياً، كمدخل للخليج.
ويجري وزراء الخارجية الاتحاد الأوروبي محادثات على مدى يومين في العاصمة الفنلندية هلسنكي، بشأن تحديات السياسات الخارجية المشتركة.
وأفاد بيان للخارجية البريطانية بأن وزير الخارجية دومنيك راب يجري مباحثات اليوم الجمعة في هلسنكي مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، والألماني هايكو ماس، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لمناقشة كيفية المحافظة على الاتفاق النووي الإيراني وجهود حماية الشحن الدولي في مضيق هرمز.
وبحسب البيان، فإن راب «سيؤكد على التزام المملكة المتحدة بالمحافظة على الاتفاق النووي الإيراني - أو خطة العمل الشاملة المشتركة - باعتبارها أفضل الوسائل للحيلولة دون امتلاك إيران للأسلحة النووية».
وصرح راب، قبيل الاجتماع المرتقب، قائلاً: «تستند مباحثاتنا إلى زخم المحادثات الإيجابية لـ(مجموعة السبع الكبرى)، بشأن إيران، مع سعينا الحثيث للتخفيف من التوترات الراهنة». وأضاف أن «الاتفاق النووي الإيراني هو الاتفاق الوحيد المعتبر على طاولة المباحثات للحيلولة دون امتلاك إيران للأسلحة النووية، ولسوف نواصل العمل معاً لتشجيع الجانب الإيراني على الالتزام بالاتفاق ودعم بنوده وأحكامه بالكامل». وتابع: «وإننا في حاجة أيضاً إلى أوسع دعم دولي ممكن بغية التصدي للتهديدات الراهنة التي تواجه النقل البحري الدولي في مضيق هرمز».
واقترح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، مطلع الشهر الحالي، القيام بمهمة مراقبة أوروبية لمضيق هرمز، لكي تضفي شفافية على الأحداث في المنطقة البحرية بين إيران وعمان، بما في ذلك أي أعمال تخريبية محتملة.
وقالت إيران إن أرسال «أسطول أوروبي» إلى الخليج سيشكل خطوة استفزازية، كما أعربت دول أخرى في الاتحاد الأوروبي عن حذرها.
وصرح ماس على هامش اجتماع للاتحاد الأوروبي في العاصمة الفنلندية، أمس، بأن اقتراحه الذي عرضه في مطلع أغسطس (آب) الحالي، بشأن عملية أوروبية في منطقة الخليج، يجب أن يتم تقييمه أولاً حالياً في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها خلال قمة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع بالعالم (جي 7) التي انعقدت مؤخراً في مدينة بياريتز الفرنسية. وقال إن الأمر يتعلق بصفة خاصة بالسؤال عما إذا كان يمكن لتدشين عملية أوروبية الحد من الاضطرابات في الأزمة مع إيران أم لا. وتابع قائلاً: «كل ما يمكن أن يسهم في الحد من التصعيد، يُعدّ عنصراً مساعداً حالياً»، مؤكداً أن هناك أيضاً حاجةً لأقصى درجة ممكنة من التكاتف بالاتحاد الأوروبي، طبقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
ولا تعتزم كثير من دول الاتحاد الأوروبي الانضمام لعملية الحماية البحرية الأميركية التي بدأت بالفعل لأنها تتخوف من احتمالية أن يتسبب ذلك في إحداث مزيد من التوتر مع إيران.
وجاء الاجتماع الأوروبي الوزاري أمس وسط تصاعد الحديث عن محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران كسبيل للخروج من الأزمة، منذ طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيلتقي بنظيره الإيراني حسن روحاني «إذا توفرت الظروف المناسبة».
وسبق أن أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أول من أمس (الأربعاء)، إطلاق عملية «سنتينال» بمشاركة المملكة المتحدة وأستراليا والبحرين. وتحرص فرنسا التي لها سفينة حربية في المنطقة، على تجنب أي فهم بأنها تشارك في استراتيجية ترمب لممارسة «الضغوط القصوى» على إيران.
في هذه الأثناء، صرح إدغارس رينكيفيتش وزير خارجية لاتفيا التي تحتجز إيران حالياً أحد بحارتها: «إذا تحدثنا عن أي عملية هناك فعلينا أن نحرص على تجنب أي نوع من التصعيد العسكري». وأضاف: «في بلادي نحن بعيدون جداً من أي موقف يمكن أن يدعم أي نوع من المشاركة هناك».
وعبر ماس عن ترحيب بلاده بالدلائل التي تشير إلى أن الولايات المتحدة باتت أكثر استعداداً لبحث الاتفاق النووي الإيراني. وطالب جميع الدول، بما فيها إيران، أن تعمل لإنهاء الأزمة. وقال: «نرحّب بالنتيجة التي توصلت إليها (قمة مجموعة السبع) في بياريتز، وأعني هنا أن الولايات المتحدة باتت أكثر استعداداً للحديث... على الجميع المساهمة، بمن فيهم إيران، لتهدئة الوضع في المنطقة ونحن نريد أن نلعب دورنا أيضاً».
وقال ماس: «أي شيء من شأنه خفض التصعيد فهو مفيد. لا طرف يريد الحرب. يتعين بحث الوضع في مضيق هرمز ونريد أن نتوصل إلى أكبر قدر ممكن من وحدة الصف في الاتحاد الأوروبي».
وكان ماكرون دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين في بياريتز، نهاية الأسبوع الماضي. ويكمن الهدف في تجنب تحوّل قرارات السلطات الإيرانية بالتخلي عن بعض التزاماتها المنصوص عليها ضمن الاتفاق النووي، إلى قرارات غير قابلة للإصلاح، ولا رجعة فيها.
وقال مسؤول أوروبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن تلك القرارات «لم تصبح كذلك بعد». وشرح أن «إيران باعت مياهاً ثقيلة إلى الصين، واستهلكت جزءاً من الفائض لديها».
بدورها رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بشكل حذر بفكرة إجراء مفاوضات، بعد أن أعلن ترمب، الاثنين، أنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال أسابيع. وقالت لدى وصولها لحضور الاجتماع: «نحن دائماً نؤيد إجراء محادثات، كلما تحدث الناس، فهموا بعضهم بشكل أفضل، على أساس الوضوح والاحترام». غير أنها أضافت: «أولاً وقبل كل شيء يتعين الحفاظ على ما هو موجود»، أي الاتفاق الحالي. وقالت: «سندعو باستمرار للاحترام الكامل من جميع الأطراف لقرارات مجلس الأمن الدولي، وهذا يشمل خطة التحرّك الشاملة المشتركة



«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية في إسرائيل، أن الحرب تخلف تعقيدات نفسية خطيرة؛ من بينها أن ما بين 20 و30 في المائة من الجمهور يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «فقط في سنة 2026، بلغ عدد المنتحرين في صفوف الجنود والضباط 10 حالات، بينهم 6 فقط انتحروا خلال أبريل (نيسان) الحالي»، في إشارة إلى «ارتفاع كبير في عدد حالات الانتحار».

وبحسب ما أفادت صحيفة «هآرتس»، الأحد، تشمل أرقام المنتحرين «3 جنود احتياط خدموا خلال الحرب وانتحروا هذا الشهر وهم خارج الخدمة، إلى جانب حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود».

وأكدت أن «حوادث الانتحار تتخذ منحى تصاعدياً مستمراً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث سُجلت 17 حالة انتحار في 2023، منها 7 بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 في 2024، وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب، نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010»، بوصف ذلك أعلى رقم خلال السنوات الماضية.

«ظننا أننا نسيطر»

ومع أن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقها من صعوبة احتواء الظاهرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في شعبة القوى البشرية، قوله: «في بداية الحرب ظننا أننا نسيطر على الوضع، وهذا انفجر في وجوهنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس الأحد (إ.ب.أ)

وأشار ضباط في الشعبة إلى أن ارتفاع الحالات خلال الشهر الحالي، قد يكون مرتبطاً بإحياء ما يُسمى «ذكرى قتلى حروب إسرائيل» وما يرافقها من انشغال بالحزن والفقدان، غير أن مختصين في الصحة النفسية شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أنهم لم يرصدوا في السنوات السابقة، ارتفاعاً مماثلاً خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استمرار القتال وما يفرضه من ضغط متراكم على عدد محدود من الجنود، كل ذلك ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن هناك عدداً من التقارير والدراسات الجديدة، التي وضعت على طاولة الحكومة، تشير إلى أن «الأزمة تلم بالمجتمع الإسرائيلي برمته وليس فقط في صفوف الجيش، وتحذر من التصاعد غير المسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي».

وذهبت إلى أن «آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية؛ بل تمتد إلى أزمة نفسية واسعة قد تطال ملايين الأشخاص وتستمر لسنوات طويلة».

المناطق المحاذية لغزة

وأظهرت الدراسات الميدانية ارتفاعاً ملحوظاً في اضطراب الوسواس القهري، خصوصاً في المناطق المحاذية لقطاع غزة، حيث سُجّلت نسب مرتفعة بشكل استثنائي، إلى جانب زيادة عامة في معدلات القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسات إلى أن نحو ثلث سكان المناطق المحاذية لغزة لديهم احتمال مرتفع للإصابة باضطراب الوسواس القهري، مع أعراض مثل الفحص القهري المتكرر لساعات يومياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وحتى في بقية المجتمع، بلغت نسبة المصابين نحو 7 في المائة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقل عن 2 في المائة.

كما كشفت الدراسات الإسرائيلية عن «مؤشرات غير تقليدية؛ مثل تحليل مياه الصرف الصحي، عن ارتفاع كبير في مستويات التوتر لدى السكان، مع زيادة ملحوظة في استهلاك الكافيين بنسبة 425 في المائة، وتضاعف استهلاك التبغ، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزون) بنحو 50 في المائة»، ما يعكس تأثيراً نفسياً عميقاً للحرب.

وتشير البيانات إلى أن «ما بين 20 في المائة و30 في المائة من السكان يعانون أعراضاً ما بعد الصدمة، فيما أظهرت دراسة حديثة أن 95 في المائة من المشاركين يعانون عرضاً نفسياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالصدمة، و21 في المائة تجاوزوا العتبة السريرية».

ويحذر مختصون من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خصوصاً مع نقص المتخصصين وطول قوائم الانتظار للعلاج.

الآثار الاقتصادية للصدمة

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى تقرير آخر يقدّر بأن «الأثر الاقتصادي للاضطرابات النفسية قد يصل إلى 100 مليار شيقل سنوياً (33 مليار دولار)، تشمل خسائر الإنتاجية وتكاليف العلاج، إضافة إلى آثار غير مباشرة مثل ارتفاع العنف والحوادث والأمراض. كما سجّل ارتفاعاً في معدلات سلوكيات الإدمان بشكل ملحوظ، حيث بات نحو ربع السكان يعانون استخداماً مضراً للمواد، مقارنة بنحو عُشر السكان سابقاً.

كما ارتفعت معدلات الأرق من 5 في المائة قبل الحرب إلى 28 في المائة لاحقاً، ما يعكس تأثيراً عميقاً على الصحة العامة. ويجمع الباحثون على أن هذه الأزمات النفسية لن تختفي بانتهاء الحرب؛ بل قد تستمر لسنوات.

ويؤكد خبراء أن الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بجدية هو الخطوة الأولى نحو التعافي، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أعمق.

وحذر تقرير آخر من ظاهرة العنف التي بدأت تظهر علاماتها في المجتمع، حيث إن عدداً غير قليل من الجنود الذين مارسوا العنف والقتل في قطاع غزة، بشكل يومي طيلة شهور، يظهرون استهتاراً بحياة البشر أيضاً لدى عودتهم، وهذه المظاهر تؤثر على الجيل الصاعد.

وقد جاء هذا النشر في وقت كشف فيه عن جريمة قتل بشعة جديدة قام بها 6 فتيان يهود، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وكان ضحيتَهم يهودي من أصول إثيوبية عمره 21 عاماً، كان يعمل في مطعم بيتزا بمدينة بيتح تكفا قبل أيام.

إسرائيليون من أصل إثيوبي يحملون صوراً لأقاربهم خلال مظاهرة أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الأحد (أ.ب)

وبحسب التحقيقات، فإن الشاب يمانو بنيامين زلكا (21 عاماً)، كان يعمل في المطعم، وقد تعرّض للطعن على يد عدد من الفتيان بعد أن نبّههم إلى قيامهم برشّ رغوة داخل المكان. وتشير الشبهات إلى أن الفتيان ترصّدوا زلكا حتى خرج من المطعم، وهاجموه وطعنوه فور خروجه بالسكاكين، ثم فرّوا من الموقع. وقد نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى بيلينسون، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وقالت عضوة الكنيست بنينا تمكنو شليطا، وهي أيضاً من أصول إثيوبية، إن ما يزعزع، هو ليس فقط الجريمة بحد ذاتها وما تعكسه من تدهور في المجتمع، إنما الأخطر هو كيف تصرفت الشرطة في الموضوع؛ ففي الوقت الذي كان فيه كل مواطن في بيتح تكفا يعرف من هم القتلة بالاسم، فرداً فرداً، كانت الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض عليهم. 3 أيام وهم طليقون. وتكلم رئيس البلدية، رامي غرينبيرغ، فقال: «قيادات المجتمع المحلي تحذرنا باستمرار من ظاهرة تفاقم العنف المجتمعي بشكل خاص في فترة الحرب. إنه مرض مجتمعي خطير ويحتاج إلى علاج عميق وسريع».


وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» فيها.

وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، وهذه المرة غداة إلغاء ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان) جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعيتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».

وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

وكان ترمب قد أعلن، السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وأضاف: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!».

لكن ترمب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.


إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
TT

إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

عينت إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، بعد أشهر من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي في الصومال، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليوم الأحد.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقالت الوزارة إن مايكل لوتم الذي يشغل حالياً منصب سفير اقتصادي متجول في أفريقيا، سيكون مبعوث إسرائيل إلى أرض الصومال.

وسبق للوتم أن شغل منصب سفير إسرائيل لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان.

ويأتي تعيينه عقب إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين في ديسمبر 2025، وزيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى أرض الصومال في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي فبراير (شباط)، أعلنت أرض الصومال تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وأثارت زيارة ساعر إلى أرض الصومال إدانة من الصومال الذي وصفها بأنها «توغل غير مصرح به».