معارك ومحاولات حكومية لاستعادة 3 مديريات في بدخشان الأفغانية

روسيا توافق على ضمان الاتفاق الأميركي مع «طالبان»

معارك ومحاولات حكومية لاستعادة 3 مديريات في بدخشان الأفغانية
TT

معارك ومحاولات حكومية لاستعادة 3 مديريات في بدخشان الأفغانية

معارك ومحاولات حكومية لاستعادة 3 مديريات في بدخشان الأفغانية

أفادت مصادر مقربة من المفاوضات بين «طالبان» والوفد الأميركي في الدوحة بأن الطرفين باتا على وشك إنهاء التفاوض على الاتفاق بينهما قبل توقيعه، بعد عام من المفاوضات بين الطرفين.

وقالت هذه المصادر إن المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد سيغادر الدوحة إلى كابل (أمس) لإطلاع الرئيس أشرف غني على تفاصيل الاتفاق قبل التوقيع عليه. ولم يصرح الوفدان بشيء حول تفاصيل ما اتفق عليه. لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال إن واشنطن تأمل في التوقيع على الاتفاق قبل 1 سبتمبر (أيلول) المقبل (بعد غدٍ)، فيما قال سهيل شاهين المتحدث باسم «طالبان» إن المتفاوضين يضعون اللمسات النهائية للاتفاق قبل توقيعه. وقالت مصادر إن «نقاط الخلاف بين الطرفين تم التغلب عليها الآن» وإن الطرفين وافقا على إنهاء التفاوض على الاتفاق. ولم يتم بعد تحديد موعد لتوقيع الاتفاق ومكانه، وأعلنت الصين وقطر وأوزبكستان والنرويج وألمانيا استعدادها لاستضافة حفل التوقيع على الاتفاق. فيما ستكون كل من روسيا والصين والأمم المتحدة وباكستان ضامنة للاتفاق؛ حسب قول «طالبان».
وقالت وزارة الخارجية الروسية، أول من أمس، إن روسيا مستعدة للقيام بدور الضامن في أي اتفاق للسلام في أفغانستان تبرمه الولايات المتحدة مع حركة «طالبان». وكانت «طالبان» ذكرت في وقت سابق أنها بصدد التوصل إلى اتفاق مع مسؤولين أميركيين يشمل انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان مقابل تعهد الحركة المسلحة بألا يتم استخدام أفغانستان مجدداً من قبل أي جماعة منطلقاً لعمليات ضد الدول الأخرى. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، قولها: «الجانب الروسي مستعد لأن يكون الطرف الثالث عند التوقيع على الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة (طالبان) أو أن يكون الضامن لكيفية تنفيذه». وتُجرى المفاوضات، بشأن كيفية إنهاء حرب أفغانستان المستمرة منذ 18 عاماً، في العاصمة القطرية الدوحة منذ أواخر العام الماضي. وبدأت الجولة التاسعة من المحادثات الأسبوع الماضي.
ولا يزال في أفغانستان نحو 14 ألفاً من القوات الأميركية تنفذ مهام التدريب والمشورة للقوات الأفغانية، كما تنفذ عمليات ضد قوات «طالبان». وتوجد كذلك في أفغانستان «مهمة» لحلف شمال الأطلسي قوامها 17 ألف جندي يوفرون الدعم للقوات الأفغانية.
من جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد أن «الحديث لا يدور حالياً عن سحب واشنطن قواتها من أفغانستان، لأن حكومة كابل لم تعد قادرة على ضمان الأمن في البلاد».
وذكر دانفورد أثناء مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس الأربعاء مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أنه في المرحلة الراهنة من مفاوضات السلام بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحركة «طالبان»، لا يستخدم مصطلح «الانسحاب»، مشيراً إلى أن «الانسحاب سابق لأوانه». وأضاف: «نعتقد الآن أن الأفغان يحتاجون إلى الدعم للتعامل مع مستوى العنف الحالي». وتابع: «لا أستخدم كلمة (الانسحاب) حالياً، بل أقول: نعتزم التأكد من ألا تصبح أفغانستان ملاذاً للمقاتلين المعادين للولايات المتحدة، ونحاول بذل الجهود لإحلال السلام والاستقرار في أفغانستان».
وأكد دانفورد أنه أدرك منذ زمن أن هذه المهمة تحتاج إلى مفاوضات سلام، مقراً في الوقت نفسه بوجود مخاوف لدى وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) من إمكانية أن «يتمخض عن المفاوضات الجارية قرار سحب القوات الأميركية التي يبلغ تعدادها 14 ألف عسكري قبل أن تصبح قوات الأمن المحلية قادرة على أداء مهامها بنجاح دون مساعدة أميركية».
وكانت القوات الحكومية الأفغانية شنت هجوماً واسع النطاق في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان لاستعادة 3 مديريات في الولاية من قوات «طالبان». وقال حاكم الولاية زكريا سوادا إن القوات الحكومية تحاول استعادة مديريات وردوج، ويومجان، وكيران ومنجان الغنية بالأحجار الكريمة، مضيفاً أن «الجيش والشرطة والميليشيات المحلية يشاركون في العمليات، كما يقوم سلاح الجو الأفغاني بإسناد القوات المشاركة في القتال»، وتابع أن القوات الحكومية شنت هجومها انطلاقاً من وادي بنجشير، كما شنت هجوماً آخر من منطقة بهارك.
وكانت قوات «طالبان» استولت على منطقة كيران ومنجان قبل أسابيع عدة، حيث تضم المديرية مناجم للأحجار الكريمة تقول الحكومة إنها قد تمد قوات «طالبان» بعشرات الملايين من الدولارات شهرياً.
وقالت القوات الأفغانية إنها قتلت وأصابت 28 من قوات «طالبان» في معارك ومواجهات بولاية بلخ الشمالية. وحسب بيان صادر عن «فيلق شاهين» في الشمال الأفغاني، فإن قواته شنت هجوماً بمناطق كوشيندا وتشار بولاك وشمتال في ولاية بلخ؛ حيث قتل 16 من قوات «طالبان» وأصيب 12 آخرون، كما أسرت القوات الأفغانية 9 من أفراد «طالبان»؛ حسب البيان.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».