تركيا تستهدف زيادة إيراداتها التصديرية 135 % في 2023

تصل إلى 226.6 مليار دولار وتركز على 17 دولة

ناقلة نفط تابعة لشركة إيطالية تعبر مضيق البوسفور في تركيا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تابعة لشركة إيطالية تعبر مضيق البوسفور في تركيا (أ.ف.ب)
TT

تركيا تستهدف زيادة إيراداتها التصديرية 135 % في 2023

ناقلة نفط تابعة لشركة إيطالية تعبر مضيق البوسفور في تركيا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تابعة لشركة إيطالية تعبر مضيق البوسفور في تركيا (أ.ف.ب)

تستهدف تركيا زيادة إيراداتها التصديرية بنسبة 135 في المائة، لتبلغ 226.6 مليار دولار العام 2023، من 168 مليار دولار حققتها العام الماضي، وذلك ضمن خطتها التصديرية الممتدة في الفترة من العام الجاري وحتى 2023، والتي تأتي كجزء من خطة التنمية الحادية عشرة التي أقرها البرلمان الشهر الماضي.
وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، أمس الخميس، إن خطة التصدير الرئيسية لبلادها للفترة ما بين 2019 - 2023، تركز على 17 دولة مستهدفة، هي الولايات المتحدة، البرازيل، الصين، إثيوبيا، المغرب، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، الهند، العراق، بريطانيا، اليابان، كينيا، ماليزيا، المكسيك، أوزبكستان، روسيا وشيلي.
وأضافت بكجان أنهم اختاروا 5 قطاعات مستهدفة لخطة التصدير تتمثل في: «قطاعات الآلات والسيارات والأجهزة الإلكترونية الكهربائية والصناعات الكيميائية والصناعات الغذائية». مشيرة إلى أن النمو المستقر لخطة التنمية الـ11 يستند إلى الصادرات التي من المستهدف بلوغها قيمة 226.6 مليار دولار العام 2023، وأنهم يهدفون ضمن نطاق الخطة إلى تحقيق نهج تصدير مستدام. وحقق إجمالي الصادرات التركية في العام الماضي نحو 168 مليار دولار.
وأوضحت أن اختيار الدول الـ17 المستهدفة أخذ بعين الاعتبار أن هذه الدول تستحوذ على 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، و43.7 في المائة من إجمالي الواردات العالمية، و25.2 في المائة من صادرات تركيا.
وذكرت بكجان أن بلادها تستهدف رفع صادراتها من المنتجات التكنولوجية العالية من 3.5 إلى 5 في المائة.
على صعيد آخر، تترقب الأسواق سحب عدد من البنوك الأوروبية استثماراتها من تركيا، آخرها بنك «يوني كريديت» الإيطالي، الذي يجري محادثات للسيطرة المباشرة على حصته البالغة 41 في المائة في بنك «يابي كريدي» التركي، ما يمهد الطريق أمام بيع هذه الحصة أو تخفيضها، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية عن مصادر وصفتها بالمطلعة. ويجري البنك الإيطالي وشريكه التركي (كوتش هولدينغ) مناقشات بشأن إعادة هيكلة شركة «كوتش فايننشيال سيرفسز» للخدمات المالية المملوكة لهما، والتي تمتلك نحو 82 في المائة من أسهم بنك «يابي كريدي».
وقالت المصادر إن «يوني كريديت» يسعى إلى الخروج من هذا المشروع، والسيطرة مباشرة على حصته في بنك «يابي كريدي» والتي تبلغ 41 في المائة، وأن البنك وشركة «كوتش هولدينغ» يسعيان إلى الانتهاء من تفاصيل الصفقة بنهاية العام الجاري، بما يتيح له تحديد مصير حصته في «يابي كريدي» من دون الحاجة إلى التشاور مع «كوتش هولدينغ»؛ حيث يخطط لطرح حصته في «يابي كريدي» التركي للبيع في طرح عام ثانوي.
وعلق هوجو كورتس، المحلل الاقتصادي في شركة «كيفي بريوتي آند وودز» للاستشارات المالية، بأن «امتلاك الحصة مباشرة، سيعطي يوني كريديت مرونة استراتيجية، وسيسهل عملية سحب استثماراته من تركيا.. لذلك يجب أن تكون هذه الخطوة محل ترحيب من جانب مستثمريه». في سياق آخر، تراجع مؤشر التوظيف في سوق العمل التركية خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعا باستمرار أزمة الليرة التركية الذي تسببت في تراجع الكثير من المؤشرات الإنتاجية والاقتصادية.
وأشار تقرير حديث لهيئة الإحصاء التركية، إلى انخفاض مؤشر التوظيف المعدل، بما في ذلك قطاعات الصناعة والبناء والخدمات التجارية بنسبة 6.1 في المائة في الربع الثاني من 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
وكشف التقرير عن أن المؤشرات الفرعية أظهرت تراجع القطاع الصناعي بنسبة 3.2 في المائة، كما انخفض قطاع البناء بنسبة 28.9 في المائة وقطاع الخدمات التجارية بنسبة 2.1 في المائة في الربع الثاني من 2019 على أساس سنوي.
وعانت تركيا بداية من أغسطس (آب) 2018، من أزمة مالية ونقدية حادة دفعت بأسعار صرف الليرة التركية لمستويات متدنية، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق الرسمية. وكان سعر صرف الليرة التركية تراجع إلى 7.24 مقابل الدولار، مقارنة بـ4.8 ليرة للدولار قبل الأزمة، بينما تتراوح أسعار الصرف حاليا عند حدود 5.83 ليرة للدولار.
وبحسب التقرير، انخفض مؤشر ساعات العمل المعدل بما في ذلك قطاعات الصناعة والتشييد والخدمات التجارية بنسبة 9.2 في المائة في الربع الثاني من العام 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
ووفق المؤشرات الفرعية، فإن تراجعا طرأ على مؤشر ساعات العمل في القطاع الصناعي بنسبة 6.6 في المائة، وانخفض المؤشر في قطاع البناء بنسبة 32.1 في المائة، وفي قطاع الخدمات التجارية بنسبة 4.7 في المائة. وتسبب هبوط الليرة التركية في ارتفاع تكاليف الإنتاج والأيدي العاملة؛ ما دفع إلى ارتفاع أسعار السلع المصنعة، وبالتالي تراجع تنافسيتها مع سلع مماثلة.
وأظهرت معطيات تقرير الإحصاء التركي، ارتفاع مؤشر الأجور الإجمالية المعدلة، بما في ذلك قطاعات الصناعة والبناء والخدمات التجارية، بنسبة 18.4 في المائة في الربع الثاني من العام 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
وارتفع مؤشر الأجور في القطاع الصناعي بنسبة 19.9 في المائة فيما انخفض مؤشر الأجور في قطاع البناء بنسبة 7.5 في المائة، وقطاع الخدمات التجارية بنسبة 22.2 في المائة. وصعد مؤشر تكلفة العمالة المعدل، بما في ذلك قطاعات الصناعة والبناء والخدمات التجارية، بنسبة 30.0 في المائة في الربع الثاني من العام 2019 مقارنة بالربع نفسه من العام السابق. ويدفع ارتفاع مؤشر الأجور وتكلفة العمالة إلى تحميل المستهلك النهائي للسلع أو الخدمات، القيم الإضافية التي تمت على عملية الصناعة أو الإنتاج وارتفاع نسب التضخم في المحصلة النهائية على جميع فئات المجتمع في السوق التركية.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».