تركيا تستهدف زيادة إيراداتها التصديرية 135 % في 2023

تركيا تستهدف زيادة إيراداتها التصديرية 135 % في 2023

تصل إلى 226.6 مليار دولار وتركز على 17 دولة
الجمعة - 29 ذو الحجة 1440 هـ - 30 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14885]
ناقلة نفط تابعة لشركة إيطالية تعبر مضيق البوسفور في تركيا (أ.ف.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
تستهدف تركيا زيادة إيراداتها التصديرية بنسبة 135 في المائة، لتبلغ 226.6 مليار دولار العام 2023، من 168 مليار دولار حققتها العام الماضي، وذلك ضمن خطتها التصديرية الممتدة في الفترة من العام الجاري وحتى 2023، والتي تأتي كجزء من خطة التنمية الحادية عشرة التي أقرها البرلمان الشهر الماضي.
وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، أمس الخميس، إن خطة التصدير الرئيسية لبلادها للفترة ما بين 2019 - 2023، تركز على 17 دولة مستهدفة، هي الولايات المتحدة، البرازيل، الصين، إثيوبيا، المغرب، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، الهند، العراق، بريطانيا، اليابان، كينيا، ماليزيا، المكسيك، أوزبكستان، روسيا وشيلي.
وأضافت بكجان أنهم اختاروا 5 قطاعات مستهدفة لخطة التصدير تتمثل في: «قطاعات الآلات والسيارات والأجهزة الإلكترونية الكهربائية والصناعات الكيميائية والصناعات الغذائية». مشيرة إلى أن النمو المستقر لخطة التنمية الـ11 يستند إلى الصادرات التي من المستهدف بلوغها قيمة 226.6 مليار دولار العام 2023، وأنهم يهدفون ضمن نطاق الخطة إلى تحقيق نهج تصدير مستدام. وحقق إجمالي الصادرات التركية في العام الماضي نحو 168 مليار دولار.
وأوضحت أن اختيار الدول الـ17 المستهدفة أخذ بعين الاعتبار أن هذه الدول تستحوذ على 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، و43.7 في المائة من إجمالي الواردات العالمية، و25.2 في المائة من صادرات تركيا.
وذكرت بكجان أن بلادها تستهدف رفع صادراتها من المنتجات التكنولوجية العالية من 3.5 إلى 5 في المائة.
على صعيد آخر، تترقب الأسواق سحب عدد من البنوك الأوروبية استثماراتها من تركيا، آخرها بنك «يوني كريديت» الإيطالي، الذي يجري محادثات للسيطرة المباشرة على حصته البالغة 41 في المائة في بنك «يابي كريدي» التركي، ما يمهد الطريق أمام بيع هذه الحصة أو تخفيضها، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية عن مصادر وصفتها بالمطلعة. ويجري البنك الإيطالي وشريكه التركي (كوتش هولدينغ) مناقشات بشأن إعادة هيكلة شركة «كوتش فايننشيال سيرفسز» للخدمات المالية المملوكة لهما، والتي تمتلك نحو 82 في المائة من أسهم بنك «يابي كريدي».
وقالت المصادر إن «يوني كريديت» يسعى إلى الخروج من هذا المشروع، والسيطرة مباشرة على حصته في بنك «يابي كريدي» والتي تبلغ 41 في المائة، وأن البنك وشركة «كوتش هولدينغ» يسعيان إلى الانتهاء من تفاصيل الصفقة بنهاية العام الجاري، بما يتيح له تحديد مصير حصته في «يابي كريدي» من دون الحاجة إلى التشاور مع «كوتش هولدينغ»؛ حيث يخطط لطرح حصته في «يابي كريدي» التركي للبيع في طرح عام ثانوي.
وعلق هوجو كورتس، المحلل الاقتصادي في شركة «كيفي بريوتي آند وودز» للاستشارات المالية، بأن «امتلاك الحصة مباشرة، سيعطي يوني كريديت مرونة استراتيجية، وسيسهل عملية سحب استثماراته من تركيا.. لذلك يجب أن تكون هذه الخطوة محل ترحيب من جانب مستثمريه». في سياق آخر، تراجع مؤشر التوظيف في سوق العمل التركية خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعا باستمرار أزمة الليرة التركية الذي تسببت في تراجع الكثير من المؤشرات الإنتاجية والاقتصادية.
وأشار تقرير حديث لهيئة الإحصاء التركية، إلى انخفاض مؤشر التوظيف المعدل، بما في ذلك قطاعات الصناعة والبناء والخدمات التجارية بنسبة 6.1 في المائة في الربع الثاني من 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
وكشف التقرير عن أن المؤشرات الفرعية أظهرت تراجع القطاع الصناعي بنسبة 3.2 في المائة، كما انخفض قطاع البناء بنسبة 28.9 في المائة وقطاع الخدمات التجارية بنسبة 2.1 في المائة في الربع الثاني من 2019 على أساس سنوي.
وعانت تركيا بداية من أغسطس (آب) 2018، من أزمة مالية ونقدية حادة دفعت بأسعار صرف الليرة التركية لمستويات متدنية، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق الرسمية. وكان سعر صرف الليرة التركية تراجع إلى 7.24 مقابل الدولار، مقارنة بـ4.8 ليرة للدولار قبل الأزمة، بينما تتراوح أسعار الصرف حاليا عند حدود 5.83 ليرة للدولار.
وبحسب التقرير، انخفض مؤشر ساعات العمل المعدل بما في ذلك قطاعات الصناعة والتشييد والخدمات التجارية بنسبة 9.2 في المائة في الربع الثاني من العام 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
ووفق المؤشرات الفرعية، فإن تراجعا طرأ على مؤشر ساعات العمل في القطاع الصناعي بنسبة 6.6 في المائة، وانخفض المؤشر في قطاع البناء بنسبة 32.1 في المائة، وفي قطاع الخدمات التجارية بنسبة 4.7 في المائة. وتسبب هبوط الليرة التركية في ارتفاع تكاليف الإنتاج والأيدي العاملة؛ ما دفع إلى ارتفاع أسعار السلع المصنعة، وبالتالي تراجع تنافسيتها مع سلع مماثلة.
وأظهرت معطيات تقرير الإحصاء التركي، ارتفاع مؤشر الأجور الإجمالية المعدلة، بما في ذلك قطاعات الصناعة والبناء والخدمات التجارية، بنسبة 18.4 في المائة في الربع الثاني من العام 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
وارتفع مؤشر الأجور في القطاع الصناعي بنسبة 19.9 في المائة فيما انخفض مؤشر الأجور في قطاع البناء بنسبة 7.5 في المائة، وقطاع الخدمات التجارية بنسبة 22.2 في المائة. وصعد مؤشر تكلفة العمالة المعدل، بما في ذلك قطاعات الصناعة والبناء والخدمات التجارية، بنسبة 30.0 في المائة في الربع الثاني من العام 2019 مقارنة بالربع نفسه من العام السابق. ويدفع ارتفاع مؤشر الأجور وتكلفة العمالة إلى تحميل المستهلك النهائي للسلع أو الخدمات، القيم الإضافية التي تمت على عملية الصناعة أو الإنتاج وارتفاع نسب التضخم في المحصلة النهائية على جميع فئات المجتمع في السوق التركية.
تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة