أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس، أنها تضع خططا لوجيستية لفرار كل سكان بلدة كوباني الكردية في سوريا وعددهم 400 ألف شخص، إلى تركيا هربا من تقدم متشددين إسلاميين، بموازاة استمرار الاشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم «داعش» في جهة أخرى في ريف كوباني، وسط معلومات عن إعادة انتشار التنظيم في المناطق الكردية إثر الضربات الأميركية ضده في سوريا. وأوضحت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين ميليسا فليمنغ أن هذا الرقم يشمل كامل سكان منطقة كوباني والقرى المحيطة بها، إلى جانب 200 ألف نازح إلى مناطق داخلية في سوريا وجدوا ملاجئ لهم في البلدة الواقعة على الحدود مع تركيا. وقالت فليمنغ في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف إن «غالبية المقبلين الجدد هم من السيدات والأطفال وكبار السن، ويصلون مرهقين تماما بعد أن ساروا على أقدامهم عدة كيلومترات للوصول إلى منطقة أمان فوق طريق مترب ووعر حاملين أمتعتهم». ومن ناحية أخرى ذكرت السلطات التركية أن 138 ألفا من الأكراد السوريين تدفقوا عبر الحدود من سوريا إلى تركيا منذ الأسبوع الماضي، وأشارت فليمنغ إلى أنه «ليس من الواضح ما إذا كان جميع السكان بالمنطقة سينتهي بهم الحال إلى الفرار من منازلهم». وفي غضون ذلك، قالت «وحدات حماية الشعب الكردي» وهي المجموعة المسلحة الرئيسة في سوريا، إن مقاتلي «داعش» أعادوا الانتشار من المناطق التي شملتها الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة وذلك باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا. ودعت الوحدات لتوجيه ضربات جوية لمقاتلي «داعش» الذين يهاجمون بلدة كوباني. وقال المتحدث باسم الجماعة ريدور خليل لوكالة رويترز إن إعادة انتشار مقاتلي «داعش» من شأنها زيادة الضغط على المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن كوباني، التي تعرف أيضا باسم عين العرب، في مواجهة هجوم المتشددين عليها. وكان تقدمهم أدى إلى نزوح أكثر من 130 ألف كردي سوري إلى تركيا. وأكد خليل أن إعادة انتشار «داعش» في المناطق الكردية، بعد فرارهم من المناطق التي تعرضت لهجمات، «من شأنه أن يزيد الضغط على قواتنا إذا لم يقصفوا مواقع التنظيم على جبهة كوباني». وفي سياق متصل، رحبت أكبر جماعة سياسية كردية في سوريا بالضربات التي تقودها الولايات المتحدة ضد متشددي «داعش» في البلاد وقالت اليوم إنها تريد تنسيق جهود التصدي للتنظيم. وقال صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي في بيان: «نتطلع إلى التنسيق مع التحالف المناهض لداعش في مواجهة الإرهاب الذي يهدد كل القيم الإنسانية في الشرق الأوسط». وأضاف أن بلدة كوباني الكردية في شمال سوريا ما زالت واقعة تحت تهديد التنظيم المتشدد.
9:41 دقيقه
الأكراد يطالبون بتوسيع الضربات الأميركية باتجاه كوباني و«داعش» يعيد انتشاره في مناطقهم
https://aawsat.com/home/article/187771
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










