الحرب ستضر بـ«حزب الله» وتفقده الدعم الشيعي

الحرب ستضر بـ«حزب الله» وتفقده الدعم الشيعي

توقعات سياسيين للرد واحتمالات التصعيد
الخميس - 28 ذو الحجة 1440 هـ - 29 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14884]
بيروت: سناء الجاك
اختار الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، سياسة «الردع» في رده على اختراق طائرتين مسيرتين إسرائيليتين الضاحية الجنوبية لبيروت. ويرى النائب وهبي قاطيشا أن «غياب التصعيد يعود إلى غياب الأسباب المباشرة للحرب اللبنانية - الإسرائيلية».
ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الاحتمال وارد إذا أرادت إيران، لتخفف عن نفسها العقوبات والأوضاع الاقتصادية التي توصلها إلى اليأس. مع الأخذ بالاعتبار أنها لا تريد الحرب».
ويرى الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «العملية الإسرائيلية أمنية. ورد (حزب الله) عليها يكون بالمثل، ولا يتطلب عملاً عسكرياً كبيراً.
وبالإضافة إلى أنه مقيد تحت المراقبة، فلا بد من الإشارة إلى أن قسم العمليات الخارجية في (حزب الله) ضعف كثيراً مع اغتيال عماد مغنية ومصطفى بدر الدين وحسن اللقيس. والعمليات الخارجية للحزب بدأت تفشل بعد غيابهم».
ويؤكد بيضون أن «أي حرب ستضر بـ(حزب الله)، وتفقده الدعم الشيعي، لأن الشيعة من دون باقي اللبنانيين استثمروا خلال السنوات العشر الأخيرة بما يزيد على 100 مليار دولار في سوق العقارات. وقد أثرت مواقف (حزب الله) من دول الخليج، وتحديداً السعودية، في وقف الاستثمار الخليجي في لبنان، ما أسهم في الانهيار الحاصل في سوق العقارات. وخسرت الطائفة الشيعية دون غيرها من اللبنانيين، 50 مليار دولار في السوق العقارية، وانعدمت بالتالي ثقة المغتربين الشيعة في أفريقيا والخليج بالاستثمار في لبنان، جراء المواقف السياسية للحزب. ولن تمر أي حرب إسرائيلية على لبنان من دون تبعات حيال الحزب والثنائية الشيعية بشكل عام».
ويوافق قاطيشا على أن «البيئة اللصيقة بـ(حزب الله) لا تتحمل نشوب أي حرب جديدة، لكن إذا جاء القرار بفتح الجبهة اللبنانية، فسوف تتحمل التبعية، وكذلك جميع اللبنانيين. فإيران تحارب بأولاد الآخرين، صحيح أنها تدفع ثمناً بالاقتصاد جراء سياساتها، لكنها تستخدم الشيعة العرب لتحمي نظامها بدمائهم».
ويُعتَبَر النائب في «حزب الله» الوليد سكرية لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمور مرتبطة بإسرائيل، فإذا طورت عدوانها، وأعطتها الولايات المتحدة الضوء الأخضر ولم تردعها، حينها لا نعرف إلى أين نصل؟ وبالنسبة إلى (حزب الله)، فإن الطيران المسيّر لجمع المعلومات، أصبح اليوم للاستهداف بالقتل. وهو الأمر غير مسموح به ويجب ألا يتكرر لأنه يؤدي إلى اغتيال شخصيات والاعتداء على مراكز تابعة للحزب».
ويضيف: «صحيح أن الحزب لا يريد الحرب ولا يسعى إليها، لكن إذا أوجدت إسرائيل الظروف لشنها فسنضطر إلى ردعها. إذا فُرِضت علينا لن نستسلم بل سنقاوم وننتصر».
لبنان حزب الله

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة